العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات الـنـسـائــيـة

> ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ركن العلـوم الشرعية والمسـابقات ركن العلوم الشرعية والمسابقات..

كاتب الموضوع أم أبي التراب مشاركات 19 المشاهدات 4742  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-12-2010, 06:49 AM   #11
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road

كلام نفيس للشيخ العثيمين حول


"....‏فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ .. "


أي مع كونهم مفطرين لكن أمرهم صلى الله عليه وسلم

بالإمساك عن الطعام
حتى تغرب الشمس

أمرهم صلى الله عليه وسلم

" ......لأن صوم يوم عاشوراء ليس فيه زوال

مانع ، وإنما فيه
تجدد وجوب،

وفرق بين زوال المانع وتجدد الوجوب ؛ لأن تجدد الوجوب معناه

أن الحكم لم يثبت قبل [ وجود ] سببه
،وأما زوال المانع فمعناه

أن الحكم ثابت مع المانع لولا هذا المانع ،
ومادام هذا المانع

موجوداً مع وجود أسباب الحكم ، فمعناه أن هذا المانع لا
يمكن

أن يصح معه الفعل لوجوده ، ونظير هذه المسألة التي أوردها

السائل
نظيرها : ما لو أسلم إنسان في أثناء اليوم ، فإن

هذا الذي أسلم تجدد له
الوجوب ، ونظيرها أيضاً : ما لو بلغ

الصبي في أثناء اليوم وهو مفطر ، فإن
هذا تجدد له الوجوب

فنقول لمن أسلم في أثناء النهار : يجب عليك الإمساك ،


ولكن لا يجب عليك القضاء ،

ونقول للصبي إذا بلغ في أثناء النهار : يجب عليك
الإمساك ،

ولا يجب عليك القضاء ،

بخلاف الحائض إذا طهرت ، فإنه بإجماع أهل
العلم

يجب عليها القضاء ، الحائض إذا طهرت أثناء النهار أجمع

العلماء على
أنها إن أمسكت بقية اليوم لا ينفعها هذا

الإمساك ولا يكون صوماً ، وأن
عليها القضاء ، وبهذا

عرف الفرق بين تجدد الوجوب وبين زوال المانع ،

فمسألة
الحائض إذا طهرت من باب زوال المانع ،

ومسألة الصبي إذا بلغ أو ما ذكره
السائل

من إيجاب صوم يوم عاشوراء قبل أن يفرض

رمضان ، هذا من باب تجدد
الوجوب ،

والله الموفق
"
انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " 19 / السؤال رقم 60
الإسلام سؤال وجواب
وهذا كلام في هذا الشأن ورد في

فتح البارى بشرح صحيح البخاري

....لمن طرأ عليه العلم بوجوب صومذلك اليوم، كمن ثبت عنده

في أثناء النهار أنه من رمضان،
فإنه يتم صومه ويجزئه , وقد

تقدم البحث في ذلك والرد على من ذهب إليه , وأن عند أبي

داود وغيره أمر من
كان أكل بقضاء ذلك اليوم

مع الأمر بإمساكه
.
ا.هـ

أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 06:51 AM   #12
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road

نسخ الوجوب إلىالاستحباب
مع ثبوت الأجرالوفير


قبل أن
يفرض صيام رمضان فقد كان الأمر بصيامه

على الوجوب
والفرضية ،على الراجح كما سبق بيانه

ثم بعد نزل شهر رمضان المبارك نسخ

الوجوب إلى الاستحباب مع ثبوت الأجرالوفير


قال الإمام مسلم في صحيحه

حَدَّثَنَا
‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏،‏عَنْ

‏ ‏اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ‏،قال: ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ رُمْحٍ ‏،قال
: ‏أَخْبَرَنَا

‏ ‏اللَّيْثُ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏،
‏أَنَّ ‏ ‏عِرَاكًا ‏ ‏أَخْبَرَهُ ،

أَنَّ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏
‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَخْبَرَتْهُ ‏

‏أَنَّ ‏ ‏قُرَيْشًا ‏ ‏كَانَتْ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ

"
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏بِصِيَامِهِ

حَتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ
فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏
" ‏مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْهُ"

صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 19-باب صوم يوم عاشوراء/

حديث رقم :116-(1125)/ص:270



قال الإمام البخاري في صحيحه

حَدَّثَنَا
‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ،‏

عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏، ‏أَنَّهُ سَمِعَ
‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنَ

أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏

يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَا ‏ ‏أَهْلَ

الْمَدِينَةِ ‏ ‏أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "‏يَقُولُ ‏ ‏هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ

اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ
وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ

وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ
"

صحيح البخاري /30- كتاب الصوم /69- باب صيام
يوم عاشوراء / حديث رقم :2003 /ص:225

ورغم تحول الحكم من الوجوب إلى الاستحباب
رغم ذلك

كان صلى الله عليه وسلم يحرص
كل الحرص

على تحري صيامه ابتغاءًا للأجر الوفير


"يكفر السنة الماضية"

قال الإمام البخاري في صحيحه

حَدَّثَنَا‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏، ‏عَنْ

‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ


‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏

"مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَتَحَرَّى صِيَامَ

يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

وَهَذَا الشَّهْرَ "
يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ .

صحيح البخاري /13- كتاب :الصوم /69 - باب :صيام
يوم عاشوراء/ حديث رقم :2006 /ص: 225

قوله
"يتحرى"

أي : يقصد

‏قوله :"وهذا الشهر" يعني شهر رمضان....... وإنما

جمع ابن عباس بين عاشوراء ورمضان -


وإن كان أحدهما واجبًا والآخر مندوبًا - لاشتراكهما في

حصول الثواب , لأن معنى" يتحرى "أي يقصد

صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيها.هـ ‏

قال الإمام مسلم في صحيحه

حَدَّثَنَا‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏جَمِيعًا‏ ،‏

عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏، قال: ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏
‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏،

‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ‏

سَمِعَ ‏‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ

يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ :‏ ‏مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَامَ يَوْمًا
يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الْأَيَّامِ

إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ ،وَلَا شَهْرًا إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ ‏ ‏يَعْنِي رَمَضَانَ ‏ .

صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 19- باب : صوم يوم عاشوراء /
حديث رقم: 131-(1132) / ص:
271

*.*.*.*.*.*.*.*
التطبيق العملي للصحابة باستحباب صيامه

إن في فعل الصحابة رضوان
الله عليهم أجمعين



صيام يوم عاشوراء على الاستحباب،

قال الإمام البخاري في صحيحه

حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ


شِهَابٍ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏، ‏أَنَّهُ سَمِعَ
‏ ‏


مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏



يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَا ‏ ‏أَهْلَ

الْمَدِينَةِ ‏ ‏أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "‏يَقُولُ ‏ ‏هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ

اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ

وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ
"

صحيح البخاري /30- كتاب الصوم /69- باب صيام يوم عاشوراء /
حديث رقم :2003 /ص:225


وبعض الصحابة كان يفطر يوم عاشوراء لتأكيد نسخ

فرضية صيامه كما جاء في
صحيح البخاري

عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ:

" دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ وَهْوَ
يَطْعَمُ فَقَالَ: الْيَوْمُ

عَاشُورَاءُ فَقَالَ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ
أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ

فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ
فَكُلْ".

صحيح البخاري /65- كتاب تفسير القرآن /24- باب ‏يا أيها الذين آمنوا

كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين‏/ حديث رقم:4503 /ص: 528


قوله
" :فلما نزل رمضان ترك".........واستدل بهذا

الحديث على أن صيام

عاشوراء كان مفترضًا قبل أن ينزل فرض

رمضان ثم نسخ

............. والظاهر أن صيامه عاشوراء ما كان إلا

عن توقيف ولا يضرنا في هذه المسألة اختلافهم

هل كان صومه فرضًا أو نفلاً


قال مسلم في صحيحه

وحَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا

‏ ‏إِسْرَائِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏
‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏

دَخَلَ ‏‏الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏وَهُوَ يَأْكُلُ يَوْمَ

عَاشُورَاءَ فَقَالَ :يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏إِنَّ
الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ.

فَقَالَ: قَدْ ‏ ‏كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا

نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ


فَإِنْ كُنْتَ مُفْطِرًا فَاطْعَمْ


صحيح مسلم /13- كتاب الصيام / باب ‏صوم يوم عاشوراء‏/
حديث رقم :123-(1182)/ص: 271



أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 06:53 AM   #13
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road

أي يوم هو عاشوراء

قال النووي رحمه الله :عَاشُورَاءُ وَتَاسُوعَاءُ اسْمَانِ

مَمْدُودَانِ , هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ

قَالَ أَصْحَابُنَا
:

عَاشُورَاءُ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ الْمُحَرَّمِ ,

وَتَاسُوعَاءُ هُوَالتَّاسِعُ مِنْهُ هَذَا مَذْهَبُنَا ,

وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ،
..

وَهُوَ ظَاهِرُ الأَحَادِيثِ وَمُقْتَضَى إطْلاقِ اللَّفْظِ ,

وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ
.

{انظر المجموع للنووي- رحمه الله - (6/383) }

يتبين من هذا أن : عَاشُورَاءُ هُوَالْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ الْمُحَرَّمِ ,

وَتَاسُوعَاءُ هُوَ
التَّاسِعُ مِنْهُ

واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس رضي الله

عنهما عند مسلم في الصحيح،

قال مسلم في صحيحه

و حَدَّثَنَا ‏‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ

أَبِي مَرْيَمَ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ‏،قال:‏حَدَّثَنِي

‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏
‏أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ

الْمُرِّيَّ ‏ ‏يَقُولُ :سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ
اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ

عَنْهُمَا ‏ ‏يَقُولُا ‏
حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ

عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ

إِنَّهُ
يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ ‏ ‏الْيَهُودُ ‏ ‏وَالنَّصَارَى ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ

اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏
" فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ

إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ
"

قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ

اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 20- باب أي يوم يصام في
عاشوراء
/ حديث رقم :133-(1134)/ص:272


ووجه الاستدلال بالحديث
:

أن قوله: صام رسول الله يوم عاشوراء،

مع قوله: في المقبل صمنا التاسع

صريح في أن
اليوم الذي كان يصومه على أنه

عاشوراء ليس هو اليوم التاسع، فتعين العاشر
لأن

الخلاف دائر بين هذين اليومين؛ فهذا دليل مركب

من الخبر والإجماع
الضمني الظني.

ويؤخذ من الحديث حكم آخر

وهو استحباب صيام اليوم التاسع من شهر الله

المحرم مع اليوم العاشر

*.*.*.*.*

الحكمة من صيام التاسع

لصيام التاسع مع العاشر حكمتان

الأولى: مخالفة اليهود والنصارى فهم يخصون

عاشوراء بالصيام،

وهذا المعنى مروي عن ابن عباس-رضي الله

عنهما
- كما سبق

(صحيح مسلم / 13- كتاب الصيام / 20- باب أي يوم يصام في
عاشوراء
/ حديث رقم :133-(1134)/ص:272
)

الثانية:الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال,

ووقوع غلط فيكون التاسع في العدد هو

العاشر في نفس الأمر،

وهذا المعنى نقله النووي في المجموع عن جماعة

من الشافعية وغيرهم،

ولعلهم يستدلون على ذلك بما أخرج الطبراني-رحمه

الله- في
المعجم الكبير (3/99/2) بسند صحيح

عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أنه قال : قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم
:

«إن عشت إن شاء الله إلى قابل صمت التاسع ؛مخافة

أن يفوتني يوم عاشوراء
»

وصححه الشيخ الألباني في : سلسلة الأحاديث الصحيحة / ج:1 القسم
الثاني / تحت حديث رقم : 350/ ص:
686

، فهذا الحديث صريح في أنه صلى الله عليه وسلم ،

هم بصوم التاسع خشية فوات العاشر
.

* فيظهر مما سبق أن استحباب صيام التاسع مع

العاشر معلل بعلتين وهما
الاحتياط والمخالفة،

والقاعدة في الأصول: [يجوز تعليل الحكم بعلتين]، ومن

ثم فلا تعارض بين الأخبار الواردة في التعليل
.

*.*.*.*.
هل من السنة التوسـعة عـلى النفس
والأهل يـوم عاشـوراء

اشتهر ذلك بين كثير من الناس

استنادًا على الحديث الآتي

×* عـن جابـر بـن عبـد الله ـ رضي الله عنه ـ : أن

رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ـ قـال :

" مـن وسـع عـلى نفسـه وأهلـه يـوم عاشـوراء

وسـعَ الله عليـه سـائر سـنته
" .

رواه البيهقي في الشعب وابن عبد البر ..... ×

وقال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ لم يصح
.

مـن شـروط تَقَـوي الحـديث بكثـرة الطـرق ،خلـوها مـن

متـروك أو متـهم
.

وسـائر طـرق الحديـث مـدارها عـلى متروكيـن أو

مجهوليـن
. ومـن الممـكن أن يكـونوا مـن

أعـداء الحسـين ـ رضي الله عنه ـ ، الذيـن

وضـعوا
الأحاديث فـي فضـل الإطعـام ، والاكتحـال ،

وغيـر ذلـك يـوم عاشـوراء ؛
معارضـة منهـم

للشيعة الذيـن جعلـوا هـذا اليـوم يـوم حـزن عـلى

الحسـين ـ
رضي الله عنه ـ ... لأن قَتلَـه كـان فيـه .

ولذلـك جـزم شـيخ الإسـلام ابـن تيميـة ـ رحمه الله ـ

بـأن هـذا الحـديث كـذب، وذكـر أنـه سـئل الإمـام أحمـد عنه

،
فلـم يــره شـيئًا، وأيـد ذلـك بـأن أحـدًا مـن السـلف

لـم يسـتحب التوسـعة يـوم
عاشـوراء ، وأن لا

يعـرف شـيء مـن هــذه الأحـاديث على عهد القـرون الفاضـلة
.

وقـد نقـل المنـاوي عـن المجـد اللغـوي أنـه قـال :

مايـروى فـي فضـل الصـلاة والإنفـاق والخضاب

والادهـان والاكتحـال يـوم
عاشـوراء .....

بدعـة ابتدعـها قتلـة الحسـين ـ رضي الله عنه ـ
.

تمام المنة للشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ /
ص : 411 ، 412
.

الحـزن يـوم عاشـوراء مظـهر مـن مظـاهر حـزن

الشـيعة إذ أنـهم فـي هـذا اليـوم يعذبـون أنفسـهم

بشـتى أنـواع العـذاب حـزناََ عـلى الحسـين

( يعذبـون بالقيـود وضرب أنفسـهم
بسـلاسل مـن

حديـد حـتى تسـيل منـهم الدمـاء ... ويعـزون

بعضـهم ويلبسـون
الحــداد ).

والفـرح يـوم عاشـوراء مظـهر مـن مظـاهر كيـد

النواصـب
للشيعة

النواصب :- أعداء الحسين، الذين ناصبوا عليًا العداء - .

فيعملون الحلوى


والمشـاعر الشرعيـة أنـه يـوم كـان يصـومه رسـول

الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ويحـث

على
صـيامه كمـا ورد فـي الأحـاديث الصـحيحة

السـابق ذكـرها
.

والشـيعة الذيـن يحزنـون اليـوم عـلى مـوت

الحسـين هـم أنفسـهم الذيـن خانوه وتخلوا عنه

حتى لاقى ما لاقى

فائدة

يلاحظ أن مقتل الحسين رضي الله عنه ،

صادف يوم عاشوراء

ولا يوجد أي مصوغ شرعي للربط بين مقتل الحسين

ويوم عاشوراء ليكون له أي مظهر يقربنا إلى الله

سُئِلَ شَيْخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ الْكُحْلِ، وَالاغْتِسَالِ،

وَالْحِنَّاءِ وَالْمُصَافَحَةِ،
وَطَبْخِ الْحُبُوبِ وَإِظْهَارِ السُّرُورِ،

وَغَيْرِ ذَلِكَ.. هَلْ
لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لا؟

الْجَوَابُ:

الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثٌ

صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ وَلا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَلا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ

أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لا الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ وَلاغَيْرِهِمْ،

وَلا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ
شَيْئًا، لا عَنْ

النَّبِيِّ وَلا الصَّحَابَةِ، وَلا التَّابِعِينَ، لا
صَحِيحًا وَلا ضَعِيفًا،

وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي
ذَلِكَ أَحَادِيثَ مِثْلَ مَا

رَوَوْا أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ
عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ،

وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ
عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ..

وَرَوَوْافِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ :

{ أَنَّهُ مَنْ
وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ

سَائِرَ السَّنَةِ }. وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ كَذِبٌ.

ثم ذكر رحمه الله ملخصًا لما مرّ بأول هذه الأمة من الفتن

والأحداث ومقتل الحسين وماذا فعلت الطوائف بسبب ذلك


فقال
:

فَصَارَتْ طَائِفَةٌ جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ:

إمَّا مُلْحِدَةٌ مُنَافِقَةٌ، وَإِمَّا ضَالَّةٌ غَاوِيَةٌ،

تُظْهِرُمُوَالاتَهُ وَمُوَالاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَالْجَاهِلِيَّةِ

مِنْ لَطْمِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ،
وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ

الْجَاهِلِيَّةِ.. وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ
الْحُزْنِ، وَرِوَايَةِ الأَخْبَارِ

الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ
وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ

الْحُزْنِ،
وَالتَّعَصُّبُ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ،

وَإِلْقَاءُ
الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الإسلام، وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ

إلَى سَبِّ
السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ..

وَشَرُّ هَؤُلاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الإسلام لا يُحْصِيهِ

الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلامِ
.

فَعَارَضَ هَؤُلاءِ قَوْمٌ إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِينَ

عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ

قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِدِ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِبِ، وَالشَّرَّ
بِالشَّرِّ،

وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ،


فَوَضَعُواالأثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

كَالاكْتِحَالِ وَالاخْتِضَابِ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى

الْعِيَالِ، وَطَبْخِ الأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ،

وَنَحْوِ
ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ،

فَصَارَهَؤُلاءِ

يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الأَعْيَادِ وَالأَفْرَاحِ،

وَأُولَئِكَ

يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الأَحْزَانَ وَالأَتْرَاحَ،

وَكِلا الطَّائِفَتَيْنِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ..

[الفتاوى الكبرى لابن تيمية].

هنا

أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 06:54 AM   #14
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road

سؤال هام

في
بلدنا بعض العادات التي خرجنا وجدناها في بعض

المناسبات، يعني في عيد
الفطر يعملون الكعك

والبسكويت، وأيضاً في السابع والعشرين

من رجب يحضرون
اللحوم والفاكهة والخبز، كذلك

في النصف من شعبان وفي مولد النبي -صلى

الله
عليه وسلم- يحضرون الحلوى والعرائس

وغيرها في شم النسيم، يحضرون البيض
والبرتقال

والبلح،
وكذلك في عاشوراء يحضرون اللحم والخبز و

الخضروات وغيرها
،

ما حكم الشرع يا شيخ محمد في هذا العمل في نظركم ؟

الجواب

نعم،أما ظهور الفرح و السرور في أيام العيد، عيد الفطر

أو عيد الأضحى، فإنه لا
بأس به إذا كانت من حدود

الشرعية، ومن ذلك أن يأتي الناس بالأكل والشرب

وما
أشبه هذا، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه

وسلم- أنه قال: (أيام التشريق
أيام أكل وشرب

وذكر لله عز وجل
)، يعني بذلك الثلاثة الأيا

م التي بعد عيد
الأضحى،

وكذلك في العيد أيضاً الناس يضحون ويأكلون

من ضحاياهم ويتمتعون
بنعم الله عليهم، وكذلك في

عيد الفطر لا بأس بإظهار الفرح و السرور ما لم

يتجاوز الحد الشرعي،أما إظهار الفرح في ليلة السابع

والعشرين من رجب أو في
ليلة النصف من شعبان

أو في يوم عاشوراء، فإنه لا أصل له
وينهى عنه

ولا يحضر إذا دعي الإنسان إليه،

لقول النبي
-صلى الله عليه وسلم –

إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة،

فأما ليلة السابع والعشرين من رجب فإن الناس

يدعون إنها ليلة المعراج التي عرج
بالرسول -صلى

الله عليه وسلم- فيها إلى الله عز وجل، وهذا لم

يثبت من
الناحية التاريخية وكل شيء لم يثبت

فهو باطل، والبناء على الباطل باطل أو و
المبني

على الباطل باطل،
ثم على تقدير ثبوت أن تلك

الليلة ليلة السابع
والعشرين فإنه لا يجوز أن يحدث

فيها شيئاً من شعائر الأعياد أو شيئاً من
العبادات؛

لأن ذلك لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم
-،فإذا

كان لم يثبت عن من عُرِجَ به، ولم يثبت عن أصحابه

الذين هم أولى الناس به،
وهم أشد الناس حرصاً

على سنته واتباع شريعته، فكيف يجوز لنا أن نحدث

ما لم
يكن على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-

وأصحابه؟


وأما
ليلة النصف من شعبان فإنه لم يثبت عن

النبي -صلى الله عليه وسلم- في
تعظيمها

شيء ولا في أحياءها،

،وأما يوم عاشوراء فإن النبي -صلى الله عليه وسلم-

سئل
عن صومه؟ فقال: يكفر السنة الماضية -التي قبله

وليس في هذا اليوم شيء من
شعائر الأعياد، وكما أنه

ليس فيه شيء من شعائر الأعياد فليس فيه شيء

من
شعائر الأحزان أيضاً، فإظهار الحزن وإظهار الفرح

في هذا اليوم كلاهما خلاف
السنة، ولم يرد عن

النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا صومه مع أنه -عليه

الصلاة والسلام- أمر أن نصوم يوم قبله أو يوم

بعده حتى نخالف اليهود الذين
كانوا يصومونه

وحده
."

موقع فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين –رحمه الله-"

أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 06:55 AM   #15
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road

نظرات عقدية حول أحداث هذا اليوم العظيم

- هذا يوم نجى الله فيه التوحيد والطاعة على

الاستكبار والاستعلاء والتجبر .نجاة من

غير عُـدة ولا عِداد

ولكن بتوحيد رب الأرباب .

ففي قصة موسى عليه السلام لأبلغ عبرة لمن

أراد النجاة في الدنيا
والآخرة .

فهذه جيوش الطغيان تلاحقه ومن اتبعه حتى إذا

أيقنوا بالهلاك وشارفوا على الموت ،
نجاهم الله

وأغرق المستعلين في الأرض بغير الحق،

لتبقى معجزة خالدة وعبرة
لمن أراد الاعتبار.

فمن أراد النجاة والنصر ولو من غير عُـدة ولا عداد

فليستمسك بحبل الله وليطع الله والرسول

صلى الله عليه وسلم

- هذا يوم انتصار إصرة العقيدة على إصرة

القرابة والانتماء القومي
.

فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بموسى من قومه

والمسلمون، كذلك إنما كان ولاؤهم لله ومعقودًا بالإيمان.

فليكن ولاؤنا في شتى مجالات الحياة؛للـــــه


- هذا يوم من صامه كان مقتديًا بسنة رسول الله صلى

الله عليه وسلم في شيء مستحب

فكان حريًا به ومن باب أولى له ، يتبعه في

الواجبات والفرائض

- هذا يوم تاب الله فيه على قوم فعساه أن يتوب فيه علينا .

- صيام التاسع معه فيه مفارقة لأهل الكتاب ومخالفة لهم

قال أبو داود في سننه

حدثناعثمان بن أبي شَيْبَة ،قال: حدثنا أبو

النضر،قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت
،

قال:حدثنا حسان بن عطية ،عن أبي منيب

الجرشي ،عن ابن عمر قال :قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم
" من تشبه بقوم فهو منهم"

سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب اللباس / باب في
لبس الشهرة/ حديث رقم : 4031 / التحقيق : حسن صحيح

- هذا يوم يذكرنا بأن الخير كله في الاتباع

والشر كله في الابتداع
فقد فـُرد بالصيام، فلا يجوز إفراده بقيام ولا غيره

من العبادات لأنه مما لم يثبت.

والأصل في العبادات التوقف حتى يرد الدليل الصحيح

- هذا اليوم ليس بيوم عيد يـُستقبل بمظاهر الفرحة
تـُلبس فيه أفخر الملابس ،وتصنع فيه أشهى الأطعمة

والحلوى
( البليلة المساة بالعاشوراء ؛في بعض البلدان)

وتظهر فيه الزينة والسرور كما يفعل النواصب

- وفي المقابل هو ليس بيوم مأتم ولا ندب ولا نياحة

كما يفعل الشيعة
.حزنًا مدعًا لمقتل الحسين ؛

الذي صادف وقوعه في عاشوراء ،وهو عليه السلام

منهم براء

نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم

صلى الله عليه وسلم

وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان،

وأن يوفقنا
لما يحب ويرضى.

ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته،

وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين،
ويجعلنا هينين لينين للحق وللخلق

عن ‏ ‏ابن مسعود ‏

أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال

‏" ‏حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس "

مسند أحمد / مسند المكثرين من الصحابة / مسند

عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه .

وصححه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
في
صحيح الجامع الصغير وزيادتة / حديث رقم :3135

أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 07:00 AM   #16
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road

حول قصةموسى عليه السلام

نحيا مع خطبة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

طوَّفَ فيها بقلوبنا حول قصة نجاة موسى عليه

السلام وقومه الذين هم على الحق

الخطبة

الحمد لله الذي أعزَّ أولياءه بنصره، وأذل أعداءه بخذله،

فنِعم المولى ونِعم
النصير، وأشهد أن لا إله إلا

الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو

على كل شيءٍ قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،

البشير النذير والسراج
المنير، صلى الله

عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان

إلى يوم
المصير، وسلَّم تسليمًا كثيرًا .

أما بعد:

... أيها الإخوة المسلمون، اتّقوا الله تعالى حق التقوى،

واعتصموا بالإسلام فهو العروة الوثقى، واتّقوا عذاب النار؛

فإن أجسامكم على النار لا تقوى. عباد الله،

اذكروا أيام الله لعلّكم تذكّرون وتعتبرون،

اذكروا أيام الله بنصر أنبيائه وأتباعهم لعلّكم تشكرون،

واذكروا أيام الله بخذل أعدائه ومَن والاهم لعلّكم تتقون،

واذكروا أيام الله إذا نزل للقضاء بين عباده يوم القيام

لعلّكم توقنون
.

أيهاالإخوة المسلمون، إن نصر الله لأوليائه في كل

زمان ومكان وأمة انتصارٌ للحق
وذلٌّ للباطل، وأخذٌ

للمتكبر ونعمة على المؤمنين إلى يوم القيامة؛

لأن كل
مؤمن يُسَرُّ بذلك؛ لأن فيه نصر دين الله عزَّ وجل،

وفي هذا الشهر - شهر
المحرم - كانت نجاة موسى -

عليه الصلاة والسلام - وقومه من فرعون وجنوده،


لقد أرسله الله تعالى إلى فرعون بالآيات البيّنات

والبرهان القاطع على
نبوَّته، أرسله إلى فرعون الذي

تكبَّر على الملإ وقال
: "أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى"
[النازعات: 24]،

فجاءه موسى بالآيات العظيمة ودعاه إلى توحيد

الله تعالى، إلى خالق السماوات والأرض رب

العالمين فقال فرعون مكابرًا ومنكرًا وجاحدًا
:

"وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ"[الشعراء: 23]،

أنكرَالربَّ العظيم الذي قامت بأمره السماء والأرض،

وفي كل شيء له آية تدلّ على
وجوده وربوبيّته

وعلمه وقدرته وحكمته، وأنه الرب الواحد الذي يجب

إفراده
بالعبادة كما هو منفردٌ بالخلق والتدبير،

فأجابه موسى - عليه الصلاة السلام - قائلاً:

"رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ"
[الشعراء: 24]،

يعني: هذا رب العالمين وذلك أن في السماوات

والأرض وما بينهما من الآيات ما يوجب الإيمان

واليقين،
فردَّ فرعون مقالةَ موسى ساخرًا به

ومستهزئًا ومحتقرًا
،

"قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ" [الشعراء: 25]،

يقول هذا سخرية واستهزاءً فأجاب موسى - صلى الله

عليه وسلم
- مُذكِّرًا لهم أصلهم وأنهم مخلوقون

مربوبون وكما خُلقوا فهم صائرون إلى العدم

طريقة آبائهم الأولين
فقال:

"رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ" [الشعراء: 26]،

وحينئذٍ بُهت فرعون فلم يستطع أن يُجيب ولكنّه

ادَّعى دعوى
الكاذب المغبون فقال:

"إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ" [الشعراء: 27]،

وهكذا يكون رد الخائب الخاسر الذي ليس عنده

برهان أن يلجأ إلى الطعن
وإلى اللجاج وإلى الغضب،

فطعن فرعون بالرسول وبِمَن أرسله

فأجابه موسى مُبيِّنًا مَن هو الأحق بوصف الجنون،

أهو المؤمن بالله خالق السماوات والأرض

ومالك المشرق والمغرب أم هو المنكر لذلك
؟

فقال موسى:

"رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ"
[الشعراء: 28]،

ومَنْ الذي يملك المشرق والمغرب ؟ مَن الذي

يملك الأفاق سوى الملك الخلاق،

فلمّا
عجز فرعون عن مقاومة الحق وأفحمه

موسى بالحجة والبرهان لجأ إلى ما يلجأ
إليه

العاجزون المتكبّرون من الإرهاب والوعيد

فتوعَّد موسى بالاعتقال والسجن قائلاً:

"
لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ"
[الشعراء: 29]،

وتأمّل لم يقل: لأسجننك، بل قال
:

"
لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ"

إشارة إلى أن لديه مساجين كثيرين؛ ليزيد في

إرهاب موسى حيث إن له من القوة
والسلطان ما مكَّنه

من سجن الناس الذين سيكون موسى من جملتهم

على حدِّ
تهديده،قال:

"
لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ"
[الشعراء: 29]،

ومازال موسى يأتي بالآيات واضحة وضوح النهار

وفرعون يحاول بكل جهوده ودعاته أن يقضي

عليها بالرد والكتمان حتى
قال لموسى عليه الصلاة والسلام:

"
أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57)

فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ
مَوْعِدًا

لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى
"
[طه: 57-58]،

أي: مكانًا مستويً لا يحجب عن الرؤية فيه وادٍ ولا جبل،

فواعدهم موسى موعد الواثق بنصر الله وقال لهم
:

"مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى"

[
طه: 59]،

و
"يَوْمُ الزِّينَةِ"هو: يوم العيد، و"أَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى"

أي: في أول النهار؛ حتى لا يبغتهم الليل، فاجتمع

الناس وأتى فرعون بكل ما يستطيع من كيد ومكر

فقال لهم موسى:"وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ

بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى
"
[
طه: 61]،

فوقعت هذه الكلمة الواحدة الصادرة عن إيمان

ويقين بين الناس أشد من السلاح
الفتّاك

فتنازعوا أمرهم بينهم وتفرّقت كلمتهم وصارت

العاقبة لنبي الله موسى
صلى الله عليه وسلم،

وأعلن خصومُه من السحرة إيمانهم به

"فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ

الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ
"
[
الشعراء: 46-48]،

وقالوا لفرعون حين توعدهم:

"لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا

فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72)

إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَاأَكْرَهْتَنَا

عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
"[طه: 72-73] .

ومازال فرعون ينابذ دعوة موسى - صلى الله

عليه وسلم - حتى استخفَّ


"
قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ"

[
الزخرف: 54]،

قال الله عزَّ وجل: "فَلَمَّا آَسَفُونَا" - أي: أغضبونا -

"انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ

سَلَفًا وَمَثَلاً لِلآَخِرِينَ
"[الزخرف: 55-56]،

وكان من قصة إغراقهم أن الله أوحى

"إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي" [طه: 77]،

ليلاً من مِصر فاهتمَّ لذلك فرعون اهتمامًا عظيمًا

فأرسل في
جميع مدائن مِصر أن يُحشر الناس

للوصول إليه لأمر يريده الله عزَّ وجل، فاجتمع الناسُ

إليه فخرجَ بهم في أثر موسى وقومه ليقضي عليهم

حتى أدركهم عند البحر الأحمر،

"فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ"[الشعراء:61]،

البحر أمامنا فإن خضناه غرقنا وفرعون وقومه خلفنا

وسيأخذوننا،

فقال لهم موسى عليه السلام:

"كَلا" - أي:لستم مدركين -

"إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ"[الشعراء: 62]،

هكذا الإيقان والإيمان وهكذا الثقة بوعد الله ونصره،

فأوحى
الله إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر

فضربه فانفلق - بإذن الله - اثني عشر
طريقًا،

صار هذا الماء السيّال بينها ثابتًا كأطواد الجبال


فدخلَ موسى وقومه يمشون بين جبال الماء في طُرق

يابسة
أَيْبَسها الله تعالى بلحظة آمنين، فلما تكاملوا

خارجين وتبعهم
فرعون بجنوده داخلين أمرَ الله البحر

أن يعود إلى حاله فانطبق
على فرعون وجنوده حتى

غرقوا عن آخرهم
(ث1)

فلمَّا أدرك فرعون الغرقُ قال:

"
آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ

وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
" [يونس:90]،

ولكن لم ينفعه الإيمانُ حينئذٍ فقيل له توبيخًا

"آَلآَنَ" - يعني:آلآنَ تؤمن -

"وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ" [يونس: 91]،

قال الله عزَّ وجل
: "فَأَخْرَجْنَاهُمْ" - يعني: فرعون وقومه -

"مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26)

وَنَعْمَةٍ كَانُوا
فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا

قَوْمًا آَخَرِينَ (28) فَمَا
بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ

وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ
"

[الدخان: 25-29]،

فأورث اللهُ بني إسرائيل أرضَ فرعون وقومه المجرمين؛

لأن بني
إسرائيل حينذاك كانوا على الحق سائرين

ولِوحْي الله الذي أنزله
على موسى متَّبعين،

فكانوا وارثين لأرض الله كما وعدَ اللهُ عزَّ وجل،


"
إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"
[الأعراف: 138]،

"وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ

يَرِثُهَا عِبَادِيَ
الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي

هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ
"
[الأنبياء: 105-106] .


أمّا فرعون فلما كان مرعبًا لبني إسرائيل قال

الله عزَّ وجل
:
"فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً"
[يونس: 93]،

فأنجى الله بدنه حتى شاهده بنو إسرائيل طافيًا

على الماء فأيقنوا
أنه هلك ثم أنه هلكَ فيمن هلكَ

وأكلتْهُ الحيتان كما هي العادة،
أمَّا ما يوجد في أهرام

مِصر اليوم فليس هو فرعون موسى
.

أيها الناس، إن نجاة نبي الله موسى وقومه من

عدو الله فرعون وجنوده لَنِعْمَةٌ كبرى

تستوجب الشكر لله عزَّ وجل
.

فاللهم إنا نشكرك على خذلان أعداء الله وعلى

انتصار أولياء الله؛
ولهذا لـمَّا قدم النبي - صلى

الله عليه وسلم - المدينة
وجدَ اليهود يصومون

اليوم العاشر من هذا الشهر - شهر المحرم
-

فقال: «ما هذا؟»قالوا: يومٌ صالح نَجّى الله فيه

موسى وقومه
من عدوهم فصامَه موسى، فقال النبي

صلى الله عليه وعلى آله وسلم
:«فأنا أحقّ بموسى منكم»

فصامَه وأمر بصيامه،


وسُئل عن
فضل صيامه - أي: اليوم العاشر -

فقال: «أحتسبُ على الله أن يكفِّر السنة التي قبله»

اللهم وفّقنا لشكر نعمتك وحسن عبادتك وانصر

أولياءك على
أعدائك يا رب العالمين . اللهم انصر

إخواننا المسلمين في - في كل بقاع الأرض - على

أعدائهم المجرمين، يا ذا الجلال والإكرام
.

وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

ا.هـ
نكتفي بالخطبة الأولى فقط

ث1انظر إلى هذا الأثر في هذه القصة العظيمة

في تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى في جـ3 ص
448


يتبع
أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 07:28 AM   #17
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road

بطلان قصةالحمامتين و العنكبوت على الغار

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عبد الله بن عثمان بن

عامر
بن عمر بن كعب بن سعد بنتيم بن مرة بن كعب بن

لؤي بن
غالب القرشي التيمي رضي الله عنه_ وهو

وأبوه وأمه صحابة،
رضي الله عنهم_ قال:

نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار

وهم علي رؤوسنا فقلت: يا رسول الله لو إن أحدهم

نظر
تحت قدميه لأبصرنا.فقال:

((
ما أظنك يا أبا بكر باثنين علي الله ثالثهما))

أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب قوله: (ا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي
الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ ) ، رقم(4663)، و مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، رقم(2381)

الشرح

قوله
: (( ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما))

أي
: ما ظنك، هل أحد يقدر عليهما أو ينالهما بسوء؟

وهذه القصة كانت حينما هاجر النبي صلي الله عليه

وسلم من مكة إلى المدينة، وذلك إن رسول الله صلى

الله عليه وسلم لما جهر بالدعوة، ودعا الناس،

وتبعوه، وخاف المشركون، وقاموا ضد دعوته،وضايقوه،

أذوه بالقول وبالفعل، فأذن الله له
بالهجرة من

مكة إلى المدينة ولم يصحبه إلا
أبو بكر رضي الله

عنه، والدليل، والخادم، فهاجر
بأمر الله، وصحبه

آبو بكر رضي الله عنه.

ولما
سمع المشركون بخروجه من مكة، جعلوا

لمن جاء
به مائتي بعير، ولمن جاء بأبي بكر

مائة بعير،
وصار الناس يطلبون الرجلين في

الجبال، وفي
الأودية وفي المغارات، وفي كل مكان،

حتى
وقفوا علي الغار الذي فيه النبي صلي الله عليه

وسلم وأبو بكر، وهو غار ثور الذي اختفيا فيه

ثلاث
ليال، حتى يبرد عنهما الطلب،فقال آبو بكر

رضي الله عنه: يا رسول الله لو نظر
أحدهم إلى

قدميه لأبصرنا، لأننا في الغار تحته،

فقال: (( ما ظنك باثنين الله ثالثهما))

وفي كتاب الله أنه قال:

(
ِلا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا )(التوبة: من الآية40)،

فيكون قال الأمرين كلاهما، أي: قال:((ما ظنك باثنين

الله ثالثهما
)) وقال(لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا).

فقوله: " ما ظنك باثنين الله ثالثهما"يعني: هل أحد

يقدر عليهما بأذية أو غير ذلك؟

والجواب: لا أحد يقدر، لأنه لا مانع لما أعطى الله

ولا معطي لما منع، ولا مذل لمن
أعز ولا معز

لمن أذل
:"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ

تَشَاءُ وَتَنْزِعُ
الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ

مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ
الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"
آل عمران:26.

وفي هذه القصة: دليل علي كمال توكل النبي صلى

الله عليه وسلم علي ربه، وأنه معتمد عليه،
ومفوض

إليه أمره، وهذا هو الشاهد من وضع
هذا الحديث

في باب اليقين والتوكل.

وفيه دليل
علي أن قصة نسج العنكبوت غير صحيحة،

فمايوجد في بعض التواريخ، أن العنكبوت نسجت

علي باب الغار، وأنه نبت فيه شجرة، وأنه كان


علي غصنها حمامة، وأن المشركين لما جاءوا
إلي

الغار قالوا هذا ليس فيه أحد، فهذه الحمامة
علي

غصن شجرة علي بابه، وهذه العنكبوت
قد عششت

علي بابه، كل هذا لا صحة له،

لأن الذي منع المشركين من رؤية النبي صلى

الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر ليست
أمورًا

حسية_ تكون لها ولغيرها_ بل هي
أمور معنوية،

وآية من آيات الله عز وجل،
حجب الله أبصار

المشركين عن رؤية الرسول
عليه الصلاة والسلام،

وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه،
أما لو كان أمور

حسية، مثل العنكبوت التي نسجت،
والحمامة،

والشجرة، فكلها أمور حسية،
كل يختفي بها عن غيره،

لكن الأمر آية من آيات
الله عز وجل، فالحاصل أن

ما يذكر في كتب التاريخ
في هذا لا صحة له، بل الحق

الذي لا شك فيه،
أن الله _ تعالى _ أعمى أعين المشركين

عن
رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه_ رضي

الله عنه_ في الغار. والله الموفق
.

رياض الصالحين /شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين / المجلد الأول /7- باب اليقين والتوكل


هنا



*.*.*.*.*.*.*

قال الشيخ الألباني رحمه الله في المجلد الثالث من


السلسلة الضعيفة حديث رقم
1128


ليلة
الغار أمر الله عز وجل شجرة فخرجت في

وجه النبي صلى الله عليه وسلم تستره
وإن الله عز

وجل لبعث العنكبوت فنسجت ما بينهما فسترت

وجه النبي صلى الله
عليه وسلم وأمر الله حمامتين

وحشيتين فأقبلتا تدفان
(وفي نسخة ترفان ) حتى

وقعتا بين العنكبوت وبين الشجرة فأقبل فتيان

قريش من كل بطن رجل
معهم عصيهم وقسيهم

وهراواتهم حتى إذا كانوا من النبي صلى الله عليه

وسلم
على قدر مائتي ذراع قال الدليل سراقة بن مالك

المدلج انظروا هذا الحجر ثم
لاأدري أين وضع رجله

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الفتيان

إنك لم
تخطر منذ الليلة أثره حتى إذا أصبحنا قال

انظروا في الغار فاستقدم القوم
حتى إذا كانوا

على خمسين ذراعا نظر أولهم فإذا الحمامات فرجع

قالوا ما ردك
أن تنظر في الغار قال رأيت حمامتين

وحشيتين بفم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد
فسمعها

النبي صلى الله عليه وسلم فعرف أن الله عز وجل قد

درأ عنهما بهما
فسمت عليهما فأحرزهما الله

تعالى بالحرم فأفرجا كل ما ترون
.

( منكر )

*.*.*.*.*
عدم ثبوت قصة نسج العنكبوت والحمامتين حديثيًّا

قال الشيخ الألباني

انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار

فدخلا فيه فجاءت العنكبوت فنسجت على باب

الغار ، وجاءت قريش يطلبون النبي
صلى الله

عليه وسلم وكانوا إذا رأوا على باب الغار نسج

العنكبوت قالوا : لم
يدخله أحد ،

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قائمًا يصلي

وأبو بكر يرتقب، فقال أبو بكر رضي
الله عنه

للنبي صلى الله عليه وسلم فداك أبي وأمي

هؤلاء قومك يطلبونك أما
والله ما على نفسي أبكي

ولكن مخافة أن أرى فيك ما أكره فقال النبي صلى

الله
عليه وسلم { لاتحزن إن الله معنا } .... إسناده ضعيف السلسلة الضعيفة ج3/ 1129


...
وأمر الله حمامتين وحشيتين فأقبلتا تدفان

(وفي نسخة : ترفان) حتى وقعا بين العنكبوت وبين الشجرة ....إلخ القصة
.


قال البخاري على راويها :منكر مجهول ، قال الحافظ ابن

كثير في البداية والنهاية 3/182 هذا حديث غريب جدا
.

السلسلة الضعيفة 3/1128

سُئل الشيخ العثيمين رحمه الله في لقاء الباب المفتوح عدد229

السؤال

هل عش العنكبوت والحمامتين وارد يوم اختفى

الرسول صلى الله عليه وسلم في غار ثور؟


أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-12-2010, 07:29 AM   #18
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road

سُئل الشيخ العثيمين رحمه الله في لقاء الباب

المفتوح عدد229


هل عش العنكبوت والحمامتين وارد يوم اختفى

الرسول صلى الله عليه وسلم في غار ثور؟

الجواب
لا يذكر المؤرخون: أن النبي صلى الله عليه

وسلم حين اختفى في غار ثور عششت عليه

العنكبوت ووقعت الحمامة على غصن شجرة

وهذا كذب لا صحة له
،
ولا فيه آية للرسول عليه

الصلاة والسلام ينقل،
أي إنسان تعشش العنكبوت


وتكون حوله حمامة إذا رآه من يراه يقول:

ما في أحد، لكن الرسول عليه الصلاة
والسلام

أعمى الله أبصارهم عنه ولهذا قال أبو بكر
:

[
يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا]

لأنه لا يوجد مانع، فالعنكبوت والحمامة

لا صحة لذكرهما عند اختفاء النبي
صلى

الله عليه وسلم في غار ثور، ولهذا يحترم

كثير من الناس العنكبوت، يقول
: لا تقتلها؛

لأنها عششت على النبي صلى الله عليه

وسلم، فإذا كان الوزغ
يُقتل؛ لأنه كان

ينفخ في النار على إبراهيم فهذه تكرم

فنقول: لا، العنكبوت
تقتل إذا آذت مثل

غيرها، وهي تؤذي بعض الأحيان تعشش

على الكتب وعلى الجدار
فتقتل، بل في حديث

لكنه ضعيف الأمر بقتل العنكبوت
.


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أيضًا

أودأن أنبه على أنه يوجد في بعض الكتب

أن العنكبوت ضربت على باب الغار نسيجاً


من العش، وهذا لا صحة له ، ليس هناك

نسيج من العنكبوت وليس هناك حمامة على


شجرة على باب الغار ، إنما هي حماية

الله ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه


: (
لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا)...

ولكن الله أعمى أبصارهم فلم يروا
أحداً

في هذا الغار وانصرفوا عنه
.

اللقاء المفتوح ج1 ص457.

وقال:لهذا لاشك أن السيرة تحتاج إلى

تحقيق وتحرير ليتبين الضعيف منها من

القوي ... لكن في السيرة ماهو ثابت

في البخاري وهذا يعتمد
.

اللقاء المفتوح ج1 ص463

يتبع
أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2016, 12:52 PM   #19
الديباج
عضو فعال
 
الصورة الرمزية الديباج
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 370
الديباج is on a distinguished road
الرفع لاقتراب المناسبة
الديباج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2016, 08:04 AM   #20
أم أبي التراب
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 294
       
أم أبي التراب is on a distinguished road
Thumbs down


جزاكم الله خيرًا
ورزقنا جميعًا الفوز

رابط تحميل المشاركات كاملة وبعض
الزيادات والفتاوى

بصيغة وورد word

و pdf
هنا

أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
تذكير المسلم بما ورد في شهر الله المحرم مشرفة المنتديات النسائية منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 5 28-09-2016 12:41 PM
***مهم*** فضل عاشوراء وشهر الله المحرم نثر الفوائد منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 5 28-09-2016 12:31 PM
ذكرى شهر الله المحرم صيد الخاطـر الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 14-10-2015 01:23 PM
موعظة وتذكير بفضل شهر الله المحرم-الشيخ صالح السحيمي -حفظه الله- [ تفريـغ ] أم آلاء الـمـنـتـدى العـــــــــــام 0 12-12-2009 03:38 PM
نفحات رمضانية...فتاوى....محاضرات... مدارج السالكين منتدى شهــر رمـضـــــــــان 7 09-08-2009 09:57 PM


الساعة الآن 08:04 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع