العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع طالبة الجنة مشاركات 0 المشاهدات 4022  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-12-2008, 11:51 AM   #1
طالبة الجنة
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 697
       
طالبة الجنة is on a distinguished road
وردة [ الخلق الرفيع في التعامل مع المريض ]

[ الخلق الرفيع في التعامل مع المريض ]


( الخلق الرفيع في التعامل مع المريض )
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين أما بعد :
الحمد لله الذي خلق الإنسان من علق وعلمه بالقلم علمه ما لم يعلم وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائل: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله ) إخواني وأخواتي يا من يتعاملون مع فئة من الناس هم بحاجة إلى المساعدة أكثر من غيرهم وهم أيضاً في حاجة إلى التخفيف من مصابهم وهم ( المرضى ) الذين أقعدهم المرض والذين أصيبوا بإصابات مختلفة في أجسامهم سواء أدخلوا المستشفى أو الذين يتلقون العلاج عن طريق العيادات الخارجية في المستشفيات و المراكز الصحية , وأهم فئة من هؤلاء هم الذين أدخلوا المستشفيات فهم بحاجة إلى عناية ورحمة وشفقة فيجب أن يكون التعامل معهم كما يوجبه ديننا الحنيف وما أمرنا به الله جل وعلا وما أمرنا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
فالخلق الرفيع في التعامل مع المريض يكون كالآتي :


1. التخفيف من روع المريض ومواساته :

عندما يأتي المريض إلى المستشفى ويقابله الطبيب يكون خائفاً مرعوباً لا يعرف ماذا سيعمل له من إجراءات وبعضهم يكون مضطرباً , فعندها يجب على الطبيب المسلم أن يخفف من روع أخيه المسلم ، إذا كان شيخا ً كبيرا أناديه بألفاظ محببة إليه فيها سماحة ولين في القول مثل ( ياوالدي ، ياعماه) فهي محببة للقلوب وإذا كان طفلا ً صغيرا ً بالابتسامة ومسح رأسه فاعتبر أن الشيخ الكبير أباك والطفل الصغير طفلك فكيف تعاملهما ؟ وإذا كان رجلا ً وشابا ً بالتخفيف عليه بالحديث معه وتذكيره بالله وأن المرض فيه أجر للمسلم الصابر المحتسب , أيها الحبيب قال صلى الله عليه وسلم ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ) رواه مسلم ، أنظر إلى الأجر العظيم والمثوبة من تنفيس كرب إخوانك المرضى أسال الله أن يخفف عنا وعن المسلمين من أهوال يوم القيامة .
فكن رحيما بالمسلمين وتمثل الإسلام بأخلاقك ومعاملاتك وشئون حياتك كلها . وأعط صورة جميلة عن الإسلام دين الرحمة والسلام ولا تكن مشاكلك الخاصة تطغى عليك وعلى أخلاقك وأسلوبك في التعامل مع المريض وعامله بلطفٍ ولين وأبشر بالأجر المضاعف والحسنات من رب الأرض والسموات . والله جل وعلا يقول : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) سورة الكهف


2. الأمانة وعدم إفشاء أسرار المريض :

الأمانة أمرها عظيم قال جل وعلا ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا ) سورة الأحزاب . فالأمانة لعظيم شأنها وكبير أمرها أشفقت وخافت السماوات السبع الطباق أن تحملها وتتحملها 000 وأشفقت الأرضين السبع الشداد التي شدت بالأوتاد أن تتحملها وتحملها وكذلك الجبال الشم الشوامخ الصلاب 0 وذلك مهابة ورهة من الجبار جل جلاله وتقدست أسمائه لأن تضييعها تضييعا ً لحق من أعظم الحقوق ، وقال تعالى ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) المعارج ، ولعظم هذه الصفة كانت من صفات أنبياء الله – عليهم السلام – حيث قال كل نبي لقومه :( إني لكم رسول أمين ) الدخان ، وقال الملك ليوسف عليه السلام ( إنك اليوم لدينا مكين أمين ) يوسف ، وقالت احدى المرأتين عن موسى – عليه السلام – ( قالت إحداهما ياأبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) القصص ، وعرف النبي صلى الله عليه وسلم بالأمانة ولقب بالأمين قبل البعثة ، وقصة وضع الحجر الأسود مشهورة حيث فرح القوم بمقدمه صلى الله عليه وسلم وقالوا : هذا الأمين . ( تاريخ الطبري ) وأمانته صلى الله عليه وسلم كانت سببا في زواجه من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها . بل إن الله جل وعلا وصف بها جبريل عليه السلام : ( نزل به الروح الأمين ) الشعراء وقال سبحانه : ( مطاع ثم أمين ) التكوير ، فالأمانة من صفات أنبياء الله ، ومن صفات أتباعهم ، وتتأكد عند من يكلف بعمل يرتبط بمصالح المسلمين أو مصالح الدولة ، ومن نعم الله على العبد المؤمن ان يسخره ويستعمله فيما فيه خير للعباد وماكان نفعه متعد ، والله جل وعلا كما أكرم ومدح من حفظ الأمانة ، ذم وعاب من خان الأمانة ووصفه بأبشع الصفات وأشنعها 000 قال تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا لاتخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وأنتم تعلمون ) الأنفال ، وهذه الآية اشتملت على جميع أنواع الأمانات التي يتلبس ها العبد أو يكلف بها وفيها التحذير الشديد من خيانة ماأؤتمن عليه المسلم . وقد قال جل وعلا : ( إن الله لايحب الخائنين ) الأنفال . فالمسلم الذي يخشى الله جل وعلا ويطلب رحمته ومغفرته يكون أميناً في جميع معاملاته سواء كان في البيت أو العمل أو أي مكان فهو يتمثل بأخلاق المؤمن فيكون محافظاً على الأسرار وهنا عند التعامل مع المريض يجب عدم إفشاء أسراره فهو في حالة ضعف وقلة حيلة إلا بالله جل وعلا ثم بمن يطببونه من الأطباء والممرضين فقد يقول أشياء وتكون من أسراره الخاصة فيجب على كل من يباشر المريض أن يكون أميناً لا يقوم بإفشائها عند أصحابه مثلاً أو عند أهله ويكون مدعاة للضحك والاستهزاء وهذا محرم ولا يجوز قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) سورة الحجرات ، وفي تفسير هذه الآية : ياايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشريعته لا يهزأ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون المهزوء به منهم خيرًا من الهازئين, ولا يهزأ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات; عسى أن يكون المهزوء به منهنَّ خيرًا من الهازئات, ولا يَعِبْ بعضكم بعضًا, ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب, بئس الصفة والاسم الفسوق, وهو السخرية واللمز والتنابز بالألقاب, بعد ما دخلتم في الإسلام وعقلتموه, ومن لم يتب من هذه السخرية واللمز والتنابز والفسوق فأولئك هم الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب هذه المناهي. ، وقال تعالى ( و الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً ) الأحزاب ،[ الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بقول أو فعل من غير ذنب عملوه, فقد ارتكبوا أفحش الكذب والزور, وأتوا ذنبًا ظاهر القبح يستحقون به العذاب في الآخرة] (التفسير الميسر )
فاتقوا الله واعلموا أن الأمانة أمرها عظيم .
3. اختيار الكلمات الطيبة والمناسبة عند الكشف على المريض :
عند الكشف على المريض يجب على الطبيب أو الذين يباشرون المريض من ممرضين أو ممرضات اختيار الكلام اللين مع المريض فهو في حالة اضطراب وخوف فيحتاج إلى الطمأنينة والهدوء والتيسير عليه ، فلا يكون بنهره والإغلاظ عليه والتلفظ عليه بألفاظ فيها تهكم وكأنه مجرم أخذ للمحاكمة فالذي يغلظ على المريض وينهره ليس فيه مروءة المسلم وأخلاق المؤمنين قـــال صلى الله علــيه وسلــم :[ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده] رواده أبو داود . وقد يكون المريض من كبار السن والأطفال فأين الرحمة هل نزعت من القلوب , قال صلى الله عليه وسلم : [ ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ليس منا ] رواه أبو داود ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : [ لا تنزع الرحمة إلا من شقي ] وقال صلى الله عليه وسلم [ الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء ] رواه أبو داود , وكيف إن كان المريض من غير المسلمين ألا ندعوه إلى الإسلام ونبين له من تعاملاتنا أخلاق الإسلام والمسلمين فأنت إما أن تعطي صورة طيبة عن الإسلام أو صورة سيئة , يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : ومحاسن دين الإسلام كثيرة جدا ً لا تحصى وكيف لا وهو دين الله الذي يعلم كل شيء وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة وهو الحكيم العليم في كل ما يقدره ويقضيه وفي كل ما يشرعه لعباده ، فلا خير إلا دعا إليه رسولنا عليه الصلاة والسلام ودل أمته عليه ، ولا شر إلا حذرهم منه كما في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(( ما بعث الله من نبي إلا كان حقا ً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم )) .
وفي مسند أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق )) ورواه الحافظ الخرائطي بإسناد جيد : بلفظ (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) .
وإن ما نلاحظه اليوم من دخول الناس أفواجا ً من الكفرة والمشركين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى في الإسلام ، إنما هو دلالة على فشل الديانات والفلسفات الأخرى في إيجاد الطمأنينة والراحة والسعادة للناس ، والواجب على المسلمين وخاصة الدعاة أن ينشطوا بين هذه الأمم لدعوتهم إلى دين الله ولا ننسى قبل القيام بذلك أن نتمثل الإسلام فينا علما ً وسلوكا ً فالبشرية بحاجة إلى من يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذن الله ( ومن أحسن قولا ً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا ً وقال إنني من المسلمين ) [ فصلت : 33] . من كلمة لسماحته بعنوان ( التعريف يالإسلام ) ، مجموع الفتاوى 2 : 212 – 215 ، بتصرف .
فأنت سفير الإسلام لغير المسلمين ، واعلموا أيها الزملاء أن المريض ضعيف ترك أهله وأولاده وأحبابه وقدم إليك لتخفف من روعه وخوفه وتواسيه مما حل به من مرض وألم فلنتعامل مع المريض بلين ورحمة فهو المريض اليوم وأنت لا تعلم قد تكون المريض غداً فحسن الخلق هو من صفات المؤمن فليكن شعارنا وديدننا في كل شئون حياتنا التعامل بالأخلاق الحسنة قال صلى الله عليه وسلم [ إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ] رواه أبو داود .


4-المريض في المستشفى وواجبنا نحوه :

المريض المنوم في المستشفى يحتاج إلى توجيه الأنظار نحوه لماذا ؟ لأن المريض في هذه الحالة يتعرض إلى ضغوط نفسية بسبب المرض وترك الأهل والأحباب والزملاء ، فيأتي دور العاملين في المرفق الصحي المباشرين للمريض بدعوته وتذكيره بالله وأن الله يغفر الذنوب جميعا وحثه على التوبة والإفتقارإلى الله قال تعالى ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )الزمر 53 ، وتخفيف حالته النفسية وإعطاءه الكتيبات النافعة وحثه على تلاوة القرآن وتوجيه الدعاة والمشائخ لزيارته وحثه على الصبر ، ومن الضروري والذي أراه أنه فيه تخفيف على المريض ألا وهو إيجاد ( هاتف أو جوال ) يخص المرضى من الجاليات المسلمة وغير المسلمة ليقوموا بالاتصال على ذويهم ومن يحبونهم لأن بعضهم قد يكون الهاتف قد أتلف من جراء حادث مروري أو غيره من الأسباب وخاصة من العمالة الوافدة فيالها من دعوة إلى الله وتخفيف ومواساة للمرضى .

أيها الأخوة الأعزاء :

إن هذا الدين ( الإسلام ) عظيم أمرنا بكل ما هو خير لحياتنا الدنيا وما هو خير لأخرتنا , يجب أن لا ننسى إخواننا الغالين علينا إخواننا الذين أصابهم المرض ابتلاء من الله ليرفع درجتهم ويكفر عن سيئاتهم لنقف معهم ونسـاعدهم في محنتـهم ولتـعلموا أن الابـتسامة مفتاح القلوب وهي صدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ تبسمك في وجه أخيك صدقه] رواه ابن حبان .
((( فالأعمال تكتب علينا فلنعمل الأعمال الصالحة ما استطعنا )))
قال تعالى : ( إن عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون ) سورة الانفطار .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة, ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة, ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) رواه مسلم .

نسأل الله العلي القدير أن نكون هداة مهتدين وللإسلام داعين وبصراط الله المستقيم متمسكين وبالأخلاق الحسنة الطيبة متمثلين ولإخواننا وأحبابنا المرضى لينين هينين يا رب العالمين .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وكتبه : أبو معاذ فواز بن لوفان الظفيري .
طالبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
القول الرفيع في مسألة التسميع رفيق طاهر منتدى الكـتـاب والكـتـيـبـات 1 13-04-2011 07:13 PM
عيادة المريض هدى ركن الـبـيـت المـســــلم 1 04-10-2009 11:02 PM
آداب عيادة المريض مشرفة المنتديات النسائية ركن الـبـيـت المـســــلم 0 05-04-2009 08:59 PM
حسن الخلق وأدب التعامل - / / - بن حميد محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد الحرام 0 13-07-2008 07:21 AM
×||| كيف يشتري المريض عافيــتة من ربه |||× موظفه موسميه الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 30-06-2007 02:10 PM


الساعة الآن 03:50 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع