العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد النبوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد النبوي التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد النبوي الشريف..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 0 المشاهدات 2419  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-2014, 01:43 AM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
المسجد النبوي 1 17 / 5 / 1434 - الصلاة الركن العظيم - الحذيفي

الصلاة .. الركن العظيم
ألقى فضيلة الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "الصلاة .. الركن العظيم"، والتي تحدَّث فيها عن الصلاة وأهميتها في الإسلام، وأنها شريعةُ الأمم قبلنا، إلا أن لهذه الأمة خصائص فيها، وبيَّن فضائلَ وأدلَّة وجوبِها من كتاب الله وسنة رسولِه - صلى الله عليه وسلم -، وحذَّر من تركِها أو التهاوُن بها.

الخطبة الأولى
الحمد لله، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادِيَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه، بعثَه الله بالهُدى ودين الحقِّ ليُظهِرَه على الدين كلِّه ولو كرِه المُشرِكون، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فاتقوا الله تعالى حقَّ التقوى، وتمسَّكوا من الإسلام بالعُروة الوُثقى؛ ففي تقوى الله صلاحُ الأمور، وعزُّ الدهور، وأحسنُ العاقبة يوم النُّشور، قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [الطلاق: 5].
عباد الله:
هل لكم في رُكنٍ عظيمٍ، وعملٍ كريمٍ، وخيرٍ مُستديم، يُصلِح الله به جميعَ أعمالكم، ويُزكِّي به قلوبَكم، ويُقوِّمُ به أخلاقَكم، ويُدِرُّ به أرزاقَكم، ويعمُرُ به دُنياكم، ويرفعُ به في الجنات درجاتِكم، وتُدرِكون به من سبَقَكم، وتنالُون به فوقَ أمانيّكم؟ هل لكم في ذلك كلِّه؟
فما هو هذا الرُّكنُ العظيم الذي تنالُون به كلَّ خير، ويدفعُ الله به كلَّ شرٍّ؟
ألا إنه: إقامةُ الصلاة بشُروطها وأركانها وواجباتها وسُننها؛ فالصلاةُ هي الركنُ الأعظم بعد الشهادتين، فرَضَها الله تعالى في كل دينٍ شرعَه، ولا يقبلُ الله من أحدٍ من الأولين والآخرين دينًا بغير الصلاة، قال الله تعالى: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [الحج: 34، 35].
ولكن الله بمنِّه ورحمتِه خصَّ هذه الأمة من الفضائل بما لم يخُصَّ به أمةً قبلها؛ لفضلِ كتابها، وكرامة رسولها - صلى الله عليه وسلم - على ربِّه.
فمما خصَّها الله تعالى به وفضَّلها: أن فرضَ الله - عز وجل - على هذه الأمة الصلوات الخمس في السماء ليلة المِعراج، فأوحَى الله إلى عبدِه ورسولِه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وكلَّمه بكلامٍ سمِعه من ربِّ العزة - تبارك وتعالى -، وفرضَ عليه الصلوات الخمس بلا واسطة ملَكٍ؛ حيث عُرِج بسيد البشر من السماوات العُلى إلى سِدرة المُنتهَى، ثم رفعَه الله إلى مُستوى لم يبلغه أحد، ثم أمرَ الله - سبحانه - جبريلَ - صلى الله عليه وسلم - أن يؤُمَّ نبيَّنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في أول وقت كل صلاةٍ وآخره، فقال له: "يا محمد! هذا وقتُ الأنبياء من قبلك، والوقتُ ما بين هذين الوقتَين"؛ رواه أبو داود وغيره من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
ففرَضَها الله بلا واسطة، وفرضَها بإمامة جبريل - عليه الصلاة والسلام -، وبواسطته زيادةً في تأكيد فرضِها، وبيان منزلتِها، وبيَّن الله تعالى في كتابه أفعالَها وأقوالَها، وشرعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أركانَها وواجباتها ومُستحبَّاتها، وعلَّم أصحابَه كلَّ قولٍ وفعلٍ يُقيمُها، وصلَّى بهم إمامًا مُدَّة حياته في جميع أحواله.
وقال - عليه الصلاة والسلام -: «صلُّوا كما رأيتُموني أُصلِّي»؛ رواه البخاري ومسلم.
ونقلَ كلُّ جيلٍ عمن قبلَه الصلوات، لم يُهمِلوا منها قلاً ولا فعلاً. فلله الحمدُ أن جعلَنا مُسلمين، وحفِظَ لنا الدين.
الله أكبر! ما أعظم رحمة الله، وما أجلَّ نعمَه على الناس.
وفرضُ الصلوات من ربِّ العالمين على الأمةِ لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بلا واسِطة ملَكٍ من أعظم الأدلَّة على منزلةِ الصلواتِ عند الله تعالى، ومكانتها من الدين، وأنها جِماعُ الخير كلِّه، يبقَى الدينُ في الأرض ما بقِيَت الصلاة، وينقُصُ الدينُ إذا نقَصَت، وينتهِي الدينُ في الأرض إذا انتهَت، وتصلحُ الأرض بكثرة المُقيمين للصلاة، وتخربُ الأرض بقلَّة المُقيمين للصلاة.
ولو أن كلَّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ أقامَ الصلاةَ كما أقامَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه لكانَت الأمةُ في عافيةٍ من الفتن والشُّرور والمُخالَفات، ولأمِنَت من العُقوبات، ولكفَاها الله شرَّ أعدائِها، ولصلُحَت حالُ كل مُسلمٍ ومُسلمة، وانتظَمت أحوالُه، وحسُنَت عواقِبُه.
وبصلاحِ الأفراد يكثُر الخيرُ في المُجتمع، ويقِلُّ الشرَّ، ويحبُّ الناسُ المعروفَ، ويُبغِضون المُنكَر، ولكن إذا تهاوَن الناسُ بالصلاةِ فضيَّعها بعضُهم، أو دخلَ النقصُ على أركانها وواجباتها عند بعضِهم، أو زهِدَ بعضُهم في أدائِها مع جماعة المُسلمين في المساجِد، أو أخَّرها عن مواقيتِها؛ انعكسَ التقصيرُ في الصلاة على أمور الناس، فانفرطَ على كل مُضيِّعٍ بصلاتِه أمرَه، وتغيَّرَت عليه حالُه، وتشتَّتَ شملُه.
قال الله تعالى: وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف: 28]. ومن كان في قلبِه حياةٌ أحسَّ بالعُقوبة، وما لجُرحٍ بميِّتٍ إيلامُ.
قالت أمُّ سلَمة - رضي الله عنها -: "كان الناسُ في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضَعون أبصارَهم في موضعِ سُجودِهم، وكانوا في عهد أبي بكرٍ يضَعون أبصارَهم قريبًا من موضعِ سُجودِهم، وكانوا في عهد عُمر يطمَحُ بعضُهم بأبصارِهم إلى جِهة القبلة، وفي عهد عُثمان تلفَّتُوا يمينًا وشمالاً، فوقَعت الفتنةُ".
فانظُر إلى فقهِ أم سلَمة - رضي الله عنها -، وكيف علِمَت انعِكاسَ الصلاة على أحوال الناس صلاحًا أو فسادًا.
ودخلَ بعضُ أصحاب أنس بن مالك - رضي الله عنه - فوجدَه يبكِي، فقال: ما يُبكِيك يا أبا حمزة؟ فقال: أبكِي لما أحدثَ الناسُ، حتى هذه الصلاة أخَّرُوها عن وقتِها.
الصلاةُ هي الدين، وجامعةُ أمور الإسلام، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رأسُ الأمر الإسلام، وعمُودُه الصلاة»؛ رواه الترمذي من حديث مُعاذٍ - رضي الله عنه -.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصلواتُ الخمس، والجُمعة إلى الجُمعة كفَّارةٌ لما بينهنَّ ما لم تُغشَ الكبائر»؛ رواه مسلم.
وعن عُبادة بن الصامِت - رضي الله عنه - قال: سمِعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خمسُ صلواتٍ كتبهنَّ الله على العباد؛ فمن جاءَ بهنَّ ولم يُضيِّع منهنَّ شيئًا استِخفافًا بحقِّهنَّ كان له عند الله عهدٌ أن يُدخِلَه الجنة، ومن لم يأتِ بهنَّ فليس له عند الله عهدٌ .. الحديث»؛ رواه أبو داود والنسائي.
وعن عبد الله بن قُرطٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أولُ ما يُحاسَبُ به العبدُ يوم القيامةِ الصلاةُ؛ فإن صلُحَت صلُح سائرُ عمله، وإن فسَدَت فسَدَ سائرُ عمله»؛ رواه الطبراني.
وروحُ الصلاة هو الخُشوع، مع إصابة السُّنَّة، وأداؤُها مع الجماعة، قال الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 1، 2].
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سمِعَ النداءَ فلم يُجِب فلا صلاةَ له إلا من عُذرٍ»؛ رواه الحاكم، وقال: "صحيحٌ على شرطِهما".
وأما المرأةُ فصلاتُها في بيتِها أفضل، عن أم سلَمة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خيرُ مساجد النساء قعرُ بيوتهنَّ»؛ رواه أحمد والطبراني.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المرأةُ عورةٌ، فإذا خرجَت استشرَفَها الشيطان»؛ رواه الترمذي.
وفي رواية ابن خُزيمة وابن حبّان عنه - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وأقربُ ما تكونُ من وجهِ ربِّها وهي في قعرِ بيتها».
لأن المرأةَ وهي في قعرِ بيتها مصُونةٌ محفوظةٌ من الفتن، لا تفتنُ أحدًا، ولا يفتِنُها أحد، أما إذا تبرَّجَت بزينةٍ فتَنَت وفُتِنَت، ووقع الشرُّ والهلاك، قال الله تعالى لأمهات المُؤمنين: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأحزاب: 33]، وهنَّ الأُسوة المُثلَى لنساء المُسلمين.
قال الله تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت: 45].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعَنا بهدي سيِّد المُرسَلين وقولِه القَويم، أقول قولي هذا وأستغفرُ الله العظيمَ لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفِروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، وليِّ المتقين، أحمدُ ربي وأشكرُه، وأتوبُ إليه وأستغفِرُه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القويُّ المتين، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه الصادقُ الوعد الأمين، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين.
أما بعد:
فاتقوا الله يُصلِح لكم أعمالَكم، ويغفِر لكم ذنوبَكم.
واعلَموا - عباد الله - أن مما يُزكِّي الصلاة ويجبُرُ ما نقصَ منها: المُحافظة على السُّنن الرواتب قبلها وبعدَها، والمُداوَمة على الوِتر، والازدِياد من نوافِل الصلاة؛ فإنها تُكمِّل الفريضة، وتُكفِّر الذنوب، مع الأذكار المسنونة.
عن أم حبيبة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلَّى قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا حرَّمَه الله على النار»؛ رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «رحِمَ الله امرأً صلَّى قبل العصر أربعًا»؛ رواه أبو داود والترمذي.
وركعتان بعد المغربِ أو ستّ ركعاتٍ، وركعتان قبل العشاء أو أربع، وبعد العشاء يتنفَّلُ بما يُيسِّرُه الله له، ويختِمُ بالوِتر - وآخرُ وقته السَّحَر -، و«ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها»؛ رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
وفي الحديث: «وإنك لن تسجُد لله سجدةً إلا رفعَك الله بها درجةً، وحطَّ عنك بها خطيئةً».
وقال النبي - عليه الصلاة والسلام - قال لبعضِ أصحابِه: «أعِنِّي على نفسِك بكثرةِ السُّجُود».
وتركُ الصلاة سببٌ لدخول النار، قال الله تعالى: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ [المدثر: 42- 47].
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».
فصلُّوا وسلِّموا على سيدِ الأولين والآخرين وإمام المُرسلين، اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارِك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما بارَكتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ.
اللهم صلِّ على سيدنا محمدٍ وعلى آله وأزواجِه وذريَّته وأهل بيته صلاةً وسلامًا كثيرًا، اللهم وارضَ عن الصحابة أجمعين، وعن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر أصحاب نبيِّك أجمعين، وعن التابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، اللهم وارضَ عنَّا معهم بمنِّك وكرمِك ورحمتِك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافرين يا رب العالمين، وأذِلَّ الشركَ والمُشركِين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم هيِّئ للمُسلمين من أمرِهم رشَدًا.
اللهم اغفِر لأمواتنا وأموات المُسلمين يا رب العالمين، نوِّر عليهم قبورَهم، واغفِر ذنوبَهم، وضاعِف حسناتِهم، وتجاوَز عن سيئاتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزُقنا اتِّباعَه، وأرِنا الباطلَ وارزُقنا اجتِنابَه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضِلّ، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم ثبِّت قلوبَنا على طاعتِك يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم إنا نسألُك أن تنصُر دينك، اللهم انصُر دينَك وكتابَك وسُنَّة نبيِّك يا قوي يا عزيز، اللهم انصُر كتابَك وسُنَّة نبيِّك في كل مكانٍ يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم إنا نسألُك أن تُعيذَنا من شُرور أنفُسنا، اللهم أعِذنا من شرور أنفسِنا، ومن سيئات أعمالنا، وأعِذنا من شرِّ كل ذي شرٍّ برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم إن إخواننا المُسلمين ظُلِموا في الشام، اللهم إنهم ظُلِموا، اللهم إنه نزلَ بهم من البلاء والكَرب ونزل بهم من الشدائد ما لا يكشِفُه غيرُك يا أرحم الراحمين، اللهم لا تُسلِّط عليهم القومَ الظالمين، واجعل الدائرةَ على القوم الظالمين يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير، لا تُسلِّط عليهم القومَ الظالمين يا أرحم الراحمين.
اللهم أنت النصيرُ وأنت على كل شيء قدير، اللهم عجِّل برفع كُرباتهم، اللهم عجِّل برفع الشدائد عنهم يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير؛ فإنك أنت الله لا إله إلا أنت الملجأ وإليك المصير.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح اللهم ولاةَ أمورنا.
اللهم اجعل هذا البلد آمنًا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المُسلمين عامَّةً يا رب العالمين.
اللهم وفِّق وفِّق خادمَ الحرمين الشريفين لما تحبُّ وترضى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعَل عملَه في رِضاك، وأعِنه يا رب العالمين على أمور الدين وإقامة الدين، وما فيه الخيرُ لشعبِه والمُسلمين يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم إنا نسألُك يا ذا الجلال والإكرام نسألُك اللهم أن تُغيثَنا، اللهم أغِنا برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم لا تكِلنا إلى أنفُسنا طرفةَ عينٍ ولا أقلَّ من ذلك يا ذا الجلال والإكرام.
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل: 90، 91].
واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزِدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1434, الحذيفي, خطب الحرم النبوي


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
10 / 5 / 1434 - كثرة أبواب الخير - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 07-03-2014 01:42 AM
12 / 4 / 1434 - الإكثار من عمل الخير - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 07-03-2014 01:37 AM
13 / 3 / 1434 - اغتنم حياتك للآخرة - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 07-03-2014 01:32 AM
8 / 2 / 1434 - الخوف من الله وأثره في حياة المسلم - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 07-03-2014 01:24 AM
2 / 1 / 1434 - سعادة العبد في طاعة ربه - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 02-01-2013 08:40 AM


الساعة الآن 08:15 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع