عرض مشاركة واحدة
قديم 04-11-2017, 04:31 PM   #91
أم أبي التراب
عضو مميز
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 527
       
أم أبي التراب is on a distinguished road
رسم بياني

المطلب السابع : الترجيح بين الآراء :
خلاصة المذاهب السابقة
المذهب الأول : مذهب الإمام أبي حنيفة ومحمد بن الحسن من أصحابه : يعامل الخنثى المشكل بالأضر ، فَيُعْطَى أقل ما يرثه في التقديرين وتعامل الورثة بالأحسن في حقها ولا يوقف شيء . سواء رجي انكشاف حاله ، أو لا .
فيأخذ نصيب ذكر إن كان نصيب الذكر أقل ، ويأخذ نصيب أنثى إن كان نصيبها أقل .
لأن المِلْك لا يثبت إلا باليقين ، وأسوأ الحالين هو المتيقن ، ويأخذ الورثة الباقي .الفرائض / ص : 155 .

واعتُرِضَ / بأن نصيب من معه لا يعرف تحديدًا حتى يتبين نصيب الخنثى تحديدًا وهذا لا يعرف مع الإشكال ، وقد يحجب أحدٌ ممن معه في حال ما لو لم يكن له الأضر فكيف يورث مع الشك .أحكام الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-
المذهب الثاني : مذهب الإمام مالك ، وأبي يوسف من الحنفية :
يأخذ الخنثى المشكل متوسط نصيبي الذكر والأنثى ، أي نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى ، وتعامل الورثة بنصف أي متوسط ، ما ورثته في حالتي تقدير الخنثى ذكرًا وأنثى ، ولا يوقف شيء ، سواء كان يُرْجَى اتضاح أمر الخنثى ، أو لا .

واعْتُرِضَ / بأن إعطاء جميع الورثة نصف ما يستحقونه يعرض حق بعض الورثة للتلف بيد من أعطيه ثم لا يمكن رده إذا اتضح حال الخنثى .الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-
المذهب الثالث:مذهب الإمام الشافعي :
يُعامل كل من الخنثى المشكل والورثة بأقل النصيبين ، سواء كان يرجى انكشاف حاله أولًا ، لأنه المتيقن لكل منهما ، ويوقف الباقي إلى أن يتبين الحال أو يصطلح الورثة على الموقوف فيقتسمونه .

ومعنى كلامهم : أنا لو أعطينا أحدًا من الورثة في حال الإشكال أكثر مما يستحق ثم اتضح حال الخنثى عسر استرداد المال منه وخاصةً إذا كان المبلغ كبيرًا .الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-


المذهب الرابع:مذهب الإمام أحمد بن حنبل :
إذا كان يُرْجَى ظهور حال"الخنثى" ، عومِلَ هو ومن معه من الورثة بالأقل . ووقف الباقي إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يُشْكِل .
وإن لم يُرْج ظهور حاله ، أعطي كل من الخنثى المشكل ومن معه نصف أو متوسط ما يستحق في كل تقدير . ولا يوقف شيء

· الراجح هو ما ذهب إليه الإمام " أحمد بن حنبل " ،
لأن فيه احتياطًا للخنثى وغيره من الورثة إذا كان يرجى اتضاح أمر الخنثى ، ومساواة بين الخنثى ومن معه بالنقص والزيادة إذا كان لا يرجى اتضاح حاله ، وهذا هو مقتضى العدل .

بخلاف قول الأحناف فإن فيه إضرارًا بالخنثى ، وقول المالكية فيه إضرارٌ بالورثة ، وقول الشافعية فيه إضرارٌ بالجميع ، لأن إيقاف المال عن الجميع مع عدم رجاء اتضاح حال الخنثى فيه ظلمٌ لهم جميعًا ثم الاصطلاح بعد ذلك وقلَّ ما يصطلح الناس على المال فأهل بدرٍ وقد أجمع الناس على تفضيلهم قد اختلفوا في الغنيمة ولم يصطلحوا حتى سحبت منهم وجعلت للنبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم ، فكيف بمن هو دونهم ، ومعاملة الخنثى وحده بالأضر مع رجاء اتضاح حاله فيها ظلمٌ له ، وإعطاء جميع الورثة نصف ما يستحقونه مع رجاء اتضاح حال الخنثى ظلمٌ لمن يتوقع زيادة نصيبه عند الاتضاح لأن حقه قد أعطي غيره وهو عرضةً للتلف بيد من أعطيه ثم قد لا يمكن رده إذا اتضح حال الخنثى ، فتفريق الحنابلة بين من يرجى اتضاح حاله ومن لا يرجى اتضاح حاله من أصلح ما يكون لجميع الورثة .

أحكام الميراث-في الشريعة الإسلامية-تأليف سرحان بن غزاي العتيبي هنا-


قال صاحب كتاب موسوعة أحكام المواريث د . شوقي عبده السَّاهي .
" وأعدل المذاهب وأحكمها في نظري :
هو ما ذهب إليه الإمام " أحمد بن حنبل " ، لأنه إذا كان يرجى ظهور أمره ( 1 ) فوقْف الباقي بعد معاملة الخنثى المشكل والورثة بالأقل أحوط ، ليأخذه ( 2 ) من يستحقه بعد وضوح الحال . وهذا أسهل من استرداده ( 2 ) من أيدي الورثة .
وإذا كان لا يرجى ظهور الحال ، فليس في أخذه ( 1 ) المتوسط بين نصيبي الذكر والأنثى ضرر محقق عليه ( 1 ) ولا على الورثة " ا . هـ .

( 1 ) الضمير في هذه الكلمات ، يعود على " الخنثى " .
( 2 ) الضمير في هذه الكلمات ، يعود على " الباقي " .
وورد بالمغني :
( 4910 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ " وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يَرِثُ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى .
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، أَوْ بَلَغَ مُشْكِلًا ، فَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ عَلَامَةٌ ، وَرِثَ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى
*نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَمَكَّةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَاللُّؤْلُؤِيِّ وَشَرِيكٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ ، وَنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ .
*وَوَرَّثَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِأَسْوَأِ حَالَاتِهِ ، وَأَعْطَى الْبَاقِيَ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ .
*وَأَعْطَاهُ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينَ ، وَوَقَفَ الْبَاقِيَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْأَمْرُ ، أَوْ يَصْطَلِحُوا .
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُد ، وَابْنُ جَرِيرٍ . وَوَرَّثَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الدَّعْوَى فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ الْيَقِينِ ، وَبَعْضُهُمْ بِالدَّعْوَى مِنْ أَصْلِ الْمَالِ . وَفِيهِ أَقْوَالٌ شَاذَّةٌ سِوَى هَذِهِ .

المغني لابن قدامة »كتاب الفرائض »باب ذوي الأرحام » مسألة الخنثى المشكل يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى .

وورد أيضًا في موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي-.هنا -

المطلب الثامن : في حالة ما إذا كان في المسألة خنثيان فأكثر
وإن كان في المسألة خنثيان فأكثر ، جعلت لهم من المسائل بعدد أحوالهم فللاثنين أربع مسائل لأن أحوالهما أربع ، فرض لذكوريتهما معًا ، وفرض لأنوثتهما معًا ، ثم لذكورة الأول وأنوثة الثاني ، ثم لأنوثة الأول وذكورة الثاني .
وللثلاثة الضعف ـ ثمانية مسائل ـ لأن أحوالهم ثمان ، وهكذا بالتضعيف ، كلما زادوا واحدًا زادت أحوالهم بعدد ما كانت قبل .
هذا وإذا كان الخنثى المشكل يرث بالذكورية والأنوثية على السواء مثل ـ ولد الأم ـ يأخذ حقه كاملاً سواء رجي انكشافه أم لم يرج ـ أي سواء يرجى أو لا يرجى انكشاف حاله ... ـ .
انتهى مع شيء من التصرف من ص : 315 : ص : 320 موسوعة أحكام المواريث د . شوقي عبده الساهي .

أسئلة درس ميراث الخنثى :
- توفي عن: زوجة ، وبنت ،وولد ابن خنثى .
-توفي عن: أخ لأم ، وشقيقتان ،وولد أب خنثى مشكل.
أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس