عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2019, 09:19 AM   #3
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
وأول ما يقابل الداخل إليه من الناحية البحرية (المواجهة لميدان الأزهر الآن) بابان متجاوران يعرفان ببابى المزينين أنشاهما الأمير عبد الرحمن كتخدا سنة 1176ه وهما يؤديان إلى مجاز محصور بين (المدرسة الأقبغاوية) من الجهة الشرقية وتعرف بهذا الاسم نسبة إلى بانيها الأمير أقبغا عبدالواحد سنة 740ه ويعد محراب هذه المدرسة من أروع المحاريب فى القاهرة.
والمدرسة الثانية هى المدرسة الطيبرسية نسبة إلى منشئها الأمير طيبرس العلائى سنة 709ه وقد جعلت الآن كملحق للمكتبة وقد أصلح واجهة هذه المدرسة الأمير عبد الرحمن كتخدا إلا انه احتفظ بشبابيكها المكونة من إشكال هندسية صنعت من النحاس المصبوب.
وينتهى المجاز من الناحية القبلية بباب تجاوره مئذنة وكلاهما من إنشاء السلطان قايتباى سنة 873ه وفيها بلغت صناعة الخزف غاية الإبداع ومن المرجح إن هذا الباب قد حل محل الباب الأصلى للجامع حين إنشائه ومنه نصل إلى صحن مكشوف مستطيل الشكل تحيط به الإيوانات من ثلاث جهات خمسة منها فى الرواق الشرقى وثلاثة فى كل من الرواق القبلى والبحرى .
وواجهات الإيوانات الأربعة محمولة على عقود فارسية الطراز وفى وسط الرواق الشرقى مجاز يتجه عاموديا على المحراب القديم ويعلو مقدمة هذا المجاز من عند الصحن قبة محمولة على أعمدة.
وقد حليت عقود هذا المجاز وواجهاتها بنقوش نباتيه جميلة وكتابات كوفية.
وبأعلى الجدار الأصلى للجامع توجد شبابيك القديمة منها ذات عقود مستديرة وهى جصية مفرغة بأشكال هندسية ويحيط بهذه النوافذ إفريز من الخط الكوفى بآيات من القران الكريم ومازالت بقايا هذه الشبابيك تحدد الجامع القديم من جهاته الثلاث الشرقية والقبلية والبحرية.
ويعلو واجهة الجامع الأزهر مئذنة عالية تقع إلى اليسار من مئذنة قايتباى تكاد تكون عديمة النظير بين مآذن مصر فبدنها العلوى مكون من ستة عشر ضلعا بينما باقى المآذن لا تتجاوز الثمانية كما إن هذه المئذنة كسيت من الخارج ببلاطات من القاشانى الجميل وتنتهى المئذنة براسين بدل رأس واحد بناها السلطان الغورى أخر سلاطين دولة المماليك سنة 920ه(4).
وقد أنشئ الأزهر ليكون مسجدا رسميا للدولة الفاطمية ومنبرا لدعوتها إلى مذهبها الذى سعت إلى نشره بين المصريين وكان الوزير يعقوب ابن كلس قد نظم فى الأزهر دراسة منتظمة فى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة فى عهد الخليفة العزيز بالله الذى رسم لمجموعة من الفقهاء(خمسة وثلاثين)رزقا منتظما وأمر ببناء دار لهم بجوار الجامع الأزهر فكانوا يحضرون فى أيام الجمعات إلى الأزهر بعد صلاة العصر ليعقدوا مجالسهم.(5)
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس