العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع المديني مشاركات 20 المشاهدات 7186  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-06-2010, 08:08 PM   #11
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
الأحاديث الواردة في ذمّ (اتباع الهوى)
1
-* (قال قطبة بن مالك- رضي اللّه عنه-:
كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، يقول: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء»)* «1».

2
-* (عن أبي برزة الأسلميّ- رضي اللّه عنه- أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ ممّا أخشى عليكم شهوات الغيّ في بطونكم وفروجكم ومضلّات الهوى»)* «2».

3
-* (عن أبي أميّة الشّعبانيّ، قال: أتيت أبا ثعلبة الخشنيّ- رضي اللّه عنه- فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أيّة آية؟ قلت قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ (المائدة/ 105). قال: أما واللّه لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر. حتّى إذا رأيت شحّا مطاعا. وهوى متّبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك بخاصّة نفسك، ودع العوامّ فإنّ من ورائكم أيّاما الصّبر فيهنّ مثل القبض على الجمر، للعامل فيهنّ مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم- قال عبد اللّه بن المبارك وزادني غير عتبة، قيل: يا رسول اللّه، أجر خمسين منّا أو منهم؟
قال: «بل أجر خمسين منكم»)* «3».

4
-* (عن حذيفة- رضي اللّه عنه- أنّه قال:
كنّا عند عمر فقال: أيّكم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه، فقال: لعلّكم تعنون فتنة الرّجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل «4». قال: تلك تكفّرها الصّلاة والصّيام والصّدقة. ولكن أيّكم سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر الفتن الّتى تموج موج البحر؟ قال حذيفة: فأسكت القوم «5». فقلت: أنا. قال: أنت؟ للّه أبوك «6»! قال حذيفة: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا «7».
فأيّ قلب أشربها «8» نكت فيه نكتة «9» سوداء. وأيّ قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتّى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصّفا. فلا تضرّه فتنة ما دامت السّماوات والأرض، والآخر أسود مربادّ «10» كالكوز

__________
(1) الترمذي (3591) واللفظ له وقال: حسن غريب. وابن أبي عاصم في السنة وقال الألباني: إسناده صحيح رواه أصحاب السنن وغيرهم .. وذكره في المشكاة برقم (2471) وقال: رواه الترمذي (2/ 761- 762).
(2) أحمد (4/ 042- 423) واللفظ له، وذكره الهيثمي في المجمع، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح (1/ 188)، وهو في السنة لابن أبي عاصم بلفظ قريب. وقال الألباني (12): صحيح.
(3) الترمذي (3058) واللفظ له وقال: حسن غريب. وأبو داود (4341). وابن ماجة (4014). والبغوي في «شرح السنة» (14/ 348) وقال محققه: للحديث شواهد يتقوى بها.
(4) أجل: نعم.
(5) أسكت: أي أطرق، وإنما سكت القوم لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة.
(6) للّه أبوك: كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها.
(7) المراد بعرض الفتن على القلوب ورودها عليها متتابعة بعضها ورد بعض كالحصير تتابع أعواده عودا بعد آخر.
(8) أشربها: أي دخلت فيه دخولا تامّا.
(9) نكت نكتة: أي نقط نقطة.
(10) مرباد: بياض يسير يخالطه سواد كثير.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:08 PM   #12
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
مجخّيّا «1» لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلّا ما أشرب من هواه». قال حذيفة: وحدّثته أنّ بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر. قال عمر: أكسرا لا أبالك! فلو أنّه فتح لعلّه كان يعاد. قلت: لا. بل يكسر، وحدّثته أنّ ذلك الباب رجل يقتل أو يموت.
حديثا ليس بالأغاليط)* «2».
5
-* (عن أنس- رضي اللّه عنه- أنّه قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ثلاث كفّارات. وثلاث درجات. وثلاث منجيات. وثلاث مهلكات: أمّا الكفّارات: فإسباغ الوضوء في السّبرات «3»، وانتظار الصّلوات بعد الصّلوات، ونقل الأقدام إلى الجمعات، وأمّا الدّرجات: فإطعام الطّعام، وإفشاء السّلام، والصّلاة باللّيل والنّاس نيام، وأمّا المنجيات: فالعدل في الغضب والرّضى، والقصد في الفقر والغنى، وخشية اللّه في السّرّ والعلانية، وأمّا المهلكات: فشحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه»)* «4».

6
-* (عن خبّاب بن الأرتّ- رضي اللّه عنه- أنّه قال في معنى قوله تعالى وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ... إلى قوله: فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (الأنعام/ 52) قال: جاء الأقرع بن حابس التّميميّ وعيينة بن حصن الفزاريّ، فوجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع صهيب وبلال وعمّار وخبّاب قاعدا في ناس من الضّعفاء من المؤمنين فلمّا رأوهم حول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقروهم فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنّا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا؛ فإنّ وفود العرب تأتيك فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد فإذا نحن جئناك فأقمهم عنك. فإذا نحن فرغنا، فاقعد معهم إن شئت. قال «نعم» قالوا: فاكتب لنا عليك كتابا. قال، فدعا بصحيفة، ودعا عليّا ليكتب ونحن قعود في ناحية فنزل جبرائيل عليه السّلام فقال: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ. ثمّ ذكر الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن فقال وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (الأنعام/ 53) ثمّ قال: وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (الأنعام/ 54).
قال: فدنونا منه حتّى وضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس معنا فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا.
فأنزل اللّه وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ (الكهف/ 28) (ولا تجالس الأشراف) تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا (يعني

__________
(1) مجخيّا: منكوسا مائلا.
(2) مسلم (144).
(3) السبرات: جمع سبرة بفتح السين وسكون الباء وهي الغداة الباردة، والمراد شدة البرد في أوائل النهار أو غيرها.
(4) البزار كما في كشف الأستار (1/ 6059) رقم (80). ورواه أيضا عن ابن عباس برقم (82) وكذا ابن أبي أوفى برقم (83). وذكر الألباني له طرقا أخرى في الصحيحة فانظره هناك (4/ 412- 416) برقم (1802) وقال: الحديث بمجموع الطرق حسن على أقل الدرجات.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:08 PM   #13
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
عيينة والأقرع) وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (الكهف/ 38) (قال: هلاكا) قال: أمر عيينة والأقرع. ثمّ ضرب لهم مثل الرّجلين ومثل الحياة الدّنيا. قال خبّاب: فكنّا نقعد مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. فإذا بلغنا السّاعة الّتي يقوم فيها، قمنا وتركناه حتّى يقوم»)* «1».
7
-* (عن معاوية بن أبي سفيان- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: ألا إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام فينا فقال:
«ألا إنّ من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملّة، وإنّ هذه الأمّة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النّار، وواحدة في الجنّة وهي الجماعة، زاد ابن يحيى وعمر في حديثهما: وإنّه سيخرج من أمّتي أقوام تجارى «2» بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلّا دخله»)* «3».

8
-* (عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «كلّ ابن آدم أصاب من الزّنا لا محالة، فالعين زناها النّظر، واليد زناها اللّمس، والنّفس تهوى وتحدّث «4»، ويصدّق ذلك ويكذّبه الفرج»)* «5».

الأحاديث الواردة في ذمّ (اتباع الهوى) معنى
انظر: صفة ( (الابتداع))
__________
(1) ابن ماجة (4127) وقال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وقد روى مسلم والنسائي وابن ماجة بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص.
(2) تجارى: أصله تتجارى والمعنى تتسابق بهم الأهواء أي تسابقهم ويسابقونها، ومؤدى هذا أنهم لا يراجعون أنفسهم فيما تميل إليه.
(3) أبو داود (4597) وذكره ابن أبي عاصم في السنة. وقال الألباني: حديث صحيح (8).
(4) تحدّث: أي تتحدث فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.
(5) أحمد (2/ 349- 350) رقم (8582) واللفظ له، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح، وأحاله إلى رقم (8199) (16/ 92)، والحديث في الصحيحين بمعناه: البخاري- الفتح 11 (6612). ومسلم (2657)، فضائل الصحابة، للإمام أحمد (1/ 530) رقم (881). ويصدق ذلك الفرج
... إلخ، أي يجعل منه حقيقة واقعة أو لا يجعل منه حقيقة، والمراد بالفرج صاحبه، أطلق الجزء وأريد الكل كقوله:
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ*.

__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:08 PM   #14
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (اتباع الهوى)
1
-* (قال عليّ- رضي اللّه عنه-: «إنّ أخوف ما أتخوّف عليكم اثنتان: طول الأمل واتّباع الهوى. فأمّا طول الأمل فينسي الآخرة، وأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ. ألا وإنّ الدّنيا قد ولّت مدبرة والآخرة مقبلة ولكلّ واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا، فإنّ اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل»)* «1».

2
-* (قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-:
«ما ذكر اللّه- عزّ وجلّ- الهوى في موضع من كتاب إلّا ذمّه»)* «2».

3
-* (قال عبد اللّه الدّيلميّ- رضي اللّه عنه-:
«بلغني أنّ أوّل ذهاب الدّين ترك السّنّة، يذهب الدّين سنّة سنّة كما يذهب الحبل قوّة قوّة»)* «3».

4
-* (قال الحسن البصريّ- رحمه اللّه تعالى-:
«الهوى شرّ داء خالط قلبا»)* «4».

5
-* (وقال- رحمه اللّه تعالى-: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم»)* «5».

6
-* (وقال- رحمه اللّه تعالى-: أخذ اللّه على الحكّام أن لا يتّبعوا الهوى، ولا يخشوا النّاس، ولا يشتروا بآياتي ثمنا قليلا، ثمّ قرأ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (ص/ 26) «6».

7
-* (وقال أيضا: أفضل الجهاد جهاد الهوى»)* «7».

8
-* (وقال الحسن البصريّ- رحمه اللّه تعالى- وقد سئل: هل في أهل القبلة شرك؟ فقال: نعم، المنافق مشرك. إنّ المشرك يسجد للشمس والقمر من دون اللّه، وإنّ المنافق عبد هواه، ثمّ تلا قول اللّه تعالى أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (الفرقان/ 43).
وقال أيضا- رحمه اللّه- تعالى- في معنى الآية: «إنّ هذا لا يهوى شيئا إلّا تبعه»)* «8».

9
-* (قال عبد الرّحمن بن مهديّ (وغيره) رحمهم اللّه تعالى-: «أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلّا ما لهم»)* «9».

10
-* (قال قتادة- رحمه اللّه تعالى-: «إنّ الرّجل إذا كان كلّما هوي شيئا ركبه، وكلّما اشتهى شيئا

__________
(1) فضائل الصحابة، للإمام أحمد (1/ 530) رقم (881).
(2) ذم الهوى لابن الجوزي (12).
(3) سنن الدارمي (1/ 58).
(4) السنة لعبد اللّه بن أحمد (1/ 138) رقم (105).
(5) سنن الدارمي (1/ 121) رقم (401).
(6) البخاري- الفتح (13/ 156).
(7) أدب الدنيا والدين (41).
(8) كله من الأضواء (6/ 330).
(9) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 72، 73) تحقيق وتعليق: د. ناصر ابن عبد الكريم العقل.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:08 PM   #15
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى، فقد اتّخذ إلهه هواه»)* «1».
11
-* (قال إبراهيم النّخعيّ- رحمه اللّه تعالى-: «لا تجالسوا أهل الأهواء، فإنّ مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البغضة في قلوب المؤمنين»)* «2».

12
-* (قال ابن سيرين- رحمه اللّه تعالى- لرجلين من أصحاب الأهواء وقد دخلا عليه فقالا: يا أبا بكر، نحدّثك بحديث؟ قال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب اللّه؟ قال: لا، لتقومانّ عنّي أو لأقومنّ. فخرجا، فقال بعض القوم؟: يا أبا بكر، ما كان عليك أن يقرأ عليك آية من كتاب اللّه تعالى؟
قال: إنّي خشيت أن يقرآ عليّ آية فيحرّفاها فيقرّ ذلك في قلبي»)* «3».

13
-* (قال مجاهد- رحمه اللّه تعالى-: «ما يدرى أيّ النّعمتين عليّ أعظم: أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء»)* «4».

14
-* (قال أبو قلابة- رحمه اللّه تعالى-: «لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم، فإنّي لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون»)* «5».

15
-* (وقال- رحمه اللّه تعالى-: «إنّ أهل الأهواء أهل الضّلالة، ولا أرى مصيرهم إلّا النّار، فجرّبهم فليس أحد منهم ينتحل قولا- أو قال حديثا- فيتناهى به الأمر دون السّيف، وإنّ النّفاق كان ضروبا، ثمّ تلا وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ (التوبة/ 75) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ (التوبة/ 58) وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ (التوبة/ 61) فاختلف قولهم، واجتمعوا في الشّكّ والتّكذيب، وإنّ هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السّيف، ولا أرى مصيرهم إلّا النّار»)* «6».

16
-* (قال أبو العالية الرّياحيّ: «تعلّموا الإسلام، فإذا تعلّمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصّراط المستقيم فإنّه الإسلام، ولا تحرّفوا يمينا ولا شمالا، وعليكم بسنّة نبيّكم وما كان عليه أصحابه ...

وإيّاكم وهذه الأهواء الّتي تلقي العداوة والبغضاء.
فحدّث الحسن بذلك فقال- رحمه اللّه-: «صدق ونصح»)* «7».
17
-* (قال الشّعبيّ- رحمه اللّه تعالى-:
«إنّما سمّي الهوى لأنّه يهوي بصاحبه»)* «8».

18
-* (قال هشام بن عبد الملك- رحمه اللّه تعالى-:

__________
(1) أضواء البيان (6/ 330).
(2) الإبانة لابن بطة بواسطة رسالة الهوى وأثره في الخلاف لعبد اللّه بن محمد الغنيمان (9).
(3) سنن الدارمي (1/ 121) رقم (397) وروى مثل ذلك عن سعيد بن جبير وأيوب السختياني انظر نفس الموضع.
(4) سنن الدارمي (1/ 103) رقم (309).
(5) سنن الدارمي (1/ 120) رقم (391). والسنة لعبد اللّه بن الامام أحمد (1/ 137) رقم (99).
(6) الدارمي (1/ 58، 59) رقم (100).
(7) الاعتصام للشاطبي (1/ 85). هو في الحلية بمعناه (2/ 218). وسير أعلام النبلاء (4/ 210).
(8) سنن الدارمي (1/ 120) رقم (395).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:08 PM   #16
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى ... إلى كلّ ما فيه عليك مقال
قال ابن المعتزّ- رحمه اللّه تعالى-: لم يقل هشام ابن عبد الملك سوى هذا البيت»)* «1».

19
-* (عن عمر بن عبد العزيز- رحمه اللّه تعالى-: أنّه كان يكتب في كتبه: إنّي أحذّركم ما مالت إليه الأهواء والزّيغ البعيدة»)* «2».

20
-* (عن أبي الصّلت، قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر، فكتب: أمّا بعد؛ أوصيك بتقوى اللّه، والاقتصاد «3» في أمره، واتّباع سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنّته، وكفوا مؤنته «4»، فعليك بلزوم السّنّة فإنّها لك- بإذن اللّه- عصمة، ثمّ اعلم أنّه لم يبتدع النّاس بدعة، إلّا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها، أو عبرة فيها؛ فإنّ السّنّة إنّما سنّها من قد علم ما في خلافها من الخطأ، والزّلل، والحمق، والتّعمّق، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم، فإنّهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، ولهم على كشف الأمور كانوا أقوى، وبفضل ما كانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه. ولئن قلتم:
إنّما حدث بعدهم ما أحدثه إلّا من اتّبع غير سبيلهم، ورغب بنفسه عنهم؛ فإنّهم هم السّابقون، فقد تكلّموا فيه بما يكفي، ووصفوا منه ما يشفي، فما دونهم من مقصر، وما فوقهم من محسر، وقد قصّر قوم دونهم فجفوا، وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنّهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم.
كتبت تسأل عن الإقرار بالقدر فعلى الخبير- بإذن اللّه- وقعت، ما أعلم ما أحدث النّاس من محدثة، ولا ابتدعوا من بدعة، هي أبين أثرا، ولا أثبت أمرا، من الإقرار بالقدر، لقد كان ذكره في الجاهليّة الجهلاء، يتكلّمون به في كلامهم، وفي شعرهم، يعزّون به أنفسهم على ما فاتهم، ثمّ لم يزده الإسلام بعد إلّا شدّة، ولقد ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غير حديث ولا حديثين، وقد سمعه منه المسلمون، فتكلّموا به في حياته وبعد وفاته، يقينا وتسليما لربّهم، وتضعيفا لأنفسهم، أن يكون شيء لم يحط به علمه، ولم يحصه كتابه، ولم يمض فيه قدره، وإنّه مع ذلك لفي محكم كتابه: منه اقتبسوه، ومنه تعلّموه.
ولئن قلتم: لم أنزل اللّه آية كذا؟ ولم قال: كذا؟.
لقد قرأوا منه ما قرأتم، وعلموا من تأويله ما جهلتم، وقالوا بعد ذلك: كلّه بكتاب وقدر، وكتبت الشّقاوة، وما يقدّر يكن، وما شاء اللّه كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا نملك لأنفسنا ضرّا ولا نفعا، ثمّ رغبوا بعد ذلك ورهبوا»)* «5».

__________
(1) أدب الدنيا والدين (39).
(2) الاعتصام (1/ 65) ط. دار الكتب العلمية.
(3) الاقتصاد في أمر اللّه: الاعتدال فيه فيقف حيث وقف به الشرع من كتاب وسنة.
(4) كفوا مؤنته: لم يكلف بالبحث فيه وما يترتب عليه من عناء ومشقة.
(5) أبو داود (4/ 202- 203) رقم (4612).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:08 PM   #17
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
21-* (قال الأوزاعيّ- رحمه اللّه تعالى-:
«قال إبليس لأوليائه: من أيّ شيء تأتون بني آدم؟
فقالوا: من كلّ شيء. قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ فقالوا: هيهات، ذاك شيء قرن التّوحيد، قال: لأبثّنّ فيهم شيئا لا يستغفرون اللّه منه؛ قال:
فبثّ فيهم الأهواء»)* «1».

22
-* (قال يونس بن عبيد- رحمه اللّه-:
«أوصيكم بثلاث: لا تمكّننّ سمعك من صاحب هوى، ولا تخل بامرأة ليست لك بمحرم ولو أن تقرأ عليها القرآن، ولا تدخلنّ على أمير ولو أن تعظه)* «2».

23
-* (قال أبو عمران الجونيّ- رحمه اللّه تعالى:
«ليت شعري أيّ شيء علم ربّنا من أهل الأهواء حين أوجب لهم النّار»)* «3».

24
-* (قال الشّافعيّ- رحمه اللّه تعالى-:
«لأن يلقى اللّه العبد بكلّ ذنب ما خلا الشّرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء»)* «4».

25
-* (قال مالك- رحمه اللّه تعالى-: «لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السّفه، وإن كان أروى النّاس. وصاحب بدعة يدعو إلى هواه. ومن يكذب في حديث النّاس وإن كنت لا أتّهمه في الحديث. وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدّث به»)* «5».

26
-* (وقال- رحمه اللّه تعالى-: بئس القوم هؤلاء، أهل الأهواء، لا نسلّم عليهم)* «6».

27
-* (وكان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إنّي على بيّنة من ديني، وأمّا أنت فشاكّ، اذهب إلى شاكّ مثلك فخاصمه»)* «7».

28
-* (قال أبو عثمان النّيسابوريّ: «من أمّر السّنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة. قال اللّه تعالى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
(النور/ 54))* «8».

29
-* (قال ذو النّون المصريّ- رحمه اللّه تعالى-:
«إنّما دخل الفساد على الخلق من ستّة أشياء: الأوّل ضعف النّيّة بعمل الآخرة، والثّاني صارت أبدانهم مهيّأة لشهواتهم، والثّالث غلبهم طول الأمل مع قصر الأجل، والرّابع: آثروا رضاء المخلوقين على رضاء اللّه، والخامس: اتّبعوا أهواءهم ونبذوا سنّة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم، والسّادس: جعلوا زلّات السّلف حجّة لأنفسهم، ودفنوا أكثر مناقبهم»)* «9».

30
-* (سئل أبو حفص الحدّاد- رحمه اللّه- عن البدعة فقال: التّعدّي في الأحكام، والتّهاون في السّنن، واتّباع الآراء والأهواء، وترك الاتّباع والاقتداء)* «10».

__________
(1) سنن الدارمي (1/ 103) رقم (308).
(2) الإبانة لابن بطة بواسطة الهوى للغنيمان (10)، ونحوه عن ميمون بن مهران.
(3) السنة لابن أبي عاصم (26).
(4) حلية الأولياء (9/ 111) وشرح السنة (1/ 217).
(5) سير أعلام النبلاء (8/ 67- 68).
(6) شرح السنة (1/ 229).
(7) سير أعلام النبلاء (99) والاعتصام (1/ 96).
(8) الاعتصام (1/ 72).
(9) المرجع السابق (1/ 68).
(10) المرجع السابق (1/ 95).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:09 PM   #18
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
31-* (قال ابن حبّان- رحمه اللّه تعالى-:
«العقل والهوى متعاديان، فالواجب على المرء أن يكون لرأيه مسعفا ولهواه مسوّفا. فإذا اشتبه عليه أمران اجتنب أقربهما من هواه، لأنّ في مجانبة الهوى إصلاح السّرائر، وبالعقل تصلح الضّمائر»)* «1».

32
-* (قال الماورديّ- رحمه اللّه تعالى-: إنّ الهوى والشّهوة يجتمعان في العلّة والمعلول ويتّفقان في الدّلالة والمدلول، لكن الهوى مختصّ بالآراء والاعتقادات، والشّهوة مختصّة بنيل المستلذّات.
فصارت الشّهوة من نتائج الهوى، ولذلك فإنّ الهوى عن الخير صادّ، وللعقل مضادّ، لأنّه ينتج من الأخلاق قبائحها، ويظهر من الأفعال فضائحها، ويجعل ستر المروءة مهتوكا، ومدخل الشّرّ مسلوكا. ولمّا كان الهوى غالبا وإلى سبيل المهالك موردا، جعل العقل عليه رقيبا مجاهدا، يلاحظ عثرته، ويدفع بادرة سطوته، ويدفع خداع حيلته، وذلك لأنّ سلطان الهوى قويّ ومدخل مكره خفيّ»)* «2».

33
-* (قال ابن تيميّة- رحمه اللّه تعالى- «أضلّ الضّلّال: هم أتباع الظّنّ والهوى، كما قال اللّه تعالى في حقّ من ذمّهم إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (النجم/ 23) وقال في حقّ نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (النجم/ 1- 4) فنزّهه عن الضّلال والغواية اللّذين هما الجهل والظّلم، فالضّالّ هو الّذي لا يعلم الحقّ، والغاوي الّذي يتّبع هواه، وأخبر (عن نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم) أنّه ما ينطق عن هوى النّفس، بل هو وحي أوحاه اللّه إليه فوصفه بالعلم ونزّهه عن الهوى»)* «3».

34
-* (قال أيضا- رحمه اللّه تعالى-:
«العبادات مبناها على الشّرع والاتّباع، لا على الهوى والابتداع، فإنّ الإسلام مبنيّ على أصلين: أحدهما: أن نعبد اللّه وحده لا شريك له، والثّاني: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم لا نعبده بالأهواء والبدع، فليس لأحد أن يعبد اللّه إلّا بما شرعه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم من واجب ومستحبّ، لا أن نعبده بالأمور المبتدعة»)* «4».

35
-* (قال ابن رجب- رحمه اللّه تعالى-:
«إنّ جميع المعاصي تنشأ من تقديم هوى النّفوس على محبّة اللّه ورسوله وقد وصف اللّه المشركين باتّباع الهوى في مواضع من كتابه، وكذلك البدع تنشأ من تقديم الهوى على الشّرع ولهذا يسمّى أهلها أهل الأهواء، ومن كان حبّه وبغضه وعطاؤه ومنعه لهوى نفسه كان ذلك نقصا في إيمانه الواجب، فيجب عليه حينئذ التّوبة من ذلك، والرّجوع إلى اتّباع ما جاء به الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم من تقديم محبّة اللّه ورسوله وما فيه رضا اللّه ورسوله على هوى النّفس ومراداتها كلّها»)* «5».

36
-* (قال ابن كثير- رحمه اللّه تعالى- في

__________
(1) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (19).
(2) بتصرف شديد من أدب الدنيا والدين (38- 45).
(3) مجموع الفتاوى (3/ 384).
(4) المرجع السابق (1/ 80) بتصرف.
(5) جامع العلوم والحكم (366، 367) بتصرف يسير جدا.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:09 PM   #19
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
تفسير قوله تعالى أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (الفرقان/ 43): يعني أنّه مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه كان دينه ومذهبه كما قال تعالى:
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ (فاطر/ 8)»)* «1».
37
-* (قال ابن بطّة- رحمه اللّه تعالى-:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من سمع منكم بخروج الدّجّال فلينأ عنه ما استطاع، فإنّ الرّجل يأتيه وهو يحسب أنّه مؤمن فما يزال به حتّى يتّبعه لما يرى من الشّبهات.
قال- رحمه اللّه تعالى-: هذا قول الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهو الصّادق المصدوق فلا يحملنّ أحدا منكم حسن ظنّه بنفسه، وما عهده من معرفته بصحّة مذهبه على المخاطرة بدينه في مجالسة بعض أهل هذه الأهواء، فيقول: أداخله لأناظره أو لأستخرج منه مذهبه، فإنّهم أشدّ فتنة من الدّجّال، وكلامهم ألصق من الجرب، وأحرق للقلوب من اللّهب، ولقد رأيت جماعة من النّاس كانوا يلعنونهم ويسبّونهم فجالسوهم على سبيل الإنكار والرّدّ عليهم فما زالت بهم المباسطة، وخفيّ المكر، ودقيق الكفر، حتّى صبوا إليهم»)* «2».

38
-* (قال الفيروزآبادىّ- رحمه اللّه تعالى- عظّم اللّه تعالى ذمّ اتّباع الهوى في قوله تعالى أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (الجاثية/ 23) وقوله وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ (البقرة/ 120) وجمع الهوى في الآية الثّانية تنبيها على أنّ لكلّ واحد هوى غير هوى الآخر، ثمّ إنّ هوى كلّ واحد لا يتناهى، فعلى هذا فإنّ اتّباع أهوائهم نهاية الضّلال والحيرة)* «3».

39
-* (قال الشّنقيطيّ- رحمه اللّه تعالى-:
«إنّ الواجب الّذي يلزم العلم به أن يكون جميع أفعال المكلّف مطابقة لما أمره به معبوده- جلّ وعلا-، فإذا كانت جميع أفعاله تابعة لما يهواه، فقد صرف جميع ما يستحقّه عليه خالقه من العبادة والطّاعة إلى هواه»)* «4».

40
-* (قال الشّاعر:
إذا ما رأيت المرء يقتاده الهوى
... فقد ثكلته عند ذاك ثواكله
وقد أشمت الأعداء جهلا بنفسه
... وقد وجدت فيه مقالا عواذله
وما يردع النّفس اللّجوج عن الهوى
... من النّاس إلّا حازم الرّأي كامله)* «5».

41
-* (وقال آخر:
يا عاقلا أردى الهوى عقله
... مالك قد سدّت عليك الأمور
أتجعل العقل أسير الهوى
... وإنّما العقل عليه أمير)* «6».

__________
(1) التفسير (3/ 320) ونقله عنه الشنقيطي في الأضواء (6/ 329).
(2) الإبانة له بواسطة الهوى للغنيمان (1211).
(3) بصائر ذوي التمييز (5/ 359) بتصرف.
(4) أضواء البيان (6/ 330).
(5) أدب الدنيا والدين (35).
(6) المصدر السابق (35).
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:09 PM   #20
المديني
 
الصورة الرمزية المديني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,978
       
المديني is on a distinguished road
42-* (قال بعض أهل العلم: «كن لهواك مسوّفا، ولعقلك مسعفا «1»، وانظر إلى ما تسوء عاقبته فوطّن «2» نفسك على مجانبته، فإنّ ترك النّفس وما تهوى داؤها، وترك ما تهوى دواؤها، فاصبر على الدّواء كما تخاف من الدّاء»)* «3».

43
-* (وقال آخر: «خير النّاس من أخرج الشّهوة من قلبه، وعصى هواه في طاعة ربّه»)* «4».

44
-* (وقال آخر: الهوى مطيّة الفتنة، والدّنيا دار المحنة «5»، فانزل عن الهوى تسلم، وأعرض عن الدّنيا تغنم، ولا يغرّنّك هواك بطيب الملاهي، ولا تفتنك دنياك بحسن العواري «6»، فمدّة اللّهو تنقطع، وعاريّة الدّهر ترتجع، ويبقى عليك ما ترتكبه من المحارم وتكتسبه من المآثم»)* «7».

45
-* (قال بعض السّلف: «شرّ إله عبد في الأرض الهوى»)* «8».

46
-* (قال بعضهم:
إنّي بليت بأربع يرمينني
... بالنّبل من قوس لها توتير)* «9».
إبليس والدّنيا ونفسي والهوى
... يا ربّ أنت على الخلاص قدير)* «10».

47
-* (قال أعرابيّ: «الهوى هوان ولكن غلط باسمه، فأخذه الشّاعر وقال:
إنّ الهوان هو الهوى قلب اسمه
... فإذا هويت فقد لقيت هوانا)* «11».

48
-* (وقال حكيم: «العقل صديق مقطوع، والهوى عدوّ متبوع»)* «12».

49
-* (وفي بعض الحكم من أطاع هواه، أعطى عدوّه مناه)* «13».

50
-* (قال بعض البلغاء: «أفضل النّاس من عصى هواه، وأفضل منه من رفض دنياه»)* «14».

من مضار (اتباع الهوى)
نفس مضار صفة ( (الابتداع))
__________
(1) مسوفا: مماطلا ولا تجبه إلى ما يريد- مسعفا مسرعا إلي إجابة طلبه.
(2) وطن نفسك: هيئها واجعلها مستعدة للبعد عما تكون نتيجته غير مستحبة.
(3) أدب الدنيا والدين (36).
(4) المرجع السابق (36).
(5) المحنة: الابتلاء والاختبار.
(6) العواري: جمع عارية وهو ما بيدك وليس مملوكا لك.
(7) أدب الدنيا والدين (41).
(8) الهوى وأثره في الخلاف للغنيمان (23).
(9) لها توتير: يوضع لها وتر.
(10) بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي (5/ 395).
(11) الهوان: هو الذل.
(12) أدب الدنيا والدين (34).
(13) المرجع السابق نفسه.
(14) المرجع السابق نفسه.
__________________

"أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكِ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"

"لَمَّا عَفَوْتُ، وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ؛ أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَدَاوَاتِ"
المديني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الصفات المذمومة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
موسوعة الصفات المذمومة: 35 التبذير المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 6 14-12-2010 08:35 PM
موسوعة الصفات المذمومة (161 صفة) المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 29-06-2010 06:01 PM
موسوعة الصفات المذمومة: 30 البطر المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 4 29-10-2009 10:05 PM
موسوعة الصفات المذمومة : 16 الافتراء المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 12 29-10-2009 09:56 PM
موسوعة الصفات المذمومة : 2-اتباع الهوى المديني منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 15 29-12-2008 09:25 PM


الساعة الآن 05:21 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع