عرض مشاركة واحدة
قديم 20-11-2007, 10:39 PM   #5
خالد بن عبد الله الغيلان
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 29
خالد بن عبد الله الغيلان is on a distinguished road
وقفة تأمل

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " متفق عليه 0
فيه فوائد
هذا أصح حديث في فضل الحج على الإطلاق 0
= قوله " فلم يرفث " : أي الجماع و فسره آخرون بالمقدمات و أحسن تفسير له تفسير أهل اللغة منهم الأزهري هو : جميع ما يريده الرجل من امرأته 0
إذا كان هذا بالحلال فكيف عندما يكون بالحرام فإن الحرمة تشتد 0
= قوله " ولم يفسق " : الفسوق : الخروج
ويعرفه العلماء : هو الخروج إلى المعصية - يعني جميع أنواع المعاصي فسق -0
= لا يحصل له الثواب إلا إذا اجتنب الرفث و الفسوق 0
= روايات الحديث في الصحيح " من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " . ليس
فيها " من ذنوبه " وهي رواية صحيحة .
= قوله : " كيوم " يجوز الجر و النصب 0
= قوله : " رجع كيوم ولدته أمه " اختلف العلماء في ذلك على قولين : هل تكفير الذنوب في
الصغائر دون الكبائر أم جميعاً ؟
= أكثر العلماء قالوا : الصغائر دون الكبائر 0
= قال آخرون : منهم القرطبي في المفهم على الصحيح و الحافظ بن حجر : يكفر
الصغائر والكبائر حتى التبعات مثل النميمة و الغيبة وهذا هو الصحيح والراجح
= فائدة لو قيل : ما هي الأعمال التي تكفر الصغائر والكبائر ؟

جاءت ثلاث نصوص على ثلاثة أعمال منها :
1- الحج :كما ورد في الحديث 0
2- الجهاد في سبيل الله رواه مسلم : " الجهاد يكفر كل شيء إلا الدَّين " .
3- هو من أسهلها و أيسرها وهو مما يدل على سهولة السنة وهو الوضوء ، لما في صحيح مسلم : " من توضأ وفق السنة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " .
>>>>>>>>>>>>>>

معنى التلبية
استجابة بعد استجابة ، فالاستجابة الأولى دعوة إبراهيم الخليل – عليه السلام - : ﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾
والثانية دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا شريك لك : أي لا يستحق العبادة سواك ولا يشرك معك غيرك
إن الحمد : الألف واللام للاستغراق أي جميع المحامد .
والنعمة : ما أنعم الله به على عباده .
والملك : لأن المالك هو الله ، والله يوصف بأنه ملك ومالك ﴿ مَـلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ ﴿ مَلِكِ النَّاسِ ﴾ والقاعدة : كل ملك مالك ولا يلزم من كل مالك أن يكون ملك .
ثم ختمها بنفي الشرك .
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ،

«لبيك لا شريك لك لبيك».
جئت أخي الحاج ملبياً بالتوحيد.
لذا فاعلم وفقك الله أنه لا بد من تحقيق معنى هذه التلبية في أقوالك وأعمالك، قلبية كانت أو بدنية، حيث إنه يستلزم عليك تعظيم الخالق بجميع التعظيمات اللائقة به وتعلق القلب به، وصرف جميع أنواع العبادات إليه سواء كانت:
قلبيبة: كالمحبة، والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابة ونحوها.
أو قولية: كالذكر والدعاء والاستعانة والاستغاثة.
أو بدنية: كالركوع والسجود والطواف ونحوه.
أو مالية: كالذبح والنذر والصدقة ... وغير ذلك.
لقوله تعالى: { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } [سورة الأنعام: 162-163].
خالد بن عبد الله الغيلان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس