العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات ركن العلوم الشرعية والمسابقات..

كاتب الموضوع أم أبي التراب مشاركات 0 المشاهدات 380  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-02-2019, 02:11 PM   #1
أم أبي التراب
عضو مميز
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 610
       
أم أبي التراب is on a distinguished road
لا إله إلا الله أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ

أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ

"أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، و أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً ، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا ، و لأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ ، يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا ، و مَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ ، و مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ ، و لَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ ، و مَنْ مَشَى مع أَخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتَهَيَّأَ لهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزُولُ الأَقْدَامِ ، [ و إِنَّ سُوءَ الخُلُقِ يُفْسِدُ العَمَلَ ، كما يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ]

الراوي : عبدالله بن عمر- المحدث : الألباني- المصدر : السلسلة الصحيحة-
الصفحة أو الرقم: 906 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر =
الشرح:

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم -لحرصِهم على الطَّاعاتِ وما يُقرِّبُ مِن رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ- كثيرًا ما يسأَلون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أفضَلِ الأعمالِ، وأكثرِها قُربةً إلى اللهِ تَعالى، فكانت إجاباتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تختلِفُ باختلافِ أشخاصِهم وأحوالِهِم، وما هو أكثرُ نفعًا لكلِّ واحدٍ منهم.
وفي هذا الحديثِ يقول النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفَعُهم للناسِ"، أي: أكثَرُ مَن يَنتفِعُ الناسُ بهم، وهذا لا يَقتصِرُ على النَّفعِ المادِّيِّ فَقَطْ، ولكنَّه يمتَدُّ ليشمَلَ النَّفعَ بالعِلمِ، والنَّفعَ بالرَّأْيِ، والنَّفعَ بالنَّصيحَةِ، والنَّفعَ بالمَشورةِ، والنَّفعَ بالجاهِ، والنَّفعَ بالسُّلطانِ، ونحوَ ذلك، فكُلُّ هذه من صُوَرِ النَّفعِ التي تجعَلُ صاحِبَها يشرُفُ بحُبِّ اللهِ له، "وأحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ سُرورٌ يُدخِلُه على مُسلِمٍ"، أي: أنَّ أحَبَّ الأعمالِ: هي السَّعادَةُ التي تُدخِلُها على قَلبِ المُسلِمِ، وهذا يَختلِفُ باختِلافِ الأحوالِ والأفرادِ، فقد يتحقَّقُ السُّرورُ في قلْبِ المُسلِمِ بسُؤالِ أخيه عنه، وقد يتحقَّقُ بزيارةِ أخيه له، وقد يتحقَّقُ بهدِيَّةِ أخيه له، وقد يتحقَّقُ بأيِّ شَيءٍ سِوى ذلك، الأصْلُ أنْ تُدخِلَ السُّرورَ عليه بأيِّ طريقةٍ استطَعْتَ، "أو يَكشِفُ عنه كُربَةً"، والكُربَةُ: هي الشِّدَّةُ العظيمةُ التي تُوقِعُ صاحِبَها في الهَمِّ والغَمِّ، فمَنِ استطاعَ أنْ يَكشِفَ عن أخيه كُرُبَه، ويَرفَعَ عنه غَمَّه، فقد وُفِّقَ بذلك إلى أفضَلِ الأعمالِ، "أو يَقضي عنه دَينًا"، أي: تَقْضي عن صاحِبِ الدَّينِ دَينَه؛ وذلك فيمن يَعجَزُ عن الوفاءِ بدَينِه، "أو تطرُدُ عنه جُوعًا"، أي: بإطعامِه أو إعطائِه ما يقومُ مَقامَ الإطعامِ، "؛ ولِأَنْ أَمشِيَ معَ أخٍ لي في حاجَةٍ أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَعتكِفَ في هذا المسجِدِ، يعني: مسجِدَ المدينَةِ شَهرًا"، ففي قولِه هذا إشارةٌ إلى فضْلِ المشْيِ مع المُسلِمينَ في قَضاءِ حوائِجِهم، وتَيسيرِ العَقَباتِ لهم، حتى جاوَز هذا الفضْلُ الاعتكافَ في مسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا يَدُلُّ هذا إلَّا على عَظيمِ فضْلِ السَّعيِ بين المُسلِمينَ لقَضاءِ حوائجهم، "ومَن كَفَّ غَضَبَه سَتَرَ اللهُ عَورَتَه"، وفيه إرشادٌ إلى ما يَجِبُ أنْ يأخُذَ المُسلِمُ به نفسَه وقتَ الغَضَبِ، من كَفِّ الغَضَبِ وكظْمِ الغَيظِ، وأنَّ عاقِبَةَ ذلك طَيِّبةٌ، وهي سَترُ اللهِ عزَّ وجلَّ لعَورَتِه، "ومَن كَظَمَ غيظَه، ولو شاءَ أنْ يُمضِيَه أمضاهُ مَلَأَ اللهُ قلْبَه رَجاءً يومَ القيامَةِ"، وهذا فضْلُ مَن كَظَمَ غيظَه للهِ، مع استطاعَتِه أنْ يُمضِيَ غيظَه، ولكِنَّه كَظَمَه ومَنَعَه للهِ؛ ولأنَّ هذا الأمرَ عزيزٌ على النَّفسِ، فكان فضْلُه عظيمًا، "ومَن مَشى معَ أخيه في حاجَةٍ حتى تتهيَّأَ له"، أي: حتى تُقْضى له، "أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَه يوم تَزولُ الأقدامُ"، أي: ثبَّت اللهُ قَدَمَه يومَ القيامَةِ على الصِّراطِ.
ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإنَّ سُوءَ الخُلُقِ يُفسِدُ العَمَلَ، كما يُفسِدُ الخَلُّ العَسَلَ"، خَتَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذه العِباراتِ، وهذا الإرشادِ، بعدَ أنْ أرشَدَ السائِلَ إلى أحَبِّ الأعمالِ إلى اللهِ تَعالى، وكأنَّه أرادَ أن يقولُ له: إنْ فَعَلتَ هذه الأعمالَ الصالِحَةَ، فإيَّاك أنْ يَفوتَك حُسْنُ الخُلُقِ؛ فإنَّ سوءَ الخُلُقِ يُفسِدُ الأعمالَ الصالِحَةَ، فَسادًا عَظيمًا، كما يفسُدُ العَسَلُ إذا وُضِعَ عليه الخَلُّ، فعليكَ -إذنْ- أنْ تَجتنِبَ سوءَ الخُلُقِ؛ فإنَّ سوءَ الخُلُقِ يُحبِطُ الأعمالَ، ويُضيعُ الثَّوابَ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على مَكارِمِ الأخلاقِ والتَّحذيرُ من سُوءِ الخُلُقِ
= الدرر =

إذا جاءك المهموم اسمع ..
وإذا جاءك المُعتذر اصفح..
وإذا ناداك الملهوف لحاجةٍ انفع..
.
وحتى إن حصدتَ شوكًا يكفيك أنك للورد تزرع .
.
تعلّموا العطاء
.
تعلّموا كيف تهدون النّور لمن حولكم
فثواب العطاء يُخبِئ لكم فرجًا من حيث لا تحتسبون
.

أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
لَم يَبقَ في الناسِ إِلّا المَكرُ المديني منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 0 22-05-2014 09:39 PM
اللّهمَّ إِنّي أُشهدُكَ أنَّي أحبُّ أبا هُريرةَ و أمَّهُ ، فاللّهمَّ اغفِرْ لأبي هُري نثر الفوائد منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 20-05-2009 11:27 AM
أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 1 25-07-2008 10:29 AM
{فَفِرُّوا إلى اللهِ} مسلمة* الـمـنـتـدى العـــــــــــام 3 18-05-2008 01:27 PM
أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ حُسن الخاتمة منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 23-04-2008 11:40 PM


الساعة الآن 08:39 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع