العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منتدى المخطــوطات والكتب النادرة
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى المخطــوطات والكتب النادرة كل ما يتعلق بالمخطوطات الأصلية والمصورة والكتب النادرة ..

كاتب الموضوع فرغلي عرباوي مشاركات 2 المشاهدات 5937  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2011, 08:11 AM   #1
فرغلي عرباوي
ضيف
 
المشاركات: n/a
كتاب 1 فائدة من كتاب (شرح العقيلة) لأبي شامة الدمشقي المقدسي (ت665هـ) بتحقيق فرغلي عرباوي

فائدة من كتاب (شرح العقيلة) لأبي شامة الدمشقي المقدسي (ت665هـ) بتحقيق فرغلي عرباوي
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد للهالقائل: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)(ق:18)، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيِّدنا محمَّد صلى الله عليه وسلم القائل: « خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ »([1])، أما بعد:
فأقول وبالله التوفيق والسداد:
أوَّل هذا المخطوط: "
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين على القوم الظالمين
قال الشيخ الإمام العلامة أبو القاسم الشاطبي – رحمه الله – في الضرب الأوَّل من البسيط على رويِّ الراء، والقافية من المتراكب:
الْحَمْدُ للهِ مَوْصُولاً كَمَا أَمَرَا




مُبَارَكاً طَيِّباً يَسْتَنْزِلُ الدِّرَرَا


فهرست هذا المخطوط على النحو التالي:
· الباب الأوَّل: الدِّراسة
· مقدِّمة الدِّراسة
· الباب الأوَّل
· المؤلَّفات في شروح العقيلة
· ترجمة موجزة عن أبي شامة
· اسم الكتاب وتوثيق نسبته للمؤلف
· منهج المصنف في الكتاب
· وصف المخطوط
· منهج التحقيق
· مصورات من المخطوط
· الباب الثاني النص المحقق للكتاب
· مقدِّمة المصنف
· باب الإثبات والحذف وغيرهما مرتباً على السور من البقرة إلى الأعراف
· ومن سورة الأعراف إلى سورة مريم عليها السلام
· ومن سورة مريم عليها السلام إلى سورة ص
· ومن سورة ص إلى آخر القرآن
· باب الحذف في كلمات تحمل عليها أشباهها
· باب من الزيادة
· باب حذف الياء وثبوتها
· باب ما زيدت فيه الياء
· باب حذف الواو وزيادتها
· باب حروف من الهمز وقعت في الرسم على غير قياس
· باب رسم الألف واواً
· باب رسم بنات الياء والواو
· باب حذف إحدى اللامين
· باب المقطوع والموصول
· باب قطع أن لا وإن ما
· باب قطع من ما ونحو من مال ووصل ممن وممَّ
· باب قطع أم من
· باب قطع عن من ووصل أن لن
· باب قطع عن ما ووصل فإن لم وأما
· باب في ما وإنَّ ما
· باب أن ما ولبئس وبئس ما
· باب قطع كل ما
· باب قطع حيث ما ووصل أينما
· باب وصل لكيلا
· باب قطع مال
· باب قطع مال
· باب وصل ولات
· باب هاء التأنيث التي كتبت تاء
· باب المضافات إلى الأسماء الظاهرة والمفردات
· باب المفردات والمضافات المختلف في جمعها
· ختام نظم العقيلة
· نهاية المخطوط
· أهم المصادر والمراجع
· فهرس الموضوعات
من الفوائد الواردة في هذا الكتاب قوله:
وَلَمْ يَزَلْ حِفْظُهُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي






عُلاَ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ مُبْتَدِرَا


[4/ب] وَكُلَّ عَامٍ عَلَى جِبْرِيلَ يَعْرِضُهُ






وَقِيلَ آخِرَ عَامٍ عَرْضَتَيْنِ قَرَا



[الشَّرح]
من هنا رجع يذكر نبذاً من أخبار القرآن وأحواله التي عرضت له وأسبابه التي كتب لأجلها، وما وقع من الخبط في ذلك إلى أن كتب وسُطِّر في المصاحف وأجمع عليه فقال: ولم يزل القرآن محفوظاً في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى حياته أعظمها وأشرفها (مُبْتَدِرَا)؛ أي: مسارعاً إليه، يشير بذلك إلى شدَّة تعمُّقهم في حفظه، وقيامهم ومبادرتهم إليه وأنهم لم يقصِّروا في شيء منه، والدليل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح: " أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل سنة مرَّة واحدة في شهر رمضان، وأنه عرضه عليه في السنة التي توفي فيها مرَّتين "([2])، وكان صلى الله عليه وسلم يُلقيه على الصحابة، وهذا كله من شدَّة الحفظ، والأحاديث في ذلك كثيرة.
إِنَّ الْيَمَامَةَ أَهْوَاهَا مُسَيْلِمَةُ الْـ






ـكَذَّابُ فِي زَمَنِ الصِّدِيقِ إذْ خَسِرَا



[الشَّرح]
هذا سبب من الأسباب الموجبة لكتابة القرآن في المصحف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أن مسيلمة الكذَّاب - لعنه الله - استهوى أهل اليمامة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وسمَّى نفسه: الرحمن، [و] صنف له قرآناً، وبقي إلى زمن أبي بكر([3])– رضي الله عنه – وملأ الدنيا كذباً، فبعث إليه أبو بكر – رضي الله عنه – خالد بن الوليد([4]) مع جماعة من الصحابة – رضوان الله عليهم – فاقتتلوا فظفروا به وقتله وحشي([5]) الذي قتل حمزة بن عبد المطلب([6])– رضي الله عنه – وواقعتهم مشهورة في السِّيَرِ والتواريخ.
واليمامة بلاد، وقد كان اسمها: الجوُّ، فسمِّيت اليمامة باسم امرأة كانت هناك تنظر مسيرة أيام، وكانت زرقاء، وبها يضرب المثل: (أبصر من زرقاء اليمامة)، وقيل: إن هذه ليست بصحيحة إذ الأرض كُرِيَّة لا تخلو من حواجز([7]) هذه المسافة. وفي بعض النسخ (أَعْوَاهَا)، وكلاهما صحيح، والله أعلم.
وَبَعْدَ بَأْسٍ شَدِيدٍ حَانَ مَصْرَعُهُ






وَكَانَ بَأْساً عَلَى الْقُرَّاءِ مُسْتَعِرَا



[الشَّرح]
البأس: هنا العذاب، و(حَانَ): وقع، و(مَصْرَعُهُ): موته، أن قتله كان بعد مشقَّة عظيمة وأمر هائل باعتبار ما وقع من القتال، وكان أخص الناس بذلك البأس القراء، لكثرة ما نالهم من الخطر.
والاسْتِعَار: شدَّة توقُّد النار([8]).
نَادَى أَبَا بَكْرٍ الْفَارُوقُ خِفْتُ عَلَى الْـ






ـقُرَّاءِ فَادَّرِكِ الْقُرْآنَ مُسْتَطِرَا


فَأَجْمَعُوا جَمْعَهُ فِي الصُّحْفِ وَاعْتَمَدُوا






زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الْعَدْلَ الرِّضَى نَظَرَا


فَقَامَ فِيهِ بِعَوْنِ اللهِ يَجْمَعُهُ






بِالنُّصْحِ وَالْجِدِّ وَالْحَزْمِ الَّذِي بَهَرَا


[5/أ] مِنْ كُلِّ أَوْجُهِهِ حَتَّى اسْتَتَمَّ لَهُ






بِالأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الْعُلْيَا كَمَا اشْتَهَرا



[الشَّرح]
يقول: إن عمر([9])– رضي الله عنه – أشار على أبي بكر بكتابة القرآن وتسطيره في الصحف، وهو أوَّل ساعٍ في جمعه – رضي الله عنه – وجُوزِي عن الإسلام خيراً، فأخذ برأيه إذ كان القرآن ينزل به، فأجمعوا عليه وقصدوا في ذلك زيد بن ثابت([10]) حين كان من كُتَّاب الوحي المنزل، فكان أمسَّ به فالصق بألفاظه، فارتضاه نظرهم لما حاولوه، فقام في ذلك مستعيناً جامعاً له من جميع أوجهه، والأوجه: جمع وَجه وهو كلها واجهك، وكان ناصحاً مجدًّا بعزم باهر حتى استتم، يقال: تمَّ واستتمَّ إذ انتهى بالأحرف السبعة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: " أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كافٍ "([11])، وهذا الحديث اختلف العلماء في تأويله على أقاويل لا يليق إيرادها هاهنا.
وقد قال ابن سيرين([12]) وجماعة من التابعين: نرجوا أن تكون قراءتنا اليوم هي تلك الأحرف، وهي آخر عرضة عرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبريل في عام الوفاة، وقد كان القرآن قبل الكتابة مفرَّقاً في كَتْفٍ([13]) وصحَافٍ وغير ذلك، فلما جمعوه وصار بين الدفتين بإجماعهم عليه جُعل عند أبي بكر – رضي الله عنه – حين كان الخليفة إذ ذاك. وقد أشار إليه فقال:
فَأَمْسَكَ الصُّحُفَ الصِّدِيقُ ثُمَّ إِلَى الْـ






ـفَارُوقِ أَسْلَمَهَا لَمَّا قَضَى الْعُمُرَا


وَعِنْدَ حَفْصَةَ كَانَتْ بَعْدُ فَاخْتَلَفَ الْـ






ـقرَّاءُ فَاعْتَزَلُوا فِي أَحْرُفٍ زُمَرَا



[الشَّرح]
يقال: إنَّ أبا بكرٍ – رضي الله عنه – لما استقرَّ القرآن في الصُّحف أمسكها عنده، فلمَّا حانت وفاته سلَّمها إلى عمر – رضي الله عنه – إذ كان ولي عهده وكان أمير المؤمنين من بعده، فلمَّا مات عمر – رضي الله عنه – وترك الأمر شورى، جعلها عند حفصة([14]) حتى ينظر الأمر فيمن يكون.
وقوله: (فَاخْتَلَفَ الْقرَّاءُ ...) إلى آخره، يشير إلى شيء وهو: أن قُراء الشام والحجاز أجمعوا حين غزوت إرمينيَّة فجعل هؤلاء يقرُّون شيئاً يخالف قراءة الآخرين، فتناظروا حتى بلغ بهم إلى أن جعل يقول من العراق: قراءتنا خير من قراءتكم، وكذا يقول الآخرون، ليست اختلاف الأحرف، فاعتزل بعضهم بعضاً في أحرف عديدة.
والزُّمَر: جمع زُمرة وهي الجماعة([15]).
وَكَانَ فِي بَعْضِ مَغْزَاهُمْ مُشَاهِدَهُمْ






حُذَيْفَةٌ فَرَأَى فِي خُلْفِهِمْ عِبَرَا


فَجَاءَ عُثْمَانَ مَذْعُوراً فَقَالَ لَهُ






أَخَافُ أَنْ يَخْلِطُوا فَأَدْرِكِ الْبَشَرَا



[الشَّرح]
[5/ب] يشير بذلك إلى أن حذيفة بن اليمان([16]) شاهدهم في هذه الواقعة، فرأى من اختلافهم في القرآن (عِبَراً) حين جرى ما جرى من المزاجرة([17])، فجاء إلى عثمان – رضي الله عنه – وهو مذعوراً؛ أي: فزع، فقال: إني أخاف من خلطهم أن يجري لهم ما جرى لأهل الكتاب - يعني اليهود - فما كنت أمير المؤمنين صانعاً في ذلك الوقت فاصنعه اليوم، ولا تؤخر.
فجمع الناس وكانوا على ما قيل: اثنا عشر ألفاً أو أكثر، فاستشارهم في جمعِ الناس على مصحفٍ واحدٍ، فقالوا: نِعْمَ ما رأيت، فبعث إلى حفصه – رضي الله عنها – أن أحضري المصحف الذي عندك، فأحضرتها فجمع النفر المذكورين من الصحابة، وإليه أشار بقوله:
فَاسْتَحْضَرَ الصُّحُفَ الاُولَى الَّتِي جُمِعَتْ






وَخَصَّ زَيْداً وَمِنْ قُرَيْشِهِ نَفَرَا


عَلَى لِسَانِ قُرَيْشٍ فَاكْتُبُوهُ كَمَا






عَلَى الرَّسُولِ بِهِ إِنْزَالُهُ انْتَشَرَا



[الشَّرح]
أي: حضرت الصحف بين يدي عثمان – رضي الله عنه – طلب زيد بن ثابت وجماعة من الصحابة من سعيد بن العاص([18])، وعبد الله بن الزبير([19])، وأُبي([20]) وغيرهم – رضي الله عنهم – أمرهم أن يكتبوه بلسان قريش؛ أي: لغتهم؛ إذ بها نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المراد بقوله: (عَلَى الرَّسُولِ بِهِإِنْزَالُهُ انْتَشَرَا) من حيث أن الضمير في (بِهِ) يرجع إلى اللسان، وفي (إِنْزَالُهُ) إلى (الْقُرْآنُ)؛ ولهذا لما اختلفوا في (التَّابُوتُ)(البقرة: من الآية248) هل هو بالتاء أم بالهاء؟ فأمرهم بكتابته بالتاء؛ إذ هو كذلك في لغتهم، وكذلك (يَتَسَنَّهْ)(البقرة: من الآية259) بالهاء في لغتهم أيضاً.
وقوله: (وَخَصَّ زَيْداً) يريد أنه حرَّضه على ذلك وبعثه عليه، وكذلك (وَمِنْ قُرَيْشِهِ نَفَرَا) الجملة معطوفة على جملة. والمراد: بالنَّفر من قد بيَّنَّاهم، والهاء في (قُرَيْشِهِ) لعثمان – رضي الله عنه -.
فَجَرَّدُوهُ كَمَا يَهْوَى كِتَابَتَهُ






مَا فِيهِ شَكْلٌ وَلاَ نَقْطٌ فَيَحْتَجِرَا



[الشَّرح]
يقول: إنه يعني الصحابة المجتمعين (جَرَّدُوهُ) بأمر عثمان – رضي الله عنه – كما (يَهْوَى)؛ أي: كما يحبُّ ويختار، ما فيه نقط يبيِّن الحرف ولا شكل يبيِّن الإعراب، فيحتجر النقط والشكل على القارئ به؛ بل هو عارٍ منهما، حتى إن القارئ إذا قرأ يحتمل اللفظ فلا عليه كقوله تعالى: (يَقْضِ الْحَق)في النقط إن شاء قرأ بالصاد، وإن شاء قرأ بالضاد([21])، وكذا (تَعْمَلُونَ)، و(يَعْمَلُونَ) بالتاء وبالياء([22])، وفي الشكل كقوله تعالى: (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ)(البقرة: من الآية197)([23])، و(لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ)(إبراهيم: من الآية31) وما أشبهه إن شاء قرأ ذلك بالرفع، وإن شاء قرأ بالبناء([24])، وكذلك قوله: (فَصُرْهُنَّ)(البقرة: من الآية260) [6/أ] بالضم والكسر([25]).
وأما الشكل والنقط اللَّذان في الصحف اليوم فمحدثان، واختلفوا فيمن أحدثها، والصحيح أنه أبو الأسود الدؤلي([26]) حين فشا اللحن، وعلق بالألسن.
ونصب (فَيَحْتَجِرَا) على جواز النفي، فحذفت نونه إذ أصله (فيحجران) لعوده إلى اثنين كذا قاله الشيخ علم الدين([27]).
وعندي أنه تجوز فيه وجه آخر، وهو أن يكون جواب الأوَّل محذوفاً للاكتفاء به عنه بجواب الثاني على حدِّ قول الشاعر([28]):
....................................

فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ([29])


والله أعلم.
وَسَارَ فِي نُسَخٍ مِنْهَا مَعَ الْمَدَنِي






كُوفٍ وَشَامٍ وَبَصْرٍ تَمْلأُ البَصَرَا


وَقِيلَ مَكَّةَ وَالْبَحْرَيْنِ مَعْ يَمَنٍ






ضَاعَتْ بِهَا نُسَخٌ فِي نَشْرِهَا قُطَرَا



[الشَّرح]
يشير إلى عثمان – رضي الله عنه – لما فرغ من كتابة المصحف ترك في المدينة مصحفاً، وبعث إلى الكوفة والشام والبصرة ثلاثة، فعلى هذه الرواية كانت سبعة، وقد نصَّ الناظم عليها وقوله: (كُوفٍ) وأخواه حذف إحدى يائي النسبة تخفيفاً، وسقطت الياء فيه للتنوين حيث دخل عليها.
وقوله: (وَالْبَحْرَيْنِ) يروى بضم النون وبكسرٍ وكلاهما صحيح، فإن اعتُبر التثنية بعد التسمية كسرها، ومن اعتبرها اسماً برأسه من غير نظر إلى التثنية ضمها.
وضاع الشيء يضوع: إذا فاحت رائحته([30]).
والقطر: العود مخفَّفاً ومثقَّلاً، ونصبُه على التمييز، أو على المفعوليَّة، أما التمييز فعلى خبر قولهم تضوَّع([31]) فلان مسكاً، وأما المفعولية فلأنه أعمل المصدر الذي هو النشر فيه كأنه يقول: إن الشيخ نشرت قطراً لحلولها في البلاد.
ولما بعثهنَّ عثمان – رضي الله عنه – إلى البلاد أمرهنَّ باتباعها، وتحريق ما سواها، وفيه كلام ليس هذا بموضعه.
وَقَالَ مَالِكٌ الْقُرْآنُ يُكْتَبُ بِالْـ






ـكِتَابِ الاَوَّلِ لاَ مُسْتَحْدِثاً سُطِرَا



[الشَّرح]
يقول: إن مذهب مالك بن أنس([32]) عالم المدينة إحدى الأئمَّة الأربع " أن كتابة المصحف لا تجوز إلا بالكتابة الأولى " هذا رواه الناظم بإسناد عنه([33])، وقال أبو عمرو الداني([34])– رحمه الله -: " ولا أعلم لمالك مخالفاً فيه "([35])، والله أعلم.
وَقَالَ مُصْحَفُ عُثْمَانٍ تَغَيَّبَ لَمْ






نَجِدْ لَهُ بَيْنَ أَشْيَاخِ الْهُدَى خَبَرَا


أَبُو عُبَيْدٍ أُولُوا بَعْضِ الْخَزَائِنِ لِي






إِسْتَخْرَجُوهُ فَأَبْصَرْتُ الدِّمَا أَثَرَا



[الشَّرح]
ذكر الشيخ في هذه المسألة الخلاف بين مالك وأبي عبيدة([36]) في أن مصحف([37]) عثمان موجود أم لا؟ فقال [6/ب] مالك: إنه غير موجود، وقال أبو عبيدة: هو موجود، وذكر أنه سأل بعض الْخُزَّان عنه عند الأمراء، فأبرزه فإذا أثر الدماء فيه في مواضع؛ لأنه حين أُصيب كان في حجره، وإلى هذا أشار في البيت الثاني، ومعتمد مالك ما رواه ابن قتيبة([38]) " أن مصحف عثمان الذي قتل وهو في حجره صار إلى أولاده، وقد أدرجوا كلهم "([39])، وقال لي بعض مشايخ الشام: بأنطرطوس على بساحل البحر([40]). والله أعلم بصحته.
ونصب (أَثَرَا) على الحال.
وَرَدَّهُ وَلَدُ النَّحَاسِ مُعْتَمِداً






مَا قَبْلَهُ وَأَبَاهُ مُنْصِفٌ نَظََرَا


إِذْ لَمْ يَقُلْ مَالِكٌ لاَحَتْ مَهَالِكُهُ






مَا لاَ يَفُوتُ فَيُرْجَى طَالَ أَوْ قَصُرَا



[الشَّرح]
يقول: إن أبا جعفر بن النحاس النحوي([41]) ردَّ قول أبي عبيد معتمداً على قول مالك، وهو المراد بقوله: وخطَّأ الشيخ الشاطبي قول ابن النحاس في ردِّه على أبي عبيد بهذا القول المحكي عن مالك.
وألف (نَظََرَا) إن قلنا أنه صفة كانت للإطلاق، وإن قلنا أنه تمييز كانت بدلاً من التنوين.
والمعنى: أن من كان منصفاً في نظره وأنصف نظر عَلِمَ أن قول مالك لا دلالة فيه على الهلاك؛ إذ لم يقل: (هلك)، وأنه([42]) قال: (تَغَيَّبَ)([43])، وما غاب يُرجى طالت غيبته أم قصرت.
قلتُ: وقد ذَكر صاحب التمهيد([44]) من المالكية عن ابن وهب([45]) قال: سألت مالكاً – رحمه الله – عن مصحف عثمان – رضي الله عنه – فقال لي: ذهب([46])، فيجوز أن ابن النحاس أخذ بهذه الرواية.
وَبَيْنَ نَافِعِهِمْ فِي رَسْمِهِمْ وَأَبِي






عُبَيْدٍ الْخُلْفُ فِي بَعْضِ الَّذِي أَثَرَا



[الشَّرح]
يقول: إن الخلاف الواقع بين نافع([47]) وأبي عبيد في الرسم؛ إنما كان باعتبار تعدُّد المصاحف، فأبو عبيد روى من (الإمام) الذي استخرج له، ونافع روى من (مصحف المدينة) فكان جماعة نظروا مواضع فنقلوها على تلك الصورة، وجماعة أخرى رأوا أثر مواضع فنقلوها على غير ذلك، فإذا قيل: (روى نافع) فلا يظنُّ أنَّ غيره روى خلاف ذلك؛ بل ذلك ما اختصَّ به رواية نافع، وقس على هذا رواية غيره.
وعلى هذا التقدير: لا تعارض؛ لأن التعارض لا يقع هنا أنَّ لو اتخذ المنقول منه وليس كذلك، واتخذ المنقول نفسه، ولم يحصل ذلك لأن نافع إذ روى هذه الكلمة بالألف، ورواها غيره بغير ألف فقد اختلف المنقول أيضاً فلا تعارض، وإليه أشار بقوله:
وَلاَ تَعَارُضَ مَعْ حُسْنِ الظُّنُونِ فَطِبْ






صَدْراً رَحِيباً بِمَا عَنْ كُلِّهِمْ صَدَرَا


وَهَاكَ نَظْمَ الَّذِي فِي مُقْنِعٍ عَنَ أبِي






عَمْرٍو وَفِيهِ زِيَادَاتٌ فَطِبْ عُمُرَا



[الشَّرح]
[7/أ] يقول: يجب على الإنسان أن يُحْسِنَ الظَّنَّ بالمسلم فضلاً عن أولئك الأعلام المجتهدين الذين أقاموا الدين وحفظوا كتاب الله تعالى ودوَّنوه، وجعلوا الشريعة واضحة لنا فجزاهم عنا خيراً، فليتبالح([48]) صدر الإنسان بصنيعهم، وليقتد بفعل جميعهم، ولا يتعرَّض لخلاف وقع بينهم، فإنه بالاجتهاد وكل مجتهدٍ مصيب.
والبيت معناه ظاهر، ثم شرع يبيِّن ما نظم منه قصيده فقال: (وَهَاكَ ...) البيت إلى آخره، هذا الكتاب المسمَّى بالمقنع([49]) صنَّفه أبو عمرو الداني – رحمه الله – في مرسوم الخطِّ، وهو كتاب جليل القدر كثير الضبط، وهو مخصوص بمرسوم مصاحف الأمصار المتفق عليها والمختلف فيها.
يقول: خذ نظم ما فيه وعليه زيادات أُخر فليطلب عمرانها والكلام فيها، ولحذف كاف الخطاب بها وتصرفها مع المخاطب مذكور في كتب العربية.
ثم شرع الشيخ يبيِّن ما اختلف فيه، والذي اتفق عليه مرتباً على السور من أوَّل القرآن إلى آخره.
باب
الإثبات والحذف وغيرهما مرتباً على السور
من البقرة إلى الأعراف
بِالصَّادِ كُلُّ صِرَاطِ وَالصِّرَاطِ وَقُلْ






بِالْحَذْفِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ مُقْتَصِرَا



[الشَّرح]
....

([1]) أخرجه البخاري في باب (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)، من رواية عثمان بن عفان رضي الله عنه. ينظر: صحيح البخاري (17/27)،ح5027.

([2]) أخرجه البخاري باب كَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم. ينظر: صحيح البخاري (16/482)،ح4997، صحيح مسلم (15/256)،ح6149.

([3]) أبو بكر الصديق: عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر ابن كعب التيمي القرشي، أبو بكر: أول الخلفاء الراشدين، وأوَّل من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال، وأحد أعاظم العرب. ولد بمكة، ونشأ سيداً من سادات قريش، وغنياً من كبار موسريهم، وعالماً بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها، وكانت العرب تلقبه بعالم قريش. توفي سنة (13هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (4/102)، أسد الغابة (2/138).

([4]) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي: سيف الله الفاتح الكبير، الصحابي. كان من أشراف قريش في الجاهلية، وأسلم قبل فتح مكة (هو وعمرو بن العاص) سنة 7 هـ فسر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاه الخيل. ولما ولي أبو بكر وجهه لقتال مسيلمة ومن ارتد من أعراب نجد، توفي سنة (21هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (2/300)، أُسْدُ الغابة لابن الأثير (312-313).

([5]) وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة، مولى بني نوفل: صحابي، من سودان مكة. كان من أبطال الموالي في الجاهلية. وهو قاتل الحمزة عم النبي (صلى الله عليه وسلم) قتله يوم أحد. قال ابن عبد البر: استخفى له خلف حجر، ثم رماه بحربة كان يرمي بها رمي الحبشة فلا يكاد يخطئ. ثم وفد على النبي (صلى الله عليه وسلم) مع وفد أهل الطائف، بعد أخذها، وأسلم، فقال له النبي: " غيب عني وجهك يا وحشي، لا أراك ! " وشهد اليرموك وشارك في قتل مسيلمة، وزعم أنه رماه بحربته التي قتل بها حمزة، وكان يقول: قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس. وسكن حمص، فمات بها في خلافة عثمان نحو سنة (25هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (8/111)،الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/496).

([6]) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم. أبو عمارة، من قريش: عم النبي صلى الله عليه وسلم وأحد صناديد قريش وسادتهم في الجاهلية والإسلام. ولد ونشأ بمكة توفي سنة (3هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (2/278)،الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/109).

([7]) في (ف): " الحواجز ".

([8]) ينظر: جميلة أرباب المراصد للجعبري (ص97).

([9]) عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو حفص: ثاني الخلفاء الراشدين، وأوَّل من لقب بأمير المؤمنين، الصحابي الجليل، الشجاع الحازم، صاحب الفتوحات، يضرب بعدله المثل. كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم، توفي سنة (23هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (5/45-46)، غاية النهاية (1/591).

([10]) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة: صحابي، من أكابرهم. كان كاتب الوحي. ولد في المدينة ونشأ بمكة، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين. وقال أبو هريرة: اليوم مات حبر هذه الأمة وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا. ينظر: أُسْدُ الغابة لأبن الأثير (1/393)، الأعلام (3/57).

([11]) أخرجه الإمام أحمد. ينظر: مسند أحمد (44/399)،ح21955، وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو سيئ الحفظ وقد توبع وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. ينظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (7/62)،ح11571.

([12]) ابن سيرين: محمد بن سيرين البصري، الأنصاري بالولاء، أبو بكر: إمام وقته في علوم الدين بالبصرة. تابعي. ينسب له كتاب (تعبير الرؤيا) ذكره ابن النديم، وهو غير (منتخب الكلام في تفسير الأحلام) المطبوع، المنسوب إليه أيضاً، وليس له. توفي سنة (110هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (6/154)، الوفيات لابن قنفذ (1/3).

([13]) الأكتاف: جمع كتِف والمراد عظمه المنبسط كاللوح. ينظر: جميلة أرباب المراصد للجعبري (ص111).

([14]) حفصة بِنْت عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهي من بني عَدي بن كعب، وأمها وأم أخيها عَبْد الله بن عُمر، وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت خُنيس بن حُذافة السهمي، وكان ممن شهد بدراً. وتوفيت حفصة حين بايع الحسن بن علي رضي الله عنهما مُعاوِيَة وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. ينظر: أُسْدُ الغابة لابن الأثير (3/331-332)، الأعلام للزركلي (2/264).

([15]) ينظر: درر العقيلة في شرح العقيلة لابن شبرخان المكي (ص38).

([16]) حذيفة بن اليمان، واسم اليمان حسيل. ويقال حسل بن جابر العبسي حليف بني عبد الأشهل، روى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر. سكن الكوفة، وكان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناقبه كثيرة مشهورة، مات سنة (36هـ) رحمه الله تعالى. ينظر: تهذيب التهذيب (2/139)، الأعلام للزركلي (2/171).

([17]) الزَّجْرُ: المَنْعُ والنهيُ والانْتِهارُ. ينظر: لسان العرب (4/318)، مادَّة: (زجر).

([18]) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ابن أمية، الأموي القرشي: صحابي، من الأمراء الولاة الفاتحين. ربي في حجر عمر بن الخطاب. وولاه عثمان الكوفة وهو شاب، فلما بلغها خطب في أهلها، فنسبهم إلى الشقاق والخلاف، فشكوه إلى عثمان، فاستدعاه إلى المدينة، فأقام فيها إلى أن كانت الثورة عليه، فدافع سعيد عنه وقاتل دونه إلى أن قتل عثمان، قيل: توفي سنة (53هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (3/96)، أُسد الغابة لابن الأثير (1/450).

([19]) عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر: فارس قريش في زمنه، وأوَّل مولود في المدينة بعد الهجرة. شهد فتح إفريقية زمن عثمان، وبويع له بالخلافة سنة 64 هـ عقيب موت يزيد ابن معاوية، فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام، وتوفي سنة (73هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (4/87-89)، أسد الغابة (1/377).

([20]) أُبي بن كعب بن قيس بن عبيد، من بني النجار، من الخزرج، أبو المنذر: صحابي أنصاري.كان قبل الإسلام حبراً من أحبار اليهود، مطلعاً على الكتب القديمة، يكتب ويقرأ - على قلة العارفين بالكتابة في عصره - ولما أسلم كان من كتاب الوحي. وشهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يفتي على عهده. مات بالمدينة (21هـ).ينظر: الأعلام للزركلي (1/82)، غاية النهاية في طبقات القراء (1/13)، معرفة القراء الكبار للذهبي (1/4).

([21]) ينظر: النشر في القراءات العشر (2/258).

([22]) ينظر: تحبير التيسير في القراءات العشر (ص289).

([23]) ينظر: تحبير التيسير في القراءات العشر (ص303).

([24]) ينظر: تحبير التيسير في القراءات العشر (ص308).

([25]) ينظر: تحبير التيسير في القراءات العشر (ص309).

([26]) أبو الأسود الدؤلي: ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني: واضع علم النحو.كان معدوداً من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب، من التابعين. مات بالبصرة سنة (69هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (3/236)، غاية النهاية في طبقات القراء (1/152).

([27]) ينظر: الوسيلة إلى كشف العقيلة للسخاوي (ص63).

([28]) ضابئ بن الحارث بن أرطاة التميمي البرجمي: شاعر، خبيث اللسان، كثير الشر، عرف في الجاهلية. وأدرك الإسلام، فعاش بالمدينة إلى أيام عثمان. وكان مولعاً بالصيد، وله خيل. وكان ضعيف البصر: سجنه عثمان بن عفان لقتله صبياً بدابته، ولم ينفعه الاعتذار بضعف بصره، ولما انطلق هجا قوماً من بني نهشل، فأعيد إلى السجن، وعرض السجناء يوماً فإذا هو قد أعدَّ سكيناً في نعله يريد أن يغتال بها عثمان، فلم يزل في السجن إلى أن مات نحو (30هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (3/212)،فهرس شعراء الموسوعة الشعرية (1/1508).

([29]) البيت من بحر الطويل وتمامه:
فَمَنْ يَكُ أمْسَى بالمَدينةِ رَحْلُهُ

فَإنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ


ينظر: الكامل في اللغة والأدب للمبرد (1/85)،خزانة الأدب (3/371).

([30]) ينظر: لسان العرب (8/228)، مادَّة: (ضوع).

([31]) في (ف): " توضع ".

([32]) الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، أبو عبد الله: إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب المالكية، مولده ووفاته في المدينة. توفي سنة (179هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (5/257)، هدية العارفين (1/444).

([33]) ينظر: الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة للبيب (ص62)، تفريد الجميلة لمنادمة العقيلة (ص60)، الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية (ص70).

([34]) عثمان بن سعيد بن عثمان، أبو عمرو الداني، ويقال له ابن الصيرفي، من موالي بني أمية: أحد حفاظ الحديث، ومن الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره. من أهل دانية "بالأندلس. دخل المشرق، فحج وزار مصر، وعاد فتوفي في بلده. له أكثر من مائة تصنيف، منها " التيسير " في القراءات السبع، و" المقنع" في رسم المصاحف ونقطها، توفي سنة (444هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (4/206)، غاية النهاية في طبقات القراء (1/225).

([35]) ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار ونقطها (ص119)، بتحقيقي.

([36]) أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء الخراساني البغدادي من كبار علماء الحديث، حافظ، فقيه، مقرئ، عالم بعلوم القرآن روى القراءة عن الأعمش وهو أحد الثلاثة الذين ختموا عليه.توفي بمكة سنة (224هـ) ينظر: الأعلام (4/188)، غاية النهاية (1/275).

([37]) في (ف): " المصحف ".

([38]) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد: من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين. ولد ببغداد وسكن الكوفة. ثم ولي قضاء الدينور مدة، فنسب إليها.. من كتبه: " تأويل مختلف الحديث"، و" أدب الكاتب "، و" المعارف"، وتوفي ببغداد سنة (213هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (4/137)، غاية النهاية في طبقات القراء (1/358).

([39]) ينظر: الوسيلة إلى كشف العقيلة للسخاوي (ص72).

([40]) أنطرسوس: بلد من سواحل بحر الشام، وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية، وأوَّل أعمال حمص، وفتحها عُبادة بن الصامت في سنة 17 بعد فتح اللاذقية وجَبلة أنطرطوس، وكان حصناً ثم جلا عنه أهله فبنى معاوية أنطرطوس وحصنها وأقطع المقاتلة بها القطائع. ينظر: معجم البلدان (1/185).

([41]) أبو جعفر النحاس: أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، أبو جعفر النحاس: مفسر، أديب.مولده بمصر. كان من نظراء نفطويه وابن الأنباري. زار العراق واجتمع بعلمائه. وصنف: (تفسير القرآن)، و(إعراب القرآن)، و(تفسير أبيات سيبويه)، و(ناسخ القرآن ومنسوخه)، و(معاني القرآن)، و(شرح المعلقات السبع)، توفي بمصر سنة (338هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (1/208)، معجم المؤلفين لرضا كحَّالة (2/82).

([42]) في (ف): " وأنا ".

([43]) ينظر: الوسيلة إلى كشف العقيلة للسخاوي (ص73).

([44]) (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد) للحافظ أبي عمر بن عبد البر:يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، أبو عمر: من كبار حفاظ الحديث، توفي بشاطبية سنة (463هـ). ينظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (1/484)، ينظر: الأعلام للزركلي (8/240).

([45]) عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء، المصري، أبو محمد: فقيه من الأئمة. من أصحاب الإمام مالك. أخذ القراءة عرضاً عن نافع، وجمع بين الفقه والحديث والعبادة. له كتب، منها (الجامع) في الحديث، مجلدان، و (الموطأ) في الحديث، كتابان كبير وصغير. وكان حافظاً ثقة مجتهداً. عرض عليه القضاء فخبأ نفسه ولزم منزله. مولده ووفاته بمصر توفي سنة (197هـ). ينظر: الأعلام للزركلي (4/144)، غاية النهاية في طبقات القراء (1/206).

([46]) ينظر: جميلة أرباب المراصد للجعبري (ص136)،الوسيلة إلى كشف العقيلة للسخاوي (ص72).

([47]) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أبو رويم ويقال أبو نعيم المدني أحد القراء السبعة والأعلام ثقة صالح، أصله من أصبهان وكان أسود اللون حالكاً صبيح الوجه حسن الخلق فيه دعابة، أخذ القراءة عرضاً عن جماعة من تابعي أهل المدينة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، توفي سنة (69هـ). ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء (1/422)، معرفة القراء الكبار للذهبي (1/44).

([48]) ينظر: لسان العرب (2/414)، مادَّة: (بلح).

([49]) (المقنع في رسم المصحف) لأبي عمرو: عثمان بن سعيد الداني، المتوفى: سنة 444، أربع وأربعين وأربعمائة وهو: مختصر، أوَّله: (الحمد لله الذي خصنا بدينه الذي ارتضاه . . . الخ) ذكر فيه: ما سمعه من مشايخه من مرسوم خط مصاحف الأمصار متفقا عليه ومختلفا فيه . . . الخ، وهو في: معرفة رسوم المصاحف مع بيان القول في كيفية نقطه وأحكام ضبطه على وجه الإيجاز والاختصار، أوَّله: (الحمد لله الذي أكرمنا بكتابه المنزل . . . الخ)، ثم ذيله بمختصر. ينظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (2/1809). قمت بتحقيقه مؤخراً بدار الفاروق بالقاهرة.


  رد مع اقتباس
قديم 05-06-2012, 04:50 PM   #2
لباني
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 6
       
لباني is on a distinguished road
جزآك آلله الف خير على هذه المعلومات الثريه

مركز تحميل الصور
تحميل الصور
لباني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2012, 11:06 AM   #3
عرفة فوزى
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 1
       
عرفة فوزى is on a distinguished road
شكرا
عرفة فوزى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
فائدة من كتاب (جمِيلَة أَرْبَابِ الْمَرَاصِدِ ) للجعبري بتحقيق فرغلي عرباوي فرغلي عرباوي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 1 22-04-2011 06:16 AM
فائدة من كتاب (دُرَر الْعَقِيلَة فِي شَرْحِ الْعَقِيلَةِ) للمكي بتحقيق فرغلي عرباوي فرغلي عرباوي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 1 22-04-2011 06:14 AM
فائدة من كتاب (الوسيلة إلى كشف العقيلة) لعبد الصمد السخاوي بتحقيق/ فرغلي عرباوي فرغلي عرباوي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 0 22-04-2011 01:51 AM
كتاب (الوسيلة إلى كشف العقيلة) للسخاوي بتحقيق/ فرغلي عرباوي طبعة جديدة فرغلي عرباوي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 0 18-04-2011 11:13 PM
فائدة من كتاب (البيان في عدِّ آي القرآن) للإمام الداني (ت444هـ) بتحقيق/ فرغلي عرباوي فرغلي عرباوي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 2 11-04-2011 08:31 PM


الساعة الآن 05:18 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع