العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع التابع بإحسان مشاركات 0 المشاهدات 3289  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-06-2007, 08:07 PM   #1
التابع بإحسان
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 73
       
التابع بإحسان is on a distinguished road
المقدمات العشر في نقض أصول صوفية العصر

تقديم
معالي الشيخ الدكتور/ صالح بن فوزان الفوزان



بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله – وبعد : فقد تصفحت هذا الكتاب ( المقدمات العشر في نقض أصول صوفية العصر ) لفضيلة الشيخ: عبدالعزيز بن ريس الريس – وفقه الله - ، فوجدتها مقدمات مفيدة لمن هدفه معرفة الحق والعمل به .

فجزاه الله خيراً .







كتبه

صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

28 / 4 / 1426 هـ



















































بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته................................. أما بعد ،،،

فإن من الملاحظ محاولة استرجاع الصوفية نشاطهم وإفسادهم لعامة المسلمين باسم العبادة وصدق التدين بعد أن كسرت شوكتهم ونكست رايتهم ، حتى إن شبابهم الناضج العاقل يتسابقون في البراءة من التصوف والتمسك بما عليه علماء السنة السلفيون من معتقد وطريقة سنية سلفية إلا بعض من حرم الهداية ، وإن من أعظم أسباب عودة كثيرين من التصوف إلى السنة السلفية أمرين:

1/ قوة دعوة علماء السنة السلفيين وشبابهم إلى التوحيد والسنة وترك الشرك والبدعة ، وذلك بإلقاء المحاضرات في شتى وسائل الإعلام وتوزيع الكتب والأشرطة في تقرير التوحيد والتحذير من الشرك ووسائله ومن البدعة ، فإن الباطل يضعف ويتبدد بظهور الحق كما قال تعالى ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)

فلما اشتغل بعض شباب السنة بما يضر أو بما لا ينفع-على أقل تقدير- كفقه الجرائد والمجلات والقنوات المسمى– عند بعضهم – بفقه الواقع ومناطحة الحكام والرؤساء حصلت مفاسد ، أذكر بعضها المتعلق بموضوعنا :

الأولى/ أنهم غفلوا عن دعوة السلف وهي الدعوة إلى التوحيد والتحذير من الشرك ووسائله ، ومن البدع بل ضعف تعلمهم لها والغيرة عليها .

الثانية/ أن كثيراً من الشباب المتحمس شحنت نفسه على الحكام والرؤساء فناطحهم وشاقهم أمرهم فتسلط عليهم بعض الحكام بالسجن والإقصاء عن الدعوة لا الدعوة إلى الله بل إلى طريقتهم الثورية الإفسادية وإلا كانوا من قبل يدعون إلى التوحيد بحكمة وروية ولم يتعرض لهم في الغالب .

الثالثة/ أن كثيراً من الشباب المتحمس شحن فاندفعت نفسه إلى ما سموه جهاداً وهو القتال الذي لم تتوافر فيه شروطه الشرعية وإلا فإن الجهاد الحق من أعظم القرب والطاعات فلما ذهبوا خلا الميدان من الجهاد الأعظم وهو جهاد أهل البدع من الصوفية والشيعة بالرد عليهم وتفنيد شبههم الساقطة ودعوة الناس إلى عدم الاغترار بهم فإن جهاد أهل البدع بالرد والدحض لشبهاتهم أعظم من جهاد العدو الكافر في أرض المعركة قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام : المتبع للسنة كالقابض على الجمر وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله[1] . وقال الإمام ابن القيم: وتبليغ سنته صلى الله عليه وسلم إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو ؛ لأن ذلك التبليغ يفعله كثير من الناس ، وأما تبليغ السنن ، فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم – جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه - ، وهم كما قال فيهم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في خطبته التي ذكرها ابن وضاح في كتاب " الحوادث والبدع "له قال" الحمد لله الذي امتن على العباد بأن جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، ويحيون بكتاب الله أهل العمى ، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وضال تائه قد هدوه ، بذلوا دماءهم وأموالهم دون هلكة العباد ، فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ، يقتلونهم في سالف الدهر وإلى يومنا هذا ، فما نسيهم ربك ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً) جعل قصصهم هدى ، وأخبر عن حسن مقالتهم ، فلا تقصر عنه ، فإنهم في منزلة رفيعة وإن أصابتهم الوضيعة " وقال عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – " إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام ولياً من أوليائه يذب عنها ، وينطق بعلاماتها ، فاغتنموا حضور تلك المواطن ، وتوكلوا على الله " ا.هـ[2].

وقال: ولهذا كان الجهاد نوعين: جهاد باليد والسنان ، وهذا المشارك فيه كثير ، والثاني: الجهاد بالحجة والبيان ، وهذا جهاد الخاصة من اتباع الرسل ، وهو جهاد الأئمة ، وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدة مؤنته وكثرة أعدائه ، قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية ( وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً) فهذا جهاد لهم بالقرآن وهو أكبر الجهادين ، وهو جهاد المنافقين أيضاً ، فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين ، بل كانوا معهم في الظاهر ، وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم ومع هذا فقد قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) ومعلوم أن جهاد المنافقين بالحجة والقرآن ا.هـ[3]



الرابعة/ أن أهل البدع من الصوفية وغيرهم استغلوا تصرفات الشباب الجاهل المتحمس فنسبوا فكر الثورة والإفساد إلى دعوة التوحيد والسنة السلفية فلبسوا على بعض الحكومات ففتح المجال لهم مع التضييق على دعاة التوحيد والسنة السلفيين وإن محاولة إلصاق هذا الإفساد والتفجير والتدمير إلى الدعوة السلفية محاولة فاشلة عند ذوي المعرفة بالحقائق ولو معرفة بدائية ، وذلك أن العلماء السلفيين كالإمام عبد العزيز بن باز ومحمد العثيمين ومحمد ناصر الدين الألباني وصالح الفوزان وعبدالمحسن العباد من أشد وأوائل من أنكر هذه الأعمال التخريبية الإفسادية قبل وقوعها وبعده ولهم في ذلك فتاوى وأشرطة مسجلة مسموعة بل ولبعضهم كتب مفردة مطبوعة ، وبيانات علماء التوحيد السعودية المتعددة أكبر شاهد على ذلك ودليل .

وخروج الشباب الإفسادي التخريبي من بين شباب السنة وانتسابهم إلى السنة لا يمس السنة ولا أهلها بنقص ولا مذمة لأنهم مخالفون لطريقتهم ومنكرون عليهم وهاهم الخوارج الأول خرجوا من بين جيل واتباع الصحابة ومع ذلك هم ضالون والصحابة الكرام منهم ومن طريقتهم متبرئون ، ولا يصح لعاقل ذي دين أن ينسب إلى الصحابة الأبرار سوء أو ذماً .

وإن من تلبيس دعاة الباطل من صوفية وشيعة وعلمانية ولبرالية أنهم اجتمعوا ورموا دعوة التوحيد والسنة السلفية التي منها دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بأنها دعوة تكفيرية ، وهذه التهمة من جنس صنع اليهود الذين يلبسون الحق بالباطل ، وذلك أن التكفير ليس مذموماً على الإطلاق ، بل هناك تكفير بحق ، والمذموم هو التكفير بغير حق وهو الغلو فيه ، فإن من وقع في مكفر فهو كافر من جهة العموم . أما المعين فلا يكفر إلا بعد توافر الشروط وانتفاء الموانع . وإن القول بذم التكفير مطلقاً حتى ولو كان بحق يعود على الباري سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بالذم إذ كفّر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم المستهزئين به كما قال تعالى ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) ، وكذا يعود على الصحابة الكرام بالذم إذ كفروا بإجماعهم الذين ارتدوا وامتنعوا من دفع الزكاة بعد أن مات صلى الله عليه وسلم ، بل ويعود بالذم أيضاً على علماء الإسلام الذين وضعوا في كتبهم باب حكم المرتد وذكروا أقوالاً وأفعالاً إذا وقع فيها المسلم كفر وهذا موجود في كتب المذاهب الأربعة وغيرهم فالواجب على المسلم الصادق ألا يذم التكفير بحق بل يكون ذاماً بشدة على المكفر بغير حق ، وفي المقابل ألا ينحرف مع تيار هؤلاء المضلين الذين يذمون التكفير مطلقاً حتى ولو كان بحق لأن مآل قولهم ذم لله ورسوله ودينه المطهر المقر للتكفير بحق .

ومما يجب على دعاة التوحيد والسنة أن يصدعوا بتأييد التكفير بحق من غير استحياء ولا وجل مع الصدع بإنكار التكفير بغير حق فإن دين الله وسط بين الغالي والجافي ، وبهذه المناسبة أذكر كلمة للشيخ محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله – في التكفير تدل على اعتداله وسيره على طريق أهل السنة السلفين قال – رحمه الله -: ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان . وأيضاً نكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر ا.هـ[4] وبعد هذا النقل المصدق فتباً لكل ملبس مبطل من الصوفية وغيرهم .

2/ تفرق شباب السنة السلفيين ، فقد كان كثير من الشباب على قلب رجل واحد لا سيما في بلاد التوحيد مع علمائهم وولاتهم ، فلما جاءت الجماعات الدخيلة نشرت بينهم أفكاراً فاسدة وأسست لهم أسساً باطلة ،كترك دعوة الناس إلى التوحيد والتحذير من الشرك بزعم إرادة جمعهم ولو جمعاًً على غير هدى ، فتفرق أهل السنة السلفيون شباباً وشيباً رجالاً ونساءً ما بين مؤيد أو متعاطف لهم ، وآخرين ثابتين على السنة لا يتزحزحون عنها مع كثرة المخالفين والمخذلين ، يسلون أنفسهم بالأحاديث التي جاءت في الطائفة المنصورة الناجية أنهم لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك ، فلله درهم ما أصبرهم وأربحهم .

ثم مما زاد الأمر سوء أنه حصل بين شباب السنة السلفيين خلاف ونزاع أوقد نارها الشيطان ثم جعل شباباً جهالاً وقودها فناصرهم بعض من عنده علم لحظوظ نفس من حب رياسة وغيرها ، وخاضها آخرون فوالوا وعادوا على مسائل لا يصح عقد الولاء والبراء عليها لأنها ما بين مسائل اجتهادية يسوغ الخلاف فيها لهم فيها سلف أو مسائل خلافية لا يسوغ الخلاف فيها لكنها جزئية لا يصح التفرق بسببها . ومما يدل على دخول أهواء في نفوس كثير منهم أنهم لا يطردون الولاء والبراء في هذه المسائل مع كل أحد بل للمصالح الشخصية الملبسة بلباس الدين ، فيالله كيف وقعوا في شباك الشيطان وحيله .

والواجب عليهم جميعاً التوبة إلى الله وتذكر المعاد ، وليعلموا قلتهم وكثرة أعدائهم أعداء السنة ، وليتذكروا أنهم لو اجتمعوا لقويت شوكتهم واشتدت سواعدهم وتكاثرت نبالهم على أهل الباطل ففر الباطل وأهله ذليلين منكسرين فيغتاظ الشيطان ويفرح الرحمن القائل ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)

فيالله لو تم الاجتماع على الحق كم فيه نصر للسنة وقمع للبدعة وأهلها .

لكن ابشروا يا دعاة التوحيد والسنة فإن التصوف وإن بدا له نشاط هذه الأيام إلا أنه من أضعف الدعوات الباطلة قوة وأكثرها ثغرات وفجوات لكون مخالفتها للشرع جلية ومصادمتها للعقل مضحكة مخزية فإنها دعوة قائمة على تعطيل العقول والغلو في مشايخ الطرق بما لا تقبله الفهوم ، وهذا غير مرضٍ عند العقلاء الأفهام لا سيما في زمن كزمننا هذا إذ غلا الناس في الحسيات .

وقد سماها شيخنا العلامة صالح الفوزان ( المقدمات العشر . في نقض أصول صوفية العصر ) وإني لأشكر له تفضله بمراجعة الكتاب والتقديم له . فأسأل الله أن يديمه ناصراً للسنة قامعاً للبدعة ، وأن يجزيه خير ما جزى الذابين عن سنة محمد صلى الله عليه وسلم .

وبعد هذا إليك عشر مقدمات علمية وما يتبعها من تنبيهات وفوائد في إبطال الدعوات والطرق الصوفية لتكون – بتوفيق الله- معولاً في يد داعية التوحيد والسنة يدك به حصون البدع الصوفية فالله الله ياشباب وشابات السنة أن تقبلوا على فهم هذه المقدمات فتحاجوا أهل التصوف بنور الوحي في مواقع الشبكات العنكبوتية وغيرها من التجمعات[5] .





--------------------------------------------------------------------------------

[1] خرجه أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف .

[2] جلاء الأفهام ص582-583 .

[3] مفتاح دار السعادة (1/271) .

[4] الدرر السنية (1/102 ) .

[5] قد منّ الله عليّ وكتبت قبل مقدمات مختصرة مهمة في الرد على الرافضة ومناقشتهم وأسميتها " القول المبين لما عليه الرافضة من الدين المشين " وهي موجودة في موقع الإسلام العتيق . http://www.islamancient.net / ،

يتبع ..
التابع بإحسان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
صفات خوارج العصر من فتاوى علماء العصر التابع بإحسان منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 11-10-2009 09:43 AM
النوم بعد العصر سبل السلام ركن الـبـيـت المـســــلم 1 22-02-2009 08:33 AM
صفات خوارج العصر من فتاوى علماء العصر مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 2 09-07-2008 03:39 PM
لغة العصر محب الإسلام منتدى التـقنـية والـحـ:ــاسـبـات 0 27-11-2005 07:04 PM


الساعة الآن 03:12 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع