عرض مشاركة واحدة
قديم 29-08-2019, 11:52 AM   #4
ماجد أحمد ماطر
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 1,025
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
باب منه
ومن تلك المسائل مشروعية حمل العصا للخطيب وهو على المنبر

قال العلامة صالح الفوزان في الملخص الفقهي :" ويسن أن يعتمد على عصا ونحوه" . انتهى
وقال العلامة الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة ج 2 تحت حديث 964 : فقال " وجملة القول: أنه لم يرد في حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتمد على العصا أو القوس وهو على المنبر، فلا يصح الاعتراض على ابن القيم في قوله: أنه لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد اتخاذه المنبر أنه كان يرقاه بسيف ولا قوس وغير، بل الظاهر من تلك الأحاديث الاعتماد على العصا أو القوس إذا خطب على الأرض، والله أعلم ". انتهى
وحديث فاطمة بنت قيس وآثار السلف تؤيد كلام العلامة الفوزان حفظه الله ورحم الله الجميع
وكلام العلامة ابن القيم رحمه الله الذي نقله العلامة الألباني فيه إشكال لعله حدث خطأ من بعض النساخ أو وهم والله أعلم
قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد في ج 1 ص 182 وهو يتكلم عن خطبة الجمعة : " وَكَانَ إِذَا قَامَ يَخْطُبُ أَخَذَ عَصًا فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ» ، كَذَا ذَكَرَهُ عَنْهُ أبو داود عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَكَانَ الْخُلَفَاءُ الثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَحْيَانًا يَتَوَكَّأُ عَلَى قَوْسٍ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهُ تَوَكَّأَ عَلَى سَيْفٍ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْجَهَلَةِ يَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ يُمْسِكُ السَّيْفَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الدِّينَ إِنَّمَا قَامَ بِالسَّيْفِ، وَهَذَا جَهْلٌ قَبِيحٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَحْفُوظَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَكَّأَ عَلَى الْعَصَا وَعَلَى الْقَوْسِ.
الثَّانِي: أَنَّ الدِّينَ إِنَّمَا قَامَ بِالْوَحْيِ، وَأَمَّا السَّيْفُ فَلِمَحْقِ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالشِّرْكِ، وَمَدِينَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ فِيهَا إِنَّمَا فُتِحَتْ بِالْقُرْآنِ وَلَمْ تُفْتَحْ بِالسَّيْفِ ". انتهى
فهذا كلام صريح من ابن القيم رحمه الله أنه كان يخطب على المنبر وبيده العصا وهو الموافق لما رواه الإمام مسلم من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في حديث الجساسة وفيه قالت رضي الله عنها : " قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وطعن بمخصرته فى المنبر"هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة ». يعنى المدينة " . وهو حديث مجمع على صحته قال الإمام البخاري رحمه الله كما في علل الترمذي :" وَحَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي الدَّجَّالِ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ " .وسئل الإمام مسلم كما في صحيحه عن حديث أبي هريرة وإذا قرأ فأنصتوا فقال:" لَيْسَ كُلُّ شَىْءٍ عِنْدِى صَحِيحٍ وَضَعْتُهُ هَاهُنَا. إِنَّمَا وَضَعْتُ هَا هُنَا مَا أَجْمَعُواعَلَيْهِ " . وقال أبو نعيم في الحلية :" وهو حديث صحيح ثابت متفق عليه".
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة في ترجمة تميم بن أوس رضي الله عنه : " فحدث النبي صلى الله عليه وسلم عنه بذلك على المنبر وعد ذلك من مناقبه قال ابن السكن أسلم سنة تسع هو وأخوه نعيم ولهما صحبة ".
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء وفي تأريخ الإسلام : " وفد تميم الداري سنة تسع، فأسلم،فحدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر بقصة الجساسة في أمرالدجال ".
وللحديث شواهد منها
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى :" أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالاَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ بِمِخْصَرَةٍ فِي يَدِهِ". انتهى
وقال الشافعي رحمه الله في كتاب الأم :" وَيَعْتَمِدُ الذي يَخْطُبُ على عَصًا أو قَوْسٍ أو ما أَشْبَهَهُمَا لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَعْتَمِدُ على عَصًا أخبرنا عبد المجيد عن ابن جُرَيْجٍ قال قُلْت لِعَطَاءٍ أَكَانَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَقُومُ على عَصًا إذَا خَطَبَ قال نعم كان يَعْتَمِدُ عليها اعْتِمَادًا" . انتهى

وقال الحاكم رحمه الله في المستدرك :" حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ثنا إبراهيم بن عبد التميمي أنبأ يزيد بن هارون أنبأ حميد عن أنس و حدثنا أبو عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق أنبأ يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن أنس بن مالك رضي الله عنه أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ـ { فأنبتنا فيها حبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وأبا } قال : فكل هذا قد عرفناه فما الأب ثم نقض عصا كانت في يده ؟ فقال : هذا لعمر الله التكلف اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب". قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه ووافقه الذهبي .
وقال ابن أبي شيبة في المصنف وسعيد بن منصور في السنن وغيرهما :" حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ،قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ عُمَرَ ، قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ : {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ الْفَاكِهَةُ قَدْعَرَفْنَاهَا فَمَا الأَبُّ ؟ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ : إنَّ هَذَا لَهُوَ التَّكَلُّفُ يَا عُمَر".
وثبت أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يخطب على المنبر وبيده عصا
وقال عبد الرزاق الصنعاني في المصنف :" عن الثوري عن هشام بن عروة قال رأيت عبد الله بن الزبير يخطب وفي يده عصا " . ورواه الخطيب البغدادي من طريق علي بن مسهر عن هشام قال رأيت عبد الله بن الزبير بمكة يصعد المنبر يوم الجمعة وفي يده عصا فيسلم ثم يجلس على المنبر ويؤذن والمؤذنون فإذا فرغوا من أذانهم قام فتوكأ على العصا فخطب فإذا فرع من خطبته جلس من غير أن يتكلم ثم يقوم فيخطب فإذا فرغ من خطبته نزل" .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله في المصنف في الْخُطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يُقْرَأُ فِيهَا ، أَمْ لاَ ؟ :" حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ يَقْرَأُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْوَأَسْلِمُوا لَهُ} ، وَفِي يَدِهِ عَصا ".
وقال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله في المصنف في الْعَصَا يَتَوَكأُ عَلَيْهَا إِذَا خَطَبَ: " حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ ".
قال ابن القاسم رحمه الله في المدونة الكبرى كتاب الصلاة : في الخطبة الجمعة والصلاة : " وَقَالَ مَالِكٌ فِي خُطْبَةِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَمْسِكُ بِيَدِهِ عَصًا ، قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ مِنْ أَمْرِالنَّاسِ الْقَدِيم ".
وفي المدونة الكبرى أيضا : كتاب الصلاة باب ما جاء في الخطبة :" قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : { بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْدَأ فَيَجْلِس عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَخَطَبَ الْخُطْبَةَ الْأُولَى ثُمَّ جَلَسَ شَيْئًا يَسِيرًا ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ حَتَّى إذَا قَضَاهَا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ إذَا قَامَ أَخَذَ عَصًا فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ } . ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ مِمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْأَئِمَّةِ أَصْحَابِ الْمَنَابِرِ أَنْ يَخْطُبُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَعَهُمْ الْعِصِيُّ يَتَوَكَّئُونَ عَلَيْهَا فِي قِيَامِهِمْ وَهُوَ الَّذِي رَأَيْنَا وَسَمِعْنَا ". انتهى
و قال القرطبي رحمه الله في تفسيره عند قول الله تعالى : في سورة طه : الآيتان: 17 - 18 {وما تلك بيمينك يا موسى، قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى{.وفي الصحيحين: أنه عليه الصلاة والسلام كان له مخصرة. والإجماع منعقد على أن الخطيب يخطب متوكئا على سيف أو عصا، فالعصا مأخوذة من أصل كريم، ومعدن شريف، ولا ينكرها إلا جاهل).
وقال علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل : " منها : قوله: "ويعتمد على سيف أو قوس أو عصى". بلا نزاع " . انتهى
قال أبوعبد الرحمن وقد سبق كلام ابن القيم في السيف
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى :" أَخْبَرَنَا مَعْنٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْغُصْنِ أَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْمِنْبَرِ سَيْفًا قَطُّ ".
وقال ابن سعد في الطبقات :" أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْغُصْنِ قَالَ: لَمْ أَرَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ سَيْفًا قَطُّ".
قال أبو عبد الرحمن أبو الغصن هو ثابت بن قيس مولى بني غفار
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس