العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد النبوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد النبوي التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد النبوي الشريف..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 0 المشاهدات 4407  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-04-2016, 10:05 AM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
المسجد النبوي 1 7 / 1 / 1436 - حقوق العباد فيما بينهم - الحذيفي

7 / 1 / 1436 - حقوق العباد فيما بينهم - الحذيفي
حقوق العباد فيما بينهم
ألقى فضيلة الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "حقوق العباد فيما بينهم"، والتي تحدَّث فيها عن الحقوق التي أوجبَها الشرعُ فيما بين العباد بعد حقِّ الله تعالى؛ من حقِّ الوالدَين، وغير ذلك، وأفاضَ في ذكر حقوق الوالدَين على الأبناء، مُبيِّنًا عِظَم ذلك في الكتاب والسنة.

الخطبة الأولى
الحمد لله، الحمد لله الذي تفضَّل على عباده ففصَّل لهم الحقوق والواجبات، ورضِيَ لهم الأعمال الصالِحات، وكرِهَ لهم السيئات، ووعدَ الصالحين بالخيرات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مُجيبُ الدعوات، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه المُؤيَّدُ بالمُعجِزات، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه الناصِرين لدين الله بالجهاد والحُجَج والبيِّنات.
أما بعد:
فاتقوا الله فلا تُضيِّعوا فرائِضَه، ولا تعتَدوا على حُدوده؛ فقد فازَ من اتَّقى، وخابَ من اتَّبعَ الهوى.
عباد الله:
اعلموا أن أعمال العباد لهم أو عليهم، لا ينفعُ اللهَ طاعةُ، ولا تضُرُّه معصيةُ، قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [الجاثية: 15]، وقال تعالى: مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ [غافر: 40].
وقال - عز وجل - في الحديث القُدسي: «يا عبادي! إنكم لن تبلغُوا ضرِّي فتضرُّوني، ولن تبلغُوا نفعِي فتنفَعوني. يا عبادي! إنما هي أعمالُكم أُحصيها لكم، ثم أُوفِّيكم إياها؛ فمن وجد خيرًا فليحمَد الله، ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسَه»؛ رواه مسلم من حديث أبي ذرٍّ - رضي الله عنه -.
وأداءُ الحقوق الواجبة على العبد نفعُها في آخر الأمر يعودُ إلى المُكلَّف بالثواب في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ [الأنبياء: 94]، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الكهف: 30].
والتقصيرُ في بعض الحقوق الواجِبة على المُكلَّف، أو تضييعُها وتركُها بالكلية، يعودُ ضررُه وعقوبتُه على الإنسان المُضيِّع للحقوق المشروعة في الدين؛ لأنه إن ضيَّع حقوقَ ربِّ العالمين فما ضرَّ إلا نفسَه في الدنيا والآخرة، فالله غنيٌّ عن العالمين، قال الله تعالى: إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر: 7]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر: 15].
وقال - عز وجل -: هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ [محمد: 38]، وقال تعالى: وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء: 111].
وحقُّ الربِّ الذي يجبُ حفظُه هو التوحيد، وقد وعدَ الله عليه أعظمَ الثواب، قال الله تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [ق: 31، 32].
ومن ضيَّع حقَّ الله - عز وجل - بالشرك به، واتخاذ وسائط من دون الله يعبُدهم ويدعُوهم لكشف الضُّرِّ والكُربات، وقضاء الحاجات، ويتوكَّل عليهم، فقد خابَ وخسِرَ وأشركَ، وضلَّ سعيُه، لا يقبلُ الله منه عدلاً ولا فِدية، ويُقال له: ادخل النار مع الداخلين، إلا أن يتوبَ من الشرك بالله.
وفي الحديث: «يُقال للرجل من أهل النار: لو أن لك ما في الأرض هل تفتدي به من النار؟ فيقول: نعم. فيُقال له: قد أُمِرتَ بما هو أيسرُ من ذلك، ألاَّ تُشرِك بالله شيئًا»؛ رواه البخاري.
وإن ضيَّع المُكلَّفُ وترك حقوقَ الخلق الواجِبةَ فقد حرمَ نفسَه من الثواب في الدنيا والآخرة، وإن قصَّر في بعضِها فقد حُرِم من الخير بقدر ما نقصَ من القيام بحقوق الخلق، مع ما يلحقُه من العقاب.
والحياةُ تمضِي بما يلقَى الإنسانُ من شدَّةٍ ورخاء، وحِرمانٍ وعطاء، ولا تتوقَّفُ الحياةُ على نَيل الإنسان حقوقَه الواجِبة له، وعند الله تجتمِعُ الخُصوم، فيُعطِي اللهُ المظلومَ حقَّه ممن ظلمَه وانتقَصَ حقَّه وضيَّع حقَّه.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتُؤدُّن الحقوقَ إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقاد للشاة الجَلحاء من الشاة القَرناء»؛ رواه مسلم.
وأعظمُ الحقوق بعد حقِّ الله ورسوله: حقوقُ الوالدَين، ولعِظَم حقِّهما قرَنَ الله حقَّه بحقِّهما، فقال تعالى: وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الإسراء: 23، 24]، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان: 14].
وعظَّم الله حقَّ الوالدَين؛ لأنه أوجدَك وخلقَك بهما، والأمُّ وجدَت في مراحِل الحمل أعظمَ المشقَّات، وأشرفَت في الوضع على الهلكَات، قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا [الأحقاف: 15].
ورَضاعُه آيةٌ من آيات الله، والأبُ يرعَى ويُربِّي ويسعَى لرزقِ الولد، ويُعالِجان من الأمراض، ويسهرَ الوالِدان لينام الولد، ويتعبَان ليستريح، ويُضيِّقان على أنفسهما ليُوسِّعَا عليه، ويتحمَّلان قذَارَة الولد ليسعَد، ويُعلِّمانه ليكمُل ويستقيم، ويُحبَّان أن يكون أحسنَ منهما.
فلا تعجَب - أيها الولد - من كثرة الوصيَّة بالوالدَين، ولا تعجَب من كثرة الوعيد في عقوقهما.
ولن يبلغَ ولدٌ كمال البرِّ بالوالد مهما اجتهَدَ وبذَلَ إلا في حالةٍ واحدةٍ؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لن يجزِيَ ولدٌ والدَه إلا أن يجِدَه مملوكًا فيشترِيَه فيُعتِقَه»؛ رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
والوالِدان بابان من أبواب الجنة؛ من برَّهما دخل الجنة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «رغِمَ أنفُه، رغِمَ أنفُه، رغِمَ أنفُه». قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: «من أدركَ أبوَيه عند الكِبَر أو أحدَهما ثم لم يدخُل الجنة»؛ رواه مسلم.
أيها المسلم:
إذا رضِيَ عنك والِداك فالربُّ راضٍ عنك؛ عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رِضا الله في رِضا الوالِد، وسخَطُ الله في سخَط الوالِد». حديثٌ صحيحٌ؛ رواه الترمذي، والحاكم في "المستدرك"، وقال: "حديثٌ صحيح".
وبرُّ الوالدَين هو طاعتُهما في غير معصية، وإنفاذُ أمرهما ووصيَّتهما، والرِّفقُ بهما، وإدخالُ السرور عليهما، والتوسِعةُ عليهما في النفقة، وبذلُ المال لهما، والشفقةُ والرحمةُ لهما، والحُزنُ لحُزنهما، وجلبُ الأُنس لهما، وبرُّ صديقِهما، وصِلةُ وُدِّهما، وصِلةُ رحِمهما، وكفُّ جميع أنواع الأذى عنهما، والكفُّ عما نهيَا عنه، ومحبَّةُ طول حياتهما، وكثرةُ الاستغفار لهما في الحياة وبعد الموت. والعقوقُ ضدُّ ذلك كلِّه.
وكثرةُ العقوق من أشراط الساعة، وفي الحديث: «إن من أشراط الساعة: أن يكون المطرُ قيظًا، والولدُ غيظًا، وأن يفيضَ الأشرارُ فيضًا، وأن يغيضَ الأخيارُ غيضًا».
ومن أعظم العقوق للوالدَين: تحويلُهما أو تحويلُ أحدهما إلى دار المُسنِّين، وإخراجُهما من رعاية الولد - والعياذ بالله -. وهذه ليست من أخلاق الإسلام، ولا من كرم الأخلاق.
ومن أعظم العقوق: التكبُّر على الوالدَين، والاعتداءُ عليهما بالضرب، أو الإهانة، أو الشتم والحِرمان؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الجنةَ يُوجد ريحُها من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجِدُ ريحَها عاقٌّ»؛ رواه الطبراني.
قال الله تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا [النساء: 36].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعَني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيِّد المرسلين وقوله القويم، أقول قولي هذا وأستغفرُ الله لي ولكم وللمسلمين، فاستغفِروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القويُّ المتين، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه الصادقُ الوعد الأمين، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فاتقوا الله حقَّ التقوى، وتمسَّكوا من الإسلام بالعُروة الوُثقَى.
عباد الله:
إن حقوقَ الوالدَين مع ما في القيام بها من عِظَم الأجور والبركة، فهي من مكارِم الأخلاق، وأكرم الخِصال التي يقوم بها من طابَت سريرتُه، وكرُم أصلُه، وزكَت أخلاقُه. وجزاءُ الإحسان الإحسان، والمعروف حقُّه الرعاية والوفاء، والجميلُ يُقابَلُ بالجميل، ولا يُنكِرُ المعروفَ والجميلَ إلا مُنحَطُّ الأخلاق، ساقطُ المُروءة، خبيثُ السريرة، شقيٌّ جبَّار.
قال الله تعالى: وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [البقرة: 237]، وقال تعالى عن عيسى - عليه الصلاة والسلام -: وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا [مريم: 32]، وعن يحيى - عليه السلام -: وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا [مريم: 14].
وقال عن الشقيِّ المحروم: وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ [الأحقاف: 17].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! من أحقُّ الناس بحُسن صحابَتي؟ قال: «أمُّك، ثم أمُّك، ثم أمُّك، ثم أباك، ثم أدناك فأدناك»؛ رواه البخاري ومسلم.
عباد الله:
إن الله أمرَكم بأمرٍ بدأَ فيه بنفسِه، فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».
فصلُّوا وسلِّموا على سيِّد الأولين والآخرين، وإمام المرسلين.
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.
اللهم وارضَ عن الصحابة أجمعين، وعن الخلفاء الراشدين المهديين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن بقيَّة الصحابة أجمعين، اللهم وارضَ عن التابعين وتابِعِيهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، اللهم وارضَ عنَّا معهم بمنِّك وكرمِك ورحمتِك وفضلِك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، إنك أنت القويُّ العزيز، اللهم انصُر دينَك وكتابَك وسُنَّة نبيِّك يا قوي يا عزيز، يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألُك أن ترزُقَنا التمسُّك بهديِ رسولِك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، اللهم فقِّهنا والمسلمين في الدين، واستعمِلنا اللهم والمسلمين في طاعتِك، اللهم استعمِلنا في طاعاتِك، وجنِّبنا معاصِيك.
اللهم لا تكِلنا إلى أنفُسنا طرفةَ عين، وأصلِح لنا شأنَنا كلَّه، لا إله إلا أنت، اللهم إنا نعوذُ بك من شُرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، اللهم أعِذنا وأعِذ ذريَّاتنا من إبليس وذريَّته وشياطينِه وجنوده يا رب العالمين، يا قوي يا متين، اللهم أعِذ المسلمين وذريَّاتهم من إبليس وشياطينه يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألُك أن تُوفِّقنا لما حبُّ وترضى، اللهم إنا نسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل، ونعوذُ بك من النار وما قرَّب إليها من قولٍ أو عمل.
اللهم اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرنا وما أعلنَّا، وما أنت أعلمُ به منَّا، أنت المُقدِّم وأنت المُؤخِّر، لا إله إلا أنت.
اللهم اغفر لأمواتنا، اللهم اغفر لأمواتنا، اللهم اغفر لأمواتنا وأموات المسلمين برحمتِك يا أرحم الراحمين.
اللهم يسِّر أمورَنا، واشرَح صُدورَنا، ويسِّر أمرَ كل مسلمٍ ومسلمةٍ، ومؤمنٍ ومؤمنةٍ، برحمتِك يا أرحم الراحمين.
اللهم اكسُ عارِيَ المسلمين، اللهم اكسُ عارِيَ المسلمين، وأطعِم جائِعَهم يا رب العالمين، وآمِن خائِفَهم، اللهم احفَظهم واحفَظ المسلمين يا رب العالمين في دينِهم، وفي دُنياهم، وفي أعراضِهم يا ذا الجلال والإكرام، اللهم اكفِنا شرَّ كل ذي شرٍّ.
اللهم أعِذ المسلمين من شرور أنفسِهم، ومن سيئات أعمالِهم.
اللهم أبطِل كيدَ أعداء الإسلام، اللهم أبطِل مكرَ أعداء الإسلام، اللهم أبطِل خِططَ أعداء الإسلام التي يُخطِّطون بها لكيد الإسلام وإهانة الإسلام، برحمتِك يا أرحم الراحمين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم احفَظ بلادَنا من كل شرٍّ ومكروهٍ يا رب العالمين، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح اللهم وُلاةَ أمورنا.
اللهم وفِّق خادم الحرمين الشريفين لما تحبُّ وترضَى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعل عمله في رِضاك، اللهم أعِنه على كل خيرٍ يا رب العالمين، اللهم وفِّق نائبَيه لما تحبُّ وترضَى، ووفِّقهما لما فيه الخيرُ للإسلام والمسلمين يا ذا الجلال والإكرام.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201].
اللهم اقضِ الدَّينَ عن المدينين، اللهم اقضِ الدَّينَ عن المدينين من المسلمين، وفُكَّ أسرانا وأسرى المسلمين يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم اشفِ مرضانا، اللهم اشفِ مرضانا، اللهم اشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وعافِ مُبتلانا برحمتِك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل: 90- 91].
واذكروا الله العظيم الجليل يذكُركم، واشكُروه على نعمه يزِدكم، ولذكرُ الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1436, الحذيفي, خطب المسجد النبوي


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
خطب المسجد النبوي لعام 1436 هـ محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 28-04-2016 09:58 AM
10 / 11 / 1435 - الحقوق الواجبة على العباد - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 28-04-2016 09:34 AM
يا باغي الجنة احذر حقوق العباد أوركيد منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 0 05-12-2010 12:42 AM
[ فضل الصحابة ] ومذهب أهل الحديث فيما جرى بينهم ! سبل السلام منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 2 23-06-2009 02:46 AM
يا باغي الجنة احذر حقوق العباد سمية ركن الـبـيـت المـســــلم 0 22-04-2009 05:41 PM


الساعة الآن 02:10 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع