عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2019, 09:20 AM   #5
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
ومن ملحقات الأزهر والتى تؤكد تحوله إلى جامعة تحمل صفة العالمية منذ وقت مبكر (نظام الأروقة) والذى بدا بالأزهر منذ العصر الفاطمى حيث تحدث القزوينى عن طوائف المجاورين بالأزهر:"ما بين عجم ومغاربة ...ولكل طائفة رواق يختص بهم"(12)
واستمر هذا النظام قائما حتى عصر متأخر وما زالت بقية منه إلى اليوم ولم يكن الطلاب ينامون فى هذه الأروقة بل كان الرواق أشبه بسكرتارية ومكتبة لهم وخزائن لكتبهم الخاصة.(13)
لفظ رواق معناه المعمارى هو: المكان المحصور بين صفين من البوائك(القناطر) وفى هذه الأروقة تلقى الدروس وتقام المناظرات والمناقشات .

وكان عدد الأروقة فى القرن الماضى 26 رواقا والأسماء التى تطلق على هذه الأروقة تنقسم إلى ثلاثة أقسام تبعا للجنس أو المذهب أو الإقليم نذكر منها:
1-رواق الصعايدة ومعظمه على المذهب المالكى
2-رواق الدكرنه (نسبة الى اهالى دارفور وكردفان)
3-رواق الحرمين (أى مكة والمدينة)
4-رواق الجاوه (اندونيسيا وأرخبيل الملايو)
5-السليمانية (تضم أبناء أفغانستان وخراسان)

وما يعنينا فى حديثنا عن الأروقة إن معظمها كان مزودا بالمكتبات الكبيرة ومن ابرز الأروقة المزودة بخزائن الكتب:"برواق الصعايده كتبخانة عدد مجلداتها 1190مجلدا، وبرواق الشوام كتبخانة عدد مجلداتها 2100 مجلدا وبرواق الدكارنه كتبخانة عدد مجلداتها 21 مجلدا وبرواق الجاوه كتبخانة عدد مجلداتها 64 مجلدا، وبرواق السليمانية كتبخانة عدد مجلداتها 354 مجلدا، وبرواق المغاربة كتبخانة عدد مجلداتها 3386 مجلدا، وبرواق الاروام ويقال له رواق الاتراك كتبخانة عدد مجلداتها 5051 مجلدا، وبرواق اليمن كتبخانة عدد مجلداتها 145 مجلدا وبرواق الاكراد كتبخانة عدد مجلداتها 1197مجلدا، ....وبرواق الوفائية كتبخانة عدد مجلداتها 175مجلدا، وبرواق البغدادية كتبخانة عدد مجلداتها 36 مجلدا، وبرواق البحاروه كتبخانة عدد مجلداتها 367 مجلدا، وبرواق الريافة كتبخانة عدد مجلداتها 927 مجلدا وبرواق الفشنيه كتبخانة عدد مجلداتها 15 مجلدا، وبرواق معمر كتبخانة عدد مجلداتها 123 مجلدا وبرواق البرابره كتبخانة عدد مجلداتها 17 مجلدا وبرواق صليح كتبخانة عدد مجلداتها 5 مجلدات فقط وبرواق الشرقاوية كتبخانة عدد مجلداتها 145 مجلدا ".
وقد فقد اكثر هذه المكتبات ولم يبق منها الا مكتبات الصعايدة ورواق الأحناف ورواق المغاربة ورواق الاتراك والشوام (14) .
وقد ظلت هذه المكتبات على هذا الوضع حتى تم تنفيذ المقترحات التى تقدم بها الإمام محمد عبده لإصلاح الأزهر ومن هذه المقترحات إنشاء مكتبة أزهرية عامة تعيد مجد مكتبة الأزهر القديمة وتجمع شتات الكتب الموزعة بين الأروقة .
ومن أبرز الدوافع التى دفعت الإمام للتقدم بهذا المقترح إن كتب الأروقة تعرضت للضياع والتسرب إلى أيدى المتربصين بها ممن يعرف قيمتها فتقدم الإمام محمد عبده الى مجلس إدارة الأزهر بمقترحاته التى نالت القبول وبخاصة من الشيخ حسونة النواوى شيخ الأزهر_ الشيخ الثالث والعشرون من شيوخ الأزهر تولى سنة 1313ه بعد الشيخ الإنبابى والشيخ حسونة من مواليد قرية النواوى بمحافظة أسيوط عام 1255ه ثم درس بالأزهر واشتهر بالعلم والتقوى وبقى فى مشيخة الأزهر إلى عام 1317ه وتوفى عام 1343ه_ (15)
وتم تنفيذ الفكرة فعلا سنة 1897م ولم يكتف الإمام فى تكوين المكتبة بما جمع من مكتبات الأروقة بل دعا العظماء والعلماء إلى المشاركة فى فضل تكوينها فاستجاب لدعوته العديد منهم وأبرزهم: الشيخ حسونة النواوى الذى وهب مكتبته الخاصة وكذلك ورثة المرحوم سليمان باشا أباظة (يوجد أكثر من اثنتى عشرة مكتبة خاصة مهداة للأزهر).
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس