العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد الحرام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد الحرام التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 1 المشاهدات 3019  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-07-2008, 08:11 PM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
الإستفادة من منافع الحج - 3/12/1422 - خياط

الاستفادة من منافع الحج

فقه
الحج والعمرة

أسامة بن عبد الله خياط
مكة المكرمة
3/12/1422
المسجد الحرام

ملخص الخطبة

1 ـ عِظم اجتماع الحج. 2 ـ من منافع الحج. 3 ـ مقصد التوحيد. 4 ـ التحذير من عدم الاستفادة من منافع الحج.


الخطبة الأولى


أما بعد: فيا عباد الله، اتقوا الله فإنكم في ديار اجتمع لكم فيها شرف الزمان وشرف المكان فاغتنموا هذين الشرفين تكونوا من المفلحين.

أيها المسلمون، لئن كثرت التجمعات وتعددت الملتقيات فإنها جميعًا مهما بلغت في سمو الأهداف ورفعة الغايات لن تبلغ هدف هذا الاجتماع الشامل، المترابط المتضامن في أهدافه وآماله وآلامه، إنه اجتماع الحج إلى بيت الله في بلد الله الأمين موطن المقدسات ومتنزَّل الرحمات، ذلك البلد الذي حرمه الله، وحمى حماه، وأضفى عليه رداء الأمن الشامل، حيث عمَّ به الإنسان والحيوان والنبات، وبسط السكينة ونشر ألوية السلام لإقامة الشعائر كما قال سبحانه: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لّلْعَـٰلَمِينَ فِيهِ ءايَـٰتٌ بَيّـنَـٰتٌ مَّقَامُ إِبْرٰهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءامِناً وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَـٰعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ [آل عمران: 96، 97]، وليكون الملتقى للإخوة والمجتمع للعباد والملاذ للمؤمنين يثوبون إليه، ويجتمعون في رحابه، استجابة لنداء الخليل إمام الحنفاء إبراهيم عليه السلام الذي أمره به ربه كما قال سبحانه: وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِى شَيْئاً وَطَهّرْ بَيْتِىَ لِلطَّائِفِينَ وَٱلْقَائِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ وَأَذّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلّ فَجّ عَميِقٍ لّيَشْهَدُواْ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْبَائِسَ ٱلْفَقِيرَ [الحج: 26 ـ 28].

فشهود المنافع التي هي من أظهر أهداف الحج ومقاصده أمرٌ وثيق الارتباط بهذه الفريضة، ووطيد الصلةِ بها إذ هو أثر عنها وثمرة من ثمارها، وإنها ـ يا عباد الله ـ منافع كثيرة تجل عن الحصر، وتسمو عن العدّ، لكنها مجتمعة على مقصود واحد، هو تحقيق صلاح أمر الدين والدنيا، والترقي بالأمة المسلمة في مدارج الكمالات، وإن التضامن والعمل على وحده الصف والشدَّ على الروابط وتجديد ما اندرس وتقوية ما وهن وجبر ما انكسر هو من أعظم هذه المنافع شأنًا، وأرفعها منزلة، وأسماها مقامًا؛ إذ هو سعيٌ للحفاظ على الأخوة التي أعلى سبحانه مقامها، وبارك فيها، فقال سبحانه: إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات: 10]، وإن الحفاظ على هذه الأخوة والقيام بحقوقها من أظهر الوسائل لصيانة بناء الأمة الواحدة، حتى يقف شامخًا أمام عوادي الدهر ومعاول الهدم، ولتحقيق العزّ والتمكين، والخلافة في الأرض، وهو الذي وعد سبحانه به عباده، وعدًا حقًا، لا يتخلف ولا يتبدل، حين قال عز اسمه: وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلأرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ [النور: 55].

ثم إن في استشعار المسلم الحاج مكامن القوة في هذا الدين المتبدِّية في وحدة قائمة على التوحيد لله رب العالمين توحيدًا تنطق به كل شعيرة من شعائر الحج، ويعلنه الحاج في كل موقف من مواقفه، ما يحمله على انتهاج السبل المفضية إلى الحفاظ على هذه القوة، ورعايتها حق رعايتها، بفهمٍ عميق، وإخلاص وثيق، وعمل موصول لا يتطرق إليه كلل ولا يخالطه عجز، أو يكدر صفوه ملل، ولذا كان لزامًا على حجاج بيت الله حين يفدون لقضاء مناسكهم أن تتسع أنظارهم وترتقي أفهامهم إلى إدراك منافع الحج، وتحويلها من معارف مبثوثة في السطور وأماني تعتلج بها الصدور إلى واقع حي يبقى أثره، ويمتد نطاقه، وتتسع أبعاده، فعلى الحاج حين ينطق بالتلبية ويلهج بها لسانه أن يستشعر معاني التحرر من عبودية المخلوق إلى عبودية الخالق وحده بالاستجابة لأمره، والخضوع لسلطانه.

وما كان لمسلم بعد أن لبى نداء الرحمن على لسان خليله أن يلبي نداء الشيطان الداعي إلى الفرقة والاختلاف بين أبناء الأمة الواحدة، وليس لمسلم أن يتخذ شعارًا غير شعار الإيمان الذي أعلنه في منازل الرحمة والغفران، وعند حجه البيت وأدائه النسك، حتى لا يكون كمن نكص على عقبيه، ونكث بما عاهد الله عليه.

فاتقوا الله عباد الله، واغتنموا فرصة هذه الزيارة المباركة لحج بيت الله، واعملوا فيها على تحقيق المكاسب وشهود المنافع الحقة المتيقنة قُرَبًا وطاعاتٍ تزدلفون بها إلى ربكم، أو تضامنًا واجتماعًا لصالح هذه الأمة في كل سبيل، ودفع نيْر الظلم الذي تصطلي به في كثير من ديارها، والجور الذي أقضَّ المضاجع، وانأوا بأنفسكم عن كلِّ متوهَّم مزعوم من هذه المنافع تحظوا بالقبول والغفران والرضوان.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي ٱلْحَجّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُونِ يأُوْلِي ٱلأَلْبَـٰبِ [البقرة: 197].

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه، وبسنة نبيه ، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.







الخطبة الثانية


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان.

أما بعد: فيا عباد الله، إن منافع الحج فرصة كبرى لا يصح إسقاطها من الحسبان، ولا أن تُغمَض عنها الأجفان، كيف وقد بيَّن سبحانه أنه شرع الحج وأمر خليله بأن يؤذن به لشهود هذه المنافع، فكيف تُهمل الغاية وأنى يعظُم الكسب، ومتى تبلغ الأمة المراد إذا أعرضت عن منافع هذه الفريضة، وأدبرت عن هذا الخير؟!

ألا فاتقوا الله عباد الله، واعملوا على الإفادة من فرصة هذا الركن العظيم، واللقاء الكريم، تكونوا من الفائزين المفلحين.

وصلوا وسلموا على البشير النذير والسراج المنير فقد أمرتم بذلك في كتاب الله حيث قال الله سبحانه: إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً [الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك سيدنا محمد...
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2008, 06:26 PM   #2
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,271
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
يرفع
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
حج


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
من منافع الحج وفوائده-- لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- مشرفة المنتديات النسائية منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 1 27-11-2008 06:31 PM
منافع الحج - / / - بن حميد محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 1 12-11-2008 12:42 AM
من منافع الحج و فوائده مشرفة المنتديات النسائية منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 1 11-09-2008 11:37 PM
علو الهمة - 26/6/1422 - خياط محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 20-07-2008 07:52 PM
24 / 2 / 1422 - فضل النفقة - خياط محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 17-06-2008 08:46 AM


الساعة الآن 01:57 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع