الموضوع: كتاب الصلاة
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-03-2019, 07:44 PM   #35
ماجد أحمد ماطر
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,025
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
باب إطلاق الأذان الأول على أذان الصلاة الذي يليه إقامة الصلاة
روى الإمام البخاري رحمه الله أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلاَةِ الفَجْرِ قَامَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الفَجْرِ، بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ " . انتهى
وعند الإمام أحمد وابن حبان :" إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأَوَّلِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ " . انتهى
وقال الإمام مسلم في صحيحه : " وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَأَلْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ عَمَّا حَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِى آخِرَهُ ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ يَنَامُ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الأَوَّلِ - قَالَتْ - وَثَبَ - وَلاَ وَاللَّهِ مَا قَالَتْ قَامَ - فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ - وَلاَ وَاللَّهِ مَا قَالَتِ اغْتَسَلَ. وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ " . انتهى
وروى البخاري عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال : " أن الذي زاد التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان رضي الله عنه حين كثر أهل المدينة ولم يكن للنبي صلى الله عليه و سلم مؤذن غير واحد وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام يعني على المنبر " . انتهى
فالأول في إعتبار كلام السائب بن يزيد رضي الله عنه أذان الصلاة والثاني الإقامة والثالث هو الذي زاده عثمان رضي الله عنه قبل الوقت وهو الذي يقال له اليوم الأول . وعندما تكلم السائب رضي الله عنه عن مطلق الأذان ولم يتعرض للإقامة قال رضي الله عنه كما في البخاري : " أن التأذين الثاني يوم الجمعة أمر به عثمان حين كثر أهل المسجد كان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام " . انتهى
فاعتبر السائب رضي الله عنه أذان الصلاة الأذان الأول وهو الذي يقال له اليوم الثاني وسمى السائب رضي الله عنه ما زاده عثمان : " التأذين الثاني " وهو الذي يقال له اليوم الأول .
وقال ابن المنذر في الأوسط : " حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي فِي الصُّبْحِ» . اه
وقوله يعني في الصبح معناه أي الأذان الأول لصلاة الصبح لا الأذان الأول لغيرها من الصلوات قال عليه الصلاة والسلام : " بين كل أذانين صلاة " . رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه فالأول هو نداء الصلاة والثاني الإقامة
وروى عبد الرزاق في المصنف : " عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَمْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: " أَذَانَيْنِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ بِالْأُولَى فَأَمَّا سَائِرُ الصَّلَوَاتِ فَإِقَامَةٌ، إِقَامَةٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا التَّأَذِينُ لِجَيْشٍ أَوْ رَكْبٍ سَفَرٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ، فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ لِيَجْتَمِعُوا لَهَا فَأَمَّا رَكْبٌ هَكَذَا، فَإِنَّمَا هِيَ الْإِقَامَةُ " . انتهى
وقال عبد الله بن وهب في الجامع : " قال عبد الله وأسامة: قال نافع: وكان ابن عمر إذا رأى الفجر أذن لصلاة الصبح بالنداء الأول، ويقول في أذانه: الصلاة خير من النوم" . انتهى وعبد الله العمري وأسامة بن زيد بن أسلم رواية أحدهما شاهدة لرواية الآخر
وقال ابن أبي شيبة رحمه الله في المصنف : " حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رِجَالًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا صَلَّى فِي دَارِهِ أَذَّنَ بِالْأُولَى وَالْإِقَامَةِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ» . انتهى
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس