العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم من صفات وأخلاق وأفعال حميدة..

كاتب الموضوع رائد علي أبو الكاس مشاركات 0 المشاهدات 1632  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-12-2011, 07:54 PM   #1
رائد علي أبو الكاس
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: فلسطين غزة
المشاركات: 11
       
رائد علي أبو الكاس is on a distinguished road
لإنتصار لسيد الأخيار (صلى الله عليه وسلم) أو الإنتصار للنبي المختار ف

الإنتصار لسيد الأخيار
(صلى الله عليه وسلم)
أو
الإنتصار للنبي المختار
في ضوء الكتاب و السنة
كتبه
رائد علي أبو الكاس


بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (آل عمران:102)
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } (النساء:1) { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } (الأحزاب:70-71) أما بعد:-
"فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

إن الإنتصار للنبي صلى الله عليه وسلم واجب على كل مسلم ومسلمة خصوصا في ظل هذه الهجمة الشرسة الموجه علي جنابه الطاهر صلى الله عليه وسلم ،
ولكن هل يكون الانتصار له صلى الله عليه وسلم بتلك المظاهرات أو بالعواطف الفارغات أو بالخروج في الشوارع والاعتداء على الممتلكات فهل هذه يرضي النبي محمد صلى الله عليه وسلم
أيها المسلمون لابد من الانتصار للنبي محمد صلى الله عليه وسلم انتصارا شرعيا مضبوطا بضوابط الكتاب والسنة ولا يكون بتلك المظاهرات المحرمة والمسيرات المبتدعة ولا بتلك العواطف غير المنضبطة بضوابط الكتاب والسنة
فنحن المسلمون مأمورون بالتسليم لنصوص الوحي من كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا بالبدع والأهواء
فقد أخرج البخاري في صحيحه عن الزُّهْرِيُّ قال (مِنْ اللَّهِ الرِّسَالَةُ وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ)

قال حسان بن ثابت رضي الله عنه
هجوتَ محمداً، فأجبتُ عنهُ، وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ
أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ، فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ
هجوتَ مباركاً، براً، حنيفاً، أمينَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ، ويمدحهُ، وينصرهُ سواءُ
فَإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي لعرضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ

وذكر ابن حجر رحمه الله في(الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة)

أن بعض أمراء المغول تنصر فحضر عنده جماعة من كبار النصارى والمغول فجعل واحد منهم ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم وهناك كلب صيد مربوط فلما أكثر من ذلك وثب عليه الكلب فخمشه فخلصوه منه وقال بعض من حضر هذا بكلامك فى محمد صلى الله عليه وسلم فقال كلا بل هذا الكلب عزيز النفس وأنا أشير بيدى فظن أنى أريد أن أضربه ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته فقلعها فمات من حينه فأسلم بسبب ذلك نحو اربعين الفا من المغول

فأين انتصارك للنبي محمد صلى الله عليه وسلم انتصارا شرعيا مضبوطا بضوابط الكتاب والسنة

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

عن عساكر الشام أنه لم يستعص علي الصحابة حصن من الحصون فيأسوا منه فإذا بدأ أهله في الوقيعة في عرض النبي صلى الله عليه وسلم حتى ما يلبسوا الا أن يقذف الله الرعب في قلوبهم ويفتح الله علي الصحابة الحصن

فهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم استحقوا النصر من الله فهل نستحق نحن النصر من الله
فإذا أردنا النصر من الله لابد لنا أن نتبع هديهم وأن نقتفي أثرهم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأَعْمقَها عِلْما، وأَقَلّها تَكلفا، قَوم اخْتارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَة نَبيه - صلى الله عليه وسلم - ونَقلِ دينه فَتَشبَّهوا بأَخْلاقِهِم وطَرائِقِهم ؛ فَهُمْ كانوا عَلَى الهَدْي المُستقِيم رضي الله عنهم وأرضاهم

أما الانتصار للنبي صلى الله عليه انتصارا شرعيا فيكون بإمور أولاها

الإيمان الصادق به صلى الله عليه وسلم
قال تعالى "قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" (الاعراف) (158)

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره
وقوله: { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأمِّيِّ } أخبرهم أنه رسول الله إليهم، ثم أمرهم باتباعه والإيمان به،

وقوله تعالى فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (التغابن) (8)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
لما ذكر تعالى إنكار من أنكر البعث، وأن ذلك [منهم] موجب كفرهم بالله وآياته، أمر بما يعصم من الهلكة والشقاء، وهو الإيمان بالله ورسوله وكتابه وسماه الله نورًا، فإن النور ضد الظلمة، وما في الكتاب الذي أنزله الله من الأحكام والشرائع والأخبار، أنوار يهتدى بها في ظلمات الجهل المدلهمة، ويمشى بها في حندس الليل البهيم، وما سوى الاهتداء بكتاب الله، فهي علوم ضررها أكثر من نفعها، وشرها أكثر من خيرها، بل لا خير فيها ولا نفع، إلا ما وافق ما جاءت به الرسل، والإيمان بالله ورسوله وكتابه، يقتضي الجزم التام، واليقين الصادق بها، والعمل بمقتضى ذلك التصديق، من امتثال الأوامر، واجتناب المناهي { وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } فيجازيكم بأعمالكم الصالحة والسيئة.( تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)

وقال صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله فمن قال : لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله "(متفق عليه)

ويكون الإيمان به صلى الله عليه وسلم بالتصديق به وبنبوته وأن الله أرسله للإنس والجن وأن تصدقه فيما أخبر وأن تطيعه فيما أمر وأن لاتتعبد الي الله الإ بما شرع وأن تعرف ما جاء به وما قاله وإقرار القلب بذلك وشهادة اللسان والعمل بالجوارح والأركان .
ومن الإنتصار له صلى الله عليه وسلم وجوب طاعته
لقول الله تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (النساء) (59)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
ثم أمر بطاعته وطاعة رسوله وذلك بامتثال أمرهما، الواجب والمستحب، واجتناب نهيهما. وأمر بطاعة أولي الأمر وهم: الولاة على الناس، من الأمراء والحكام والمفتين، فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم، طاعة لله ورغبة فيما عنده، ولكن بشرط ألا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم وذكره مع طاعة الرسول، فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله، وأما أولو الأمر فشرط الأمر بطاعتهم أن لا يكون معصية
وقال تعالى ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (الأنفال) (21)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ } بامتثال أمرهما واجتناب نهيهما.
{ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ } أي: عن هذا الأمر الذي هو طاعة اللّه، وطاعة رسوله. { وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } ما يتلى عليكم من كتاب اللّه، وأوامره، ووصاياه، ونصائحه،فتوليكم في هذه الحال من أقبح الأحوال

وقال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)(محمد)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
يأمر تعالى المؤمنين بأمر به تتم أمورهم، وتحصل سعادتهم الدينية والدنيوية، وهو: طاعته وطاعة رسوله في أصول الدين وفروعه، والطاعة هي امتثال الأمر، واجتناب النهي على الوجه المأمور به بالإخلاص وتمام المتابعة

وقال تعالى وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(7)(الحشر)


قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
وهذا شامل لأصول الدين وفروعه، ظاهره وباطنه، وأن ما جاء به الرسول يتعين على العباد الأخذ به واتباعه، ولا تحل مخالفته، وأن نص الرسول على حكم الشيء كنص الله تعالى، لا رخصة لأحد ولا عذر له في تركه، ولا يجوز تقديم قول أحد على قوله، ثم أمر بتقواه التي بها عمارة القلوب والأرواح [والدنيا والآخرة]، وبها السعادة الدائمة والفوز العظيم، وبإضاعتها الشقاء الأبدي والعذاب السرمدي،
فقال: { وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } على من ترك التقوى، وآثر اتباع الهوى.

وقال تعالى لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)(الأحزاب)

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره
هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله؛ ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم

وقال تعالى قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ المبين (54) ُ (النور)

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في نفسيره
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ أي: اتبعوا كتاب الله وسنة رسوله.

وقال الإمام السعدي رحمه الله في نفسيره
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا إلى الصراط المستقيم، قولا وعملا فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك، لا يمكن، بل هو محال.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" قالوا: ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى".(أخرجه البخاري)

و عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم ( رواه أحمد . صحيح الجامع للألباني)

و عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ أَلاَ إِنِّى أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ(أخرجه ابي داود وصححه الألباني)

وإن من الإنتصار له صلى الله عليه وسلما محبته اكثر من كل شيئ
قال تعالى قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)(التوبة)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
فقال: { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ } ومثلهم الأمهات { وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ } في النسب والعشرة
{ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ } أي: قراباتكم عموما { وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا } أي: اكتسبتموها وتعبتم في تحصيلها، خصها بالذكر، لأنها أرغب عند أهلها، وصاحبها أشد حرصا عليها ممن تأتيه الأموال من غير تعب ولا كَدّ.
{ وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا } أي: رخصها ونقصها، وهذا شامل لجميع أنواع التجارات والمكاسب من عروض التجارات، من الأثمان، والأواني، والأسلحة، والأمتعة، والحبوب، والحروث، والأنعام، وغير ذلك.
{ وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا } من حسنها وزخرفتها وموافقتها لأهوائكم، فإن كانت هذه الأشياء { أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ }.
{ فَتَرَبَّصُوا } أي: انتظروا ما يحل بكم من العقاب { حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ } الذي لا مرد له.
{ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } أي: الخارجين عن طاعة اللّه، المقدمين على محبة اللّه شيئا من المذكورات.
وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة اللّه ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد، على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من اللّه ورسوله، وجهاد في سبيله.
وعلامة ذلك، أنه إذا عرض عليه أمران، أحدهما يحبه اللّه ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا للّه ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه، على ما يحبه اللّه، دل ذلك على أنه ظالم، تارك لما يجب عليه.

وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ(رضي الله عنه) قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآنَ يَا عُمَرُ( أخرجه البخاري)

و عَنْ أَنَسٍ(رضي الله عنه) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (متفق عليه)

و عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ(متفق عليه)

لذلك كان من ثمرات الحب الصادق أن تكون مع محبوبك في الجنان
لما رواه أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ قَالَ حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ أَنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحًا أَشَدَّ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ أَنَسٌ فَأَنَا أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِأَعْمَالِهِمْ( أخرجه مسلم)
وإن من الانتصار له صلى الله عليه وسلم اتباعه
إن اتباعه صلى الله عليه وسلم في الإعتقاد والأعمال و الأقوال واجب على كل مسلم ومسلمة

لقول تعالى "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ "(32)(آل عمران)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
وهذه الآية فيها وجوب محبة الله، وعلاماتها، ونتيجتها، وثمراتها، فقال { قل إن كنتم تحبون الله } أي: ادعيتم هذه المرتبة العالية، والرتبة التي ليس فوقها رتبة فلا يكفي فيها مجرد الدعوى، بل لا بد من الصدق فيها، وعلامة الصدق اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله، في أقواله وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر والباطن، فمن اتبع الرسول دل على صدق دعواه محبة الله تعالى، وأحبه الله وغفر له ذنبه، ورحمه وسدده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتبع الرسول فليس محبا لله تعالى، لأن محبته لله توجب له اتباع رسوله، فما لم يوجد ذلك دل على عدمها وأنه كاذب إن ادعاها، مع أنها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يوزن جميع الخلق، فعلى حسب حظهم من اتباع الرسول يكون إيمانهم وحبهم لله، وما نقص من ذلك نقص.

قلت فيجب على المحب الصادق أن يبادر إلى اتباع حبيبه و التأسي بسنته و الشعوربالفخر و العزة و العلو و الرفعة و أنت تتأسى بخير البشر عليه الصلاة والسلام

و مما زادني شرفاً و فخراً *** و كدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي *** و أن سيرت أحمد لي نبياً

فيجب اتباعه صلى الله عليه وسلم
في الإعتقاد والأقوال والأفعال ولا يخالف في شيئ ولا يتعبد الي الله الا بما شرع لا بالبدع والأهواء

لقوله صلى الله عليه وسلم:
فيما روته عنه ام المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ (متفق عليه)

وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة
( رواه أبو داود والترمذي وصححه الالباني)

وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته : إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
( وكل ضلالة في النار )(رواه مسلم)

وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله
إذا قلت قولا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي
( أخرجه الفلاني في الإيقاظ ص 50 )(بواسطة كتاب صفة صلاة النبي للعلامة الألباني)

وقال الإمام مالك رحمه الله
ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم .
( أخرجه ابن عبد البر في الجامع 2 / 91 )

وقال الامام الشافعي رحمه الله
إذا وجدتم سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف قولي فخذوا بالسنة ودعوا قولي فإني أقول بها (أي السنة)
(الحلية لأبي نعيم)
وقال أيضا ( أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد ) .
( أخرجه الفلاني ص 68 )

وقال الإمام أحمد رحمه الله
لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا ) . ( أخرجه الفلاني إيقاظ الهمم 113)
و ( ابن القيم في إعلام الموقعين 2 / 302 )
وقال رحمه الله( من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة )
( ابن الجوزي في المناقب ( ص 182 )

وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله ندور مع السنة حيث دارت (اللالكائي)


وقال ايضا رحمه الله عليك بأثار السلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول (الشريعة)

قال سفيان الثوري رحمه الله إن استطعن أن لا تحك رأسك الإ بأثر فافعل (الجامع واداب الاملاء والاستملاء)

وقال أبو عثمان النَّيْسَابُورِيُّ حمه الله من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة (العقيدة الطحاوية)

وقال أبو عبد الله عبد الله بن أبي داود السجستاني:
تمسك بحبل الله واتبع الهدى *** ولا تك بدعياً لعلك تفلح
ودِنْ بكتاب الله والسنن التي *** أتت عن رسول الله تنجو وتربح

وإن من الاتنصار له صلى الله عليه وسلم الاقتداء و التأسي به و المتابعة له
قال تعالى لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)(الأحزاب)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ حيث حضر الهيجاء بنفسه الكريمة، وباشر موقف الحرب، وهو الشريف الكامل، والبطل الباسل، فكيف تشحون بأنفسكم، عن أمر جاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، بنفسه فيه؟"فَتأَسَّوْا به في هذا الأمر غيره
وقال رحمه الله
فالأسوة الحسنة، في الرسول صلى اللّه عليه وسلم، فإن المتأسِّي به، سالك الطريق الموصل إلى كرامة اللّه، وهو الصراط المستقيم.( تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)

وقال ابن القيم رحمه الله : [ إعلم إن في رسول الله صلى الله عليه وسلمأسوة حسنة حيا وميتا وفعلا وقولا وجميع أحواله عبرة للناظرين تبصرةللمستبصرين إذ لم يكن أحد أكرم على الله منه إذ كان خليل الله وحبيبهونجيه وكان صفيه ورسوله ونبيه ]
(إعلام الموقعين ج4 ص468)

وإن من الإنتصار له صلى الله عليه وسلم توقيره

قال تعالى إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) (الفتح)
والتعزير النصرة
والتوقير التعظيم والإجلال


قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
{ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ } أي: تعزروا الرسول صلى الله عليه وسلم وتوقروه أي: تعظموه وتجلوه، وتقوموا بحقوقه، كما كانت له المنة العظيمة برقابكم.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : و التعزير :[ اسم جامع لنصره وتأييده و منعه من كل ما يؤذيه و التوقير : اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال و الإكرام و أن يعامل من التشريف و التكريم و التعظيمبما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار] (الواسطة بين الله و خلقه صـ208)

وإن من الإنتصار له صلى الله عليه وسلم تعظيم شأنه
ويكون ذلك بإحترام كل ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم من اسمه وسنته وشريعته وأهل بيته رضي الله عنهم وأصحابه الكرام
ومن تعظيمه أن تحترم قوله صلى الله عليه فلا يحل لأحد أن يسبقه بقول ولا برأي ولا قضاء بل يتعين علينا أن نكون تابعين له صلى الله عليه وسلم .
لقوله تعالى "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا "(36)(الأحزاب)

وقد أجمع العلماء علي كراهية رفع الصوت عند قبره صلى الله عليه وسلم
ومن تعظيمه تعظيم حديثه صلى الله عليه وسلم
قال مصعب بن عبد الله: قال مالك ولقد كنت أرى جعفر بن محمد وكان كثير الدعابة والتبسم فإذا ذكرعنده النبياصفر لونه، (مجموع الفتاوي لشيخ الإسلام )

وقال القاضي عياض :[ كان محمد بن المنكدر إذا ذكر صلى الله عليه و سلم بكىحتى يرحمه الجالسون. وكان ابن مهدي إذا قرأ حديث النبي أمر الحاضرينبالسكوت.
و لقد كان عبد الرحمن بن القاسم يذكر النبي صلى الله عليه و سلم فينظر إلىلونه كأنه نزف منه الدم و قد جف لسانه في فمه هيبة لرسول الله صلى اللهعليه و سلم
و لقد كنت آتي عامر بن عبد الله بن الزبير فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه و سلم بكى حتى لا يبقى في عينيه دموع
و لقد رأيت الزهري ـ و كان من أهنأ الناس و أقربهم فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه و سلم فكأنه ما عرفك و لا عرفته
و لقد كنت آتي صفوان بن سليم و كان من المتعبدين المجتهدين فإذا ذكر النبيصلى الله عليه و سلم بكى فلا يزال يبكي حتى يقوم الناس عنه و يتركوه
و لما كثر على مالك الناس قيل له : لو جعلت مستمليا يسمعهم ؟ فقال : قالالله تعالى : { يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } وحرمته حيا و ميتا سواء] (الشفا ج2 صـ32)


وإن من الانتصار له صلى الله عليه وسلم النصح له ولسنته وشريعته
ولقد كان صلى الله عليه وسلم إذا أخذ البيعة من أصحابه اشترط عليهم النصح لكل مسلم

فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم (متفق عليه)

وعن تميم الداري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الدين النصيحة
قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم( رواه مسلم)

ومن النصح له التأدب بأدابه وإحياء سنته وشدة المحبة له ولسنته وللعاملين بها وصدق الاتباع له صلى الله عليه وسلم

وإن من الانتصار له محبة أهل بيته وأصحابه رضوان الله عليهم
قال تعالى (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)
أخرج البخاري: في صحيحه عن ابن عباس: أنه سئل عن قوله تعالى: { إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عَجِلْتَ إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة.

وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد ألا أيها الناس ! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب و أنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى و النور من استمسك به و أخذ به كان على الهدى و من أخطأه ضل فخذوا بكتاب الله تعالى و استمسكوا به و أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي(أخرجه مسلم)

وعنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما(أخرجه الترمذي وصححه الألباني)

وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
والذي نفسي بيده لا يبغِضُنا أهل البيت رجلٌ إلا أدخله الله النار
(التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للألباني)

وإن حب أهل بيته وأصحابه صلى الله عليه وسلم كل ذلك من محبته وهي محبة واجبة فمن أبغض أحدا من أهل بيته أو من أصحابه فقد أبغضه لان محبته صلى الله عليه وسلم مقرونة بمحبتهم

قال العلامة صديق حسن خان رحمه الله: وهذه المحبة لهمواجبة متحتمة على كل فرد من أفراد الأمة ، ومن حُرِمها فقد حُرم خيراً كثيراً، ولكن لابد فيها من لفظ الإفراط والتفريط ، فإن قوماً غلوا فيها فهلكوا ،وفرّط فيها قوم فهلكوا ، وإنما الحق بين العافي والجافي ، والغالي والخالي :( الدين الخالص ( ص 3 / 351( (

وقال رحمه الله- أهل السنة أسعد الناس بموالاة أهل البيت ، يعرفون فيهم وصية النبي صلى اللهعليه وسلم بالإحسان إليهم ، ويعتبرون محبتهم واجبة محتمة على كل فرد من أفرادالأمة :
(( الدين الخالص لصديق خان ( 3 / 351 ، 357 ()


وللصحابة الكرام منزلة عالية عند أهل السنة فإن حب الصحابة الأطهار عند أهل السنة دين وايمان يتقربون به الي الواحد الديان كيف لا وقد أثنى عليهم الله في كتابه من فوق سبع سموات ورضي عنهم وأثنى عليهم الرسول الأعظم والنبي الأكرم عليه من الله الصلاة والسلام في سنته الغراء وقد امرنا الله عز وجل بالتزام طريقتهم والتمسك بماكانوا عليه

قال تعالى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة

وصدق الشاعر حيث قال

وَلائي لآلِ المُصطَفى عِقدُ مَذهَبي ، ...وقلبيَ منْ حبّ الصحابةِ مفعمُ
وما أنا مِمّنْ يَستَجيزُ بحُبّهِمْ ............... مَسَبّةَ أقوامٍ علَيهِمْ تَقدّمُوا
ولكنِنّي أُعطي الفَريقَينن حَقّهم ، ......... وربّي بحالِ الأفضليّةِ أعلَمُ
فمن شاءَ تعويجي ، فإنّي معوجٌ ، ........ومَن شاءَ تَقويمي ، فإنّي مُقَوَّمُ
(ديوان صفي الدين الحلي)

(وقال القحطاني)

حب الصحابة والقرابة .......... سنة ألقى بها ربي إذا أحياني
احذر عقاب الله وارج ثوابه ..... حتى تكون كمن له قلبان
(نونية القحطاني)




وقال شيخ الإسلام
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي....... رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه ...... ......لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ .... ..وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
لكِنَّما وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ .........الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل
(لامية شيخ الإسلام ابن تيمية)

وإن من الانتصار له الصلاة و السلام عليه صلى الله عليه وسلم
إن من حقه صلى الله عليه وسلم على أمته أن يصلوا عليه وهي واجبة علي كل مؤمن ومؤمنة
لقول الله عز وجل إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56)(الأحزاب)

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره
قال البخاري قال أبو العالية: صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء.
وقال ابن عباس: يصلون: يبرِّكون

وقال ايضا ابن كثير رحمه الله في تفسيره
والمقصود من هذه الآية: أن الله سبحانه أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى، بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه. ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعا.

وقال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } .
وهذا فيه تنبيه على كمال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ورفعة درجته، وعلو منزلته عند اللّه وعند خلقه، ورفع ذكره. و { إِنَّ اللَّهَ } تعالى { وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ } عليه، أي: يثني اللّه عليه بين الملائكة، وفي الملأ الأعلى، لمحبته تعالى له، وتثني عليه الملائكة المقربون، ويدعون له ويتضرعون.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } اقتداء باللّه وملائكته، وجزاء له على بعض حقوقه عليكم، وتكميلا لإيمانكم، وتعظيمًا له صلى اللّه عليه وسلم، ومحبة وإكرامًا، وزيادة في حسناتكم، وتكفيرًا من سيئاتكم وأفضل هيئات الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام، ما علم به أصحابه: "اللّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" وهذا الأمر بالصلاة والسلام عليه مشروع في جميع الأوقات، وأوجبه كثير من العلماء في الصلاة

وعن أبي هريرة : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا )
(أخرجه مسلم)
قال ابن عبد السلام :[ ليست صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة لهفإن مثلنا لا يشفع لمثله ولكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا فإن عجزناعنها كافأناه بالدعاء فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا إلىالصلاة عليه ]( فتح الباري)
وقال صلى الله عليه وسلم من صلى علي مرة كتب الله له بها عشر حسنات (أخرجه مسلم)

وقال صلى الله عليه وسلم البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي (رواه النسائي وصححه الألباني)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام (رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني)

فيا له من فضل أن يرد عليك الرسول صلى الله عليه وسلم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ( أخرجه الترمذي وصححه الألباني)

وللصلاة عليه صلى الله عليه وسلم مواطن كثيرة
ومنها عند دخول المسجد والخروج منه وبعد إجابة المؤذن وعند الإقامة وعند الدعاء وفي التشهد وفي صلاة الجنازة وفي الصباح والمساء وفي يوم الجمعة وعند الإجتماع وقبل التفرق وفي خطبة الجمعة وعند كتابة اسمه وآخر الدعاء وعلي الصفا والمروة وغيرها من المواطن
وقد افاض في ذكرها شيخ الإسلام ابن القيم في جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام فرحمه الله رحمة واسعة

وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي ؟ فقال : " ما شئت " قلت : الربع ؟ قال : " ما شئت فإن زدت فهو خير لك " . قلت : النصف ؟ قال : " ما شئت فإن زدت فهو خير لك " قلت : فالثلثين ؟ قال : " ما شئت فإن زدت فهو خير لك " قلت : اجعل لك صلاتي كلها ؟ قال : " إذا يكفى همك ويكفر لك ذنبك " (أخرجه الترمذي وحسنه الألباني)

فصلى الله وسلم وبارك عليه وعلي آله و أصحابه أجمعين

وإن من الا نتصار له كثرة تذكره وتمني رؤيته والشوق إلى لقائه وسؤال الله اللحاق به علىالإيمان وأن يجمع بينه وبين حبيبه في مستقر رحمته
ولقد أخبر صلى الله عليهو سلم بأنه سيوجد في هذه الأمة من يودّ رؤيته بكل ما يملكون
فأخرج مسلم فيصحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ( من أشد أمتيلي حبا، ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله)

و عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن عبد الله بن أبي زكريا كان يقول لوخيرت بين أن أعمر مائة سنة في طاعة الله أو أن أقبض في يومي هذا أو فيساعتي هذه لاخترت أن أقبض شوقا إلى الله عزوجل و إلى رسوله وإلى الصالحينمن عباده
وعن جبير بن نفير عن أبيه قال جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجلفقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلموالله لوددنا انا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت )
(أخرجه الإمام أحمد وقالشعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح)

و تذكر أن رسول اللهيشتاق إليك قال صلى الله عليه و سلم : ( وددت أن قد رأينا إخواننا ) قالوا : ألسنا إخوانك ؟ قال : ( أنتم أصحابي ، و إخواني قوم يأتون من بعدييؤمنون بي و لم يروني ) (أخرجه مسلم)


وإن من الإنتصار له وجوب التحاكم إلي سنته والرضى بحكمه
قال تعالى "فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) (النساء)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
ثم أمر برد كل ما تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه إلى الله وإلى رسوله أي: إلى كتاب الله وسنة رسوله؛ فإن فيهما الفصل في جميع المسائل الخلافية، إما بصريحهما أو عمومهما؛ أو إيماء، أو تنبيه، أو مفهوم، أو عموم معنى يقاس عليه ما أشبهه، لأن كتاب الله وسنة رسوله عليهما بناء الدين، ولا يستقيم الإيمان إلا بهما.
فالرد إليهما شرط في الإيمان فلهذا قال: { إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } فدل ذلك على أن من لم يرد إليهما مسائل النزاع فليس بمؤمن حقيقة، بل مؤمن بالطاغوت، كما ذكر في الآية بعدها { ذَلِكَ } أي: الرد إلى الله ورسوله { خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا } فإن حكم الله ورسوله أحسن الأحكام وأعدلها وأصلحها للناس في أمر دينهم ودنياهم وعاقبتهم.

وقال تعالى "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)(النساء)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
ثم أقسم تعالى بنفسه الكريمة أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله فيما شجر بينهم، أي: في كل شيء يحصل فيه اختلاف، بخلاف مسائل الإجماع، فإنها لا تكون إلا مستندة للكتاب والسنة، ثم لا يكفي هذا التحكيم حتى ينتفي الحرج من قلوبهم والضيق، وكونهم يحكمونه على وجه الإغماض، ثم لا يكفي ذلك حتى يسلموا لحكمه تسليمًا بانشراح صدر، وطمأنينة نفس، وانقياد بالظاهر والباطن. فالتحكيم في مقام الإسلام، وانتفاء الحرج في مقام الإيمان، والتسليم في مقام الإحسان. فمَن استكمل هذه المراتب وكملها، فقد استكمل مراتب الدين كلها

وقال تعالى "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًامُبِينًا(36)(الاحزاب)

قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره
أي: لا ينبغي ولا يليق، ممن اتصف بالإيمان، إلا الإسراع في مرضاة اللّه ورسوله، والهرب من سخط اللّه ورسوله، وامتثال أمرهما، واجتناب نهيهما، فلا يليق بمؤمن ولا مؤمنة { إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا } من الأمور، وحتَّما به وألزما به { أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } أي: الخيار، هل يفعلونه أم لا؟ بل يعلم المؤمن والمؤمنة، أن الرسول أولى به من نفسه، فلا يجعل بعض أهواء نفسه حجابًا بينه وبين أمر اللّه ورسوله.
{ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا } أي: بَيِّنًا، لأنه ترك الصراط المستقيم الموصلة إلى كرامة اللّه، إلى غيرها، من الطرق الموصلة للعذاب الأليم، فذكر أولا السبب الموجب لعدم معارضته أمر اللّه ورسوله، وهو الإيمان، ثم ذكر المانع من ذلك، وهو التخويف بالضلال، الدال على العقوبة والنكال.
( تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)

فهذه طرق أهل الصدق والنجاة في الانتصار لسيد الاخيار صلى الله عليه وسلم انتصارا شرعيا مضبوطا بضوابط الكتاب والسنة بعيدا عن سبيل الهمج الرعاع فمن صدق في دعواه ونصرته للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فعليه بسبيل الرشاد والسداد وطريقة اهل الحق في الانتصار للنبي محمد صلى الله عليه وسلم
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه
رائد أبو الكاس

رائد علي أبو الكاس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
عشر شفاعات للنبي صلى الله عليه وسلم في أمته يوم القيامة محمد مصطفى منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 18 22-05-2011 12:19 PM
هل تشتاق للنبي صلى الله عليه وسلم المغربي أبو عمر منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 5 13-08-2009 05:06 PM
ثلاثه مواقف للنبي صلى الله عليه وسلم احمدعبدالرزاق الصاعدي الـمـنـتـدى العـــــــــــام 2 20-04-2009 12:56 AM
انتصار بعض البهائم للنبي صلى الله عليه وسلم محمد مصطفى منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 0 11-02-2006 08:13 AM
الإنتصار لسيد الورى النبي صلى الله عليه وسلم د/ محمد الخضيري محمد مصطفى منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية 8 29-01-2006 09:49 PM


الساعة الآن 09:18 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع