العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات ركن العلوم الشرعية والمسابقات..

كاتب الموضوع مسافرة إلي الله مشاركات 3 المشاهدات 6239  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-06-2010, 01:06 PM   #1
مسافرة إلي الله
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 155
       
مسافرة إلي الله is on a distinguished road
كرة أرضية ما يتعلق بشهر رجب - الشيخ ابن عثيمين

ما يتعلق بشهر رجب - الشيخ ابن عثيمين




بسم الله الرحمن الرحيم


هذا بعض ما يتعلق بشهر رجب من فوائد للشيخ ابن عثيمين جمعتها من موقعه ولا ادعي أن جمعت كل ما في الموقع.......

تفسير الآية 217 من سورة البقرة:
{ 217 } قوله تعالى: { يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه } أي يسألك الناس عن الشهر الحرام؛ والمراد به الجنس؛ فيشمل كل الأشهر الحرم؛ وهي أربعة: ذو القعدة؛ وذو الحجة؛ ومحرم؛ ورجب؛ و {قتال فيه} بدل اشتمال؛ فيكون السؤال عن القتال فيه.

وقال في فوائد تفسير الآية:
4 - ومنها: أن القتال في الشهر الحرام من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: { قل قتال فيه كبير }؛ وهل هذا الحكم منسوخ، أو باق؟ للعلماء في ذلك قولان؛ فذهب أكثر أهل العلم إلى أن الحكم منسوخ؛ وأن القتال في الأشهر الحرم كان محرماً، ثم نسخ؛ القول الثاني: أن الحكم باقٍ، وأن القتال في الأشهر الحرم حرام؛ دليل من قال: «إنه منسوخ» قوله تعالى: {وقاتلوا المشركين كافة} [التوبة: 36] ، وقوله تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} [التوبة: 73] ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل ثقيفاً في شهر ذي القعدة؛ وهو شهر حرام؛ وأن غزوة تبوك كانت في رجب؛ وهو شهر حرام؛ والذي يظهر لي أن القتال في الأشهر الحرم باقٍ على تحريمه؛ ويجاب عن أدلة القائلين بالنسخ بأن الآيات العامة كغيرها من النصوص العامة التي تخصص؛ فهي مخصصة بقوله تعالى: { قل قتال فيه كبير }؛ وأما قتال الرسول صلى الله عليه وسلم أجيب عنه بأنه ليس قتال ابتداء؛ وإنما هو قتال مدافعة؛ وقتال المدافعة لا بأس به حتى في الأشهر الحرم؛ إذا قاتلونا نقاتلهم؛ فثقيف كانوا تجمعوا لرسول الله فخرج إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ليغزوهم؛ وكذلك الروم في غزوة تبوك تجمعوا له فخرج إليهم ليدافعهم؛ فالصواب في هذه المسألة أن الحكم باقٍ، وأنه لا يجوز ابتداء الكفار بالقتال في الأشهر الحرم؛ لكن إن اعتدوا علينا نقاتلهم حتى في الشهر الحرام.

تفسير سورة الحجرات:
ومن البدع ما يُصنع في رجب، كصلاة الرغائب التي تُصلَّى ليلة أول جمعة من شهر رجب، وهي صلاة ألف ركعة يتعبدون لله بذلك، وهذا بدعة لا تزيدهم من الله إلا بعداً؛ لأن كل من تقرَّب إلى الله بما لم يشرعه فإنه مبتدع ظالم، لا يقبل الله منه تعبده، لما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (4) . ومن التقدم بين يدي الله تعالى ورسوله أن يقول الإنسان قولاً يُحكم به بين عباد الله أو في عباد الله، وليس من شريعة الله، مثل أن يقول: هذا حرام، أو هذا حلال، أو هذا واجب، أو هذا مستحب بدون دليل، فإن هذا من التقدم بين يدي الله ورسوله، وعلى من قال قولاً وتبين له أنه أخطأ فيه أن يرجع إلى الحق حتى لو شاع القول بين الناس وانتشر وعَمِلَ به مَن عمل من الناس، فالواجب عليه أن يرجع وأن يُعلن رجوعه أيضاً، كما أعلن مخالفته التي قد يكون معذوراً فيها إذا كانت صادرة عن اجتهاد ، فالواجب الرجوع إلى الحق، فإن تمادى الإنسان في مخالفة الحق فقد تقدم بين يدي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وقال في : التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه:


فصل

يكره إفراد رجب بالصوم (خ)، نقل حنبل: أنه يكره، رواه عن عمر وابنه، وأبي بكرة. قال أحمد: يروى فيه عن عمر أنه كان يضرب على صومه، وابن عباس قال: يصومه إلا يوما أو أياماً. وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب. رواه ابن ماجه، وأبو بكر من أصحابنا من رواية داود بن عطاء، ضعفه أحمد وغيره؛ ولأن فيه إحياء لشعار الجاهلية بتعظيمه؛ ولهذا صح عن عمر أنه كان يضرب فيه، ويقول: كلوا، فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية. وتزول الكراهة بالفطر، أو بصوم شهر آخر من السنة. قال صاحب «المحررِ» : وإن لم يَلِهِ. قال شيخنا: من نذر صومه كل سنة، أفطر بعضه وقضاه، وفي الكفارة الخلاف. قال: ومن صامه معتقدا أنه أفضل من غيره من الأشهر أثم وعُزِّرَ، وحَمَلَ عليه فعل عمر. وقال أيضا: في تحريم إفراده وجهان. ولعله أخذه من كراهة أحمد، وفي «فتاوى ابن الصلاح» الشافعي: لم يؤثمه أحد من العلماء فيما نعلمه (294).
ولا يكره إفراد شهر غير رجب، قال صاحب «المحرر» : لا نعلم فيه خلافا؛ للأخبار، منها أنه كان صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان ورمضان. وأن معناه: أحيانا، ولم يداوم كاملا على غير رمضان.
ولم يذكر الأكثر استحباب صوم رجب وشعبان، واستحبه في «الإرشاد». وقال شيخنا: في مذهب أحمد وغيره نزاع، قيل: يستحب، وقيل: يكره، فيفطر ناذرهما بعض رجب. واستحب الآجري صوم شعبان، ولم يذكر غيره. وسبق كلام صاحب «المحررِ»، وكذا قال ابن الجوزي في كتاب «أسباب الهداية»: يستحب صومُ الأشهر الحرم وشعبان كله، وهو ظاهر ما ذكره صاحب «المحررِ» في الأشهر الحُرُمِ وشعبان كله، وقد روى أحمد وأبو داود وغيرهما من رواية مجيبة الباهلي - ولا يعرف - عن رجل من باهلة أنه عليه السلام أمره بصوم الأشهر الحرم. وفي الخبر اختلاف، وضعفه بعضهم، ولهذا - والله أعلم - لم يذكر استحبابه الأكثر، وصومُ شعبان كلهِ إلا قليلا في «الصحيحين» عن عائشة. وقيل: قولها: كله، قيل: غالبه، وقيل: يصومه كله في وقت، وقيل: يُفرِّقُ صومه كله في سنتين، ولأحمد، ومسلم، وأبي داود، والنسائي، عن عائشة: لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى أصبح، ولا صام شهرا كاملا غير رمضان. قال في «شرح مسلم»: قال العلماء: إنما لم يستكمل غيره؛ لئلا يظن وجوبه. وعنها أيضا: والله إن صام(295) شهرا معلوما سوى رمضان حتى مضى لوجهه، ولا أفطره حتى يصيب منه. ولمسلم: منذ قدم المدينة. وعن ابن عباس: ما صام شهرا كاملا قط غير رمضان. ولمسلم: منذ قدم المدينة. متفق عليهما. وصوم شعبان كله في «السنن» عن أم سلمة، ورواهما أحمد. ولعل ظاهر ما ذكره الآجري أنه أفضل من المحرم وغيره؛ ووجهه قول أسامة بن زيد: لم يكن صلى الله عليه وسلم يصوم من شهر ما يصوم من شعبان، وقال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه». رواه أبوبكر البزار، وأبو بكر بن أبي شيبة. وفي لفظة: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: «ترفع فيه أعمال الناس، فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم». وروى اللفظين أحمد والنسائي، والإسناد جيد. وروى سعيد: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد، قال: أظنه عن محمد بن إبراهيم التيمي، أن أسامة بن زيد كان يصوم شهر المحرم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام شوال، فما زال أسامة يصومه حتى لقي الله. إسناده جيد، إلا أنه قال: أظنه. ورواه ابن ماجه، عن محمد بن الصباح عنه، ولم يشك، وفيه أنه كان يصوم الأشهر الحرم، فقال له: «صم شوالا». فتركه؛ ولم يزل يصومه حتى مات. وللترمذي - وقال: غريب - وأبي يعلى الموصلي، وابن حبان، من رواية صدقة الدقيقي - وهو ضعيف - عن ثابت عن أنس، سئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصيام، قال: «شعبان تعظيما لرمضان». أي الصدقة أفضل؟ قال: «صدقة في رمضان». وذكرت امرأة لعائشة أنها تصوم رجباً، فقالت: إن كنت صائمة شهرا لا محالة، فعليك بشعبان، فإن فيه الفضل. رواه حميد بن زنجويه الحافظ وأبو زرعة الرازي. وسأل رجل عائشة عن الصيام، فقالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله. رواه أحمد في «مسنده». وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله، فقلت: أرأيت أحب الشهور إليك الصوم في شعبان؟ فقال: «إن الله يكتب في شعبان حين يقسم، من يميته تلك السنة، فأحب أن يأتي أجلي وأنا صائم». رواه أبو الشيخ الأصبهاني من رواية مسلم بن خالد الزنجي عن طريف، قال العقيلي في طريف: لا يتابع على حديثه. وروى يحيى بن صاعد، وابن البناء من أصحابنا هذا المعنى من حديث عائشة. والله أعلم. وقد قال ابن هبيرة في كون أكثر صومه - عليه السلام - في شعبان قال: ما أرى هذا إلا من طريق الرياضة؛ لأن الإنسان إذا هجم بنفسه على أمر لم يتعوده صعب ذلك عليها، فدرجها بالصوم في شعبان لأجل شهر رمضان. كذا قال.
وذكر في «الغنية» أنه يستحب صوم أول يوم من رجب، وأول خميس منه والسابع والعشرين، وآخر السنة وأولها، وصوم أيام الأسبوع، وصلاة في لياليها، وذكر أشياء، واحتج بأخبار ليست بحجة، واعتمد على ما جمعه أبو الحسن المذكور عن أبيه، وذكر ابن الجوزي ذلك أو بعضه في بعض كتبه - ككتابه «أنس المستأنس في ترتيب المجالس» - وذكر أخبارا وآثاراً واهية، وكثير منها موضوع، والعجب أنه يذكر في كتابه «الموضوعات» ما هو أمثل منها، ويذكرها بصيغة الجزم، فيقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا، وقال فلان الصحابي كذا!! والموضوع لا يحتج به بالإجماع، ولهذا لم يذكر الأصحاب شيئا من ذلك، وقال في كتابه هذا: إنه يثاب على صوم عاشوراء ثواب صوم سنة ليس فيها صوم عاشوراء، والله أعلم (296).

-------
(294) وهذا لا يعارض ما ذكره الشيخ تقي الدين - رحمه الله -؛ لأن شيخ الإسلام إنما أثَّمَهُ إذا اعتقد أنه أفضل من غيره، وأما مجرد صومه فابن الصلاح -رحمه الله- يقول: لم يؤثمه أحد من العلماء.
(295) قوله: «والله إن صام» إن: هنا نافية، يعني: والله ما صام.
(296) الصحيح أنه لا يُخص شهر بصوم، وأن الصيام جائز في كل وقت، ولكن بدون تخصيص، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر الصيام في شعبان، حتى كان يصومه إلا قليلاً [أخرجه مسلم في الصوم/باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان واستحباب أن لا يخلي شهرا عن صوم (1156).]. فمنهم من قال: الحكمة في هذا من أجل أن يمرن نفسه على الصيام، فإذا دخل رمضان فإذا هو قد تمرن، فيسهل عليه، ومنهم من قال: إن هذا بمنزلة الراتبة القبلية للصلاة، وصيام ستة أيام من شوال بمنزلة الراتبة البعدية، والأولى أن يقال: ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق، سواء علمنا حكمته أم لا، وأنه ينبغي الإكثار من الصيام في شهر شعبان.

وفي نفس الرسالة عند فصل وليلة القدر أفضل الليالي قال فيه:
وعشر ذي الحجة أفضل على ظاهر ما في «العمدة» وغيرها، وسبق كلام شيخنا في صلاة التطوع، وقال أيضا: قد يقال ذلك، وقد يقال: ليالي عشر رمضان الأخير، وأيام ذلك أفضل، قال: والأول أظهر؛ لوجوه وذكرها، ورمضان أفضل، ذكره جماعة، وذكره ابن شهاب فيمن زال عذره، وذكروا أن الصدقة فيه أفضل، وعللوا ذلك. قال شيخنا: ويكفر من فضل رجباً عليه(334)، وقال في «الغنية»: إن الله اختار من الشهور أربعة: رجباً، وشعبان، ورمضان، والمحرم، واختار منها شعبان، وجعله شهر النبي صلى الله عليه وسلم ، فكما أنه أفضل الأنبياء، فشهره أفضل الشهور. كذا قال(335).
-------
(334) هذا كلام قوي للشيخ، يعني: من قال: إن رجب أفضل من رمضان كفر؛ لأن رمضان أفضل الشهور، وله ميزات كثيرة لم تحصل في رجب، ولكن لعل شيخ الإسلام - رحمه الله - يوجد في زمنه من يفضل رجب على رمضان، وقوله: «إن الصدقة فيه أفضل» هي أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود ما يكون في رمضان [أخرجه البخاري في بدء الوحي/كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (6)؛ ومسلم في الفضائل/باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة (2308).] لكن إذا حصل مسغبة صارت الصدقة في المسغبة أفضل من الصدقة في رمضان؛ لقول الله تعالى: {وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة} [البلد: 12-16].
(335) لا يكفي أن يقال: كذا قال، بل ينبغي أن يقال: هذا باطل؛ لأنه لا دليل عليه، وقوله: «قال في «الغنية»: إن الله اختار من الشهور أربعة» هنا أسقط ذي الحجة، وهو من أفضل الشهور؛ لأنه يجتمع فيه أنه شهر حج وشهر محرم، يعني: من الشهور المحرمة، وكذلك قوله: «واختار شعبان، وجعله شهر النبي عليه الصلاة والسلام» هذا غير صحيح.

وذكر في شرح السفارينية عند الباب الخامس : في ذكر النبوة ومتعلقاتها:
عند البيت:


138- ومعجز القرآن كالمعراج *** حقا بلا مين ولا اعوجاج

قال: والبحث في مسائل المعراج من وجوه : .....
السادس : هل كان المعراج كما اشتهر عند الناس ليلة سبعة وعشرين من رجب ؟

اشتهر عند الناس أنه كان ليلة السابعة والعشرين من رجب ، وصار بعض الناس يحتفل به ، وبعض الدول تجعله عطلة رسمية ، مع أنهم يحكمون بغير ما أنزل الله ، وهذا من التناقض العجيب ‍‍
ولكن الصواب أن المعراج ليس في رجب ، وأقرب ما قيل : أنه في ربيع الأول ؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام ولد في ربيع الأول ، وأنزل عليه الوحي أول ما نزل في ربيع الأول ، وقد نزل عليه القرآن في رمضان لكن أول ما بدئ به في الوحي الرؤيا الصادقة من ربيع ، كما قالت عائشة رضي الله عنها :كان أول ما بدئ بالوحي أنه أن يرى الرؤيا الصالحة حتى تأتي مثل فلق الصبح ، وبقي على هذا ستة أشهر ، وهي : ربيع الأول ، والثاني ، وجماد الأول ، والثاني ، ورجب ، وشعبان ، وفي رمضان أنزل عليه القرآن .
وإذا قارنت بين هذا وبين قول الرسول عليه الصلاة والسلام : (( الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ))، ونسبت ستة الأشهر إلى الثلاث والعشرين سنة وهي مدة الوحي ، صارت ستة الأشهر بالنسبة للثلاث والعشرين سنة ، جزءاً من ستة وأربعين جزءاً من النبوة .
إذاً فالنبي صلى الله عليه وسلم ولد في ربيع ، وأول ما جاءه الوحي في ربيع ، لكن أول ما أنزل عليه القرآن في رمضان ، وهاجر في ربيع ، وتوفي في ربيع ، فكل الحوادث الكبيرة في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام كانت في ربيع ، فأصح ما قيل : إن المعراج كان في ربيع وليس في رجب ، لكن اشتهر أنه في رجب ، وصار عند الناس كأنه مجزوم به ، كما اشتهر أن ولادته كانت في ليلة الثاني عشر ، وهذا لا أصل له .

فوائد عامة:

1- قال رحمه الله في كتاب مصلح الحديث تحت الحديث الموضوع:
د - والأحاديث الموضوعة كثيرة منها: ........
2 - أحاديث في فضائل شهر رجب ومزية الصلاة فيه.

2- وقال في الإبداع في كمال الشرع وخطر الإبتداع :
* وليعلم أيها الأخوة أن المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقاً للشريعة في أمور ستة:
* الأول: السبب فإذا تعبد الإنسان لله عبادة مقرونة بسبب ليس شرعيّاً فهي بدعة مردودة على صاحبها، مثال ذلك أن بعض الناس يحيي ليلة السابع والعشرين من رجب بحجة أنها الليلة التي عرج فيها برسول الله صلى الله عليه وسلّم فالتهجد عبادة ولكن لما قرن بهذا السبب كان بدعة؛ لأنه بنى هذه العبادة على سبب لم يثبت شرعاً. وهذا الوصف ـ موافقة العبادة للشريعة في السبب ـ أمر مهم يتبين به ابتداع كثير مما يظن أنه من السنة وليس من السنة.

3- كلامه عما اشتهر عند العامة في شرح البيقونية:
ومثله ما يقال (رابعة رجب غرة رمضان فيها تنحرون) وهو حديث منمق لا أصل له، ويعني أن اليوم الرابع لرجب، هو اليوم الأول لرمضان، وهو اليوم العاشر لذي الحجة، وهو باطل غير صحيح.

4- وقال في الشرح الممتع ، باب صلاة العيدين:
أما يوم الجمعة فمناسبته ظاهرة أيضاً؛ لأن هذا اليوم فيه المبدأ والمعاد، ففيه خلق آدم، وفيه أخرج من الجنة، ونزل إلى الأرض لتعمر الأرض ببنيه، وفيه أيضاً تقوم الساعة، فهو يوم عظيم؛ ولهذا صار يوم عيد للأسبوع، وما عدا ذلك فليس في الشريعة الإسلامية أعياد، حتى ما يفعله بعض المسلمين اليوم من عيد لغزوة بدر في السابع عشر من رمضان، وما يفعله بعض المسلمين من عيد لميلاد الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وما يفعله بعض المسلمين من عيد للمعراج ليلة سبع وعشرين من رجب، كل هذا لا أصل له، بل بعضه ليس له أصل حتى من الناحية التاريخية، فإن المعراج ليس في ليلة سبع وعشرين من رجب، بل إنه في ربيع الأول قبل الهجرة بنحو سنة أو سنتين أو ثلاث حسب الاختلاف بين العلماء، والميلاد أيضاً ليس في يوم الثاني عشر من ربيع الأول، بل حقّق الفلكيون المتأخرون بأنه يوم التاسع من ربيع الأول.

5- وقال في الشرح الممتع ، باب صوم التطوع، عند قول صاحب الزاد:
وَيُكْرَهُ إِفرَادُ رَجَبٍ، ............
قال: قوله: «ويكره إفراد رجب» يعني بالصوم.
عللوا هذا بأنه من شعائر الجاهلية، وأن أهل الجاهلية هم الذين يعظمون هذا الشهر، أما السنة فلم يرد في تعظيمه شيء، ولهذا قالوا: إن كل ما يروى في فضل صومه، أو الصلاة فيه من الأحاديث فكذب باتفاق أهل العلم بالحديث، وقد ألف ابن حجر ـ رحمه الله ـ رسالة صغيرة في هذا وهي «تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب».
ويؤخذ من قوله: «إفراد رجب» أنه لو صامه مع غيره، فلا يكره؛ لأنه إذا صام معه غيره لم يكن الصيام من أجل تخصيص رجب، فلو صام شعبان ورجباً فلا بأس، ولو صام جمادى الآخرة ورجباً فلا بأس.

6- وقال في الشرح الممتع ، باب بَابُ الهَدِي، والأُضْحِيَةِ، وَالعَقِيقَةِ عند قول صاحب الزاد: وَلاَ تُسَنُّ الفَرَعَةُ، وَلاَ العَتَيِرةُ:
قال: وقوله: «ولا العتيرة» ، والعتيرة فعيلة بمعنى مفعولة، من العَتْرِ وهي ذبيحة في أول شهر رجب، فقد كانوا في الجاهلية يعظمون رجباً، لأن رجباً أحد الأشهر الأربعة الحرم التي هي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، فكانوا يعظمون هذا الشهر ويخصونه بالعمرة أيضاً، كما كان لهم عبادات في هذا الشهر منها العتيرة يذبحونها في أول رجب.
والمؤلف يقول: «لا تسن» ، واستدل بالحديث المتفق عليه وهو قول الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «لا فَرَعَ ولا عتيرة» [(543)]، وفي رواية: «لا فَرَعَ ولا عتيرة في الإسلام» [(544)]، وتخصيص ذلك في الإسلام يوحي بأنها من خصال الجاهلية، ولهذا كره بعض العلماء العتيرة بخلاف الفرعة لورود السنة بها، وأما العتيرة فجديرة بأن تكون مكروهة ـ يعني الذبيحة في أول رجب ـ لا سيما وأنه إذا ذبحت في أول رجب، وقيل للناس إن هذا لا بأس به فإن النفوس ميالة إلى مثل هذه الأفعال، فربما يكون شهر رجب كشهر الأضحية ذي الحجة ويتكاثر الناس على ذلك، ويبقى مظهراً ومشعراً من مشاعر المناسك وهذا لا شك أنه محظور.

فالذي يترجح عندي أن الفرعة لا بأس بها لورود السنة بها، وأما العتيرة فإن أقل أحوالها الكراهية؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم نفى ذلك وقال: «لا فرع ولا عتيرة».


أبو فارس

منقول
مسافرة إلي الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2010, 02:53 AM   #2
هيفــاء
عضو فعال
 
الصورة الرمزية هيفــاء
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: أوْجَاعُ أمّة
المشاركات: 219
       
هيفــاء is on a distinguished road


ماشاء الله لاقوةَ إلا بالله
وَهلْ بعدْ ذلكَ شيء ..!

طبتِ ياأخيّة





هيفــاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-06-2011, 11:11 AM   #3
مشرفة المنتديات النسائية
مشرفة المنتديات النسائية ، Forum For Foreign Language
 
الصورة الرمزية مشرفة المنتديات النسائية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 5,294
مشرفة المنتديات النسائية is on a distinguished road
يرفع
__________________
=========


إذا أردت أن تدخل الجنة اضغط هنا

برنامج رائع للدعوة بدون جهد او عناء

احتفظوا به في المفضلة وأرسلوه لمن تريدون دعوته باي لغة كانت

http://www.newmuslim-guide.com/ar/languages


Save
مشرفة المنتديات النسائية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2013, 07:22 AM   #4
مسافرة إلي الله
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 155
       
مسافرة إلي الله is on a distinguished road
يرفع
مسافرة إلي الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
جميع ما يتعلق بالحج الشيخ صالح الفوزان حفظه الله خديجة منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة 2 31-10-2009 02:34 PM
مجموعة من الأحاديث الموضوعة تتعلق بشهر رمضان. سبل السلام منتدى شهــر رمـضـــــــــان 1 16-08-2009 06:30 AM
الملف الخاص بشهر صفر (الأحاديث الواردة ، اقوال العلماء...) هدى ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات 1 23-01-2009 01:50 PM
أربعون حديثاَ فيما يتعلق بالقرآن الكريم مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 0 26-05-2008 06:44 PM
عقد الدرر فيما يتعلق بالقضاء والقدر مشرفة المنتديات النسائية الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 10-05-2008 10:24 AM


الساعة الآن 10:55 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع