عرض مشاركة واحدة
قديم 25-04-2017, 10:55 PM   #3
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
علاقة النسخة بالعلامة ابن دحية الكلبي

علاقة النسخة بابن دحية الكلبي:
هذه النسخة بالإضافة إلى أنها نسخة ابي زيد المروزي فهي نسخة العلامة الحافظ ابن دحية الكلبي صاحب التصانيف المشهورة.
فقد ثبت إسناده في أولها، وجاء في الورقة الأولى ما يلي:
(طمس أول السطر ويمكن تخمينه : قال ذو النسبتين العلامة ابن دحية ...)... الفاطمي الحسني .. أيده الله :
قرأت جميعه بالأندلس على جماعة من العلماء (لعله هكذا الصواب ، بينما في دراسة منجانا: قرأت جميعه بالأندلس على أحمد بن محمد بن ... رحمهم الله منهم المقرئ الحسين ... وخدمني به !) رحمهم الله منهم (أبي بكر محمد بن خير الاشبيلي الاسم مطموس لكن الاشبيلي قد تكون واضحة ، وقد نص الذهبي على أن ابن دحية أخذه عن ابن خير كما سيأتي ) ... وحدثني به عن جماعة من شيوخه أقربهم إسنادا الإمام ابو الاصبع عيسى بن محمد بن ابي البحر الزهري الشنتريني ( في دراسة منجانا الإمام ابن الاصبع قصي بن محمد بن ابي أسير الزهري الشنتري ، تصحيف كله !) .

ورحلت به (لعله) وسمعته على الفقيه القاضي بأوكش بقية المحدثين بقرطبة أبي القاسم خلف بن عبدالملك بن بشكوال الأنصاري، قال: نا به جماعة منهم: الشيخ ابو العباس أحمد بن عبدالله القونكي يعرف بالعطار.
قالا: حدثتنا الحرة الفاضلة كريمة بنت أحمد الكشميهينية بالحرم الشريف قالت: سمعته على الأديب أبي الهيثم الكشميهني .

قال ذو النسبتين أيده الله:
وأجازنا (به) إجازة عامة أبو الوقت عبدالأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي، قال: نا جمال الإسلام أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد بن المظفر الداودي قراءة عليه وأنا اسمع ببوشنج سنة خمس وستين واربعمائة أنبأنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن حمويه السرخسي.
قالا: أنبأ أبو عبدالله محمد بن يوسف بن مطر الفربري أنبا الحافظ ابو عبدالله محمد بن اسماعيل بن المغيرة البخاري .
والمغيرة هو الذي أسلم من المجوسية على يدي اليمان الجعفي والي بخارا ( لك أن تكتب بخارى أو بخارا وهكذا في كل رباعي كما قرره ابن جني في المقصور والممدود ) .
وتوفي رحمه الله منفيا عن وطنه ممتحنا بقرية خرتنك على نحو من ثلاثة أميال من سمرقند ليلة عيد الفطر و يوم السبت سنة ست وخمسين ومائتين وله اثنتان وستون سنة إلا ثلاثة عشر يوما اهـ

وفي هذا الإسناد وقفات:
الأولى: الشيخ المسمع صاحب الإسناد هو ذو النسبتين أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي الأندلسي، ولد أبو الخطاب ابن دحية في ذي القعدة سنة سبع - أو ثمان - وأربعين وخمسمائة ، وقيل سنة 544 وقيل غير ذلك وتوفّي في انفجار الفجر ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بالقاهرة، ودفن بسفح المقطم، وهو إمام مشهور ، قد حدث في رحلته بصحيح البخاري وغيره .
وهذا المجلس أستظهر أنه في مصر، لما قدمها وبنيت له دار الحديث فيها ، والنسخة مكتوبة بخط أقدم من الخط الذي كتب به الإسناد، وكلا الخطين مشرقي، فالسماع في المشرق، والنسخة مكتوبة في المشرق أيضا، ولعلها كتبت في مصر.
فالسماع وإن لم يكن مؤرخا إلا أنه لا شك قبل أن يصرف عن التدريس في دار الحديث.
الثانية: لذي النسبتين إسنادان عن كريمة ، وإسنادان عن الفربري.
أما روايته عن كريمة ، فقد ذكر الإسناد الأول من طريق الشنتريني شيخ شيخه :
وهو عيسى بن محمد بن عبدالله بن عيسى بن مؤمل بن أبي البحر الشيخ العالم المعمر أبو الاصبع الزهري الشنتريني.
سمع من كريمة، والحبال، وأبي معشر الطبري، وأبي الوليد الباجي، وابن دلهاث، وعدة.
أخذ الناس عنه، وسكن العدوة.
قال ابن بشكوال : كتب لي القاضي أبو الفضل أنه توفي نحو سنة ثلاثين وخمس مئة، وأنه أخذ عنه.
قال الذهبي: وروى عنه أبو بكر بن خير ، وقد روى ابن دحية عن ابن خير عنه، عن كريمة من الصحيح أهـ
والثاني : من طريق أبي العباس العطار القونكي ، نسبة إلى قونكة مدينة بالأندلس .
وأما عن الفربري، فطريق كريمة عن الكشميهني عنه، وطريق الداودي عن السرخسي عنه.
وهذان الإسنادان غير إسناد النسخة، فإنها نسخة أبي زيد المروزي عن الفربري.
ولأنه لم يثبت على النسخة الإسناد إلى أبي زيد فإن ذلك قد يحتمل أن تكون هي نسخة أبي زيد نفسه، أو منسوخة من نسخته مباشرة، كما ذكرنا آنفا، والله أعلم بحقيقة الحال.

المقابلات والمراجعات:
ثبت في الصفحة الأولى من النسخة ما صورته:
قال محمد بن أحمد المصعولي(في دراسة منجانا المصعوبي): قابلت نسختي هذه بنسخة مقابلة بأصل عليه خط أبي الوقت وعلمت له: قت، ولماسقط عنده : س قت، هكذا ليعلم ذلك.
وكان معنا نسخة بأصل أبي ذر فما كان فيه أيضا من الخلاف عليه : ذ فإنه له، وما كان عليه خ فإنه له نسخة ، والله الموفق.
فالمصعولي هذا قابل النسخة، وليست النسخة الأصل بخطه، بل حشاها بالمقابلة على روايتين أخريين ، هما رواية ابي الوقت وأبي ذر، وخطه في النسخة مميز من خط الأصل.
وهذه الطريقة التي اعتمدها هي طريقة العلماء في ضبط البخاري وتحقيقه، وسأبين ذلك بمزيد بسط في المبحث الآتي الذي يتكلم عن منهج العلماء في تحقيق البخاري، والله الموفق.
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس