عرض مشاركة واحدة
قديم 02-07-2019, 02:49 AM   #1
أم أبي التراب
عضو مميز
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 641
       
أم أبي التراب is on a distinguished road
نخل هل تقضى صلاة الضحى إذا خرج وقتها ؟

هل تقضى صلاة الضحى إذا خرج وقتها ؟



السؤال
هل إذا فاتتني صلاة الضحى بعد الساعة الثانية عشرة ظهرًا أقضيها حتى ولو بعد صلاة الظهر ؟.
نص الجواب

الحمد لله
أولًا :
وقت الصلاة الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح ، وذلك بمضي ربع ساعة أو ثلث ساعة بعد طلوعها ، إلى قبيل الزوال " والزوال هو دخول وقت صلاة الظهر " ، وقبيل الزوال ما بين عشر دقائق إلى خمس دقائق فقط ، أي قبل دخول وقت النهي " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله" 14/306.
قال ابن مفلح رحمه الله : " ووقتها من خروج وقت النهي إلى الزوال , والمراد والله أعلم قبيل الزوال ؛ للنهي " انتهى من "الفروع" 1/567.
ثانيا :
اختلف أهل العلم في قضاء صلاة الضحى إذا فات وقتها ، فذهب بعضهم إلى أنها تقضى ، وهو الصحيح عند الشافعية ، وقال به بعض الحنابلة ، وذهب آخرون إلى عدم قضائها ، وهو قول الشافعي القديم ، ومذهب الحنفية والمالكية .
قال النووي رحمه الله في "المجموع" 3/532 " قال أصحابنا : النوافل قسمان - أحدهما - غير مؤقت وإنما يفعل لعارض كالكسوف والاستسقاء وتحية المسجد , فهذا إذا فات لا يقضى ( الثاني ) مؤقت كالعيد والضحى والرواتب مع الفرائض كسنة الظهر وغيرها ، فهذه فيها ثلاثة أقوال : الصحيح منها أنها يستحب قضاؤها , قال القاضي أبو الطيب وغيره : هذا القول هو المنصوص في الجديد .
والثاني : لا تقضى وهو نصه في القديم ، وبه قال أبو حنيفة
والثالث : ما استقلّ كالعيد والضحى قُضي ، وما لا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى , وإذا -كانت - تقضى فالصحيح أنها تقضى أبدا . وحكى بعض أصحابنا قولاً ضعيفا أنه يقضي فائت النهار ما لم تغرب شمسه , وفائت الليل ما لم يطلع فجره , وعلى هذا تقضى سنة الفجر ما دام النهار باقيا ... وهذا الخلاف كله ضعيف والصحيح استحباب قضاء الجميع أبدا , ودليله قول الرسول صلى الله عليه وسلم " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " وحديث أبي قتادة رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته الصبح في السفر حتى طلعت الشمس فتوضأ ثم صلى سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة"رواه مسلم ، والمراد بالسجدتين صلاة السنة الراتبة التي قبل الفجر . وحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر فسألته عن ذلك فقال " إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان الركعتان بعد العصر " رواه البخاري ومسلم ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما "رواه البيهقي بإسناد جيد , وعن أبى سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من نام عن وتره أو نسيه فليصل إذا ذكره " رواه أبو داود بإسناد حسن ... وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة " رواه مسلم ... وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرتها وفي هذا أبلغ كفاية , وبالله التوفيق " انتهى باختصار وتصرف يسير .
وقال المرداوي في "الإنصاف" 2/191 " وقال الشيخ عبد القادر : له فعلها بعد الزوال , وإن أخرها حتى صلى الظهر قضاها ندبا – يعني استحبابًا - " انتهى .
وصرح الحنفية بأن السنن إذا فاتت لا يقضى منها إلا سنة الفجر إذا فاتت مع الفرض ، فإنها تقضى إلى الزوال . "الفتاوى الهندية" 1/112.
وإلى هذا ذهبت المالكية أيضا ، فلا يقضى عندهم نفل سوى ركعتي الفجر ، تقضى إلى الزوال ، سواء كان معها الصبح أم لا . "بلغة السالك" 1/408.
وينظر "الموسوعة الفقهية الكويتة" 34/37.
واختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله القول بأن صلاة الضحى لا تقضى إذا فات وقتها ، فقد سئل رحمه الله : إذا فاتت سنة الضحى هل تقضى أم لا ؟
فأجاب : " الضحى إذا فات محلها فاتت ؛ لأن سنة الضحى مقيدة بهذا ، لكن الرواتب لما كانت تابعة للمكتوبات صارت تقضى وكذلك الوتر لما ثبت في السنة " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا غلبه النوم ، أو المرض في الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة " . فالوتر يقضى أيضا " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" 14/305.
والأمر في ذلك واسع ، والحمد لله .
والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب
أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس