العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى تلاوات وخطــب الحـرمـين > تلاوات وخطب المسجد النبوي
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تلاوات وخطب المسجد النبوي التلاوات والخطب الخاصة بالمسجد النبوي الشريف..

كاتب الموضوع محب الإسلام مشاركات 0 المشاهدات 3416  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-2014, 01:44 PM   #1
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
المسجد النبوي 1 7 / 4 / 1435 - الإكثار من الأعمال الصالحة - الحذيفي

الإكثار من الأعمال الصالحة
ألقى فضيلة الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "الإكثار من الأعمال الصالحة"، والتي تحدَّث فيها عن التقرب إلى الله تعالى بالطاعات، ومُجانبة المُحرَّمات، وحثَّ من خلال إيراد الكثير من الآيات والأحاديث على شتَّى العبادات النوافل منها والفرائض.

الخطبة الأولى
الحمد لله ذي الجلال والإكرام، ذي المُلك الذي لا يُرام، والعِزَّة التي لا تُضام، أحمدُ ربي وأشكرُه، وأتوبُ إليه وأستغفِرُه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القدوسُ السلام، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه المبعوثُ بالهُدى ودين الحقِّ فمحَى الله به الشركَ والظلامَ، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه الكرام.
أما بعد:
فاتقوا الله تعالى بالتقرُّب إليه بما شرَع، ومُجانبَة المُحرَّمات والبِدَع؛ فقد أفلحَ من استقام على الصراط المُستقيم، وفازَ بجنات النعيم.
أيها الناس:

حاسِبُوا أنفسَكم قبل الحِساب؛ لتكثُر حسناتُكم وتقِلَّ سيئاتُكم، وأنتم في فُسحةٍ من الأجل، وتمكُّنٍ من العمل، ولن يضُرَّ عبدًا دخل عليه النقصُ في دُنياه وسلِمَ له دينُه، وعظُم أجرُه في أُخراه؛ إذ الدنيا متاع، وما قدَّره الله للإنسان من الرزقِ مع العمل الصالح فهو رزقٌ مُبارَك، ولا خيرَ في رزقٍ ودُنيا لا دينَ معها يُرضِي العبدُ به ربَّه.
وقد تكفَّل الله - تبارك وتعالى - بالرزقِ لعِظَم شأن العبادة؛ إذ عليها مدارُ السعادة، قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: 56- 58].
وفعلُ الأسباب المُباحة لاكتِساب الرزقِ الحلالِ مما شرَعَه الإسلام، ولكنَّ ربَّنا الرحمنَ الرحيمَ الحكيمَ العليمَ، ذا المجد والكرَم، وهَّابَ النعم أرشدَنا إلى أن يكون همُّ المُسلم الأعظم هو الأعمالَ الصالحات التي يرحمُه الله بها ويُدخِله الجنة، ويُنجِّيه من النار، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [يونس: 25]، وقال تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ [البقرة: 221]، وقال تعالى: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران: 185].
وكان من دُعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روى ابنُ عمر -: «اللهم لا تجعَل مُصيبَتَنا في ديننا، ولا تجعَل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمِنا»؛ رواه الترمذي، وقال: "حديثٌ حسنٌ".
وفي الحديث: «من أصبحَ والآخرة همُّه جمعَ الله شملَه، وجعلَ غِناه في قلبه، وأتَتْه الدنيا وهي راغِمة، ومن أصبحَ والدنيا همُّه شتَّت الله شملَه، وأفشَى ضيعتَه، وجعلَ فقرَه بين عينَيْه، ولم يأتِه من الدنيا إلا ما كُتِب له».
وقد وصفَ الله لنا في كتابه نعيمَ الجنات بما لا مزيدَ عليه في كُتب الله المُتقدِّمة، ووصفَ لنا رسولُنا - صلى الله عليه وسلم - ذلك النعيمَ المُقيمَ بما لم يصِفه نبيٌّ قبلَه، وكذلك وصفُ النار وعذابِها الأبَديِّ، كأنَّ الجنة والنار رأي العَين؛ ليتسابَقَ المُتسابِقون، ولينزجِرَ عن المعاصِي الغافِلون الجاهِلون.
وبيَّن الله لنا الأعمالَ التي تُدخِلُ الجنات، وبيَّنها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إجمالاً وتفصيلاً.
فأعظمُ ما يُدخِلُ الجنات العُلَى: توحيدُ الله - تبارك وتعالى - بأن لا يُشرِكَ المُكلَّفُ بالله شيئًا في أي عبادةٍ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، واجتِناب المظالِم، وأداء الحُقوق لأهلِها.
عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عبَدَ الله لا يُشرِكُ به، وأقامَ الصلاة، وآتَى الزكاة، وصامَ رمضان، واجتنَبَ الكبائرَ؛ دخل الجنة»؛ رواه أحمد، والنسائي، وإسناده صحيح.
والاستِكثارُ من فضائل الأعمال والمُستحبَّات من الخيرات بعد القيام بالواجِبات، وترك المُحرَّمات، مما يرفعُ الله به للعبد الدرجات، وينالُ الخيرات، ويُكفِّرُ به السيئات، قال الله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا [النساء: 31].
ولا تزهدَنَّ - أيها المسلم - في أي حسنةٍ صغيرةٍ كانت أو كبيرةٍ، ولا تحقِرَنَّ من فعل الخير والقُرُبات شيئًا، فما تدري أيّ حسنةٍ يثقُلُ بها ميزانُك، ويُغفَرُ بها ذنبُك؟!
وأبوابُ الخير كثيرة، والفضائل واسِعة، والحسناتُ مُتشعِّبة وافِرة، فاحرِص عليها زادًا لأُخراك، وعُمرانًا لدارِك دار القرار؛ فمنها:
الأذكار المُستحبَّةُ بعد الصلوات؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سبَّح دُبُر كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحمِدَ ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر ثلاثًا وثلاثين، وختَمَ المائةَ بـ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كل شيء قدير؛ غُفِرَت ذنوبُه ولو كانت مثلَ زبَدِ البَحر»؛ رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرأَ آيةَ الكُرسيِّ دُبُر كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنَعه من دخول الجنة إلا أن يموت». وفي روايةٍ: «وقل هو الله أحد»؛ رواه النسائي، والطبراني، وابن حبان.
والأذكارُ في الصلاة وبعدها مُباركةُ المنافع، فالمسلمُ يحرِصُ ويتعلَّم ويعمل، والله قد ضمِنَ له أعظمَ الأجر.
ومما رغَّبَ الله فيه ورسولُه: التطوُّع بجنسِ الفرائض والواجبات؛ فإن العبدَ إذا حاسبَه الله على الفرائض والواجِبات، ووُجِد فيها النقص، قال الله تعالى: «انظُروا هل لعبدي من تطوُّعٍ تُكمِلون به الفريضة؟» فيلتمِسون أعمالَ التطوُّع لإكمال الواجِبات؛ كالوِتر، والسنن الراتِبة، ونوافِل الصلاة، والصدقات مع الزكاة، وصيامِ النوافِل مع رمضان، وتطوُّع الحجِّ والعُمرة، والخُلُق الحسن إذا ضعُف العبدُ عن بعضِ العمل المُستحبّ يرفع الله - عز وجل - به الدرجات.
فيا فوزَ من استكثَرَ من فضائل الأعمال المُستحبَّات، ويا خسارةَ من فاتَه الكثيرُ من نوافِل الطاعات، فنقَصَت في حقِّه الدرجات.
واستمِعوا فضلَ عملٍ قليلٍ عليه ثوابٌ جليلٌ: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صيامُ يوم تطوُّع، وصدقةٌ على مِسكين، واتِّباعُ جنازة، وعيادةُ مريضٍ، ما اجتمَعن لرجُلٍ مُسلمٍ في يومٍ إلا دخلَ الجنة»؛ رواه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
والذِّكرُ بابٌ عظيمٌ من أبوابِ الجنة، يجلُو صدأَ القلوب، ويغفرُ الذنوب، ويُفرِّجُ الكُروب؛ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أُخبِرُكم بأفضل أعمالِكم، وأزكاهَا عند مليكِكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهبِ والوَرِق، وخيرٌ لكم من أن تلقَوا عدوَّكم فتضرِبوا أعناقَهم، ويضرِبوا أعناقَكم؟». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «ذكرُ الله»؛ رواه الحاكم، وقال: "صحيحُ الإسناد".
وعن عبد الله بن بُسْرٍ - رضي الله عنه - قال: قلتُ: يا رسول الله! إن شرائِعَ الإسلام قد كثُرت، فبابٌ نتمسَّكُ به جامعٌ؟ قال: «لا يزالُ لِسانُك رطبًا من ذكرِ الله»؛ رواه الترمذي.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال حين يُصبِح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كل شيء قدير مائةَ مرة؛ كتبَ الله له بها مائةَ حسنة، ومحَا عنه مائةَ سيئة، وكانت كعِدلِ عتقِ عشر رِقابٍ، وكانت حِرزًا له من الشيطان يومَه ذاك»؛ رواه البخاري ومسلم.
«ومن قال: سبحان الله وبحمده مائةَ مرة في أول يومِه، ومائةَ مرة أول ليلته؛ لم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا رجلٌ عمِلَ مثلَ عمله، أو زادَ»؛ رواه مسلم.
والأذكارُ في أول النهار وفي إقبال الليل، الوارِدةُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُباركةٌ، جمَعَت كلَّ الخيرات؛ ففيها الأجورُ العظيمة، والمنافعُ التي لا تُحصَى، وحِرزٌ للعبد من شياطين الإنس والجنِّ.
ومن أحسن الكُتب التي جمعَتها: "تحفةُ الذاكِرين شرحُ الحِصن الحَصين".
وجامِعُ خيرَي الدنيا والآخرة: الدعاء؛ عن أنس - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدعاءُ مُخُّ العبادة»؛ رواه الترمذي.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس شيءٌ أكرمُ على الله من الدعاء»؛ رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وهو صحيحُ الإسناد.
لأن الدعاءَ يعتمِدُ القلبُ فيه على الله، ويتعلَّقُ برب العالمين، ويتوكَّلُ عليه، ولا يلتفِتُ إلى غيره، ولا يُشرِك الداعِي إذا دعا الله - عز وجل - لا يُشرِك مع الله فيه أحدًا.
فمن لزِمَ دعاءَ ربِّه وحدَه قُضِيَت حاجاتُه، وحسُنَت عاقِبَتُه، وصحَّت دِيانتُه، ومن دعا غيرَ الله تعالى خابَ وخَسِرَ، وخُذِلَ، واقترفَ الشركَ الأكبر.
والصلاةُ والسلام على سيِّدنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - يُغفرُ بها الذنب، ويكفِي الله بها العبدَ ما أهمَّه، ويُصلِّي الله على العبد بكل صلاةٍ عشرًا؛ عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أولَى الناسِ بي يوم القيامة: أكثرُهم عليَّ صلاة»؛ رواه الترمذي، والنسائي، وابن حبان في "صحيحه".
قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج: 77].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعَنا بهدي سيِّد المُرسَلين وقولِه القَويم، أقول قولي هذا وأستغفرُ الله العظيمَ لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، غافر الذنوب، ويكشِف الكُروب، ويستُر العيوب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له علاَّم الغيوب، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه هدَى الله به من الضلال، وبصَّر به من العَمَى، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أولِي البرِّ والتُّقَى.
أما بعد:
فاتقوا الله حقَّ التقوى، وتمسَّكوا من الإسلام بالعُروة الوُثقَى.
عباد الله:
وكما أن للجنة أعمالاً مُبارَكة يُحبُّها الله ويرضَاها، فكذلك للنار أعمالاً يُبغِضُها ويكرَهُها، ويُعاقِبُ عليها في الدنيا ويُعاقِبُ عليها بالنار في الأخرى.
وأكبرُ الأعمال المُوجِبَة للنار: أنواعُ الشرك الأكبر، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء: 48].
وترك الصلاة كفرٌ، ثم الكبائر وهي إلى السبعين أقرب، منها: قتلُ النفس التي حرَّم الله، والزنا، وعملُ قوم لُوط، قال الله تعالى: {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68].
وقال - تبارك وتعالى - عن أهل النار: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ [المدثر: 42- 47].
وسيئاتُ اللسان من أعظم الخطَر على الإنسان؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: «وهل يكُبُّ الناسَ في النار على وجوهِهم إلا حصائِدُ ألسِنَتهم؟!»؛ رواه الترمذي.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إياكم ومُحقِّرات الذنوب؛ فإنهنَّ يجتمِعنَ على الرجلِ حتى يُهلِكنَه».
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».
فصلُّوا وسلِّموا على سيدِ الأولين والآخرين وإمام المُرسلين، اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارِك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.
اللهم وارضَ عن الصحابة أجمعين، وعن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر الصحابة أجمعين، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم وارضَ عن التابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، اللهم وارضَ عنَّا معهم بمنِّك وكرمِك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافرين، اللهم دمِّر أعداءَك أعداءَ الدين، اللهم دمِّر أعداءَك أعداءَ الدين الذين يُحادُّونك ويُحادُّون رسولَك - صلى الله عليه وسلم -، والذين يُريدون أن يُطفِئوا نورَ الله بأفواههم، يا رب إنك أنت القوي العزيز.
اللهم انصر دينَك وكتابَك وسُنَّة نبيِّك يا رب العالمين.
اللهم أظهِر دينَك دين الإسلام، اللهم أظهِر دينَك دين الإسلام على الدين كلِّه يا قوي يا متين.
اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزُقنا اتِّباعَه، وأرِنا الباطلَ باطلاً وارزُقنا اجتِنابَه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضِلُّ برحمتك يا أرحم الراحمين.
ربنا لا تزغ .. الوهاب .
اللهم اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرنا وما أعلنَّا، وما أنت أعلمُ به منَّا، أنت المُقدِّمُ وأنت المُؤخِّرُ، لا إله إلا أنت.
اللهم أحسِن عاقبَتنا في الأمور كلِّها، وأجِرنا من خِزي الدنيا وعذابِ الآخرة.
اللهم أعِذنا من شرور أنفسِنا، اللهم أعِذنا من شرور أنفسِنا، ومن سيئات أعمالنا، اللهم أعِذنا من شرِّ الأشرار، ومن كيد الفُجَّار، اللهم أعِذنا من شرِّ كل ذي شرٍّ يا رب العالمين.
اللهم اغفر لموتانا وموتى المسلمين، اللهم اغفر لموتانا وموتى المسلمين.
اللهم احفَظنا واحفَظ ذريَّاتنا من إبليس وجنوده وشياطينه يا رب العالمين، اللهم احفَظ المسلمين من الشيطان الرجيم، اللهم احفَظ المسلمين وذريَّاتهم من إبليس وشياطينه وجنوده يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم عليك بالسَّحَرة الذين أفسَدوا في الأرض، وطغَوا، وبغَوا، اللهم أنزِل بهم بأسَك يا رب العالمين الذي لا يُردُّ عن القوم المُجرمين، اللهم احفَظنا وذريَّاتنا والمسلمين من كيدِهم إنك على كل شيء قدير، أنت خيرٌ حافِظًا وأنت أرحمُ الراحِمين.
اللهم أعجِزهم، اللهم حُل بينهم وبين ما يُريدون إنك أنت القوي العزيز.
اللهم اجعل بلادَنا آمنةً مُطمئنَّةً رخاءً برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم وفِّق خادمَ الحرمين الشريفين لما تحبُّ وترضى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعَل عملَه في رِضاك، اللهم وفِّقه ووليَّ عهده لما فيه الخيرُ لشعبِهم، ولما فيه الخيرُ للإسلام والمُسلمين يا رب العالمين.
اللهم إنا نعوذُ بك من مُضلات الفتن، اللهم إنا نعوذُ بك من مُضلات الفتن، اللهم إنا نعوذُ بك من سوء القضاء، ومن شماتة الأعداء، ومن درَك الشقاء، ومن جهد البلاء، نعوذُ من شماتة الأعداء، اللهم إنا نعوذُ بك من شماتة العباد يا رب العالمين.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201].
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل: 90، 91].
واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزِدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
1435, الحذيفي, خطب المسجد النبوي


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
12 / 4 / 1434 - الإكثار من عمل الخير - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 07-03-2014 01:37 AM
26 / 9 / 1432 - نعيم رمضان ولذة الأعمال الصالحة - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 02-09-2011 12:53 PM
3 / 6 / 1432 - فضائل الأعمال الصالحة - الحذيفي محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 09-05-2011 09:04 AM
الأعمال الصالحة مشرفة المنتديات النسائية المنتدي النســـــائي الـعـام 1 31-05-2008 05:25 PM
التفريط في الأعمال الصالحة مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 21-03-2008 10:24 PM


الساعة الآن 08:18 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع