عرض مشاركة واحدة
قديم 06-10-2018, 08:24 AM   #7
محب الإسلام
مشرف
 
الصورة الرمزية محب الإسلام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 4,538
       
محب الإسلام is on a distinguished road
سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها للألباني (7/ 1210)
لقد وقع في سياق حديث الترجمة عند المنذري في "الترغيب " (2/234/4) - وقد ساقه بلفظ أحمد- زيادة ونقص، فقال: "لا إله إلا أنت، يا حنان يا منان! يا بديع ... " فزاد: "يا" النداء في الجمل الثلاثة، وزاد اسم: "حنان"! وأسقط جملة: "وحدك لا شريك لك ". ولا أصل للاسم المذكور إلا في رواية لأحمد في طريق (خلف) (3/158) ، وأظنها خطأ أيضاً من بعض النساخ أو الرواة؛ ففي الرواية الأخرى عنده (3/245) : "المنان"، وهو الثابت في رواية أبي داود والنسائي والطحاوي وابن حبان والحاكم، ويشهد له حديث الترجمة. وأظن أن ما في "الترغيب " بعضه من تلفيق المؤلف نفسه بين الروايات- وهو من عادته فيه! - وبعضه من النساخ.
ولم يتنبه لهذا الخلط المعلقون الثلاثة عليه (2/481) ، فلم ينبهوا عليه كما هو واجب التحقيق الذي ادعوه في طبعتهم الجديدة لـ "الترغيب "! بل زادوا عليه خلطاً من عندهم! فجعلوا مكان قوله: "سألت الله"- الثابت في "مسند أحمد" وغيره-: قولهم: [دعا الله] ، هكذا بين معكوفتين، وعلقوا عليه فقالوا: "ليست في (ب) "!
قلت: وهذا تعليق هزيل، فمع أن الزيادة مخالفة لرواية "المسند" " فإنها تعني أن الأصل الذي طبعوا عليه فيه سقط، وأنه بلفظ:
"لقد.. باسمه الأعظم ... ".
وهذا غير معقول ولا مفهوم! فكان عليهم أن يبينوا ماذا في نسخة (ب) ، (ذلك مبلغهم من العلم) والتحقيق المزعوم!
وزادوا- ضغثاً على إبَّالة- أنهم عزوا الحديث لأحمد (5/349و360) ! وإنما هو في المجلد الثالث منه كما تقدم.
وبعد كتابة ما تقدم رجعت إلى "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان " في طبعتيه، فرأيت في حديث خلف: "أنت الحنان المنان "؛ جمع بين الاسمين، لكن ليس في "زوائد ابن حبان " (2382) للهيثمي إلا: "أنت المنان ". وهو المحفوظ، وزيادة: " الحنان " شاذة باعتبارين:
أحدهما: عدم ورودها مطلقاً في حديث الترجمة وغيره، كما سبق.
والآخر: مخالفتها لكل الطرق الدائرة على (خلف) ، فليس فيها الجمع المذكور. ومما يؤكده أن راويه في "صحيح ابن حبان" عن (خلف) هو قتيبة بن سعيد، وعنه رواه النسائي دون الزيادة، فكان هذا مما يرجح ما في "زوائد ابن حبان " على ما في "الإحسان ".
من أجل ذلك؛ يبدو جلياً خطأ المعلقين الثلاثة الذي سكتوا في تعليقهم على "الترغيب" عن هذه الزيادة، وليس ذلك غريباً عنهم؛ فإنهم لا يحسنون غيره لجهلهم، ولكن الغريب أن يلحقها بـ "زوائد ابن حبان" (2/1075- طبع المؤسسة) المعلقان عليه، ويجعلاها بين معكوفتين: [الحنان] ، وهي لا تصح لشذوذها ومخالفتها للطرق عن (خلف) ، ومنها طريق قتيبة، ولمباينتها لسائر الطرق على أنس، وبخاصة طريق حديث الترجمة.
__________________
(ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) [الإسراء - 25]

آخر تعديل بواسطة محب الإسلام ، 06-10-2018 الساعة 08:27 AM.
محب الإسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس