عرض مشاركة واحدة
قديم 21-07-2016, 08:21 AM   #6
أم أبي التراب
عضو مميز
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 547
       
أم أبي التراب is on a distinguished road
لا إله إلا الله

المجلس الرابع
نبدأ مستعينين بالله بهذا الحديث
"الولاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النسبِ لا يُباعُ ولا يُوهبُ"
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1738 | خلاصة حكم المحدث : صحيح - الدرر السنية
*عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:

"أتَتْ بَريرَةُ تسألُها في كتابتِها، فقالتْ : إن شئتِ أعطَيتُ أهلَكِ ويكونُ الوَلاءُ لي، وقال أهلُها : إن شئتِ أعطَيتِها ما بقِي - وقال سُفيانُ مَرْةً : إن شئتِ أعتقتِها - ويكونُ الوَلاءُ لنا . فلما جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرْتُه ذلك، فقال : "ابتاعِيها فأعتِقِيها، فإنَّ الوَلاءَ لمَن أعتَق ". ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - وقال سُفيانُ مرةً : فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - فقال :
"ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ، مَنِ اشتَرَط شَرطًا ليس في كتابِ اللهِ فليس له، وإنِ اشتَرَط مِائَةَ مرةٍ ". عن يَحيى قال : سمِعتُ عَمرَةَ قالتْ : سمِعتُ عائشةَ . رواه مالكٌ، عن يَحيى، عن عَمرَةَ : أنَّ بَريرَةَ، ولم يَذكُرْ : صعِد المِنبَرَ .
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري -الصفحة أو الرقم: 456 | خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بريرة . ولم يذكر صعد المنبر هنا
الشرح:

تَحكي عائشةُ رضي الله عنها أنَّ بَرِيرَةَ بنتَ صَفوانَ- وكانتْ مَوْلَاةً لعائشةَ- أتتْ "تسألُها في كِتابتِها"، أي: تَستعينُ بها على أداءِ ما كاتَبتْ عليه مالِكَها، والكتابةُ أنْ يَتعاقَدَ العبدُ مع سيِّدِه على قَدْرٍ مِن المال إذا أدَّاهُ أصبَحَ حرًّا، "فقالتْ" أي: عائشةُ رضي الله عنها: "إنْ شِئتِ أعطيتُ أهلَكأي: دفعتُ لمَواليكِ ما لهم عليكِ من مالٍ، "ويكونُ الولاءُ لي"، والولاءُ عبارةٌ عن تناصُرٍ يُوجِبُ الإرثَ، "وقال أهلُها"، أي: أهلُ بريرةَ: "إنْ شِئتِ أعطيتِها ما بقِي"، أي: الذي بقِي من مال الكتابةِ في ذِمَّةِ بَريرةَ، "وقال سفيانُ"، هو ابن عُيَيْنَةَ أحدُ الرُّواةِ المذكورينَ في الحديث، وأشار به إلى أنَّ سُفيانَ حدَّثَ به على وَجهينِ: فمرَّةً قال: إنْ شِئتِ أعطيتِها ما بقِي، ومرَّةً قال: إنْ شِئتِ أَعْتَقْتِها، ويكونُ الولاءُ لنا، "فلمَّا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرتْه ذلك" مِن التَّذكيرِ، أي: ذكَّرتْ عائشةُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بما حدَث مع بَريرةَ، "فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم"، أي: لعائشةَ: "ابتاعِيها"، أي: اشترِيها "فأعتقِيها؛ فإنَّ الولاءَ لِمَن أعتَقَ"، ثمَّ قام رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المنبرِ- وقال سفيانُ مرَّةً: فصَعِدَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المنبر- فقال: "ما بالُ أقوامٍ"، أي: ما شأنُهم؟ ولماذا يَفعلونَ ذلك؟ "يَشترِطونَ شُروطًا، ليستْ في كتابِ اللهِ"، أي: لا تُوافِقُ شَرْعَ اللهِ تعالى وحُكمَه من كتابٍ أو سُنَّةٍ، "مَن اشترَطَ شَرْطًا ليس في كتاب الله، فليس له"، أي: ذلك الشَّرْطُ، أي: لا يَستحقُّه، "وإنِ اشترَطَ مئةَ مرَّةٍ" ذكَرَ المئةَ؛ للمُبالغةِ في الكثرة، لا أنَّ هذا العددَ بعَينِه هو المرادُ.
وفي هذا الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ الإمامِ مع رعيَّتِه؛ فإنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا خطَب لم يُواجِهْ صاحبَ الشَّرْطِ بعينِه؛ لأنَّ المقصودَ يَحصُل له ولغيرِه بدون فضيحةٍ وشناعة عليه.
وفيه: خُطبةُ الإمامِ عندَ وقوع خَطأٍ وتبيِنُه للنَّاسِ حُكْمَ ذلك وإنكارُه عليهم.
وفيه: المبالغةُ في إزالةِ المنكرِ، والتغليظُ في تقبيحِه.
هنا
مثال :
هلك هالك عن زوجةٍ وعن مُعْتِقٍ :
أي توفي عبد أُعْتِقَ عن : زوجة وعن مُعْتِقٍ- أي مَنْ أعتق هذا العبد من قبل- .
الحل:
الزوجة ترث : بسبب النكاح
ا لمُعْتِق : يرثُ بسبب الولاء لأن التركة لم يستغرقها الورثة
*توفي معتِقٌ ، وترك ابن . ثم توفي معتَقٌ وترك زوجة له ،وابن عتيقه -أي ابن الرجل الذي أعتق هذا العبد من قبل- .
الحل
الزوجة :ترث بسبب عقد الزوجية
ابن معتِق : يرث بسب الولاء لأنه عصبة للمعتِق الذي هو أبوه .
* هلك معتَقٌ عن زوجةٍ وأبٍ ، و مُعْتِقٍ - .
الحل
الزوجة :ترث بسبب عقد الزوجية
الأب : يرثُ الباقي عصبة بالنسبِ .
وليس للمعتِق - شيئًا
لأن ورثة المعتَق استغرقوا التركة .
*
قاعدة :لا ميراث لعصبةِ عصبات المعتِق إلا أن يكونوا عصبَة للمعتِق.
ويتضح ذلك بالمثال :
إذا تزوجت
زينب من قبيلتها "ابن عمها" زيدًا ؛فولدت ابنًا هو عمرو ؛واعتقت عبدًا لها هو عبد الله ثم تُوفيتْ هي وابنها ثم ماتَ العتيقُ " عبد الله " بعدهما؛ فلو وجد ابن عم للابن " عمرو " وليكن " خالد " فإن خالدا يرث ويكون له الولاء لأنه عصبة للمعتِق وهو " زينب " - خالد ابن عم زينب- وهو أيضا عصبة لعصبة المعتِق وهو " عمرو " الذي هو عصبة لزينب لأنه ابنها يرثُها بالتعصيب .

لكن خالدًا يرثُ من جهةِ كونه عصبة لزينب أي من باعتباره عصبة لها - ابن عمها وإن نزل - لا من جهةِ كون خالد عصبة لعمروٍ .
ولذلك لو أن زينب تزوجت من غير ابن عمها- تزوجت مثلا رجلا ليس من أقاربها اسمه حُسين- فلا يرث ابن عم ابنها - أي ابن شقيق حسين - لأنه ليس عصبة للمعتِق " زينب " أي ليس ابن عم زينب ولا يرثها بالتعصيب ،لكنه ابن عم ابنها ولاعلاقة
للمعتَق بهذا العم رغم أنه عصبة لعصبتها – ابنها- فكل علاقته بزينب وعصبتها هي . مقتبس بعضه من ملتقى أهل الحديث هنا
يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ اْلمُعْتِقِ :
فينظر إلى أقرب عصبات
المعتِق يوم موت المعتَق فيكون هو الوارث للمولى - المعتَق - دون غيرِهِ.
كما أن السيد -
المعتِق -لو مات قبل المُعتَقِ أى المولى - ثم مات المُعتَق وخَلَفَ: ابنَ مولاه وابن ابن مولاه كان ميراثه لابن مولاه لأنه أقرب عصبات سيده - المعتِق-.
* هلك معتَقٌ عن: أخت ، وابن معتِق ، وابن ابن معتِق.
الحل
أخت المولى المعتَق: ترث بالنسب .
ابن المعتِق : يرث بالولاءِ لأنه أقرب عصبة للمعتِق.
ابن ابن المعتِق: لايرث المولى لوجود عصبة أقرب منه للمعتِق.
*
ولا علاقة في سن الوراث بالولاء ولكن المعيار المعول عليه قرب العصبة من المعتِق -السيد- . مثال:
*
هلكَ معتِقٌ، وترك ابنين كبيراً وصغيراً ،ثم هلك المعتَق ولم يترك ورثة .
الحل:
تركةُ هذا
المعتَق -المولى - يرثُها الابنان بالسوية لأنهما على درجة واحدة من المعتِق - السيد-.
* *هلكَ معتِقٌ، وترك ابنين
كبيراً وصغيراً ،ثم هلك الابن الكبير وترك ابنًا أكبر سنًا من أخيه الذي هو الابن الأصغر للمعتِق ، ثم هلك المعتَق ولم يترك ورثة .
الحل
تَرِكَةُ هذا المعتَق -المولى - يرثُها الابن رغم أنه أصغر سنًا من ابن أخيه لكنه أقرب عصبة للمعتِق -السيد-.
أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس