الموضوع: الأدب مع الله.
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-02-2020, 04:59 PM   #1
الحسن العبد
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
الدولة: يقطن بمدينة فاس.
المشاركات: 503
       
الحسن العبد is on a distinguished road
لا إله إلا الله الأدب مع الله.

باسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛

-"أدبني ربي فأحسن تأديبي ":

قال عز من قائل:"إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ "(3)سورة يونس؛لقد لخص الكثير من العلماء الربانيين والدعاة العبادة في الالتجاء إلى الله عزوجل بالدعاء ليهدينا للإيمان وللأدب وحسن الخلق وللعبادة بعلم و إلى حسن المعاملة؛فالتوجُّه إلى الله سبحانه بالدعاء هو إظهار غاية التذلُّل والافتقار إليه، والاستكانة له؛كما يقال؛ وقد حثَّنا الله تعالى على الدعاء في آيات كثيرة مِن كتابه العزيز، ومنها:: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]،فعند توجهنا بتذلل وخضوع لمولانا نكون بالفعل مؤمنين فيرفع الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويرفع الله الذين أتاهم العلم :"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162-163]؛وقـد رُوي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "ما نَحَلَ والدٌ ولدَه أفضل من أدبٍ حَسَن"؛[ رواه: عمرو بن سعيد بن العاص وصححه السيوطي في : الجامع الصغير برقم: 8118 ]وأنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال: " أكرِموا أولادَكم وأحسِنوا أدبَهم"[8]. رواه عبدالله بن عباس ، وقال المنذري [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]الترغيب والترهيب - : 3/115 ]وقد أكد الكثير من رجال التربية عن ضرورة وجود الأدب والأخلاق قبل العلم والتعلم؛بحيث يرون بأن القليل من الأدب أفضل من العلم الغزير بدون أدب؛فأن يكرم الرجل ابنه هو أن يعلمه الأدب؛ ويبقى أعظم الأدب ،كما يقول علماؤنا الأجلاء - هو توحيد الله، والإخلاص له، وأعظم سوء الأدب، الشرك بالله وصرف بعض العبادة لغيره- ؛ يقول الله جل وعلا: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء:23].
وكتاب الله القرآن الكريم هو أصل العقيدة الإسلامية و الأخلاق الإسلامية: والإسلام يربط بين القول والعمل والقيمة والسلوك . والأخلاق في الإسلام قاسم مشترك على مختلف أوجه الحياة , سياسية واجتماعية وقانونية وتربوية. وغاية الأخلاق في الإسلام بناء مفهوم (( التقوى )) الذي يجعل أداء العمل الطيب واجباً محتماً ويجعل تجنب العمل الضار واجباً محتماً، ويجعل الخوف من الله أقوى ،كما يؤكد على ذلك أهل العلم.
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾.
[سورة الذاريات، الآية: 56؛والعبادة هي الطاعة، وهي التعبد والتنسك والعبودية والخضوع والذل، أساسها التصديق بالله تعالى. وقد عرفها ابن تيمية بقوله” العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى و يرضاه من األاقوال واألافعال واألاحوال”.
والغاية هي وجه الله العزيز الكريم؛ وليرضى المولى عز وجل
فالعبادة بمفهومها الخاص عبادة قلبية (ذكر الله ) و بدنية ( الصلاة) و مادية (الزكاة) و روحية (الحج…).
وآخر دعوانا أن الحمد لله والله يزين اللقاء مع الله
الحسن العبد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس