عرض مشاركة واحدة
قديم 24-09-2018, 12:33 AM   #8
أم أبي التراب
عضو مميز
 
الصورة الرمزية أم أبي التراب
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 547
       
أم أبي التراب is on a distinguished road
لا إله إلا الله

*المـتـن*
القاعدة الثالثة
أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعد، تضمنت ثلاثة أمور:
أحدها:ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.الثاني:ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.
الثالث:ثبوت حكمها ومقتضاها.
ولهذا استدل أهل العلم على سقوط الحد عن قُطاع الطريق بالتوبة، استدلوا على ذلك بقوله تعالى"إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"سورة المائدة، الآية: 34؛لأن مقتضى هذين الاسمين أن يكون اللهُ تعالى قد غفر لهم ذنوبهم، ورحمهم بإسقاط الحد عنهم.


* الشرح *

أسماء الله تعالى إذا دلت على وصفٍ مُتعدٍ ،فقد تضمنت ثلاثة أمور:
الأول:إثبات ذلك الاسم لله-عزوجل- مثل "العليم": فثبت أن من أسماء الله"العليم".

الثاني: إثبات الصفة التي دل عليها، وهي العلم، فمن آمن بأن الله "عليمٌ" ولم يؤمن بصفة العلم ،فلم يؤمن بالاسم حتى يؤمن بما تضمنه من الصفة .
الثالث: الحُكم الذى يقتضيه ذلك المعنى، فالعليم يقتضي أنه عز وجل يعلم كل شيء ، فلابد من الإيمان بمايقتضيه ذلك الاسم من الأحكام .
ويُعبرالبعض عنها بـ"الأثر" فيقال: يجب الإيمان بالاسم والصفة والأثر، وبعضهم يقول:نؤمن بالاسم والصفة والحكم أوالمُقتضى.
واستدل المؤلف على هذا بقوله تعالى:"إلاالذينَ تابوا من قبلِ أن تقدِرواعليهم فاعلمُوا أنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ" المائدة 34.
ووجه الدلالة أن مُقتضى هذين الاسمين أن يغفر لهم ويرحمهم.وهذا يتضمن سقوط الحد عنهم؛ولهذا جزمَ الفقهاء-رحمهم الله-بأن قطَّاع الطريق إذاتابوا قبل القدرة عليهم سقط عنهم الحد ؛وكذلك غير قطاع الطريق إذا تابوا قبل القدرة عليهم سقط عنهم الحد، كشرَّاب الخمر والزناة ؛والسُُّّراق ومن شابههم .

*المـتـن*
*مثال ذلك: "السميع"يتضمن إثبات السميع اسمًا لله تعالى، وإثبات السمع صفة له ؛وإثبات حكم ذلك ومقتضاه وهو أنه يسمع السر والنجوى كما قال تعالى: "وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ"سورة المجادلة، الآية: 1.
الشرح
ومثل قوله تعالى" لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ "آل عمران181
ومثل قوله تعالى :" أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم..." الزخرف80. وغيرها كلها أمثلة تدل على ثبوت حكم ذلك الاسم ؛وهو السمع
*المـتـن*
وإن دلت على وصف غير متعدٍ ،تضمنت أمرين:
أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

* مثال ذلك:"الحي"يتضمن إثبات الحي اسمًا لله - عزوجل - وإثبات الحياة صفة له.


* الشرح *
"الحي" وصف لازم لله عز وجل ؛ لا يتعدى إلى غيره ، ومثله "الحَيِيّ" : فإنه وصفٌ لازمٌ ، ومثله "العظيم" "الجليل".ومثل الكريم؟لا لأن الكرم يتعدى إلى غيره.
ماالفرق بين الحي والحييّ؟الحي ذوالحياة ؛والحييّ ذو الحياء
أم أبي التراب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس