العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

المـنـتديـات العــــامــــة

> الـمـنـتـدى العـــــــــــام
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الـمـنـتـدى العـــــــــــام العلوم الإسلامية : عقيدة وتفسير وفقه وحديث ولغة وتاريخ..

كاتب الموضوع طالبة الجنة مشاركات 5 المشاهدات 2562  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-12-2008, 11:03 AM   #1
طالبة الجنة
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 704
       
طالبة الجنة is on a distinguished road
ريشة هذه عواقب الذنوب

هذه عواقب الذنوب


قال ابن القيم رحمه الله : وللمعصية من الآثار القبيحة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله :

فمنها : حرمان العلم , فإن العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور .. ولما جلس الشافعي بين يديي مالك وقرأ عليه أعجبه من وفور فطنته وتوقد ذكائه وكمال فهمه فقال إني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية.

ومنها : وحشه يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله لا توازنها ولا تقارنها لذة أصلا ولو اجتمعت لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة وهذا أمر لا يحس به إلا من كان في قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام .

ومنها : الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس ولاسيما أهل الخير منهم . فإنه يجد وحشه بينه وبينهم , وكلما قويت تلك الوحشة بعد منهم , ومن مجالستهم وحرم بركة الانتفاع بهم , وقرب من حزب الشيطان وبقدر مابعد من حزب الرحمن تقوى هذه الوحشة حتى تستحكم فتقع بينه وبين امرأته وولده وأقاربه وبينه وبين نفسه .. قال بعض السلف : ( إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق دابتي وامرأتي ) .

ومنها : تعسير أموره فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً أو متعسراً عليه .

ومنها : ظلمه يجدها في قلبه .

ومن أثار المعصية : أنها توهن القلب والبدن .

ومنها : حرمان الطاعة .

ومنها : تضعف القلب عن إرادته .

ومنها : أنه ينسلخ من القلب استقباحها فتصير عاده .

ومنها : أنها سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه .

ومنها : أن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه فيحترق هو وغيره بشؤم الذنب والظلم .

ومنها : أن المعصية تورث الذل ولابد فإن العز كل العز في طاعة الله , قال تعالى : ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ) .

ومنها : أنها تطفىء نار الغيرة والعياذ بالله , فكلما اشتدت ملابسته للذنوب أخرجت من قلبه الغيرة على نفسه وأهله وعموم الناس .

ومنها : أنها تعمي بصيرة القلب , وتطمس نوره وتسد طرق العلم وتحجب موارد الهداية.

ومنها : سقوط الجاه والمنزلة والكرامة عند الله وعند خلقه .

ومنها : أنها تمحق بركة العمر .

ومنها : ما يلقيه الله سبحانه من الرعب والخوف والقلق في قلب العاصي فلا تراه إلا خائفاً مرعوباً , فإن الطاعة حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين من عقوبة الدنيا والآخرة فمن خاف الله أمنه الله كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء .


منقول من كتاب الداء والدواء لابن القيم
طالبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2008, 11:07 AM   #2
طالبة الجنة
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 704
       
طالبة الجنة is on a distinguished road
أسباب سقوط عقوبة الذنوب عن العبد

أسباب سقوط عقوبة الذنوب عن العبد

الحمد لله ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن الاهتمام بمسالة تكفير الذنوب والخطايا مسألة مهمة جداًّ ، لأنها يترتب عليها النجاة يوم القيامة ، وتجنب دخول النار . وحري بالمسلم أن يعرف الأسباب التي تمحو الذنوب ، وتكفر الخطايا ، وتسقط عن العبد العقوبة المترتبة على الذنب . وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن عقوبة الذنوب تزول عن العبد بنحو عشرة أسباب، وهي :

أحدها : التوبة

وهذا متفق عليه بين المسلمين قال تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) الزمر /53 . وقال تعالي : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ) التوبة / 104 . وقال تعالى : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ) الشورى / 35 .

السبب الثاني : الاستغفار

ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إِِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ : رَبِّ أَذْنَبْتُ ، فَاغْفِرْ لِي . فَقَالَ رَبُّهُ : أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ غَفَرْتُ لِعَبْدِي . . . الحديث ) البخاري (7507) ومسلم (2758) . وفي صحيح مسلم ( 2748 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لَوْلا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ ثم يستغفرون فيَغْفِرُ لَهُمْ ( .

السبب الثالث : الحسنات الماحية

كما قال تعالى : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ) هود/114 . وقال صلى الله عليه وسلم : ( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ) رواه مسلم ( 233 ) . وقال : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) البخاري ( 38 ) ومسلم ( 760 ) . وقال : (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) البخاري ( 35 ) ومسلم ( 760 ) وقال : ( مـن حج هـذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) البخاري (1521 ) ومسلم ( 1350 ) . وقال : ( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) الترمذي ( 2616 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم : (2110) .

وقد ذهب بعض العلماء إلى أن مثل هذه النصوص تشمل تكفير الكبائر والصغائر واستدلوا على ذلك

بأمور أحدها :

أن تكفير الصغائر يحصل بفعل الفرائض واجتناب الكبائر كما دل على ذلك الحديث المتقدم (الصلوات الخمس والجمعة وصيام رمضان . . . الحديث) . ودل على ذلك أيضاً قول الله تعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) النساء / 31 . فالقيام بالفرائض مع ترك الكبائر سبب لتكفير الصغائر . وأما الأعمال الزائدة من التطوعات فلابد أن يكون لها ثواب آخر ، فإن الله سبحانه يقول : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) الزلزلة / 7،8 .
الثاني : أنه قد جاء التصريح في بعض الأحاديث بأن المغفرة قد تكون مع الكبائر كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ( من قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه . غُفِرَ له وإن كان فر من الزحف ) . رواه أبو داود ( 3577 ) والترمذي ( (1517 وصححه الألباني في صحيح أبي داود ((1343
وقال أكثر العلماء : إن الحسنات الماحية لا تكفر إلا الصغائر ، أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة ، ولا تكفي الحسنات الماحية لتكفيرها . انظر شرح النووي لصحيح مسلم (3/112) . فيجب على المسلم أن يحذر من المعاصي صغيرها وكبيرها .

السبب الرابع : دعاء المؤمنين للمؤمن

كدعاء الملائكة واستغفارهم له كما في قوله تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ) غافر / 7 الآية ، ومثل صلاة المؤمنين على جنازته ، فعن عائشة وأنس بن مالك رضي الله عنه الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ) . مسلم ( 947 ) . وعن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا شَفَّعَهُمْ اللَّهُ فِيهِ) رواه مسلم ( (948

السبب الخامس :

ما يعمل للميت من أعمال البر كالصدقة ونحوها أما الصدقة فينتفع بها الميت ، كما دل على ذلك نصوص السنة الصحيحة الصريحة ، واتفاق الأئمة . وكذلك العتق والحج ، بل قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال : (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) . رواه البخاري (195) ومسلم (1147)) . وأَمْرُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالصيام عن الميت دليل على أنه ينتفع به . وروى البخاري (1953 ) ومسلم ( 1148 ) عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ قَالَ : ( نَعَمْ ، فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى (.
وروى ابن ماجه (3660) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ . فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ : بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ) حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه((2953 .

السبب السادس :

شفاعة النبي وغيره في أهل الذنوب يوم القيامة
كما قد تواترت عنه أحاديث الشفاعة مثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى) . رواه الترمذي ( 2435 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1983) . وقوله صلى الله عليه وسلم : (خيرت بين أن يدخل نصف أمتى الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة) . رواه ابن ماجه (4311) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (3480) . وروى البخاري (6886) ومسلم (269) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : نَعَمْ . . . . ثم ذكر الحديث ، حتى ذكر مرور المؤمنين على الصراط ثم قال : حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّارِ. يَقُولُونَ : رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا ، وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ . فَيُقَالُ لَهُمْ : أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَخَذَتْ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ . ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ . . . الحديث )

السبب السابع :

المصائب التي يكفر الله بها الخطايا فى الدنيا
كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ) . البخاري (5642) ومسلم (2573) . والوصب هو المرض .
السبب الثامن :

ما يحصل في القبر من الفتنة والضغطة والروعة
فإن هذا مما يُكَفِّرُ اللهُ به الخطايا .

السبب التاسع : أهوال يوم القيامة وكربها وشدائدها

مثل ازدحام الناس ، ووقوفهم على أقدامهم مدة خمسين ألف سنة تحت الشمس التي تقرب من رؤوسهم ، فيصيب الناسَ من ذلك كربٌ عظيم ، فيذهبون إلى الأنبياء يطلبون منهم أن يشفعوا لهم عند الله تعالى حتى يأتي ليحكم بين العباد ، ويريح الناس من شدة هذا الموقف .

السبب العاشر :

رحمة الله وعفوه ومغفرته بلا سبب من العباد قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) النساء/48 . وقال صلى الله عليه وسلم : (خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ) رواه أبو داود (1420) وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 3243 (وروى البخاري (6886) ومسلم (269) أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما ذكر شفاعة المؤمنين في إخوانهم ممن دخلوا النار أن الله تعالى يقول : ( شَفَعَتْ الْمَلائِكَةُ ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَمْ يَبْقَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ ) والمراد أنهم من الموحدين .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.


------
مجموع الفتاوى ( 7 / 487-501 ).

رشيد رحماني



اللهم أدخلنا الجنة بغير حساب

اللهم حرم أجسادنا علي النار

طالبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2008, 11:15 AM   #3
طالبة الجنة
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 704
       
طالبة الجنة is on a distinguished road
الذنوب داء الأخوة في الدين..

الذنوب داء الأخوة في الدين..

بسم الله الرحمن الرحيم

روى البخاري في "الأدب المفرد" بسند حسن من حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ((ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما)).
فانظر حفظك الله كيف يجلب الذنب الواحد الفرقة بين المتحابين ، فيكف إذا كثرت الذنوب ؟!، وسواء كان الذنب من المسلم في حق أخيه أو كان بينه وبين ربه.
فيا لله ما أخطر الذنوب علينا ، فيا علام الغيوب جنبنا الذنوب وسهل لنا أن نتوب ، وقنا شر أنفسنا والقلوب.
فاحذر أخي أن تتعامل مع أخيك المسلم بالظلم أو الغيبة والنميمة ، أو سوء الظن أو الكذب عليه أو الغش له.
الشيخ محمد بن عبد الله الإمام ـ حفظه الله ـ"المكتبة الالكترونية"
----------
طالبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2008, 11:21 AM   #4
طالبة الجنة
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 704
       
طالبة الجنة is on a distinguished road
أنا العبد

أنا العبد الذي كسب الذنوبا


أنا العبد الذي كسب الذنوبا وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزيناً على زلاته قلقاً كئيبا
أنا العبد الذي سطرت عليه صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المسيء عصيت سراً فمالي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري فلم أرع الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بلج بحرٍ أصيح لربما ألقى مجيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد المخلف عن أناسٍ حووا من كل معروفٍ نصيبا
أنا العبد الشرير ظلمت نفسي وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الحقير مددت كفي إليكم فادفعوا عني الخطوبا
أنا الغدار كم عاهدت عهداً وكنت على الوفى به كذوبا
أنا المهجور هل لي من شفيعٍ يكلم في الوصال لي الحبيبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني ويسر منك لي فرجاً قريبا
فوا أسفي على عمرٍ تقضى ولم أكسب به إلا الذنوبا
وأحذر أن يعاجلني مماتٌ يحير لهول مصرعه اللبيبا
ويا حزناه من نشري ليومٍ يجعل الولدان شيبا
تفطرت السماء به ومارت وأصبحت الجبال به كثيبا
إذا ما قمت حيراناً ظميا حسير الطرف عرياناً سليبا
ويا خجلاه من قبح اكتسابي إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذلة موقفٍ لحساب عدلٍ أكون به على نفسي حسيبا
ويا حذراه من نار تلظى إذا زفرت فأقلعت القلوبا
تكاد إذا بدت تنشق غيظاً على من كان معتدياً مريبا
فيا من مدّ في كسب الخطايا خطاه أما بدا لك أن تتوبا
ألا فاقلع وتب واجتهد فإنا رأينا كل مجتهدٍ مصيبا
وأقبِل صادقاً في العزم واقصد جناباً ناضراً عطراً رحيبا
وكن للصالحين أخاً وخلاً وكن في هذه الدنيا غريبا
وكن عن كل فاحشةٍ جباناً وكن في الخير مقداماً نجيبا
ولاحظ زينة الدنيا ببغضٍ تكن عبداً إلى المولى حبيبا
فمن يخبر زخارفها يجدها مخادعةً لطالبها حلوبا
وغض عن المحارم منك طرفاً طموحاً يفتن الرجل الأريبا
فخائنة العين كأسد غاب إذا ما أهملت وثبت وثوبا
ومن يغضض فضول الطرف عنها يجد في قلبه روحاً وطيبا
ولا تطلق لسانك في كلامٍ يجر عليك أحقاداً وحوبا
ولا يبرح لسانك كل وقتٍ بذكر الله ريّاناً رطيبا
وصل إذا الدجى أرخى سدولاً ولا تكن للظّلام به هيوبا
تجد أجرأ إذا أدخلت قبراً فقدت به المعاشر والنسيبا
وصم مهما استطعت تجده رياً إذا ما قمت ظمآناً سغيبا
وكن متصدقاً سراُ وجهراً ولا تبخل وكن سمحاً وهوبا
تجد ما قدمته يداك ظلاً عليك إذا اشتكى الناس الكروبا
وكن حسن الخلائق ذا حياء طليق الوجه لا شكساً قطوبا
فيا مولاي جد بالعفو وارحم عبيداً لم يزل يشكي الذنوبا
وسامح هفوتي وأجب دعائي فإنك لم تزل أبداً مجيبا
وشفِّع فيّ خير الخلق طراً نبياً لم يزل أبداً حبيبا
هو الهادي المشفّع في البرايا وكان لهم رحيماً مستجيبا
عليه من المهمين كل وقتٍ صلاة تملأ الأكوان طيبا

ياعين فلتبكي ولتذرفي الدمع ذنبا أحاط القلب وأضغى له سمعا

رباه فاغفر لي رباه فاغفر لي أين الدموع على الخدين قد سالت
فالنفس للعصيان يا ربي قد مالت رباه فاغفر لي

هل ياترى أصحو من سكرة الشهوه؟
أم ياترى ابقى في هوة الشقوى؟


اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا علي عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت


اللهم أدخلني الجنة برحمتك

اللهم حرم جسدي علي النار

اللهم أدخلني الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب

اللهم إني أسأل الجنة وأعوذ بك من النار

اللهم إني دعوتك فاستجب فاستجب ياربنا

وأعنا علي الطاعة ولا تتخلي عنا طرفة عين

اللهم خذ بيدي إلي طريق الحق

وتوفني وأنت راضٍ عني

آمين
طالبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2008, 11:40 AM   #5
طالبة الجنة
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 704
       
طالبة الجنة is on a distinguished road
رأيت من قلبك الغفلة عن ذنوبك فاعلم أن قلبك مريض.، لفضيلة العلامة محمد بن صالح العثيمي

رأيت من قلبك الغفلة عن ذنوبك فاعلم أن قلبك مريض.، لفضيلة العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى


في تفسير سورة الشرح


قال رحمه الله

، يعني أنه لا يهتم، فالمؤمن تهمه خطاياه وتلحقه الهموم حتى يتخلص منها بتوبة واستغفار، أو حسنات جليلة تمحو آثار هذه السيئة،


إذا رأيت من قلبك الغفلة عن ذنوبك فاعلم أن قلبك مريض، لأن القلب الحي لا يمكن أن يرضى بالمرض، ومرض القلوب هي الذنوب.


كما قال عبدالله بن المبارك رحمه الله:

رأيت الذنوب تميت القلوب

وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب

وخير لنفسك عصيانها

http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_17878.shtml
طالبة الجنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-10-2017, 04:10 PM   #6
الفقير إلى الله
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 473
       
الفقير إلى الله is on a distinguished road
حقا موضوع جدير بالإهتمام ومفيد جدا ... فشكرا لك على إختيارك الرائع ...
الفقير إلى الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
عواقب الانهماك في طلب الدنيا محمد هزاوي منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 29-08-2009 12:21 PM
!! .. أنفلونزا الذنوب .. !! احمد المرواني الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 21-05-2009 04:03 AM
الذنوب والمعاصي - / / - القاسم محب الإسلام تلاوات وخطب المسجد النبوي 0 20-07-2008 09:47 PM
الخوف من الذنوب ولو بعد التوبة كلك نظر الـمـنـتـدى العـــــــــــام 1 16-03-2008 09:28 PM
من آثار الذنوب والمعاصى ياسين مبارك منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 02-10-2006 03:12 PM


الساعة الآن 05:00 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع