العودة   منتديات زوار المسجد النبوي الشريف >

منتديات الكـتب والأبحاث والخطب والمكـتبات

> منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات
المكتبة الرقمية البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات ما يتعلق بالأبحاث والمقالات العلمية ..

كاتب الموضوع الحسن العبد مشاركات 0 المشاهدات 1903  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-04-2014, 02:07 PM   #1
الحسن العبد
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
الدولة: يقطن بمدينة فاس.
المشاركات: 369
       
الحسن العبد is on a distinguished road
كرة أرضية صور من العبد الرباني: منقول.

بسم الله الرحمان الرحيم،

صور من حياة العبد الرباني
كتبه : محمود الحفناوي

____________________




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
سبق وأن كتبتُ مقالاً بعنوان ( كن عبداً ربانياً ) ووعدتُ بتكملته وهذه هي التكملة ( صور من حياة العبد الرباني )
صفة الربَّانية , يقول ربنا سبحانه وتعالى في وصف هؤلاء: ((وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) )) [آل عمران : 146 - 148] هؤلاء هم الربانيون يقول ربنا سبحانه وتعالى: ((مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )) [آل عمران : 79 ، 80] وقال تعالى: ((لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )) [المائدة : 63] وقال الله سبحانه وتعالى: ((إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا )) [المائدة : 44] .
يقول الإمام "ابن القيم" في كتابه "طريق الهجرتين وباب السعادتين"، يوضح لنا كيف نكون عباداً ربانيين لله وحده فقال: "ولن يبلغ العبد الربانية إلا إذا ربى نية، وجملة نعت العبد حقًا أنه المتخلى عن الدنيا تصرفًا، والمتجافى عنها تعففًا، لا يستغنى بها تكثرًا، ولا يستكثر منها تملكًا، وإن كان مالكًا لها بهذا الشرط لن تضره، بل هو فقيرًا غناه في فقره، وغني فقره في غناه".
إن الله ـ جلَّ جلاله ـ حين مدح أقرب خلقه إليه المصطفين الأخيار من عباده من الأنبياء مثل "أيوب" ـ عليه السلام ـ قال: "نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ". [ سورة "ص": الآية (30) ].
قال شيخ الإسلام : لن تصح لك عبودية ما دام لغير الله فيك بغية حتى يطهر قلبك حتى لا يبقى فيه غير الله. قال محمد بن المنكدر لرجل : لأعلمنك كلمة هي خيرٌ من الدنيا وما فيها إذا سخط الخلق من قلبك فلم يعد في قلبك أحد إلا طلب رضا الله ما سألت الله شيئاً إلا أعطاك إياه .
وإليك بعض الصور من حياة العبد الرباني، أذكرها باختصار دون تعليق:
يقوم - صلى الله عليه وسلم - الليل حتى تتفطر قدماه وتشقق ويسل الدم منهما ، فتقول له أمنا عائشة رضي الله عنا هون عليك يا رسول الله فيقول: " أفلا أكون عبد شكورا "
أبو بكر رجل أسيف لا يسمع الناس صوته في القرآن من كثرة بكائه عند تلاوته من خشية الله.
عمر يجري في وجهه خطان أسودان من كثرة البكاء من خشية الله، قيل ألا تنام يا عمر ، قال: ومتى أنام، إن نمت بالنهار أضعت رعيتي، وإن نمت بالليل أضعت نفسي .
**عثمان يقرأ القرآن كل ليلة في ركعة واحدة ، ويقول:" لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم" .
**أمنا عائشة رض الله عنها تأتيها سبعون ألف درهم تنفقها في جلسة واحدة، فتقول لها جارتها : لو تركتِ لنا درهمين نشتري بهما لحم تفطري عليه، وهي صائمة ، فتقول : لو ذكرتيني لفعلت ، يا الله تنسى نفسها .
أبو هريرة له في اليوم اثنتي عشرة ألف تسبيحه .
**عبادة بن بشر يخرج من جسده أثناء صلاته وهو يحرس المسلمين ثلاثة أسهم بلحمها ودمائها ، لأنه كان يصلي بسورة يحبها ولا يريد أن يقطعها.
**عروة بن الزبير رضي الله عنهما يقطعون قدمه في الصلاة ولا يشعر بقطعها ، لأنه يناجي ربه ومحبوبه، وخاشع في صلاته .
**سعيد بن المسيب يقول: أربعين سنة ما قال المؤذن حي على الصلاة إلا وأنا بمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، انتبه ماذا يقول، أربعين سنة، وليس أربعين يوم ، ولا أربعين أسبوع ، ولا أربعين شهر، ولكن أربعين سنة.
هل حدث هذا معي ومعك أربعين صلاة ، أو أربعين يوم .
**البخاري يختم في رمضان أربع ختمات يوميا ، مائة وعشرين ختمه في شهر رمضان.
**رجل من السلف يقول : عشرين سنة لم أنظر في قفا مصلي ، أي يصلي في الصف الأول .
**الشافعي له ختمه من القرآن كل يوم في غير رمضان، وفي رمضان ختمتين واحدة بالليل وواحدة بالنهار.
**الأمام أحمد بن حنبل يصلي في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة يومياً غير الفريضة ، وهذا دأبه .
**الشيخ بن باز لم تفته تكبيرة الإحرام طوال عمره الذي بلغ تسعين سنة إلا مرة واحدة ، ما هذا ؟
أعرف بعض العلماء الأحياء ولن أذكر أسمائهم ، لآن الحي لا تؤمن عليه الفتنة.
**أحدهم ورده اليومي عشرة أجزاء يختم كل ثلاث.
**والثاني لا تفوته تكبيرة الإحرام لا في سفر ولا في حضر.
**وآخر يصلي الضحى في ثلاث ساعات.
وآخر لا يفوته قيام الليل ولا ليلة ، كما أعلم ، والله أعلم.
أسلم شاب أمريكي فكان له في اليوم مائتين ألف تسبيحه حتى توفاه الله .
هذه بعض الصورة التي أردت أن أنبه بها الغافل ، وأرفع بها همت العامل، وأضعها بين يديك ، وأسأل الله أن يرزقنا العمل بما نقول ونقرأ ، والإخلاص في القول والعمل أمين .
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الحسن العبد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الاخيرة
العالم الرباني والربانيات. الحسن العبد منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 05-10-2013 12:31 AM
العبد الرباني. الحسن العبد منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 1 11-09-2013 11:41 PM
قصيدة العبد العبد العابد. الحسن العبد منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة 0 11-09-2013 02:47 AM
عدة العبد المنيب: 1/ العبد المتطهر الزكي. الحسن العبد منـتـدى الأبـحـاث والمـقـالات 0 19-07-2013 03:04 AM
مخطوط في علم الحديث غير مطبوع ولم يحقق (الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) فارس العجمي منتدى المخطــوطات والكتب النادرة 0 20-12-2006 11:23 PM


الساعة الآن 05:46 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع