عرض مشاركة واحدة
قديم 19-07-2016, 05:54 PM   #25
ماجد أحمد ماطر
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الرياض
المشاركات: 848
       
ماجد أحمد ماطر is on a distinguished road
وقال الإمام الآجري رحمه الله في الشريعة : " حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى التَّوَّزِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: " عَاتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا فِي نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ وَحْدَهُ , فَإِنَّهُ أُخْرِجَ مِنَ الْمُعَاتَبَةِ وَتَلَا قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ} [التوبة: 40] " . اه
وقال الحافظ العجلي رحمه الله في الثقات : " سألت الفريابي ما تقول أبو بكر أفضل أو لقمان قال ما سمعت هذا إلا منك أبو بكر أفضل من لقمان رضي الله عنهما قال عاتب الله الخلق في هذه الآية ما خلا أبا بكر الصديق : إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه " . اه
وقال الإمام الآجري رحمه الله في الشريعة : " وَعَاتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ , فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْمُعَاتَبَةِ , وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] الْآيَةَ " . اه
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة : " قول النبي صلى الله عليه وسلم لصديقه " إن الله معنا " يدل على أنه موافق لهما بالمحبة والرضا فيما فعلاه وهو مؤيد لهما ومعين وناصر وهذا صريح في مشاركة الصديق للنبي في هذه المعية التي اختص بها الصديق لم يشركه فيها أحد من الخلق والمقصود هنا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر " إن الله معنا " هي معية الاختصاص التي تدل على أنه معهم بالنصر والتأييد والإعانة على عدوهم فيكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن الله ينصرني وينصرك يا أبا بكر على عدونا ويعيننا عليهم ومعلوم أن نصر الله نصر إكرام ومحبة كما قال تعالى " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا " (سورة غافر). وهذا غاية المدح لأبي بكر إذ دل على أنه ممن شهد له الرسول بالإيمان المقتضي نصر الله له مع رسوله وكان متضمنا شهادة الرسول له بكمال الإيمان المقتضي نصر الله له مع رسوله في مثل هذه الحال التي بين الله فيها غناه عن الخلق فقال " إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار " (سورة التوبة). ولهذا قال سفيان بن عيينة وغيره إن الله عاتب الخلق جميعهم في نبيه إلا أبا بكر وقال من أنكر صحبة أبي بكر فهو كافر لأنه كذب القرآن وقال طائفة من أهل العلم كأبي القاسم السهيلي وغيره هذه المعية الخاصة لم تثبت لغير أبي بكر وكذلك قوله " ما ظنك باثنين الله ثالثهما " بل ظهر اختصاصهما في اللفظ كما ظهر في المعنى فكان يقال للنبي صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله فلما تولى أبو بكر بعده صاروا يقولون وخليفة رسول الله فيضيفون الخليفة إلى رسول الله المضاف إلى الله والمضاف إلى المضاف مضاف تحقيقا لقوله " إن الله معنا " " ما ظنك باثنين الله ثالثهما " ثم لما تولى عمر بعده صاروا يقولون أمير المؤمنين فانقطع الاختصاص الذي امتازه به أبو بكر عن سائر الصحابة " . اه
ماجد أحمد ماطر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس