منتديات زوار المسجد النبوي الشريف

منتديات زوار المسجد النبوي الشريف (http://www.mktaba.org/vb/index.php)
-   منتدى الحـــج والعــمـرة والـزيـارة (http://www.mktaba.org/vb/forumdisplay.php?f=30)
-   -   حجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( كاملة )26يوم نكتبها لكم لأول مرة (http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=2725)

خالد بن عبد الله الغيلان 02-08-2007 03:45 PM

حجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( كاملة )26يوم نكتبها لكم لأول مرة
 
[RIGHT][COLOR=Navy][CENTER]بسم اللَّه الرحمن الرحيم[/CENTER]

إن الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده اللَّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّه الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّه كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [COLOR=Red]وَمَن يُطِعْ اللَّه وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [/COLOR] ) .[COLOR=Red]وبعـد

الغاية من الحج تحقيق التقوى، ولذا: نجد ارتباط التقوى بالحج في آيات الحج بشكل واضح جلي، قال (تعالى): ((وَأََتِمُّوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ..وَاتَّقُوا اللَّهَ..))[البقرة: 196] ((وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى..)) [البقرة: 197]. [/COLOR] [/COLOR]

[COLOR=Navy]أحببت ذكر حجة النبي صلى الله عليه وسلم كأنك ترافقه فهل تسنشعر معي في هذه الرحلة المباركة تلك المواقف ..........
كي نبداء على خمس حلقات :
أولا : فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة .
ثانياً : السنة التاسعة غـــزوة تبـــوك في رجب سنة 9هـ
ثالثاً :متى فرض الحج وتحرك النبي بيته إلى الميقات ثم من الميقات إلى مكة .
رابعاً :الوصول إلى مكة و آيام الحج .
خامساً : العودة إلى المدينة .
نبدأ متوكل على ربي جل جلاله مستعينن به .....
[COLOR=Red]فتح مكة [/COLOR]
في السنة الثامنة للهجرة : تحقق أكبر فتح للمسلمين وهو فتح مكة المعقل الأكبر للشرك آنئذك فقد نقضت قريش الصلح الذي عقدته مع المسلمين في الحديبية، ونصرت بعض أحلافها على أحلاف المسلمين، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة آلاف من المسلمين، وحاول بعض زعماء مكة تجنب المواجهة دون جدوى، فقد خرج أبو سفيان إلى المدينة قبل أن يتحرك منها الجيش ليعتذر عما وقع ويؤكد الصلح، ولكنه أخفق في مسعاه، وخرج ثانية عندما اقترب الجيش من مكة، ولم يستطع أن يفعل شيئاً، فأسلم وعاد إلى مكة ليحذر قريشاً من مقاومة المسلمين، وليطلب منهم أن يستكينوا ويلزموا بيوتهم أو المسجد الحرام فيأمنوا على أنفسهم، ووصل الجيش إلى مكة، وحدثت مواجهة محدودة بين القوة التي يقودها خالد بن الوليد وبعض المكيين، وفتحت مكة وأزيلت الأصنام وارتفع الأذان فوق الكعبة، وعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة، ودخلت أعداد كبيرة منهم في الإسلام، وخرجت السرايا لتهدم بقية أصنام الجزيرة العربية، وتابع المسلمون طريقهم شرقاً وانضم إليهم كثيرون ممن أسلموا خلال الفتح أو بعده، وواجهوا قبيلة هوازن في معركة حنين، وهزموها، ثم حاصروا الطائف لبعض الوقت وعادوا إلى المدينة وقد انتشرت كلمة التوحيد في معظم أرجاء الجزيرة العربية.
قال ابن القيم‏:‏ هو الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه الأمـين، واستنقذ به بلــده وبيته الذي جعله هدي للعالمين، من أيدي الكفار والمشركين، وهو الفتح الذي استبشر بـه أهـل السمـاء، وضـربت أطناب عِزِّه على مناكب الجوزاء، ودخل الناس به فــي ديــن الله أفواجـاً، وأشرق به وجه الأرض ضياء وابتهاجاً ا‏.‏ هـ‏.
.................................................. .......................
مشاهد لأبد من تصورها
.................................................. .......................
في فتح مكة السنة الثامنة :
@ الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل المسجد الحرام ويطهره من الأصنام‏.
@الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي في الكعبة ثم يخطب أمام قريش.
@‏ويقول لا تثريب عليكم اليوم.
@مفتاح البيت إلى أهله.
@بلال يؤذن على الكعبة.
@صلاة الفتح أو صلاة الشكر.
@أخذ البيعة .
@الرسول صلى الله عليه وسلم يغادر مكة إلى حنين‏.
@غـزوة حنين .
@الجيش الإسلامي يُباغَتْ بالرماة والمهاجمين ‏.
@رجوع المسلمين واحتدام المعركة‏ وانكسار حدة العدو، وهزيمته الساحقة‏ .
@غزوة الطائف ... ‏وقسمة الغنائم بالجِعْرَانَة‏.....والأنصار تَجِدُ على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏
@قدوم وفد هوازن .
@العمرة والانصراف إلى المدينة‏ .
[COLOR=Red]السنة التاسعة
@غـــزوة تبـــوك في رجب سنة 9هـ[/COLOR] .
@المسلمون يتسابقون إلى التجهز للغزو .
@‏الرجوع إلى المدينة‏ والمُخَلَّفون‏ وأثر الغزوة .
@السنة التاسعة حج أبي بكر رضي الله عنه .
@الناس يدخلون في دين اللّه أفواجاً .
@الـوفـــود ( مثل وفد عبد القيس‏- وفد دَوْس‏ ـ رسول فَرْوَة بن عمرو الجُذَامي‏ - وفد صُدَاء‏ - قدوم كعب بن زهير بن أبي سلمى‏ ـ وفد عُذْرَة‏ - وفد بَلِي‏ ـ وفد ثقيف‏ ـ رسالة ملوك اليمن ‏- وفد همدان‏ ـ وفد بني فَزَارَة‏ ـ وفد نجران‏ ـ وفد بني حنيفة‏ وفد بني عامر بن صَعْصَعَة‏ - وفد تُجِيب ‏- وفد طيِّـئ‏ ..
@ بفضل الله نجاح الدعوة وأثرها ............ لابد تتـصور السنتين التي قبل الحج والاحداث التي فيها السنة الثامنة والتاسعة .... حتى تشارك النبي صلى الله عليه وآله وسلم افكاره وهمومه وفرحه وكل مشاعره
خرجت شمس السنة العاشرة وكانت فيها (((حجـة الــوداع ))) ...
[COLOR=Red]نكمل الحلقة القادمة أن شاء الله [/COLOR] .............[/COLOR][/RIGHT]

ياسين مبارك 04-08-2007 05:45 PM

جزاكم الله خيرى الدنيا والاخرة ووفقكم الله تعالى لما يحب ويرضى وأسأل الله ان يجعل ذلك في ميزان حسناتكم وأن يجزيكم عنا وعن جميع المسلمين جنات الفردوس الأعلى وبارك الله فيكم .

والله ولي التوفيق.

خالد بن عبد الله الغيلان 01-11-2007 04:20 PM

[SIZE=3][COLOR=Red]نذكر لكم حجة سيدنا أبو بكر رضي الله عنه بالمسلمين ،
كانت في عام 9هجرية، ثم نذكر لكم حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السنة العاشرة وإليك تفصيل ذلك:[/COLOR] [/SIZE]

----------------
وسط زحام من الأحداث الكبيرة التي حفلت بها سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم-

تأتي حجة أبي بكر الصديق بالناس في السنة التاسعة للهجرة؛

[SIZE=2][COLOR=Red] فقد شهد العام الثامن قبلها فتح مكة، [/COLOR] [/SIZE] وغزوة حنين، وغزوة الطائف وغيرها،

[SIZE=2][COLOR=Red]وشهد العام التاسع ـ بعدها أيضًا [/COLOR] [/SIZE] ـ إسلام ثقيف وقدوم بعض وفود العرب على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعد حجة أبي بكر هذه، شهد العام العاشر تزايد الوفود العربية القادمة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثل: الأزر، وعبد القيس، وبني حنيفة، وكندة، كما شهد حجة الوداع…

وسط هذه الأحداث المهمة جاءت حجة الصديق ـ رضي الله عنه ـ بالمسلمين، ولها موقع تشريعي مهم في الإسلام؛ فقد استقرت فيها أحكام قاطعة تبقى ما بقي الدين.

[COLOR=Red]أبو بكر أمير الحجيج:[/COLOR]


في السنة التاسعة من الهجرة ـ وبعد العودة من غزوة تبوك ـ أمَّرَ رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبا بكر على ثلاثمائة من المسلمين؛ ليؤدي بهم مناسك الحج؛ فسار أبو بكر بمن معه إلى مكة، ومعه وصية رسول الله أن يعلن في الناس ألاَّ يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.

ونزل الوحي على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بآيات من سورة براءة، فبعث بها علي بن أبي طالب خلف أبي بكر؛ ليقرأها عليٌّ على الناس في الموسم. روى البخاري عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ في تلك الحجة في المُؤذنين (أي المُعلنين)، بعثهم يوم النحر يُؤذنون بمِنى ألاَّ يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، قال حميد: ثم أردف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعليٍّ بن أبي طالب؛ فأمره أن يؤذن ببراءة (أي يعلن بقراءتها)، قال أبو هريرة: فأذن معنا عليٌّ في أهل مِني يوم النحر ببراءة، وألاَّ يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. (صحيح البخاري ـ كتاب الحج).

ويروي كُتَّاب السيرة أن عليًّا حين خرج ليلحق بأبي بكر ركب ناقة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما رآه أبو بكر سأله: أميرٌ أم مأمورٌ؟ قال: بل مأمور، وأخبره بما كلَّفه به رسول الله؛ فمضوا إلى مكة، فكان أبو بكر أميرا عليه و علي معه كالمأمور مع أميره يصلي خلفه و يطيع أمره و ينادي خلفه مع الناس بالموسم ألا يحج بعد العام مشرك و لا يطوف بالبيت عريان
-----------------------
وإنما اردفه به لينبذ العهد إلى العرب فإنه كان من عادتهم أن لا يعقد العقود وينبذها إلا السيد المطاع أو رجل من أهل بيته فلم يكونوا يقبلون نقض العهود إلا من رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

حتى إذا كان يوم النحر (العاشر من ذي الحجة) قام عليٌّ وتلا على الناس ما نزل من آيات سورة براءة.


وراح المؤذنون يقومون بدورهم، ويطوفون على الناس يبلغونهم رسالة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وعلي بن أبي طالب يقصد الناس في مجامعهم الكبيرة من المناسك، يتلو عليهم آيات سورة براءة، وقد تضمن ما أعلنه المؤذنون وما أعلنه علي ـ رضي الله عنه ـ ما يلي:

(1) تحريم الحج على المشركين، وهو ما نادى به المؤذنون، وتضمنته سورة براءة في قول الله تعالي: (يا أيُّهَا الذينَ آمَنوا إنَّمَا المشركون نَجَسٌ فلا يَقربُوا المسجدَ الحرامَ بعدَ عامِهِمْ هَذَا..) (سورة التوبة: 28)، وكانت قريش قبل ذلك لا تصد عن البيت أحدًا، فقد ارتبطت بالبيت الحرام مصالحهم الاقتصادية.

(2) منع الناس من الحج عرايا، وكان من عادات الجاهلية أنه إما أن يحج القادم إلى مكة (رجلاً كان أو امرأة) في ثياب قريش وأصهارها، وإما أن يحج عاريًا؛ فحرم الإسلام ذلك.

(3) إمهال المشركين الذين ليست بينهم وبين المسلمين عهود أربعة أشهر، ومن كانت له مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عهود فهو مُؤجَّل حتى ينتهي وقت عهده، وهذا هو المعنى الرئيسي الذي جاء علي بن أبي طالب يبلغه من خلال سورة براءة.

وهؤلاء المشركون الذين أمهلهم الإسلام هم أنفسهم الذين عاندوه من قبل أشد العناد وحاربوه، وقتلوا أهله، وفي الوقت نفسه بقوا على شركهم، برغم انتصار المسلمين وانتشار الإسلام في أنحاء الجزيرة.. فلم يبادرهم المسلمون بالحرب، وإنما أمهلومهم حتى يتدبروا أمرهم، فإما أسلموا أحرارًا، أو نزحوا عن أماكن إقامتهم إلى خارج الجزيرة العربية التي صَفَت للإسلام بعد عداوتهم المستحكمة.
[SIZE=2]
[COLOR=Red]ترتيب إلهي: [/COLOR] [/SIZE]

فلِمَ، إذن، لم يحج رسول الله بالناس في العام التاسع بنفسه ؟!

لقد سارت الأحداث هكذا: أبو بكر يحج بالناس في العام التاسع في عدد قليل من المسلمين، ثم يحشد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في العام التالي أكثر من مائة ألف من المسلمين ويحج بهم، وهذا سير طبيعي للأحداث لما يلي:

(أ) قبل حجة الوداع لم يكن حال المسلمين قد استقر تمامًا، فكانت ما تزال هناك قبائل قريبة منهم باقية على شركها، مثل هوازن وثقيف وطيئ، كما هدد الروم المسلمين من الشمال؛ فقدمت الوفود، ووقعت غزوات في العامين الثامن والتاسع حلت تلك الإشكالية، وصار في الإمكان قيام المسلمين مع نبيهم- صلى الله عليه وسلم- بحجة جامعة دون خوف.

(ب) أدت حجة أبي بكر دورين هامين في التمهيد لحجة الوداع؛ فقد حددت قراءة سورة براءة على الوفود العربية القادمة من أنحاء الجزيرة موقف المسلمين من بقايا مشركي العرب؛ فدفعهم ذلك إلى مراجعة أنفسهم وتقرير ما سيفعلونه، ولم يكن هنالك تجمع في بلاد العرب يمكن أن ينتشر من خلاله هذا الإعلان مثل موسم الحج.

وأما الدور الثاني لحجة أبي بكر في التمهيد لحجة الوداع الجامعة؛ فقد زالت بها بقية أعمال الجاهلية التي ألصقوها بالحج، ولم يعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع في حاجة للانشغال بغير [SIZE=3][COLOR=Red]بيان المناسك في صورتها النقية التي أخذها الناس عنه، وتابعه المؤمنون في كل عصر عليها[/COLOR].[/SIZE]

خالد بن عبد الله الغيلان 19-11-2007 08:23 PM

...........
قلنا فيما سبق ((خرجت شمس السنة العاشرة وكانت فيها (((حجـة الــوداع )))

[COLOR=Red][FONT=Book Antiqua][SIZE=4]المشهد الأول : الإعلان [/SIZE] [/FONT][/COLOR]

لما دخلت السنة العاشرة من الهجرة وفي شهر ذي القعدة أعلن المنادي بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حاج هذه السنة .
فقدم المدينة بشر كثير وفي رواية : فلم يبق أحد يقدر أن يأتي راكبا أو راجلا إلا قدم فتدارك الناس ليخرجوا مع كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله .
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها – تفتل له قلائد بُدْنه من صوف – كان عندها بالمدينة – قبل أن يحرم . من أجل أن يقلد به الهدي الذي سوف يسوقه للحج هذه السنة بإذن الله تعالى .
قلائد جمع قلادة وهي ما تعلق بالعنق ، ‏قوله ( فأفتل ) ‏
‏من فتل كضرب و ‏فيه دليل على استحباب الجمع بين الإشعار والتقليد في البدن ، ومشروعية الإشعار وهو أن يكشط جلد البدنة حتى يسيل دم ثم يسلته فيكون ذلك علامة على كونها هديا .
والفتل هنا المقصود به : هو لي الشيء من الصوف والليف وغيره حتى يشتد ويقوى ، فيصبح حبلاً ينتفع به في ربط البهائم وغيرها .

[COLOR=Red][SIZE=4][FONT=Book Antiqua]في يوم الجمعة الموافق 24 / ذي القعدة /10هجري كان المشهد الثاني : خطبة الجمعة [/FONT][/SIZE][/COLOR]
في المسجد النبوي بين لهم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم فريضة الحج والمواقيت وقال فيها (‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
‏خطبنا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال أيها الناس قد ‏ ‏فرض الله عليكم الحج فحجوا [COLOR=Red]فقال رجل [/COLOR] أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال ‏ ‏ذروني ‏ ‏ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه )روه مسلم ‏.. قال النووي : هذا الرجل السائل هو ( الأقرع بن حابس ) كذا جاء مبينا في غير هذه الرواية .

ونادى رجل والنبي يخطب في المسجد : ‏قال حدثنا ‏ ‏نافع ‏ ‏مولى ‏ ‏عبد الله بن عمر بن الخطاب ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏
[COLOR=Red]‏أن رجلا [/COLOR] قام في المسجد فقال يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يهل ‏ ‏أهل ‏ ‏المدينة ‏ ‏من ‏ ‏ذي الحليفة ‏ ‏ويهل ‏ ‏أهل ‏ ‏الشام ‏ ‏من ‏ ‏الجحفة ‏ ‏ويهل ‏ ‏أهل ‏ ‏نجد ‏ ‏من ‏ ‏قرن ‏ ‏وقال ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏ويزعمون أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ويهل ‏ ‏أهل ‏ ‏اليمن ‏ ‏من ‏ ‏يلملم )) البخاري ومسلم ‏ ‏وكان ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏يقول لم أفقه هذه من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
‏وقال الرجل أيضاً : ‏
‏‏لما قام ))
[COLOR=Red]‏قام رجل[/COLOR] فقال يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا ‏ ‏البرانس ‏ ‏إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل من الكعبين ولا تلبسوا شيئا مسه زعفران ولا ‏ ‏الورس ‏ ‏ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين )) .قال ابن حجر : ‏لم أقف على اسمه في شيء من الطرق ، ،
وظهر أن ذلك كان بالمدينة , ووقع في حديث ابن عباس الآتي في أواخر الحج أنه صلى الله عليه وسلم خطب بذلك في عرفات فيحمل على التعدد ,

‏قوله : ( المحرم ) ‏
‏أجمعوا على أن المراد به هنا الرجل , ولا يلتحق به المرأة في ذلك قال ابن المنذر : أجمعوا على أن للمرأة لبس جميع ما ذكر , وإنما تشترك مع الرجل في منع الثوب الذي مسه الزعفران أو الورس ,
[COLOR=Red]المشهد الثالث : تجمع الناس [/COLOR]
كان يوم الجمعة يوم عظيم في التجهيز لهذه السفرة المباركة إلى مكة بعد غيب 10 سنة تقريباً بسبب الهجرة ، والخبر ينتشر ، والنبي يرغب للحج
ويشجعهم على فعل الطاعات والتزود من الخيرات ، قالت عائشة رضي الله عنها ‏
‏ : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها " لعلك أردت الحج " قالت والله ما أجدني إلا وجعة فقال لها " حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني "رواه مسلم ,
وفي رواية سنن ابن ماجة : ‏دخل علي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأنا ‏ ‏شاكية ‏ ‏فقال ‏ ‏أما تريدين الحج العام قلت إني لعليلة يا رسول الله قال حجي وقولي محلي حيث ‏ ‏تحبسني .
وكانت تحت المقداد بن الأسود , أخرجه الشيخان ،، أن ضباعة :
‏بضم الضاد المعجمة وبالموحدة والعين المهملة ‏( بنت الزبير ) ‏أي ابن عبد المطلب بن هاشم . وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم ,
‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏والفضل ‏ ‏أو أحدهما عن الآخر ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل ‏ ‏الراحلة ‏ ‏وتعرض ‏ ‏الحاجة ) مسند أحمد . ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من أراد الحج فليتعجل .
[COLOR=Red]نساء النبي صلى الله عليه وسلم [/COLOR] ‏
ورغب رسول الله زوجاته جميعهم وأقاربه وأصحابه في الخروج للحج حيث حج معه زوجاته كلهم رضي الله عنهم ، ومعلوم أن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ عدد من عقد عليهن ثلاثة عشرة امرأة ،منهن تسع حجوا معه ، وها هي أسماؤهن الآتي حجوا معه - سودة بنت زمعة وعــــــــــمرها ( 77 )‏.‏ .
عائشة بنت أبي بكر الصديق، وعـمرها ( 19 )‏.‏ .
حفصة بنت عمر بن الخطاب، - وعمـرها ( 27 )‏.‏.
أم سلمة هند بنت أبي أمية، وعمــــرها ( 71 )‏..
‏ زينب بنت جحش - وعـــــــــمرها ( 30 )‏..
‏ جويرية بنت الحارث وعـــــــــــمرها ( 24 )‏.‏ .
أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وعــــــمرها ( 44 )‏.‏ .
صفية بنت حيي بن أخطب وعمــــــــــــــــرها ( 21 )‏..
‏ ميمونة بنت الحارث، أخت أم الفضل لبابة بنت الحارث، وعمرها ( 28 )‏.‏
رضي الله عنهم أجمعين‏.‏ فهؤلاء هنّ أمهات المؤمنين الآتي حجوا معه وتوفى الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم على قيد الحياة . ، واثنتان توفيتا في حياته ، إحداهما خديجة رضي الله عنها ، والأخرى زينب بنت خزيمة من بنى هلال رضي الله عنها، وكانت تسمى أم المساكين رضي الله عنهم.

[COLOR=Red]المشهد الرابع : التحرك من البيت إلى الميقات[/COLOR] نقضي في هذه الرحلة المباركة 26يوماً .....
[COLOR=Magenta](1)-[/COLOR][COLOR=Red][SIZE=4][FONT=Book Antiqua]في يوم السبت الموافق 25 بعد صلاة الظهر [/FONT] [/SIZE] [/COLOR]
صلى الظهر بالمدينة أربعا . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة، وتفق في تلك السنة نقصان شهر ذي القعدة فانسلخ يوم الأربعاء واستهل شهر ذي الحجة ليلة الخميس خرج النبي – صلى الله عليه وسلم- من المدينة ، ثم نزل بذي الحليفة وستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة أميراً عليها
ابا دجانة سماك بن حرشة الساعدي ويقال سباع بن عرفطة الغفاري
حيث ذهب إلى الحليفة راكباً وهي وادي العقيق فصلى بها العصر ركعتين فدل على أنه جاء الحليفة نهارا في وقت العصر فصلى بها العصر قصرا وهي من المدينة (( 13كيلو متر تقريبا ً)) ثم صلى بها المغرب والعشاء ثم بات بها حتى أصبح

[COLOR=Red]وتطيب وطاف على نسائه كلهم وغتسل وصلى بأصحابه[/COLOR] وأخبرهم أنه جاءه الوحي من الليل بما يعتمده في الإحرام (( أنه أتى في المعرس من ذي الحليفة فقيل له أنك ببطحاء مباركة )) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح : ((أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة).
رواه البخاري - واللفظ له -
وكذلك كان من رفقه صلى الله عليه وسلم بالناس مكث بذي الحليفة يوماً كاملاً ، ليصلي فيه وينتظر من يريد اللحاق به .
وتفدر المسافة من البيت والمسجد النبوي 13كم
الحُـلَيفة :بضم الحاء المهملة ، وفتح اللام ، تصغير حَلْفَاء نَبْت معروف بها . وتسمى الآن آبار علي بينها وبين مكة 420كم ( عشر مراحل تزيد أو تنقص حسب اختلاف الطريق وقوة السير ) وبينها وبين المسجد النبوي 13كم ، و الحليفة تسمى وادي العقيق ، ومسجدها يسمى مسجد الَّشجرة ، وفيها بئر تسميها جهَّال العامة (بئر عليٍّ) لظنهم أن علياً قاتل الجنَّ بها ن وهو كَذِبٌ ! وعليٌّ أرفع قدراُ من أن يثبت الجنَّ لقتاله .
تهيأ - صلى الله عليه وسلم- لإحرامه غاية التهيؤ، حتى لتستشعر من تهيوئه عظيم العبادة التي سيدخلها، فيحتفل لها هذا الاحتفال ويستقبلها هذا الاستقبال، مع الرفق والين مع أهله وأصحابه
.................
وقد ساق الهدي عددها ثلاثة وستون رأس من الإبل وقيل أقل وقيل أكثر كما يمر بنا يوم عرفة عندما تتسابق الإبل ... .
وكان ناجية الخزاعي رضي الله عنه مسئول عن سوق هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
ولم يسق الهدي أحد من أمهات المؤمنين نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
وركبت أمهات المؤمنين كل واحدة هودجها ، والهودج : محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه , يوضع عن ظهر البعير يركب عليه النساء ليكون أستر لهن ، ولم يسق الهدي أحد من أمهات المؤمنين رضي الله عنهم .
[SIZE=4][FONT=Book Antiqua]
[COLOR=Red]وسنذكر بعض المواقف التي مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وحسن تصرفه . [/COLOR][/FONT] [/SIZE]
أول المواقف التي واجهة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زوجة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ؟
في ذا الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد ابن أبي بكر .
تحت الشجرة ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أصنع ؟ قال : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ((وهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحشى قطنا وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم))
وأسماء بنت عميس هي
أسماء بنت عميس بن معبد ، بن الحارث الخثعمية أم عبد الله.
من المهاجرات الأول.
قيل: أسلمت قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بمكة
تزوجت من 1-جعفر الطيار ثم لما مات 2- تزوجها أبو بكر الصديق ثم لما مات3- تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين .
هاجر بها زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة، فولدت له هناك: عبد الله، ومحمداً وعوناً.
فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع، واستشهد يوم مؤتة، تزوج بها أبو بكر الصديق؛ فولدت له محمداً، وقت الإحرام، في هذه الحجة التي نتحدث عنها حجة الوداع، فلما توفي أبو بكر الصديق، غسلته أسماء رضي الله عنها
ثم تزوجها علي بن أبي طالب.
وهناك قصة حصلت قالت فيها أسماء بنت عميس: يا رسول الله، إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين. قال: " كذب من يقول ذلك، لكم الهجرة مرتين: هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إليّ رضي الله عنها
المهم كان فى قِصتها ثلاثُ سُنن ، إحداها : غسلُ المحرم ، والثانية : أن الحائضَ تغتسِل لإحرامها ، والثالثة : أن الإحرام يَصِحُّ مِن الحائض .
وأختارأبو بكر الصديق أسم ولده بأسم رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لقد تهيأ - صلى الله عليه وسلم- لإحرامه غاية التهيؤ، حتى لتستشعر من تهيوئه عظيم العبادة التي سيدخلها، أشعر هديه وقلده، واغتسل صلى الله عليه وسلم لإحرامه، ثم لبد رأسه .
[COLOR=Red]المشهد الخامس : تهيأ الرسول صلى الله عليه وسلم لإحرامه وأشعر هديه وقلده وساقه معه .[/COLOR]

فمن السنن التي فعلها نبينا صلى الله عليه وآله وسلم :
[COLOR=Red]الأغتسال والتنظف[/COLOR]
[COLOR=Red]تلبيد الشعر [/COLOR]
[COLOR=Red]الطيب[/COLOR]
[COLOR=Red]لبس إزار ورداء أبيضين نظيفين[/COLOR]
[COLOR=Red]الأحرام عقب الصلاة[/COLOR]
[COLOR=Red]إشعار الهدي وتقليده [/COLOR]

التقليد : هو أن يربط في عنق الهدي نعالاً ، أو آذان قرب ، أو عراها والتقليد سنة في الإبل والبقر والغنم .
والإشعار : هو أن يشق صفحة سنام الهدي الأيمن حتي يدميه ، ثم يسلت عنه الدم وذلك ليعلم أنه هدي وهو خاص بالإبل والبقر .وكان ذلك بعد صلاة الظهر بذي الحليفة
[COLOR=Red]أختيار النسك[/COLOR]
[COLOR=Red]الإهلال مستقبل القبلة [/COLOR]
[COLOR=Red]الإكثار من التلبية ورفع الصوت بها[/COLOR]
قلد رسول الله صلى الله عليه قبل الإحرام بدنه نعلين وأشعرها في جانبها الأيمن فشق صفحة سنامها وسلت الدم عنها .
وتطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كفي عائشة – رضي الله عنها- بأطيب الطيب عندها، وتضمخ بالطيب فكان- صلى الله عليه وسلم- وهو الطيب المطيب ينفح طيباً، ويرى وبيص الطيب في مفارقة ولحيته ،وقد غسل رأسه بخطمي وأشنان ولبّده حتى يلمه ولا يتطاير أثناء السفر .
ثم لبس – صلى الله عليه وسلم- إحرامه - إزاره ورداءه - وصلى الظهر ثم استقل راحلته على غاية من الخشوع والخضوع والتعظيم لرب العالمين، متواضعاً لله معظماً لشعائره.
"قالت عائشة : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عام حجة الوداع ) فقال : من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل قالت عائشة . . . وكنت فيمن أهل بالعمرة "
ثم ركب القصواء اسم ناقته صلى الله عليه وسلم ولها أسماء أخرى مثل " العضباء " و" الجدعاء " . وقيل : هي أسماء لنوق له صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا استوت على ناقته على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم هل بحج وعمره وأهل الناس بهما .
وتحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معها من ميقات ذي الحليفة بعد صلاة الظهر متوجهاً إلى مكة ، معه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم . قال جابر فنظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه وعن شمالي .
لقد كانت راحلته رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها رث وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم ، فلما انبعثت به راحلته استقبل القبلة ، وحمد الله وسبح وكبر .
وقال : [COLOR=Red]لبيك حجة لا رياء فيها ولا سمعة [/COLOR] ،

[COLOR=Red]لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.[/COLOR]
أما متاعه وزاده كان ما تحمله زاملة أبي بكر رضي الله عنه ،

فكانت زاملته و زاملة أبي بكر رضي الله عنه واحدة . بكل تواضع وعدم تميز سار النبي صلى الله عليه وسلم .. نعم من تواضع لله رفعه فهي قمت التواضع بعد فتح مكة يذهب إلى مكة بدون أي تميز بل هو عبد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم
سار الركب المبارك من ميقات ذا الحليفة إلى مكة بعد أن قضى يوما ولليلة في ميقات ذو الحليفة .
يقول أبي محمد علي ابن حزم رحمه الله في السنة العاشرة التي أعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حاج أصاب الناس بالمدينة جدري أو حصبة منعت من شاء الله تعالى أن تمنع ... الخ
ولكن لحديث جابرقال فنظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه وعن شماله .
.. الحمد الله على أقدار الله هو أحكم الحاكمين ثبت أن أبن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إبراهيم توفى قبل الحج بثمانية أشهر تقريبا حيث مرض "إبراهيم" ابن رسول اللَّه ، و خطفه الموت من أبويه في ربيع الأول سنة عشر من الهجرة بعد أن عاش بين والديه سبعة عشر شهرًا ، أمه السيدة مارية القبطية - رضى الله عنها - فوضعه النبي بين يديه وذرفت عيناه عليه، وقال: [COLOR=Red]"إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" [متفق عليه].

[/COLOR][COLOR=Magenta](2)-[/COLOR][COLOR=Red][SIZE=4][FONT=Book Antiqua]-تحرك بعد صلاة الظهر من يوم الأحد الموافق 26/ ذي القعدة /10هجري[/FONT][/COLOR][/SIZE]......
وتحرك النبي صلى الله عليه وسلم ومن معها من ميقات ذي الحليفة بعد صلاة الظهر متوجهاً إلى مكة
[COLOR=Red]المشهد السابع : تحرك الجمال والناس الماشي والراكب والنساء والأطفال[/COLOR]
معه أبو بكر وعمر وعثمان وأبن العباس وبنته فاطمة وعدد لا يحصى من الصحابة رضي الله عنهم .
قال جابر فنظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه وعن شمالي .
لقد كانت راحلته صلى الله عليه وسلم عليها رث وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم ، فلما انبعثت به راحلته استقبل القبلة ، وحمد الله وسبح وكبر .
أما متاعه وزاده كان ناقة مشتركه بينه وبين أبي بكر رضي الله عنه .
و بكل تواضع وعدم تميز سار النبي صلى الله عليه وسلم ..وقال : لبيك حجة لا رياء فيها ولا سمعة ، لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
سار الركب المبارك من ميقات ذا الحليفة إلى مكة بعد صلاة الظهر من يوم الأحد

عدد الأيام في السير إلى مكة ، هذه الأيام كان عددها ثمانية أيام :

تصور النبي صلى الله عليه وسلم وقد أشعر هديه وقلده، واغتسل صلى الله عليه وسلم لإحرامه، ثم لبد رأسه وتطيب متواضعاً لله معظماً لشعائره.

[COLOR=Red]المشهد الثامن : مشهد يبكي [/COLOR]
استقبل القبلة – صلى الله عليه وسلم-، وحمد الله وسبح وكبر وقال: لبيك حجة لا رياء فيها ولا سمعة ،
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك إله الحق.
و إذا كان كل ما حمله من متاع هو ما قاسمه ظهر زاملة أبي بكر رضي الله عنه سار -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه في مسيره من المدينة إلى مكة هو صاحبه من مكة إلى المدينة يوم أن هاجر إليها قبل عشر سنين، حينما خرج – صلى الله عليه وسلم- وقد نذرت به القبائل وتطلبته وهو "يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا"، وهاهو اليوم يسير مسيراً آخر هو وصاحبه من المدينة إلى مكة والأرض قد وطئت له، والقبائل التي كانت تطلبه قد آمنت كلها به، وهذه جموعها تزحف معه في هذا المسير.
سار – صلى الله عليه وسلم- تحيط به القلوب وترمقه المقل، وتفديه المهج،فهو معهم كواحد منهم، لم توطأ له المراكب، ولم تتقدمه المواكب ولم تشق له الطرقات، ولم تنصب له السرادقات، وإنما سار بين الناس، ليس له شارة تميزه عنهم إلا بهاء النبوة وجلال الرسالة، يسير معهم وفي غمارهم، يقول أنس كنت ردف أبي طلحة على راحلته وإن ركبته لتكاد تمس ركبة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: لبيك حجة وعمرة، لقد كان الناس حوله كما قال جابر رضي الله عنه: نظرت مد بصري بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ما بين راكب وماشٍ، ومن خلفه مثل ذلك، وعن يمينه مثل ذلك، وعن شماله مثل ذلك ورسول الله – صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله فما عمل من شيء عملناه.
سار – صلى الله عليه وسلم- بهذه الجموع الطهارة حوله ما بين راكب وماشٍ تحيط به كما تحيط الهالة بالقمر

[COLOR=Red] المشهد التاسع :فتنزل عليه جبريل فقال: "يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية [/COLOR]

فإنها شعار الحج، فاهتزت الصحراء وتجاوبت الجبال بضجيج الملبين، وهتافهم بتوحيد رب العالمين. لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك إله الحق، لبيك ذا المعارج، لبيك وسعديك، والخير في يديك والرغباء والعمل، زحفت تلك الجموع على هذه الحال هتاف بالتلبية، وعجيج بالذكر، وإعلان بشعار الحج.
أما رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فهو يقطع هذه الفيافي الفساح، وكأنما جبالها وآكامها وأوديتها تروي له خبرها، وتحدثه بمن مر بها، فتراءت للرسول – صلى الله عليه وسلم- أطياف الأنبياء الذين ساروا يؤمون هذا البيت قبله، كأنما يراهم أمامه ويرافقهم في مسيره. السفر في الدلجة
فيه فوائد منها
ما بينت السنة الحكمة في ذلك وهو أن الأرض تطوى بالليل واختلف في تفسير الحديث على قولين فقيل : إن الطي هنا طي حقيقي . وقيل معنوي وهو ما يحصل من الظلمة فلا يرى الطريق والأول أقرب .
ويتعرض المسافر لآخر الليل وقت نزول الرب سبحانه فربما تعرض لنفحات الله فيرجى فيه قبول الدعاء .
[COLOR=Red]المشهد العاشر : ذكر ودعاء السفر ....الله أكبر .... الله أكبر..... الله أكبر ..

[/COLOR]
عن ابنِ عمر رَضِيَ اللَّه عنهما ، أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إِذا اسْتَوَى عَلَى بعِيرهِ خَارجاً إِلي سفَرٍ ، كَبَّرَ ثلاثاً ، ثُمَّ قالَ : «سبْحانَ الذي سخَّرَ لَنَا هذا وما كنَّا له مُقرنينَ، وَإِنَّا إِلى ربِّنَا لمُنقَلِبُونَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البرَّ والتَّقوى ، ومِنَ العَمَلِ ما تَرْضى . اللَّهُمَّ هَوِّنْ علَيْنا سفَرَنَا هذا وَاطْوِ عنَّا بُعْدَهُ ، اللَّهُمَّ أَنتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ ، وَالخَلِيفَةُ في الأهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وعْثَاءِ السَّفَرِ ، وكآبةِ المنظَرِ ، وَسُوءِ المنْقلَبِ في المالِ والأهلِ وَالوَلدِ »

وإِذا رجَعَ قَالهُنَّ وزاد فيِهنَّ : « آيِبونَ تَائِبونَ عَابِدُون لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » رواه مسلم
وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال (خرجنا مع النبي صلي الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة,فكان يصلي ركعتين ركعتين,حتى رجعنا إلى المدينة,فسئل:أقمتم بمكة شيئاً؟قال أقمنا بها عشراً),يعني بإدخال أيام الحج فيها,وبذلك أن النبي صلي الله عليه وسلم قدم في حجة الوداع مكة صبيحة يوم الأحد الموافق للرابع من ذي الحجة سنة عشرة من الهجرة,وخرج منها بعد أداء الحج صبيحة اليوم الرابع عشر من الشهر المذكور


[COLOR=Red]نكمل الحلقة القادمة أن شاء الله تعالى ......وأنتم بخير .[/COLOR]

خالد بن عبد الله الغيلان 20-11-2007 09:39 PM

[COLOR=Red][CENTER]وقفة تأمل [/CENTER][/COLOR]
[RIGHT]عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : [COLOR=Red]" من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه "[/COLOR] متفق عليه 0
فيه فوائد
[COLOR=Red]هذا أصح حديث في فضل الحج على الإطلاق[/COLOR] 0
= قوله [COLOR=Red] " فلم يرفث "[/COLOR] : أي الجماع و فسره آخرون بالمقدمات و أحسن تفسير له تفسير أهل اللغة منهم الأزهري هو : جميع ما يريده الرجل من امرأته 0
إذا كان هذا بالحلال فكيف عندما يكون بالحرام فإن الحرمة تشتد 0
= قوله [COLOR=Red]" ولم يفسق "[/COLOR] : الفسوق : الخروج
ويعرفه العلماء : هو الخروج إلى المعصية - يعني جميع أنواع المعاصي فسق -0
= لا يحصل له الثواب إلا إذا اجتنب الرفث و الفسوق 0
= روايات الحديث في الصحيح " من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " . ليس
فيها " من ذنوبه " وهي رواية صحيحة .
= قوله : " كيوم " يجوز الجر و النصب 0
= قوله : " رجع كيوم ولدته أمه " اختلف العلماء في ذلك على قولين : هل تكفير الذنوب في
الصغائر دون الكبائر أم جميعاً ؟
= أكثر العلماء قالوا : الصغائر دون الكبائر 0
= قال آخرون : منهم القرطبي في المفهم على الصحيح و الحافظ بن حجر : يكفر
الصغائر والكبائر حتى التبعات مثل النميمة و الغيبة وهذا هو الصحيح والراجح
= فائدة لو قيل : ما هي الأعمال التي تكفر الصغائر والكبائر ؟

[COLOR=Red]جاءت ثلاث نصوص على ثلاثة أعمال منها [/COLOR] :
1- الحج :كما ورد في الحديث 0
2- الجهاد في سبيل الله رواه مسلم : " الجهاد يكفر كل شيء إلا الدَّين " .
3- هو من أسهلها و أيسرها وهو مما يدل على سهولة السنة وهو الوضوء ، لما في صحيح مسلم : " من توضأ وفق السنة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " .
>>>>>>>>>>>>>>

[COLOR=Red]معنى التلبية[/COLOR]
استجابة بعد استجابة ، فالاستجابة الأولى دعوة إبراهيم الخليل – عليه السلام - : ﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾
والثانية دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا شريك لك : أي لا يستحق العبادة سواك ولا يشرك معك غيرك
إن الحمد : الألف واللام للاستغراق أي جميع المحامد .
والنعمة : ما أنعم الله به على عباده .
والملك : لأن المالك هو الله ، والله يوصف بأنه ملك ومالك ﴿ مَـلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ ﴿ مَلِكِ النَّاسِ ﴾ والقاعدة : كل ملك مالك ولا يلزم من كل مالك أن يكون ملك .
ثم ختمها بنفي الشرك .
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ،

«لبيك لا شريك لك لبيك».
[COLOR=Red]جئت أخي الحاج ملبياً بالتوحيد[/COLOR].
لذا فاعلم وفقك الله أنه لا بد من تحقيق معنى هذه التلبية في أقوالك وأعمالك، قلبية كانت أو بدنية، حيث إنه يستلزم عليك تعظيم الخالق بجميع التعظيمات اللائقة به وتعلق القلب به، وصرف جميع أنواع العبادات إليه سواء كانت:
[COLOR=Red]قلبيبة:[/COLOR] كالمحبة، والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابة ونحوها.
[COLOR=Red]أو قولية:[/COLOR] كالذكر والدعاء والاستعانة والاستغاثة.
[COLOR=Red]أو بدنية:[/COLOR] كالركوع والسجود والطواف ونحوه.
[COLOR=Red]أو مالية:[/COLOR] كالذبح والنذر والصدقة ... وغير ذلك.
لقوله تعالى: { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } [سورة الأنعام: 162-163].[/RIGHT]

خالد بن عبد الله الغيلان 21-11-2007 10:29 AM

[COLOR=Red]قلنا تحرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن معها من ميقات ذي الحليفة بعد صلاة الظهر متوجهاً إلى مكة
وكان ذلك بعد صلاة الظهر من يوم الأحد الموافق 26/ ذي القعدة /10هجري[/COLOR]......

كل رحلة لها مواصفات:

أما [COLOR=DarkRed]مواصفات وخطة الرحلة النبوية[/COLOR] هي :

[COLOR=DarkRed]1-[/COLOR]قائد الحملة وشيخ الحملة ومفتيها المصطفى رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم .

[COLOR=DarkRed]2-[/COLOR]المواصلات : منهم الراكب على دابته ، ومنهم الماشي ، ومنهم مابين ذلك .

[COLOR=DarkRed]3-[/COLOR] الأكل : تمر وبر وسمن وحليب الإبل ولحم الصيد المهدى لهم من المحل .

[COLOR=DarkRed]4 -[/COLOR]عدد الحجاج في هذه الرحلة أكثر من مائة آلف (( نساء ورجال وأطفال وخدم )) .

[COLOR=DarkRed]5 -[/COLOR]موعد الاجتماع يوم السبت 25 ذي القعدة بعد صلاة الظهر في ذي الحليفة و تبعد عن المسجد النبوي 13كيلو متر ، وكان وقت الانتظار 24ساعة خمس صلوات ( العصر ،المغرب ، العشاء ، الفجر ، الظهر )

[COLOR=DarkRed]6 -[/COLOR]موعد الانطلاق يوم الأحد بعد صلاة الظهر .

[COLOR=DarkRed]7 -[/COLOR]مدة الرحلة من المدينة إلى مكة ( [COLOR=DarkRed]الأحد ، الاثنين ، الثلاثاء ، الأربعاء ، الخميس ، الجمعة ، السبت ، الأحد 4ذي الحجة[/COLOR] )

[COLOR=DarkRed]8-[/COLOR] دخول المسجد الحرام ضحى يوم الأحد الرابع من ذي الحجة من باب بني شيبة .

[COLOR=DarkRed]9-[/COLOR] الذهاب إلى منى يوم الخميس (( يوم التروية ))والوقوف في عرفه في اليوم التاسع وهـو يوم الجمعة

[COLOR=DarkRed]10- [/COLOR] العودة يوم 14 ذي الحجة .

قال الله تعالى : { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ }
عاش النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أكمال مناسك الحج ما يقارب الثمانون يوما ً

وقال : صلى الله عليه وآله وسلم وهو في منى ( [COLOR=Red]خذوا عني مناسككم [/COLOR] فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا ) .
.................................................................................

سار الركب المبارك من ميقات الجحفة إلى مكة هذه الأيام
تحرك بعد صلاة الظهر من يوم الأحد الموافق 26/ ذي القعدة /10هجري
يوم الاثنين الموافق 27/ ذي القعدة /10هجري
يوم الثلاثاء الموافق 28/ ذي القعدة /10هجري
يوم الأربعاء الموافق 29/ ذي القعدة /10هجري ([COLOR=DarkRed]هذ االشهر29يوم لم يكمل ناقص ![/COLOR] )
يوم الخميس الموافق 1/ ذي الحجة /10هجري
يوم الجمعة الموافق 2/ ذي الحجة /10هجري
يوم السبت الموافق 3/ ذي الحجة /10هجري
ووصل إلى مكة صباح يوم الأحد الموافق 4/ ذي الحجة /10هجري

كم فيها من الدروس والعبر وأنت تصاحب المصطفى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تنام حيث ينام وتقرب لتسمع ما يقول أو ترى ما يفعل ، وكما يقال كم فيها شبت نار وعلوم رجال ، وأنت تصاحب النبي وأهله وصحبه .
كن معنا في الحلقة القادمة بإذن الله ...............................

لذكر ماحصل في الطريق من المدينة إلى مكة
تصور ..
•يقول أنس كنت ردف أبي طلحة على راحلته وإن ركبته لتكاد تمس ركبة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: لبيك حجة وعمرة .

•لقد كان الناس حوله كما قال جابر رضي الله عنه: نظرت مد بصري بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ما بين راكب وماشٍ، ومن خلفه مثل ذلك، وعن يمينه مثل ذلك، وعن شماله مثل ذلك ورسول الله – صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله [COLOR=Red]فما عمل من شيء عملناه[/COLOR].

كونوا معنا في الحلقة القادمة بإذن الله ..........
[COLOR=DarkRed]وكل الأحاديث والقصص في هذه الرحلة المباركة إلى الحج سوف أذكربإذن الله ... نهاية بحثي هذا , مصادرها وتخريج أحاديثها والكتب التي أستفدت منها جزء الله خير جميع من أستفدت منه ولو حرفا واحداً .
وشكراً للأخ /عبد الله بن ناجي المخلافي[/COLOR]
فالله عز وجل يخلق ما يشاء ويصنع ما يشاء، وإذا أراد شيئاً فإنما يقول له: كن فيكون ، وإذا أراد أمراً بحكمته يسّر أسبابه، فالمريض مثلا قدرالله سبحانه له ذلك وهو عزوجل الذي بيده الشفاء ، فإذا أراد ذلك يسر أسبابه ، وإذا لم يشأ ذلك لم تنفعه الأسباب , والعبد الذي يريد طاعة ربه فعليه أن يطلب ربه الاعانة وتيسير فمن أراد الطاعة يسر الله له أسبابها ، وهكذا بقية الأمور ... فالله عز وجل إذا أراد أمراً يسّر أسبابه وهو أحكم الحاكمين .

boot 21-11-2007 11:30 AM

حلو كتير [URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]
شكرا على المعلومات المهمة[url=http://www.ksu.edu.sa/sites/Colleges/ComputerSciences/default.as px].[/url]

خالد بن عبد الله الغيلان 24-11-2007 05:40 PM

[COLOR=Blue][CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى (( وإذْ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطهِّر بيتي للطائفين والقائمين والرُّكَّعِ السجود . وأذِّنْ في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتينَ مِنْ كل فجّ عميق . ليشهدوا منافع لهم وليذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكُُلُوا منها وأطعموا البائس الفقير . ثم ِليَقْضوا تَفَثَهم ولْيوفُوا نذورهم ولْيَطَََّوَّفوا بالبيت العتيق . ذلك ومَنْ يُعظِّمْ حُرُمات الله فهو خير له عند ربه ) .[/CENTER][/COLOR]
[COLOR=Navy][RIGHT].................................
لقد ذكرنا فيما سبق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم السبت بالمدينة أربعا، ثم خرج لخمس بقين من ذي القعدة،إلى ميقات ذو الحليفة وانتظرا في الميقات يوم وليلة ، لكي يلحق به الناس ، وهذا من رفقه ورحمته صلى الله عليه وسلم .
فهم الصحابة رضي الله عنهم أن الحج واجب على الفور وذلك أن أسماء بنت عميس عليها رضوان الله تعالى خرجت وهي قريبة من الولادة وهي تعلم قطعاً أنها ستلد إما بطريقها وإما في مكة وهي تعلم علم يقين أنها لن تلد إلا في حال السفر ولم تؤخر ذلك، ولم تطلب البقاء عندما ولدت ، بل سئلت ماذا تفعل رضي الله عنها ، ومعروف أن السفر من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة لا يقضى بيوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين وإنما يحسب بأكثر من ذلك , بحسب سرعة الراكب والماشي, ومع ذلك حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم .

[COLOR=Red]تحرك بعد صلاة الظهر يوم الأحد الموافق 26/ ذي القعدة /10هجري[/COLOR]
سار صلى الله عليه وآله وسلم من ميقات ذو الحليفة إلى ملل ثم السيَّالة
قالت عائشة : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحد بملل ، ثم راح فتعشى بشرف السيالة ، وصلى بالشرف المغرب والعشاء ... ، الشَّرَفُ، محرَّكةً، للمكان العالي: موضعٌ بين مَلَلٍ والرَّوحاء بقرب المدينة.
نبداء في الرحلة المباركة :
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] عند الميقات خير صلى الله عليه وآله وسلم أصحابة عند الإحرام بين الأنساك الثلاثة
وهنا يتبين لنا في طريقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في التدرج في العرض : حيث خيّرهم هنا ثم ندبهم عند دنوهم من مكة إلى فسخ الحج والقران إلى العمرة لمن لم يكن معه هدي ثم حتم ذلك عليهم عند المروة كما سوف يمر بنا .
[COLOR=Red]سار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[/COLOR]
وهو ملبد رأسه بالغسل : وهو بالغين المعجمة على وزن كفل وهو ما يغسل به الرأس من خطمي ونحوه وهو نبات معروف يجعل الشعر كأن عليه مثل الصمغ ، يلبد به الشعر حتى لا ينتشر ، وكان ذلك بعدما أهل في مصلاه بعد صلاة الظهر ثم ركب على ناقته ، على رحل لا في محمل ولا هودج ، وأهل بالحج أيضا ، ثم أهل بالحج لما استقلت به على البيداء .
قال ابن عباس : وأيم الله لقد أوجب في مصلاه وأهل حين استقلت به ناقته وأهل حين علا على شرف البيداء ، والله أعلم ... كرر ذلك حتى يقتدي به أصحابه رضي الله عنهم لكثرتهم ولمن لم يتمكن من رؤيته في مصلاه أو حين ركب ناقته .
: ([COLOR=Red]قال جابر رضي الله عنه: لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة[/COLOR] ).
العرب في الجاهلية لم يكونوا يعرفون العمرة في أشهر الحج. وليس مراد الراوي هنا أنهم لا يعرفون العمرة إطلاقاً بل كانوا يعرفون العمرة قد اعتمر النبي r قبل حجته هذه عدة مرات: عمرة الحديبية والجعرانة وغيرهن، وكذلك أصحاب النبي r بل كانت معروفة في الجاهلية، إلا أن مراد الراوي هنا ( لسنا نعرف العمرة ) أي لسنا نعرف العمرة في أشهر الحج، لأنها كانت من عظائم الأمور في الجاهلية، بل من كبائرها فكانوا ينكرون على من يعتمر في أشهر الحج، بل لا يكاد يوجد من يعتمر في أشهر الحج في الجاهلية لأنها كانت جرماً عظيماً، ولذا لما جاء الإسلام أبطل هذا الحكم وأحرم النبي r بالحج والعمرة معاً في أشهر الحج، ولذلك قال الراوي ( لسنا ننوي إلا الحج ، لسنا نعرف العمرة ). كان أصحابه صلى الله عليه وسلم منهم المتمتع ومنهم القارن ومنهم المفرد لأنه صلى الله عليه وسلم خيرهم في ذلك كما في حديث عائشة رضي الله عنها : ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أرد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل . . . ) الحديث رواه مسلم .
وكان هذا التخيير في أول إحرامهم عند الشجرة أي ميقات ذو الحليفة .

ثم لبى التلبية المعروفة فقال :[COLOR=Red] لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك [/COLOR] ورفع صوته بهذه التلبية حتى سمعها أصحابه وأمرهم بأمر الله له أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية .
مسألة : كل من أراد الإحرام هل يصلي ركعتين ، الصحيح لا يصلي ، لأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في ذو الحليفة صلاة فريضة ، وصادف إحرامه وقت صلاة فصلى، ثم أحرم , والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى الظهر بالمدينة ثم خرج إلى ذي الحليفة فصلى فيها العصر والمغرب والعشاء والفجر ثم صلى الظهر وأهل بالحج قارناً . كما قال ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج.
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] ( فأهل بالتوحيد) .
تحرك صلى الله عليه وآله وسلم هو يلبي والناس معه يزيدون فيها وينقصون وهو يقرهم ولا ينكر عليهم.. ماذا يقولون !؟
قد جاء عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شيء من أنواع التلبية :
فجاء عن [COLOR=Red]عمر بن الخطاب[/COLOR] ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك مرغوبا أو مرهوبا لبيك ذا النعماء والفضل الحسن) .
وجاء عن [COLOR=Red]عبد الله بن عمر [/COLOR] كما في صحيح مسلم ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد الله والنعمة لك والملك ، لا شريك لك )
وكان عبد الله بن عمر يلبي بهذا ويزيد ويقول (يزيد فيها لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغباء إليك والعمل.) .
وروى أحمد وأبو داود في سننه عن يحيى بن سعيد عن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر تلبية النبي صلى الله عليه وسلم وقال : [COLOR=Red]والناس يزيدون ذا المعارج [/COLOR] .
ويروى عن [COLOR=Red]أنس بن مالك[/COLOR] كذلك, أنه كان يقول في تلبيته: ( لبيك حقاً حقاً ، تعبداً ورقاً )
ورواه الدارقطني في علله ورواه مرفوعا وموقوفا ورجح وقفه .
فإذا لزم الحاج الملبي ما جاء عن النبي r فهو أولى.
: ] فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك [.
قولـه ( لا شريك لك لبيك ) خلافاً لما عليه أهل الجاهلية من كفار قريش فإنهم كانوا يشركون مع الله عز وجل غيره في التلبية بقولهم ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إلا شريكاً هو لك ، تملكه وما ملك ) ، وهذا لفظ شركي من ألفاظ الجاهلية ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ، ولذا قال الراوي فأهل بالتوحيد أي لم يكن هذا اللفظ فيه شرك فخالف أهل الجاهلية بقوله صلى الله عليه وسلم ( لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) .
وتلبي المرأة كالرجل بصوت تسمع من حولها من النساء ولا ترفع صوتها عند الأجانب
قال خرج معاوية ليلة النفر فسمع صوت تلبية فقال من هذا قالوا عائشة اعتمرت من التنعيم فذكر ذلك لعائشة فقالت لو سألني لأخبرته.
سار الركب المبارك مسافة 47 كم حتى وصل منطقه أسمها ملل ( منطقة تبعد عن المدينة 47كم على طريق مكة ).
و الطريق من المدينة إلى مكة يحسب قديماُ على عشر مراحل أي كل مرحلة قرابة الخمسين كيلو فيكثر التوقف في أماكن توفر الماء والعشب والشجر . وهي مثل محطات البترول في زمننا هذا يستريحون بها ويتزودون منها .
سار النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الميقات حتى وصل إلى ملل وصلى المغرب والعشاء فيها .
ثم سار قليلاً وتعشى صلى الله عليه وسلم والركب المبارك رضي الله عنهم بشرف السيالة
فكان صلى الله عليه وآله وسلم :
يقصر الصلاة في سفره ويكبير عل كل شرف مرتفع ويسبيح في كل منخفض
ومن تدبر نومه ويقظته صلى الله عليه وآله وسلم
وجده أعدل نوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوى فإنه كان ينام أول الليل ويستيقظ في أول النصف الثاني فيقوم ويستاك ويتوضأ ويصلي ما كتب الله له ، فيأخذ البدن والأعضاء والقوى حظها من النوم والراحة وحظها من الرياضة مع وفور الأجر وهذا غاية صلاح القلب والبدن ...
وكان في السفر يترك جميع النوافل في الصلوات إلا الوتر وركتي السنة لصلاة الفجر لا يتركها سفرأً ولا حضراً .
ويقول كل ذكر ودعاء في وقته المناسب له لا يشغله عنه شاغل .
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] وبلال يأذن لكل صلاة ، تشهد له البقاع وكل من سمعه رضي الله عنه.
وقد بوب بعض العلماء باب في المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم .
[COLOR=Red]وفي يوم الاثنين 27 ذي القعدة من السنة العاشرة من الهجرة [/COLOR]
سار ما يقارب 23 كم حتى وصل عرق الظبية وصلى الفجر صباح يوم الأثنين هناك
ثم تقدم قليلاً 3كم حتى وصل منطقة الروحاء ، والروحاء :قرية صغيرة على بعد 73 كم من المدينة على طريق مكة وصلى الرسول في نهايتها – والآن الروحاء عمرت بها منطقة تسمى المسيجد تقع بعدها 7كم تقريبا. ). والروحاء بينها وبين المدينة مرحلتان، يقال: بينهما أربعون ميلا، وقيل ثلاثون ميلا. وفي ((صحيح مسلم)): بينهما ستة وثلاثون ميلا.
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] بحت أصوت أصحابة من لزوم التلبيتَه رضي الله عنهم عن أنس بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بلغنا الروحاء حتى سمعت عامة الناس قد بحت أصواتهم من التلبية - كما في سنن الكبرى للبيهقي -
[COLOR=Red]((المشهد)) [/COLOR] عن أبو موسى الأشعري قال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد مر بــالروحاء : سبعون نبيا ، فيهم نبي الله موسى ، حفاة ، عليهم العباء ، يؤمون بيت الله العتيق . - حديث حسن لغيره الألباني صحيح الترغيب –
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] عن أبي هريرة - قال رسول الله : ينزل عيسى بن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصليب وتجمع له الصلاة ويعطي المال حتى لا يقبل ويضع الخراج وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما ) . (( إسناده صحيح - مسند أحمد ))
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] لقى النبي ركباً بالروحاء فقال من القوم ؟
عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالروحاء فلقي ركبا فسلم عليهم قال من القوم فقالوا المسلمون
فقالوا فمن أنتم قالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ففزعت امرأة فأخذت بعضد صبي فأخرجته من محفتها فقالت يا رسول الله هل لهذا حج قال نعم ولك أجر )- صحيح أبي داود - وصحيح النسائي -
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] فلما كانُوا بالرَّوحاء ، رأى حِمار وحْشٍ عَقيراً .
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم ، حتى إذا كانوا بالروحاء ، إذا حمار وحش عقير ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه ، فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ! صلى الله عليك وسلم ، شأنكم بهذا الحمار ؟ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبابكر ، فقسمه بين الرفاق ، ثم مضى ،
[COLOR=Red] ((المشهد))[/COLOR] : ثم صلى العصر - صلى الله عليه وسلم – العصر عند المنصرف ( منصرف الروحاء)
[COLOR=Red] ((المشهد)): [/COLOR] صلى الله عليه وسلم: قال : اخرج عدو الله فإني رسول الله-
عن أسامة بن زيد قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حجها ، فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة [ معها صبي لها ] فسلمت عليه صلى الله عليه وسلم فوقف لها ، فقالت : يا رسول هذا ابني فلان ، والذي بعثك بالحق مازال في ( خنق ) واحد منذ ولدته إلى الساعة – أو كلمة تشبهها – ( فاكتنع ) إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل ، ثم تفل في فيه ، ثم قال : اخرج عدو الله فإني رسول الله ، ثم ناولها صلى الله عليه وسلم إياه فقال : خذيه فلن ترى معه شيئا يريبك بعد اليوم إن شاء الله – تعالى – قال أسامة رضي الله عنه : وقضينا ( حجتنا ) ثم انصرفنا ، فلما نزلنا بالروحاء فإذا تلك المرأة أم الصبي ، فجاءت ومعها شاة مصلية فقالت : يا رسول الله ، أنا أم الصبي الذي أتيتك به ، قالت : والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئا يريبني إلى هذه الساعة . قال أسامة رضي الله عنه : فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أسيم قال الزهري - : وهكذا كان [ يدعوه ] به لخمسة – ناولني ذراعها . قال : فامتلخت الذراع فناولتها إياه صلى الله عليه وسلم فأكلها صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا أسيم ، ناولني الذراع : فامتلخت الذراع فناولتها إياه فأكلها صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا أسيم ، ناولني الذراع . فقلت : يا رسول الله ، إنك قد قلت : ناولني فناولتكها فأكلتها ، ثم قلت : ناولني فناولتكها فأكلتها ، ثم قلت : ناولني الذراع ، وإنما للشاة ذراعان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعا ما قلت لك ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : يا أسيم ، قم فاخرج فانظر هل ترى مكانا يواري رسول الله صلى الله عليه وسلم . فخرجت فمشيت حتى حسرت وما قطعت الناس و [ ما ] رأيت شيئا أرى أنه يواري أحدا وقد ملأ الناس ما بين السدين ، فأخبرته ، فقال صلى الله عليه وسلم : فهل رأيت شجرا أو رجما ؟ قلت : بلى ، قد رأيت نخلات صغارا إلى جانبهن رجم من حجارة . فقال صلى الله عليه وسلم : يا أسيم ، اذهب إلى النخلات فقل لهن : يأمركن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحق بعضكن ببعض حتى تكن سترة لمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقل [ ذلك للرجم ] فأتيت النخلات فقلت لهن الذي أمرني به ، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر تعاقرهن بعروقهن وترابهن حتى لصق بعضهن ببعض ، فكن كأنهن نخلة واحدة ، وقلت ذلك للحجارة ، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تعاقرهن حجرا حجرا حتى علا بعضهن بعضا ، فكن كأنهن جدار ، فأتيته صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال صلى الله عليه وسلم : خذ الإداوة ، فأخذتها ، ثم انطلقنا نمشي ، فلما دنونا منهن سبقته صلى الله عليه وسلم فوضعت الإداوة ، ثم انصرفت إليه ( فانصرف ) صلى الله عليه وسلم حتى قضى حاجته ، ثم أقبل عليه الصلاة والسلام وهو يحمل الإداوة ، فأخذتها منه ثم رجعنا ، فلما دخل صلى الله عليه وسلم الخباء قال لي : يا أسيم ، انطلق إلى النخلات [ فقل لهن ] : يأمركن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع كل نخلة إلى مكانها ، وقل ذلك للحجارة . فأتيت النخلات فقلت لهن [ الذي ] قال ، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تعاقرهن بترابهن حتى عادت كل نخلة إلى مكانها وقلت ذلك للحجارة ، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تعاقرهن حجرا حجرا حتى عاد كل حجر إلى مكانه ، فأتيته صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك) إسناده حسن - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية
أنكار البدع نزل عمر رضي الله عنه بالروحاء ، فرأى ناسا يبتدرون أحجارا فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يقولون : إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى هذه الأحجار ، فقال : سبحان الله ! ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا راكبا مر بواد فحضرت الصلاة فصلى .....))
[COLOR=Red]((المشهد)) [/COLOR] : صلى المغرب والعشاء بالمعشي وتناول طعام العشى به .
[COLOR=Red]يوم الثلاثاء 28 ذي القعدة من السنة العاشرة من الهجرة[/COLOR]
مر على عرق الظبية
سار حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج .
[COLOR=Red]((المشهد)) [/COLOR] مضى حتى إذا كان بالأُثَايةِ بين الرُّويثَةِ والعَرْجِ ، إذا ظبىٌ حَاقِفٌ فى ظِلٍّ فيه سهم ، فأمر رجلاً أن يقف عنده لا يَرِيبُه أحدٌ من الناس ، حتى يُجاوِزوا . ))
معنى حَاقِفٌ : أي نائم قد انحنى من نومه..
الراوي: البهزي - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي
[COLOR=Red]((المشهد)) [/COLOR] عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدي له وشيقة (الوشيقة: أن يؤخذ اللحم فيقلى قليلا ولا ينضج ويحمل في الأسفار، وقيل: هي القديد.

ولما أسفر عليه الصبح كان الركب المبارك وصل إلى منطقة العَرْجِ.
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] : رسول الله صلى الله عليه وسلم ((( يتبسم )))
ثم سار حتى إذا نزل بالعَرْجِ ، وكانت زِمالتُه وزِمَالَةُ أبى بكر واحدة ، وكانت مع غلام لأبى بكر ، فجلس رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى جانبه ، وعائشةُ إلى جانبه الآخر ، وأسماءُ زوجته إلى جانبه ، وأبو بكر ينتظِر الغلام والزمالة ، إذ طلع الغلام ليس معه البعير ، فقال : أين بعيرُك ؟ فقال : أضللتُه البارحة ، فقال أبو بكر : بعير واحد تُضِلُّه . قال : فَطفِق يضربُه ورسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يتبسَّم ، ويقول : انظُروا إلى هذا المُحْرِم ما يصنَعُ ، وما يزيد رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم على أن يقول ذلك ويتبسم . ومن تراجم أبى داود على هذه القصة ، باب (( المحرم يؤدِّب غلامه )) . ....................
[COLOR=Red]يوم الأربعاء 29 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة [/COLOR]
نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاربعاء السقيا وهي ما تسمى اليوم (( أم البرك ))
وأصبح رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في الأبواء
[COLOR=Red] ((المشهد))[/COLOR] حتى إذا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بالأبواءِ ، أهدى له الصَّعبُ بن جَثَّامَةَ عَجُزَ حِمَارٍ وحشىٍّ ، فردَّه عليه ، فقال : (( إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلاَّ أَنَّا حُرُمٌ)). وفى (( الصحيحين )) : (( أنه أهدى له حِماراً وحشياً )) ، وفى لفظ لمسلم: (( لحم حمار وحْشٍ )) . وهو الصحيح
[COLOR=Red]بالنسبة لصيد المحرم على ثلاثة أنواع[/COLOR] :
فالأولى : إذا صيد الصيد للمحرم أو أعان عليه المحرم لا يجوز أن يأكله المحرم .
الثانية : إذا لم يصد له ولا أعان عليه جاز للمحرم أن يأكله .
الثالثة : إذا صاده المحرم لا يأكله المحرم ولا الحلال . فيصبح كالميتة ويرمى .
8- إذا وَجَدَ المحرم لحم صيد يباع هل يجوز له شراؤه ؟
الجواب يجوز له ذلك لأنه لم يُصد له .

[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] في هذا المكان احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط رأسه عن عَلقمةَ بنِ أبي علقمةَ عن عبدِ الرحمنِ الأعرجِ عنِ ابنِ بُحَيْنةَ رضيَ اللهُ عنه قال: «احتَجَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم وهو محرمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ في وَسَطِ رأسهِ» صحيح البخاري .. قوله: (بلحي جمل): موضع بطريق مكة. وقد وقع مبيناً في رواية إسماعيل المذكورة «بلحي جمل من طريق مكة». ووهم من ظنه فكي الجمل الحيوان المعروف وأنه كان آلة الحجم، وجزم الحازمي وغيره بأن ذلك كان في حجة الوداع. (فتح الباري شرح صحيح البخاري)
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] صلى في الجحفه وهو خارج منها وقال عن الوادي الأزرق :
وهو الوادي الأزرق مايسمى اليوم وادي القاحة وهو مايعرف بغران على وزن غراب ،ويقع بين خليص وعسفان ،وهو على ثلاثة أميال من خليص وبينه وبين مكة 87 ميلاً .وذكر البلادي أن مكان الأزرق بالنغر جنوب الدف غير بعيد عنه بينه وبين عسفان .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لما مر بوادي الأزرق قال: (أي وادٍ هذا؟) قالوا: وادي الأزرق، قال: (كأني أنظر إلى موسى بن عمران منصباً من هذا الوادي واضعاً أصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية ماراً بهذا الوادي). ولما مر بثنية قال: (أي ثنية هذه؟) قالوا: هرشى قال: (كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، خطامها ليف، وهو يلبي وعليه جبة صوف).
وثنية هرشى التي بالقرب من الجحفه .. على ثمانية أميال من الأبواء
وهذا ذكر حج الأنبياء بعد إبراهيم عليه وعليهم السلام وقد روى هذا الحديث البخاري ومسلم وهذا طريق الأنبياء، وقد سماها الأقدمون درب الأنبياء .
فقال: كأني أنظر إلى موسى فذكر من لونه وشعره شيئاً) أي بعضاً من أوصافهما، وهو أن لونه أسمر وشعره جعد على ما سبق (واضعاً) أي حال كون موسى واضعاً . (إصبعيه في أذنيه) بضم الذال ويسكن والتثنية فيهما على طريق اللف والنشر . (له) أي لموسى (جؤار) بضم جيم فهمز وقد يبدل، أي تضرع (إلى الله بالتلبية). رفع صوت بها (ماراً بهذا الوادي). (قال )أي ابن عباس (ثم سرنا) أي ذهبنا (حتى أتينا على ثنية) أي عقبة وهي طريق عال في الجبل أو بين الجبلين . (فقال: أي ثنية هذه . قالوا: هرشى) على طريق الشام والمدينة قرب الجحفة . يقال لها أيضاً: لفت .ولفت وتسمى اليوم لفيت : وهي ثنية تشرف على خليص من الشمال (فقال: كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف) أي للتواضع واختيار الزهد، (خطام ناقته) أي زمامها وزناً ومعنى، وهو الحبل الذي يقاد به البعير يحعل على خطمه، أي مقدم أنفه وفمه . (خلبة) ليفة نخل . (ماراً بهذا الوادي ملبي)
[COLOR=Red]يوم الخميس 1 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة [/COLOR]
وصل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلــــــــى القاحة ثم وادي عسفان
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] رسول الله صلى الله عليه وسلم ((( دخل هلال الشهر )))
دعاء رؤية الهلال :
الله أكبر، اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب ربنا وترضى، ربُّنا وربُّك الله.
تبين لنا أن تلك السنة العاشرة من الهجرة النبوية كانت على نقصان شهر ذي القعدة فانسلخ الشهر يوم الأربعاء ، واستهل شهر ذي الحجة ليلة الخميس ، ويؤيده ما وقع في رواية جابر لخمس بقين أو أربع وهذا التقرير على هذا التقدير لا محيد عنه ولا بد منه والله أعلم
تذكر مرور الإنبياء عليهم السلام مع هذا الطريق لم يفارق مخيلة الصحابة رضي الله عنهم
. دخلت عشر ذي الحجة التي هي من أفضل الأيام عند الله تعالى، وللعمل الصالح فيها مزية عن غيرها من الأيام ففي الحديث: (([COLOR=Red]ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، [/COLOR] يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء))البخاري
[COLOR=Red]((المشهد)) [/COLOR] - كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من عسفان ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته ، وقد أردف صفية بنت حيي ، فعثرت ناقته فصرعا جميعا ، فاقتحم أبو طلحة فقال : يا رسول الله جعلني الله فداءك ، قال : ( عليك المرأة ) . فقلب ثوبا على وجهه وأتاها فألقاه عليها ، وأصلح لهما مركبهما فركبا ،،،، الراوي: أنس بن مالك - البخاري الجامع الصحيح .
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بعسفان قال له سراقة بن مالك المدلجي يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم فقال إن الله تعالى قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي الراوي: سبرة بن معبد الجهني - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] - المحدث: أبو داود -
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بوادي عسفان حين حج قال يا أبا بكر أي واد هذا قال واد عسفان قال لقد مر به هود وصالح عليهما السلام على بكرات خطمها الليف أزرهم العباء وأرديتهم النمار يلبون يحجون البيت العتيق الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية –
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بعسفان قال سراقة بن مالك المدلجي يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم فقال إن الله عز وجل قد أدخل عليكم في حجة عمرة فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد حل إلا من معه هدي الراوي: سبرة بن معبد الجهني - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن القيم - المصدر: زاد المعاد -
[COLOR=Red]يوم الجمعة 2 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة [/COLOR]
سار من عسفان مر على وادي فاطمة ثم الجموم ثم بطن مر

وكان هذا اليوم يوم الجمعة فيه وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الجمعة ظهراً
فإن خير الزاد تقوى الله جل جلاله.
ففي الحج يجتمع المسلمون على اختلاف شعوبهم وطبقاتهم وتنوع بلدانهم ولغاتهم، فتتوحد وجهاتهم وأفعالهم في زمان واحد ومكان محدد لا يتميز فيه قوم عن قوم ثُمَّ قال الله تعالى : (( أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ)) [البقرة:199]، فتلتقي القلوب وتزداد المحبة ويوجد الائتلاف، ولو استغل هذا الجمع في تحقيق المقاصد العظيمة من مشروعية الحج لرأى المسلمون خير كثيراً ً.
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] ثبت عن عائشة – رضي الله عنها – بسند صحيح قالت: "كنا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ونحن محرمات، فإذا مر بنا الركب سدلنا الثوب على وجوهنا سدلاً".
وكذلك ثبت في تغطية الوجه حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام .

‏وصح عن ‏فاطمة بنت المنذر ‏ ‏أنها قالت ‏ كنا ‏ ‏نخمر ‏ ‏وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع ‏ ‏أسماء بنت أبي بكر الصديق فإذا جاوزونا كشفناه.


[COLOR=Red]يوم السبت 3 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة[/COLOR]
حتى وصل إلى سرف قرب التنعيم وقصة عائشة رضي الله عنها تبكي .
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] (( (عائشة رضي الله عنها تبكي )))
وقصة عائشة رضي الله عنها تبكي . ولما قرب النبي – صلى الله عليه وسلم- من مكة نزل مكاناً يقال له "سرف" وعرض على أصحابه من لم يكن ساق الهدي أن يجعلها عمرة، ولم يعزم عليهم، ثم دخل على عائشة – رضي الله عنها فإذا هي تبكي ، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: والله لوددت أن لم أكن خرجت العام، قال: فمالك؟ قالت: سمعت قولك لأصحابك ومنعت العمرة، فقال: (لعلك نفست)؟- أي حضت – قالت: نعم. فجعل -صلى الله عليه وسلم- يسري عنها ويواسيها ويتلطف بمشاعرها ويقول: (إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، وإنما أنت امرأة من بنات آدم كتب عليك ما كتب عليهن فلا يضرك، افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري، وكوني في حجك فعسى الله أن يرزقكيها)، أي: العمرة. وهكذا كان – صلى الله عليه وسلم – خير الناس لأهله براً بهم ورعاية لمشاعرهم، واحتفالا واهتماماً بما يهمهم، وهكذا كانت أمنا عائشة – رضي الله عنها- مباركة في شأنها كله، فكان ما أصابها في هذا المكان تشريعاً ظاهراً لنساء المسلمات إذا أصابهن ما أصابها.فصلوات الله وبركاته عليهم أهل البيت.
[COLOR=Red]((المشهد)) [/COLOR] حينما وصلوا الصحابة رضي الله عنهم إلى ( سرف ) وهو موضع قريب من التنعيم وهو من مكة على نحو عشرة أميال فقالت عائشة في رواية عنها :
( . . . فنزلنا سرف فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه هدي فلا قالت : فالآخذ بها والتارك لها من أصحابه [ ممن لم يكن معه هدي ] . . . ) الحديث متفق عليه والزيادة لمسلم .
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] ثم بأت بذي طوى حتى أصبح . ...........
لما قرب من مكة بات قريباً منها يستريح هناك، ويتهيأ لدخولها نهاراً، فبات عند بئر "ذي طوى" في المكان المعروف اليوم بجرول أو آبار الزاهر، فلما صلى الصبح قال لهم : لأصحابه ( من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة ) أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس.
[COLOR=Red]يوم الأحد الموافق 4/ ذي الحجة /10هجري [/COLOR]
صلى الصبح صلى الله عليه وآله وسلم على أكمة غليظة ودخل مكة ضحى.
• قطع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- الطريق بين مكة والمدينة في ثمانية أيام وتسع ليالي تعرض فيها لنصب الطريق ووعثاء السفر،
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] فلما أصبح – صلى الله عليه وسلم- اغتسل ثم دخل مكة من ثنية كداء، وهي التي تنزل اليوم على جسر الحجون، وذلك ضحوة يوم الأحد جهاراً نهارا؛ً ليراه الناس فيقتدوا به،
[COLOR=Red]((المشهد))[/COLOR] فأناخ راحلته – صلى الله عليه وسلم- عند المسجد، ثم دخل من الباب الذي كان يدخل منه يوم كان بمكة، باب بني شيبة، دخل -صلى الله عليه وسلم- الحرم فإذا هو على ملة أبيه إبراهيم ليس حول الكعبة صنم ولا يطوف بها عريان ولم يحج إليها مشرك ، الله أكبر والله الحمد ..


ونكمل أن شاء الله الحلقة القادمة ومن لديه سؤال أو أستدارك فجزاه الله خير يشارك .......والسلام عليكم ورحمة الله[/RIGHT][/COLOR]

اسل صهيب 26-11-2007 03:52 PM

مشكور
على هذه المشاركة الجميلة
..............................[url=http://ksu.edu.sa].[/url]........
جزاك الله كل الخير

roro2000 01-12-2007 03:52 PM

شكرا على المعلومات المفيدة[URL="http://http://www.ksu.edu.sa/"].[/URL]

ذات النطاقين 07-12-2007 10:41 PM

جزاكم الله الردوس الأعلى

anos200 23-12-2007 12:36 PM

يعطيك العافية [url=http://ksu.edu.sa].[/url]
.[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL].[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"]..[/URL].[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"]..[/URL].[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL].[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"]..[/URL]...[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL].[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]...[URL="http://ksu.edu.sa"]..[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]...[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]..[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]....[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]...[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]...[URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL][URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL].[URL="http://ksu.edu.sa"]..[/URL][URL="http://ksu.edu.sa"].[/URL]

خالد بن عبد الله الغيلان 13-08-2009 02:55 AM

نكمل لكم هذه السنة 1430 هــ أن شاء الله..
مابقي من حجة الحبيب المصطفى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
.............
حيث ذكرنا ..الأول...والثاني ...والثالث...
هي كما ذكرنا أنها خمس حلقات :
أولا : فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة ومافيها من أحداث .
ثانياً : السنة التاسعة غـــزوة تبـــوك في رجب سنة 9هـ ومافيها من أحداث...
ثالثاً : متى فرض الحج .....وتحرك النبي من بيته إلى الميقات .......ثم من الميقات إلى مكة .
بقي :
الرابع : تكملت الوصول إلى مكة ... وآيام الحج .
الخامس: العودة إلى المدينة .... ووفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

فما رأيكم .................

..................................

خالد بن عبد الله الغيلان 12-11-2009 06:19 AM

[center][size="8"][color="blue"][center]

هذه السنة 1430 هـ يكون الأربعاء أول أيام شهر ذي الحجة

ووقفة عرفة يوم الخميس

وعيد الأضحى يوم الجمعة .

فالحج هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام ، قال الله تعالى :
﴿ وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ .
[ آل عمران : 97 ] .




نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى ويتقبل منا جميعاً...........آمين[/center][/color][/size][/center]

خالد بن عبد الله الغيلان 16-09-2011 03:02 PM

سبحان الله السنوات تمر سريع ... فاز من عمل الصالحات وتعوذ بالله من العجز والكسل !!!
وهذه السنة 1432 هـ
بداية اجازة عيد الاضحى للمدارس نهاية دوام يوم الاثنين 4 / 12 / 1431هـ = 31/10/2011م
بداية الدراسة بعد اجازة عيد الاضحى للمدارس يوم السبت 16 / 12 / 1431هـ =12/11/2011م
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
يكون الجمعة أول أيام شهر ذي الحجة حسب تقويم أم القرى
//// [u]ولو قدر الله يبدأ الشهر يوم الخميس لكان يوم عرفة يوم الجمعة [/u]
الحج عرفة .... ووقفة عرفة يوم السبت ...بإذن الله تعالى
وعيد الأضحى يوم الأحد .
فالحج هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام ، قال الله تعالى :
﴿ وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ .
[ آل عمران : 97 ] .
نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى ويتقبل منا جميعاً...........آمين
ونكمل بحثنا الأيام القادمة .. على أحسن وجه بإذن الله تعالى ..

خالد بن عبد الله الغيلان 26-08-2012 01:27 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كل عام وأنتم بخير
تقبل الله منا ومنكم
أن شاء الله سوف يقام معرض كامل في (( جمعية الآل والأصحاب)) بدولة البحرين
لمدة عشرة أيام في شهر ذي القعدة 1433هـ
أبداع بمعنى الكلمة - وعرض ممتع - ومجلة بخصوص حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كاملة وتحكي 26يوم التي شغلت وقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
و150 مشهد من الحجة و سيرة جميع الصحابة التي كانت لهم مواقف في الحجة .وتوزيع هدايا ، وسيدهات ، ولوحات .
الأتصال على الجمعية بالبحرين (( جمعية الآل والأصحاب)).

خالد بن عبد الله الغيلان 28-08-2012 07:02 AM

وصلنا - فلما أصبح يوم الأحد – صلى الله عليه وآله وسلم- اغتسل ثم دخل مكة من ثنية كداء، وهي التي تنزل اليوم على جسر الحجون، وذلك ضحوة يوم الأحد جهاراً نهارا؛ً ليراه الناس فيقتدوا به ، فأناخ راحلته – صلى الله عليه وسلم- عند المسجد، ثم دخل من الباب الذي كان يدخل منه يوم كان بمكة، [color="red"]باب بني شيبة،[/color] دخل -صلى الله عليه وآله وسلم- الحرم فإذا هو على ملة أبيه إبراهيم ليس حول الكعبة صنم ولا يطوف بها عريان ولم يحج إليها مشرك ، الله أكبر والله الحمد ..
كما ذكرت لكم أيها الأحبة هذا البحث خاص لكم أهدية لكل محب وكل مسلم أسال الله أن ينفع به من شاء من عبادة ...
رحلة الحج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
(8) أيام نقضيها في الطريق إلى مكة .....
و(10) أيــام نقضيها في مكة ....
ثم (8) أيام نقضيها في العودة إلى المدينة
المجموع ( 26) يوم ...
[color="red"]............................................................
أهلاً بالأحبة
قلنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم[/color] نزل بالأبطح شرق مكة وهو مكان فسيح واسع يشمل اليوم ما يسمى العدل والمعابده إلى الحجون، فنزل بالناس وأقام بهم أربعة أيام، يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء....

[color="lime"]• يوم الأحد4[/color] ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة ذهب إلى الحرم وطاف وسعى وهو وجميع الصحابة وزوجاته ماعد عائشة رضي الله عنهم جميعاً .
............
[color="lime"]• يوم الاثنين [/color]5 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة
• نزل بالأبطح ولم يقرب النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة .
[color="red"]• المشهد الرابع والخمسين[/color] قدوم عليٌّ من سعايته من اليمن ببُدن النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حلّ ترجلت ولبست ثياباً صبيغاً واكتحلت ونضحت البيت بنضوح فأنكر ذلك عليها ، وقال : من أمركِ بهذا ؟ فقالت : أبي أمرني بهذا ، وأمر أصحابه فحَلُّوا .
فذهب عليّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشاً على فاطمة للذي صنعت مستفتياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «صدقت ، صدقت ، صدقت ، أنا أمرتها به » . وقال رسول الله لعلي : « ماذا قلت حين فرضت الحج ؟ » قال : قلت : اللهم إني أهل بما أهلَّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : «فإن معي الهدي ولولا أنَّ معي الهدي لأحللت، فلا تحلّ، وامكث حراماً كما أنت» .
وكان جماعة الهدي الذي قدم به علي بن أبي طالب من اليمن ، والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة مائة بدنة .

[color="lime"]قدم علي رضي الله عنه وكان عمره ثلاثة وثلاثون سنة[/color] ، لأن كان مولده قبل البعثة النبوية بعشـر سنين
وهو ابـن عم النبي -صلى الله عليه وسلم.
وأقام في بيت النبوة فكان أول من أجاب الى الاسلام من الصبيان ، هو أحد العشرة
المبشرين بالجنة ، وزوجته فاطمة الزهراء ابنة النبي -صلى الله عليه وسلم-
ووالد الحسن والحسين سيدي شباب الجنة
• [color="lime"] في يوم الثلاثاء 6[/color] ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة حصل مايلي:
•[color="red"] المشهد الخامس والخمسين[/color] قدوم أبوموسى الأشعري ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أحججت ؟ » قال : نعم ، قال : « بما أهللت ؟ » قال : أهللت كأهلال النبي صلى الله عليه وسلم . قلت : لبيك بإهلال كأهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال : [color="lime"]« أحسنت » [/color]، ثم قال : « هل معك من هدي ؟ » قال أبوموسى : لا ، قال : « طف بالبيت وبالصفا والمروة ، وأحل » .
[color="lime"]وكان عمره وقت حجة الوداع ثلاثون سنة[/color]
يقرأ القرآن بصوت يهز أعماق من سمعه.. حتى لقد قال عنه الرسول:

" [color="lime"]لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود"[/color]..! ياليت تسمع له وهو يقرأء

كان عمر رضي الله عنه كلما رآه دعاه ليتلو عليه من كتاب الله.. قائلا له:
[color="lime"]
" شوّقنا الى ربنا يا أبا موسى".[/color].
[color="red"]
• المشهد السادس والخمسين[/color] كأن النبي صلى الله عليه وسلم يزور [color="lime"]سعد بن أبي وقاص[/color]
يقول .............كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع ، من وجع اشتد بي ، فقلت : إني قد بلغ بي من الوجع ، وأنا ذو مال ، ولا يرثني إلا ابنة ، أفاتصدق بثلثي مالي ؟ قال : لا . قلت : بالشطر ؟ فقال : لا . ثم قال : الثلث والثلث كبير ، أو كثير ، إنك أن تذر ورثتك أغنياء ، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ، وإنك لن تنفق نفقة تتبغي بها وجه الله إلا أجرت بها ، حتى ما تجعل في في امرأتك . فقلت : يا رسول الله ، أخلف بعد أصحابي ؟ قال : إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة ، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ، ويضر بك آخرون ، اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم ، لكن البائس سعد بن خولة . يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة .
[color="lime"]يقول الأمام النووي رحمه الله وفي هذا الحديث[/color] : حث على صلة الأرحام , والإحسان إلى الأقارب , والشفقة على الورثة , وأن صلة القريب الأقرب والإحسان إليه أفضل من الأبعد واستدل به بعضهم على ترجيح الغني على الفقير
وكان عمره [color="lime"]وقت حجة الوداع أثنان وأربعون سنة[/color] و أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادي في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب
............................................
[color="lime"]• يوم الأربعاء 7[/color] ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة
[color="red"]• • المشهد االسابع والخمسين[/color] وهو نازل بالأبطح خطب النبي صلى الله عليه وسلم [color="cyan"]قبل يوم التروية بيوم[/color] أخبرهم بمناسكهم .........................الخ
[color="red"]قلنا المشهد االسابع والخمسين[/color] خطب النبي صلى الله عليه وسلم قبل التروية بيوم أخبرهم بمناسكهم............ وهو نازل بالأبطح
[color="lime"]وذلك في يوم الأربعاء 7 [/color]ذي الحجة.. .................................................. .........
عجيب أمر هذا الدين، إنه دين عملي واقعي، بعيد عن المثاليات والتنظير، مع العظمة والسمو والكمال، تنـزيل من حكيم حميد.
فـ"الحج أشهر معلومات" ليس في كل وقت وحين، كالعمرة وكثير من العبادات، بل حددت بدايته ونهايته، ورسم لكل نسك وقت يناسبه، ويكون فيه أداؤه، لا يصح قبله ولا بعده
تأمل معي-بارك الله فيك- أيام الحج الخاصة، ابتداء من يوم الثامن –يوم التروية- إلى اليوم الثالث عشر آخر أيام التشريق، ستة أيام فقط إذا أردنا مراعاة الأفضل والأكمل، وإلا فهي ثلاثة أيام بلياليها، بل أقل من ذلك حيث لا تزيد على (60) ساعة؛ لمن أراد الاقتصار على الواجب دون سواه، ومع ذلك كم يُنجز في هذه الأيام، أو بالأصح في هذه الساعات من أعمال عظيمة، لو ترك الأمر لاختيار المسلم وظروفه لربما بقي عشرات الأيام لم ينجزها، إن لم تكن شهوراً أو أعواماً؛ ممن طبيعتهم التسويف والتأجيل، وتأخير عمل اليوم إلى الغد، وقد تأتيه منيّته قبل أن يجيء غده.
ومن هنا فإن العبرة ليست بطول الوقت وقصره، وإنما بما يجعله الله فيه من بركة ونفع، ولذلك أسباب كثيرة كالإخلاص، والترتيب، والأخذ بالعزيمة والحزم، ولو فعلنا ذلك في كل أيامنا وليالينا لتغيرت أحوالنا:
نعــــيب زماننا والعيب فينا
ومـــــا لزماننا عيبٌ سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير حق
ولو نطق الزمان بنا هجانا
ولننظر إلى هذه الدقة المتناهية في الالتزام بالوقت، وتأثير ذلك على العبادة؛ إما صحة أو كمالاً، فرسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقف في عرفة ولا ينصرف حتى تغيب الشمس ويختفي القرص، مع حاجته الماسة، وحاجة الناس إلى أن يسيروا إلى مزدلفة في النهار، وما خيّر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، وهو الذي قال:" خذوا عني مناسككم"، ولذلك فالقول الراجح: أن من انصرف قبل مغيب الشمس بدون عذر، ولم يرجع فقد أَثِمَ وعليه دم.
وفي مزدلفة يكون الانصراف –إن تيسر-بعد الإسفار جداً وقبل طلوع الشمس، وهو زمن يسير لا يتعدى دقائق معدودة؛ كما فعل رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
ورمي الجمار أيام التشريق يكون بعد الزوال ولا يكون قبله، فمن رمى الجمار قبل الزوال فعليه إعادة الرمي على القول الصحيح، إلا أصحاب الأعذار يوم الثاني عشر، فيجوز لهم التقديم، على القول الراجح.
ومن غابت عليه الشمس يوم الثاني عشر وتأخر في الخروج من منى بضع دقائق دون عذر؛لزمه المبيت ورمى الثالث عشر.
إنها تربية للمسلم على أداء الأعمال في أوقاتها وتعويد له على الدقة في الالتزام، وسرعة الإنجاز، وضبط المواعيد، { واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيا ْْ} .....وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،، بعض تأملات الشيخ الدكتور ناصر العمر ..
.................................................. ..............................................
في
[color="lime"]يوم الخميس 8 ذي الحجة[/color] من السنة العاشرة من الهجرة
[color="lime"][color="red"]ويعتبر اليوم الثاني عشر[/color][/color] في سفر النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة
هو يوم التروية جعل النبي صلى الله عليه وسلم مكة بظهر ، وأهلوا بالحج من الأبطح ، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فقال لها : ، انقضي رأسك ، واغتسلي ، وامتشطي ، ثم أهلِّي بالحج ، ودعي العمرة ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي » ، ففعلت ، ونسكت المناسك كلها ، غير أنها لم تطف بالبيت. .
[color="red"]المشهد الثامن والخمسين[/color] ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقتة وتوجه إلى منى ، ضحى وأحرم الذين كانوا قد حلوا معه من الأبطح مهلين بالحج حين توجهوا إلى منى وانبعثت رواحلهم نحوها ،
[color="red"]المشهد التاسع والخمسين[/color] اجتمع المسلمون بمنى وصلى بها الظهر قصراً ركعتين ثم صلى كل صلاة في وقتها يقصر الرباعية منها (( العصر ، والمغرب والعشاء ، والفجر )) . .
وكأنما كان هذا النفير إلى منى يوم التروية تهيئة وإعداداً للنفير إلى عرفات.

يوم الجمعة 9 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة
ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس ، وأمر بقبَّة له من شَعَر تُضرب له بنَمِرة ،
[color="red"]
المشهد الستين[/color] : سار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه من منى إلى عرفات. ، وكان يوم الجمعة. ، منهم المكبر ومنهم الملبي ، لا ينكر أحد منهم على صاحبه ، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة ، ويكون منزله ثَمَّ ، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى نمرة فوجد القبة قد ضربت له ، فنزل بها . .
[color="red"]
المشهد الواحد والستين [/color]: زاغت الشمس أي دخل وقت صلاة الظهر أمر بالقصواء فرُحلت له ، فركب حتى أتى بطن الوادي ، فخطب الناس على جمل أحمر فقال : « إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا وإن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي هاتين موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإنَّ أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيلٌُ، وربا الجاهلية موضوع كله ، وأول رباً أضع ربانا : ربا عباس بن عبدالمطلب ، فإنه موضوع كله ، واتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرّح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدَهُ إن اعتصمتم به كتاب الله ، ألا وإني فرَطكم على الحوض ، وأكاثر بكم الأمم ، فلا تسودوا وجهي ، ألا وإني مُستنقِذٌ أُناساً ، ومُستنقَذٌ مني أناس ، فأقول : يا رب ‍! أصيحابي ؟ فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، وأنتم تُسألون عني ، فما أنتم قائلون ؟ » قالوا : نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ، وأديت ، ونصحت لأمتك ، وقضيت الذي عليك .
[color="red"]المشهد الثاني والستين [/color]: قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : « اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد – ثلاث مرات – ». .
ألا ما أعظم السؤال! وما أعظم المقام! ثلاث وعشرون سنة قضاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بلاغ ودعوة، وصبر ومصابرة، وجهد وجهاد، أُخْرِجَ -في سبيل بلاغ رسالات الله- من بلده وهي أحب البلاد إليه، وقوتل في بدر، وأصيب في أحد، وحوصر في الخندق، وشد على بطنه حجرين من الجوع وصُدَّ عن البيت، وقُتِل أقاربه وأقرب الناس إليه بين يديه، كل ذلك بلاغاً للدين وأداءً للرسالة، ومع ذلك يسأل ويستشهد على بلاغه أمته، فأجابته هذه الجموع كلها بالجواب الذي لا يمكن أن تجيب بغيره، وشهدت بالشهادة التي لا يحق لها أن تشهد بسواها، نطقت هذه الجموع بفم واحد: نشهد أنك قد بلَّغت ونصحت وأديت الذي عليك، ورفع – صلى الله عليه وسلم- إصبعه الشريفة إلى السماء، وجعل ينكتها إلى الناس وهو يقول:"اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد".
[color="red"]المشهد الثالث والستين[/color] : وكان من عجاب هذا الموقف أن الذي كان يبلغ عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- للناس، ويصرخ فيهم بمقاله هو (ربيعة بن أمية بن خلف)! هذا الذي قتل أبوه في بدر هبرا بالسيوف، وهو يقاتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا ابنه يبلغ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويصرخ في الناس بكلماته ألا إنها أنوار النبوة وهدي الرسالة أطفأت ترات الجاهلية في القلوب التي كانت تتوارث الحقد، وتستعر فيها حرارة الثأر

[color="red"]المشهد الرابع والستين[/color] : أذّن بلال بنداء واحد ، ثم أقام ، فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر، ولم يُصلِّ بينهما شيئاً .
[color="red"]المشهد الخامس والستين [/color]: ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء حتى أتي الموقفَ ، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل حبلَ المشاة بين يديه.، واستقبل القبلة..
وكان من دعائه : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير » ، وقال : « أفضل الدعاء وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ». .
وكان يقول : « لبيك إله الحق لبيك. ، لبيك اللهم لبيك » ، وقال : « إنما الخير خير الآخرة »..
وتمارى الناس في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : هو صائم ، وقال بعضهم : ليس بصائم،
[color="red"]المشهد السادس والستين [/color]: أرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه..
[color="red"]
المشهد السابع والستين[/color] : وبينما رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « اغسلوه بما وسدر ، وكفّنوه في ثوبين ، ولا تمسّوه طيباً ، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه ، ولا تحنطوه ، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً ».. رجلٌ من غمار الناس، لا نعرف اسمه ولا قبيلته ولا بلده، ولكن ربه الذي خلقه يعلم حاله وإليه مآله، فيقول النبي – صلى الله عليه وسلم- "اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه طيباً ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً" الله أكبر .
[color="red"]
المشهد الثامن والستين[/color] أتاه الناس من أهل نجد فسألوه عن الحج ؟ فقال : « الحج عرفة ، فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جَمْع فقد تمَّ حجه ، وأيام منى ثلاثة ؛ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه » .
وكان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في موقفه ذلك بارزاً للناس، مشرفاً عليهم، يجيئه أعرابي من قيس يقال له: ابن المنتفق وصِف له رسول الله –صلى الله عليه وسلم-فتطلبه حتى لقيه بعرفات قال: فزاحمت عليه، فقيل لي: إليك عنه، فقال: دعوا الرجل، أرب ماله، قال: فزاحمت حتى خلصت إليه فأخذت بخطام راحلته فما غير علي، قال: شيئين أسألك عنهما: ما ينجيني من النار، وما يدخلني الجنة؟ قال: فنظر إلى السماء ثم أقبل إلي بوجهه الكريم فقال: لأن كنت أوجزت المسألة لقد أعظمت وطولت فاعقل علي: اعبد الله لا تشرك به شيئاً، وأقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وصم رمضان" وجاء الأعراب الذين وافوا الموقف يطيفون برسول الله – صلى الله عليه وسلم- ويدنون إليه ليروا محياه، فإذا استنار لهم وجهه قالوا: هذا الوجه المبارك .
[color="red"]المشهد التاسع والستين [/color]: أردف رجلاً ينادي يها في الناس..
ووقف أناس بعرفة مكاناً بعيداً من الموقف ، فأرسل إليهم ابن مربع الأنصاري فقال لهم : إني رسولُ رسول الله إليكم يقول لكم : « كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم »..
[color="red"]"""""""""""""""""""""""""""""""
مشهد عظيم [/color]: فقد قضى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عشية يومه تلك في حال من التضرع واللهج بالدعاء حتى ظن أصحابه أنه قد صام يومه ذلك لما رأوا من انقطاعه للعبادة والدعاء . وكان في دعائه رافعاً يديه إلى صدره، كاستطعام المسكين منكسراً لربه- عز وجل- حتى إنه عندما اضطربت به راحلته فسقط خطامها تناوله بيد، وأبقى يده الأخرى مبسوطة يدعو بها.
وكان صلى الله عليه وسلم- لهجاً بالثناء على الله تهليلاً وتحميداً وتلبية (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)
..............................................
[color="red"]
المشهد السبعين [/color]: نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل : ( اليوم أكلمت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) الآية. .
ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً حتى غربت الشمسُ وذهبت الصُّفرَة قليلاً حتى غاب القرص .
[color="red"]المشهد الواحد و السبعين [/color]: قال : « وقفت ههنا وعرفة كلها موقف. ، وارتفعوا عن بطن عرفة ». ،
[color="red"]
المشهد الثاني و السبعين [/color]: وقال : « يا بلال ، أنصِتْ لي الناس » ، فقام بلال فقال : أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنصت الناس ، فقال : « معاشر الناس ! أتاني جبريل آنفاً ، فأقرأني من ربي السلام، وقال : إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات ، وأهل المشعر ، وضمن لهم التبعات » ، فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله ، هذا لنا خاصة ؟ قال : « هذا لكم ، ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة » ، فقال عمر بن الخطاب : كثر خير الله وطاب.،
[color="red"]
المشهد الثالث و السبعين :[/color] وأردف صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد خلفه ، وأفاض وعليه السكينة رافعاً يديه يدعو ، وقد شنق للقصواء الزمام ، حتى إن رأسها ليصيب مَورِك رَحلِهِ ، نعم دعا بأسامة بن زيد، ليكون ردفه، فتنادى الناس يدعون أسامة واشرَأبَّت أعناق الأعراب ينتظرون هذا الذي حظي بشرف ردف النبي – صلى الله عليه وسلم-، وظنوه رجلاً من كبار أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم-، فما فجئهم إلا وشاب أسود أفطس أجعد يتوثب ناقة النبي – صلى الله عليه وسلم-، ثم يلتزمه من خلفه ليكون له -من بين أهل الموقف كلهم- شرف الارتداف مع النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال حدثاء العهد بالإسلام متعجبين: أهذا الذي حبسنا ابتغاؤه! وكأنما كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بهذا الانتخاب والاختيار يعلن تحطيم الفوارق بين البشر، ويدفن تحت مواطئ راحلته النعرات الجاهلية، والفوارق الطبقية، والنزعات العنصرية، ليعلن بطريقة عملية أنه لا فضل لعربي على أعجمي، ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى.
[color="red"]المشهد الرابع و السبعين [/color]: الناس يضربون الإبل يميناً وشمالاً ، يلتفت إليهم ويقول.: « رويداً أيها الناس ، السكينة السكينة ، فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل ». ، وكان صلى الله عليه وسلم يسير العَنَق "، فإذا وجد فجوة نصَّ، وكلما أتى حبلاً من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد . .
[color="red"]المشهد الخامس و السبعين[/color] : فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشِّعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ ، ثم ذهب إلى الغائط فبال ، فلما رجع صبَّ عليه أسامة الوضوء من الإداوة ، فتوضأ فلم يسبغ الوضوء .

[color="red"]المشهد السادس و السبعين [/color]: فقال له أسامة بن زيد : الصلاة يا رسول الله ! فقال : « الصلاة أمامك » ، فركب حتى أتى المزدلفة ، فنزل فتوضأ فأسبغ ، ثم أقيمت الصلاة فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئاً ؛ صلى المغرب ثلاث ركعات ، ثم أناخ كلُّ إنسان بعيره في منزله ، ولم يحُلُّوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلى العشاء ركعتين ؛ ثم حلُّوا" .
[color="red"]المشهد السابع و السبعين[/color] استأذنت سودة بنت زمعة أن تدفع قبل حطمة الناس ، وكانت امرأة ثبطة : ثقيلة ، فأذن لها ، فدفعت قبل حطمة الناس.، وقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعفة أهله فيهن أم حبيبة ، وأم سلمة ، وأغيلمة عبدالمطلب وفيهم ابن عباس بليل.، وقال : « يا بني أخي ، يا بني ، يا بني هاشم تعجّلوا قبل زحام الناس ، ولا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس »..
وكان يقول صلى الله عليه وسلم في جمع : « لبيك اللهم لبيك »..
[color="red"]المشهد الثامن و السبعين[/color] اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر ، فصلى الفجر حين تبيّن له الصبح بأذان وإقامة..
وقال له عروة بن مضرس : يا رسول الله ، جئتك من جبل طيء أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي ، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج ؟
فقال : « من شهد معنا هذه الصلاة ـ يعني صلاة الفجر ـ بجمع ووقف معنا حتى يفيض منه ، وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلاً أو نهاراً ، فقد تم حجه وقضى تفثه.، ومن لم يدرك جمعاً مع الإمام والناس فلم يدرك ». .
[color="red"]المشهد التاسع و السبعين[/color] ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ، فرقى عليه ، فاستقبل القبلة ، فدعا الله عز وجل وحمد الله وكبره وهلّله ووحده ، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ، وقال : « وقفت ههنا ، والمزدلفة كلها موقف ، وارتفعوا عن بطن مُحسِّر ». ،
يوم السبت 10 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة
[color="red"]المشهد الثمانين [/color]: دفع قبل أن تطلع الشمس ، وعليه السكينة ، وأردف الفضل بن عباس. وكان رجلاً حسَنَ الشَّعْر أبيض وسيماً ،
.....................
نكمل معكم الحلقه القادمة .............عطوني فرصة اليوم
يوم عيد ........تريدوني أكمل عطوني حلاوة العيد


..............................................
من هو هذا الوسيم الذي ركب مع النبي من مزدلفة إلى منى
هو الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، أبوه العباس بن عبد المطلب شيخ قريش وزعيمها، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية العامرية أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكنيته أبو محمد وأبو عبد الله، وهو أسنّ ولد العباس، وكان العباس يكنّى به.

شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة سنة 8هـ، وغزا معه حنين، وكان ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بيته وأصحابه فيها، حين ولّى الناس منهزمين، وشهد مع الرسول عليه السلام حجة الوداع، وأردفه الرسول صلى الله عليه وسلم وراءه من جُمع (المزدلفة) إلى منى، فيقال له: رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كان الفضل جسيماً وسيماً، وكان يقال: من أراد الجمال والفقه والسخاء، فليأت دار العباس: الجمال للفضل، والفقه لعبد الله، والسخاء لعبيد الله،
أنجب الفضل ابنة واحدة هي أم كلثوم بنت الفضل، تزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب ثم فارقها فتزوجها أبو موسى الأشعري.

شهد الفضل موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وشارك في غسله وهو الذي كان يصب الماء على علي بن أبي طالب.
سبحان ربي ركب الفضل ولم يتوقع أنه بعد تسعين يوم سوف يفقد الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
.................................................. ........................
قلنا وأردف الفضل بن عباس . وكان رجلاً حسَنَ الشَّعْر أبيض وسيماً ،
[color="red"] المشهد الواحد والثمانين:[/color] فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به ظُعُنٌ تجرين (جمع ظعينة وهي : المرأة ) ، فطفق الفضل ينظر إليهن ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل ، فحول وجهه إلى الشق الآخر ، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل ، يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر. .
[color="red"] المشهد الثاني والثمانين:[/color] هو لما أتى بطن مُحَسّر حرك قليلاً ، وقال : « عليكم السكينة ، ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى الجمرة ..
[color="red"] المشهد الثالث والثمانين:[/color] طفق يعلم الناس مناسكهم حتى بلغ الجمار ، وقال : « عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة » ، والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده : كما يخذف الإنسان ،
[color="red"] المشهد الرابع والثمانين[/color]: قال لابن عباس : « هاتِ القط لي » ، فلقط له حصيات نحواً من حصى الخذف ، فلما وضعهن في يده قال : « مثل هؤلاء ثلاث مرات ، وإياكم والغلو في الدين ، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين ». .
ابن عباس هو عبد الله بن عباس
يكنى أبا العباس وهو حبر الأمة، ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين . وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة ، ولد وبنو عبد المطلب في الشعب ، فجاء به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبله ومسح وجهه ورأسه ودعا له، فقال: اللهم املأ جوفه فهما وعلما، واجعله من عبادك الصالحين، ثم قال: يا عم، هذا عن قليل حبر امتي وفقيهها والمؤدي لتأويل التنزيل .
قال ابن عباس: كنت في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم مراهقا للحلم.
[color="red"] المشهد الخامس والثمانين: [/color]سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة الكبرى التي عند الشجرة ، فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ، فرماها ضحى ، بسبع حصيات مثل حصى الخذف ، يكبر مع كل حصاة منها ، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة .
رمى من بطن الوادي .وهو على راحلته الصهباء ، لا طرد ولا ضرب ولا إليك إليك ، وهو يقول : « يا أيها الناس خذوا عني مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه .
[color="red"] المشهد السادس والثمانين[/color]: كان الفضل بن العباس خلفه يستره من الحر .
[color="red"] المشهد السابع والثمانين[/color]: ازدحم الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس ، لا يقتل بعضكم بعضاً ، ولا يصب بعضكم بعضاً ، وإذا رميتم فارموا بمثل حصى الخذف » ..
[color="red"] المشهد الثامن والثمانين:[/color] لقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة فقال : يا رسول الله ، ألنا هذه خاصة ؟ قال : « لا ، بل لأبد ». .
[color="red"] المشهد التاسع والثمانين:[/color] قال لجرير : «استنصت الناس» . فخطبهم يوم النحر حين ارتفع الضحى . بين الجمرات .على ناقته العضباء واضع رجليه في الغرز يتطاول ليسمع الناس ، مردفاً أسامة بن زيد، وأسامة رافع عليه ثوبه يظله من الحر ، وبلالٌ آخذ بقود راحلته ، والناس بين قاعد وقائم ، فحمد الله وأثنى عليه . وقال : « يا أيها الناس ، الا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منه أربعة حُرُم ؛ ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان » ، ثم قال : « أي يوم هذا ؟ » فقالوا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : « أليس يوم النحر ؟ » فقالوا : بلى ! ثم قال : « أي شهر هذا ؟ » فقالوا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : «أليس ذا الحجة ؟ » فقالوا : بلى ! ثم قال : « أي بلد هذا ؟ » فقالوا : الله ورسوله أعلم . فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : « أليست البلدة الحرام ؟ » فقالوا : بلى ! قال : هذا يوم الحج الأكبر : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، إلى يوم تلقون ربكم ـ فأعادها مراراً ـ ، ألا لا يجني جانٍ إلا على نفسه ، ولا يجني والدٌ على والد ، ولا مولودٌ على والده ، ألا إن المسلم أخو المسلم ، فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه ، ألا إن الشيطان قد أيس أن يُعبد في بلدكم هذا أبداً ، ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم ، فيرضى بها ، فاحذروا ، يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إنْ اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً ، كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ألا وكل دم من دماء الجاهلية موضوع ، وأول ما أضع منها دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيل ، ألا وإن كل رباً من ربا الجاهلية موضوع ، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون ، ألا واستوصوا بالنساء خيراً ، فإنما هن عوان عندكم ، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجرون في المضاجع ، واضربوهن ضرباً غير مبَرّح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ، ألا وإن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً ، فأما حقكم على نسائكم ، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : « اللهم هل بلغت ؟ » قالوا : نعم قد بلغت ، قال : « اللهم اشهد ، فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع ، نضّر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لولاة المسلمين ، ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ، إن أمر عليكم عبد أسود مجدّع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا ، ما أقام بكم كتاب الله عز وجل ، ولا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض » . .
[color="lime"]فقال رجل من طوائف الناس : يا رسول الله ، ماذا تعهد إلينا ؟ فقال : « اعبدوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأطيعوا إذا أمرتم ؛ تدخلوا جنة ربكم »..[/color]
وقال : « أوصيكم بالجار » . .
وقال : « إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث ، والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، وحسابهم على الله ، نومن ادعى على غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة ، لا تنفق امرأة من بيتها إلا بإذن زوجها » ، فقيل : يا رسول الله ، ولا الطعام ؟ قال : « ذاك أفضل أموالنا » ، ثم قال : « العارية مؤادة . ، والمنيحة مردودة .، والدين مقضي .، والزعيم غارم » .. والزعيم أي (الكفيل ؛ والمعنى : يلزمه أداء ما ضمن وكفل .).
[color="red"] المشهد التسعين :[/color] ودع النبي صلى الله عليه وسلم الناس ، فقالوا : هذه حجة الوداع.
ثم انصرف إلى المنحر ، فقال : « هذا المنحر ، ومنى كلها منحر »
[color="red"] المشهد الواحد و التسعين :[/color] نحر ثلاثاً وستين بدنة بيده. ، قياماً مقيدة ، ثم أعطى علياً فنحر ما بقي ، وأشركه في هديه". وقال له : « قم على البدنة وتصدق بلحمها وجلدها وأجِلَّتها. على المساكين ولا تعط الجزار منها شيئاً . نحن نعطه من عندنا.» .
[color="red"]
المشهد الثاني و التسعين :[/color] أن ‏ ‏علي بن أبي طالب أكمل الباقي ‏حيث ‏
‏أن نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أمره أن يقوم على ‏ ‏بدنه ‏ ‏وأمره أن يقسم ‏ ‏بدنه ‏ ‏كلها لحومها وجلودها ‏ ‏وجلالها ‏ ‏في المساكين ولا يعطي في جزارتها منها شيئا ))
[color="red"] المشهد الثالث و التسعين :[/color] قال للحلاق معمر بن عبدالله بن نضلة : « خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ، ثم الأيسر » ، ثم
أعطى شعره لأبي طلحة وأمره أن يقسمه بين الناس ، فقسمه بين الناس ، من شعرة وشعرتين ، وقلّم النبي صلى الله عليه وسلم أظفاره
وحلقت طائفة من أصحابه وقصر بعضهم فقال : « رحم الله المحلقين مرتين » ، قالوا : يا رسول الله ، والمقصرين ! قال : « والمقصرين »
[color="red"] المشهد الرابع و التسعين[/color] : ثم أمر من كل بدنة ببضعة ، فجعلت في قِدر ، فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها ، واشترك أصحابه في كل جزور سبعة وفي كل بقرة سبعة ، قال جابر بن عبدالله : كنا لا نأكل من البدن إلا ثلاث منى ، فأرخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : « كلوا وتزودوا » قال جابر : فأكلنا وتزودنا ، حتى بلغنا بها المدينة.
وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة
المشهد الرابع و التسعين : وقال لثوبان : « ثوبان أصلح لي هذا اللحم » ، قال ثوبان : فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة .
[color="red"] المشهد الخامس و التسعين [/color]طيبته عائشة بطيب فيه مسك
ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته للناس يفتيهم ، وطفق الناس يسألونه ، وكان الفضل بن عباس رديفه ، فجاءت امرأة شابة من خثعم فقالت : يا رسول الله ، إن فريضة الله عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً ، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة ، أفأحج عنه ؟ قال : « نعم » ، فجعل الفضل ينظر إليها ، وتنظر إليه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر ، فقال العباس : يا رسول لم لويت عنق ابن عمك ؟ قال : « رأيت شاباً وشابة ، فلم آمن الشيطان عليهما »
[color="red"] المشهد السادس و التسعين[/color] ثم جاءه رجل فقال : يا رسول الله ، حلقت قبل أن أنحر ؟ قال : « انحر ولا حرج» ، ثم جاء آخر فقال : حلقت قبل أن أرمي ؟ قال : « لا حرج » ، ثم جاء آخر فقال : طفت قبل أن أذبح ؟ قال : « اذبح ولا حرج » (ثم جاء آخر فقال : إني نحرت قبل أن أرمي ؟ قال : « ارم ولا حرج » ، ثم جاء آخر فقال : إني أفضت قبل أن أحلق ؟ قال : « احلق أو قصر ولا حرج ، ثم جاءه آخر فقال : طفت قبل أن أرمي ؟ قال : « لا حرج » ، وقال رجل : يا رسول الله ، سعيت قبل أن أطوف قال: « لا حرج » .
فما سئل يومئذٍ عن شيء قدم قبل شيء إلا قال : « لا حرج ، لا حرج »، وقال: « لقد أذهب الله الحرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم ، فذلك الذي حرج وهلك » .

ال[color="red"]مشهد السابع و التسعين: [/color]فجاء الأعراب ناس كثير من كل نحو من ههنا عن يمينه ويساره صلى الله عليه وسلم فسكت الناس لا يتكلم غيرهم وكأن على رؤوس أصحابه الطير ، فقالت الأعراب : يا رسول الله ! هل علينا جناح أن لا نتداوى ؟ قال : « تداوَوْا عباد الله ، فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم » ، قالوا : يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد؟ قال : « خُلُق حسن »
ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : قد نحرت ههنا ، ومنى كلها منحر ، وكل فجاج مكة طريق ومنحر ، فانحروا في رحالكم » .
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت
.. فطاف بالبيت وهو على راحلته ؛ ليراه الناس وليشرف وليسألوه ، فإن الناس غشوه ، واستلم الحجر بمحجن كان معه كراهية أن يضرب عنه الناس ، وقبّل طرف المحجن ، وكبّر ، ولم يرمل ، وطاف أصحابه بالبيت ، ثم طاف الذين أهلوا بالعمرة بين الصفا والمروة وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فلم يطوفوا بين الصفا والمروة .
.. أتى صلى الله عليه وسلم إلى السقاية فاستسقى ، فقال العباس : يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها ، فقال : « اسقني » فقال : يا رسول الله ، إنهم يجعلون أيديهم فيه ، فقال : « اسقني مما يشرب منه الناس » ، فشرب منه ، ثم أتى على راحلته وخلفه أسامة بن زيد بني عبدالمطلب وهم يسقون على زمزم، فقال : « أحسنتم وأجملتهم ، انزعوا بني عبدالمطلب » ، فناولوه دلوافيه نبيذ فشرب منه ومج فيه وسقى فضله أسامة ثم أفرغوها في زمزم ، ثم قال : « لولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم » .
[color="lime"] وصلى الظهر بمكة[/color]
ثم رجع إلى منى ، فمكث بها ليالي أيام التشريق ،
[color="red"] المشهد الثامن و التسعين:[/color] أنزل الناس منازلهم ، فقال : « لينزل المهاجرون هاهنا وأشار إلى ميمنة القبلة ، والأنصار هاهنا ، وأشار على ميسرة القبلة ، ثم لينزل الناس حولهم » .
[color="red"] المشهد التاسع و التسعين:[/color] استأذن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له.
[color="red"]المشهد المائة :[/color] بات صلى الله عليه وسلم ليلة النحر عند أم سلمة فدخل عليه وهب بن زمعة ورجل من آل أبي أمية متقمصين ، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أفضتما ؟ » قال : لا . قال : « فانزعا قميصكما » ، فنزعاهما ، فقال له وهب : ولم يا رسول الله ؟ فقال : هذا يوم أرخص لكم فيه إذا رميتم الجمرة ونحرتم هدياً إن كان لكم فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت ، فإذا رميتم ولم تفيضوا حتى أمسيتم ، صرتم حرماً كما كنتم أول مرة حتى تطوفوا البيت »

....................................

[color="lime"] بقي أيــــــــــــــــــــــــــــــــام التشريق الثلاثة[/color]
[color="red"]
قلنا / المشهد المائة :[/color] بات صلى الله عليه وسلم ليلة النحر عند أم سلمة
وقفــــــــــــــــــــــــــــــه
من هي ( أم سلمة ) هي صاحبة الرأى والمشورة
ففى يوم الحديبية دخل رسول اللَّه ( عليها، يشكو إليها عدم إجابة المسلمين لمطلبه حين أمرهم بالنحر والحلق. فقالت - رضى اللَّه عنها - للنبى (: يا رسول اللَّه! اخرج فلا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حالقك فيحلقك، ففعل النبي ذلك بعد أن استصوب رأى أم سلمة، عندها قام الناس فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمَّا.
إنها أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبى أمامة بن المغيرة، وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة من بنى فراس، وكان أبوها يعرف بلقبه (زاد الراكب)؛ لأنه كان جوادًا، فكان إذا سافر لا يترك أحدًا يرافقه ومعه زاد إلا وحمله عنه. وكانت أم سلمة -رضى الله عنها- أكبر زوجات النبي
(.
عندما علم المسلمون المهاجرون إلى الحبشة بدخول عمر بن الخطاب، وحمزة بن عبد المطلب في الإسلام ازداد حنينهم لمكة وللرسول (، فعادت أم سلمة وزوجها عبد اللَّه بن عبد الأسد -الصحابى الجليل وصاحب الهجرتين وابن عمة رسول اللَّه (- الذي استجار بأبى طالب بن عبد المطلب فأجاره، لكن أبا طالب لم يلبث أن فارق الحياة، فاشتدت العداوة بين قريش والمسلمين، وأمر النبي ( أصحابه حينئذ بالهجرة إلى يثرب.
تقول أم سلمة في هذا: إنه لما أراد أبو سلمة الخروج إلى المدينة، أعد لى بعيرًا، ثم حملنى عليه، وحمل معى ابنى سلمة في حجري، ثم خرج يقود بى بعيره.
فلما رأته رجال بنى المغيرة، قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه، عَلام نتركك تسير بها في البلاد؟! فنزعوا خطام البعير من يده، فأخذونى منه عنوة. وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد - قوم أبى سلمة - فقالوا: لا واللَّه لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا، فتجاذبوا ابنى سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق بنوأسد، وحبسنى بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجى أبو سلمة إلى المدينة فَفُرِّق بينى وبين زوجى وبين ابني، فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح، فما زلت أبكى حتى مضت سنة أو نحوها.
فَمَرَّ بى رجل من بنى عمى - أحد بنى المغيرة - فَرأى مابي، فرحمني. فقال لبنى المغيرة: ألا تُخْرِجون هذه المسكينة؟! فَرَّقْتُم بينها وبين زوجها وبين ابنها. ومازال بهم حتى قالوا: الحقى بزوجك إن شئت. وردّ على بنو عبد الأسد عند ذلك ابني، فرحلت ببعيرى ووضعت ابنى في حجرى ثم خرجت أريد زوجى بالمدينة، ومامعى أحد من خلق اللَّه.
حتى إذا كنت بالتنعيم - مكان على فرسخين من مكة - لقيت عثمان بن طلحة، فقال: إلى أين يا بنت أبى أمية؟ قلت: أريد زوجى بالمدينة. فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا واللَّه، إلا الله وابنى هذا. فقال: واللَّه مالك من مَتْرَك. وأخذ بخطام البعير فانطلق معى يقودني، فواللَّه ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه ؛ إذا نزل المنزل أناخ بى ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيرى فقدمه ورحله، ثم استأخر عنى وقال: اركبي. فإذا ركبت واستويت على بعيري، أتى فأخذ بخطامه فقاده حتى ينزل بي.
فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بى المدينة. فلما نظر إلى قرية بنى عمرو بن عوف بقباء - وكان بها منزل أبى سلمة في مهاجره - قال: إن زوجك في هذه القرية، فادخليها على بركة اللَّه. ثم انصرف راجعًا إلى مكة.
فكانت أم سلمة بذلك أول ظعينة (مهاجرة) دخلت المدينة، كما كان زوجها أبو سلمة أول من هاجر إلى يثرب من أصحاب النبي (، كما كانا أولَ مهاجِرَيْنِ إلى الحبشة.
وفى المدينة عكفت أم سلمة - رضى اللَّه عنها - على تربية أولادها الصغار ؛ سلمة وعمر وزينب ودرة. وجاهد زوجها في سبيل اللَّه، فشهد مع النبي ( بدرًا وأحدًا، واستعمله ( على المدينة إبّان غزوة العشيرة ؛ نظرًا لإخلاصه وحسن بلائه، وجعله أميرًا -مرة- على سرية، وكان معه مائة وخمسون رجلا منهم "أبو عبيدة بن الجراح"؛ وذلك عندما بلغ النبي ( أن بنى أسد يُعِدُّون لمهاجمته في المدينة. فعاد أبو سلمة مظفرًا، لكن جرحه الذي أصيب به يوم أحد انتكأ بصورة شديدة أودت بحياته، فمات شهيدًا.
فقالت له أم سلمة يومًا: بلغنى أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة، ثم لم تتزوج بعده، إلا جمع اللَّه بينهما في الجنة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقى الرجل بعدها.. فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدي، وألا أتزوج بعدك. قال: فـإذا مت فتزوجي، ثم قال: اللهمَّ ارزق "أم سلمة" بعدى رجلا خيرًا منى لا يحزنها ولا يؤذيها.[ابن سعد]. فلما انتهت عدتها من وفاة زوجها -رضى اللَّه عنه- تقدم أبو بكر، ثم عمر -رضى اللَّه عنهما- ليخطباها ولكنها ردتهما ردًّا جميلاً.وكان رسول اللَّه ( يواسيها ويخفف عنها لما توفى زوجها، ويقول لها: "قولي: اللهم اغفر لنا وله، وأعقبنى منه عقبى صالحة" [أحمد ومسلم وأبو داود].
[color="lime"]ومرت الأيام، وأراد رسول اللَّه[/color] ( أن يتزوجها، فأرسل حاطبَ بن أبى بلتعة يخطِبها له. فقالت السيدة أم سلمة: مرحبًا برسول اللَّه وبرسله، أخبر رسول اللَّه ( أنى امرأة غَيْرَى (شديدة الغيرة)، وأنى مُصْبِيَة (عندى صبيان)، وأنه ليس أحد من أوليائى شاهدًا. فبعث إليها رسول اللَّه ( يقول: "أما قولك: إنك امرأة مصبية، فالله يكفيك صبيانك (وفى رواية: أما أيتامك فعلى اللَّه ورسوله)، وأما قولك: إنك غَيْري، فسأدعو اللَّه أن يذهب غيرتك، وأمـا الأوليـاء، فليـس منهم شاهـد ولا غائـب إلا سيرضى بي" [ابن سعد].
فلما وصلها جواب رسول اللَّه ( فرحت به، ووافقت على الزواج منه(؛ فتزوجها ونزلت أم سلمة من نفس النبي ( منزلا حسنًا؛ فكان ( إذا صلى العصر دخل على أزواجه مبتدئًا بأم سلمة ومنتهيًا بعائشة؛ رضى اللَّه عنهن أجمعين.
وقد شهدت أم سلمة -رضى الله عنها- مع رسول الله ( فتح خيبر، وفتح مكة وصحبته في حصار الطائف، وفى غزوة هوازن وثقيف، وكانت معه في حجة الوداع.وظلت السيدة أم سلمة تنعم بالعيش مع رسول الله ( حتى لحق بالرفيق الأعلى.
[color="lime"]وتعد السيدة أم سلمة - رضوان اللَّه عليها - من فقهاء الصحابة.
رُوِى عنها 387 حديثًا، وأُخرج لها منها في الصحيحين 29 حديثًا، والمتفق عليه منها 13 حديثًا، وقد روى عنها الكثيرون.[/color]
وامتد عمرها فكانت آخر من تُوُفِّى من نساء النبي (، وكان ذلك في شهر ذى القعدة سنة 59 للهجرة، وقد تجاوزت الثمانين عامًا.

...............................
[color="lime"]أيضاً تذكرون في مزدلفة .[/color].. أن سودة رضي الله عنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع وكانت ثقيلة ثبطة فأذن لها . وهذه من بركاتها ، كان سبب استأذنها رخصه لها ولجميع من أتى من بعدها يسأل وعنده عذر ، رضي الله عنها وعن جميع زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
نواصل معكم .............................
[color="red"] قلنا أيــــــــــــــــــــــــــــــــام التشريق الثلاثة
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
يوم الاحد 11 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة
ويوم الاثنين 12ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة
ويوم الثــــــلاثاء13 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة[/color]
.................................................. ..................
[color="lime"]ويعتبر اليوم الثامن عشر في سفر الرسول صلى الله عليه وسلم من المديتة[/color] .
.................................................. .................................................
[color="lime"]يوم الأحد 11 ذي الحجة[/color]
صلى صلاة الصبح في مسجد الخيف من منى ، فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه ، فقال : « علي بهما » فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال : « ما منعكما أن تصليا معنا ؟ » قالا : يا رسول الله ، إنا كنا قد صلينا في رحالنا . قال : « فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة »
طلعت شمس ذلك اليوم
يوم الاحد 11 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة أول أيام التشريق
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[color="red"]«أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله». [رواه مسلم].[/color]

وأمر صلى الله عليه وسلم بشر بن سحيم أن ينادي أيام التشريق : « لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، وإنها أيام أكل وشرب »
وأقبل ابن عباس وقت صلاة الظهر على حمار ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بالناس في منى ، فسار الحمار بين يدي بعض الصف الأول ، ثم نزل عنه ابن عباس ، فصف مع الناس .
[color="red"]
المشهد (101)[/color] كان صلى الله عليه وسلم يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشياً، ذاهباً وراجعاً ، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ؛ يأتي الجمرة الدنيا التي تلي مسجد منى ، يرميها بسبع حصيات ، يكبر كلما رمى بحصاة ، ثم يتقدم أمامها حتى يسهل فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ، وكان يطيل الوقوف ، ثم يأتي الجمرة الثانية الوسطى ، فيرميها بسبع حصيات ، يكبر كلما رمى بحصاة ، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ، يقوم طويلاً ، ثم يأتي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي فيرميها بسبع حصيات ، يكبر عند كل حصاة ، ثم ينصرف ولا يقف عندها
[color="red"]المشهد (102)[/color] عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ عند الجمرة الأولى فقال : يا رسول الله ، أي الجهاد أفضل ؟ فسكت عنه ، فلما رمى الجمرة الثانية سأله ؟ فسكت عنه ، فلما رمى جمرة العقبة وضع رجله في الغرز ليركب قال : « أين السائل ؟ » قال : ها أنا يا رسول الله ! قال : « كلمة حق تقال عند ذي سلطان جائر »
[color="red"]المشهد (103)[/color]ورخص صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ، ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر ، فيرمونه في أحدهما ، ورخص للراعي أن يرمي في الليل وقال : « الراعي يرمي بالليل ، ويرعى بالنهار »

[color="lime"]طلعت شمس يوم[/color]
يوم الاثنين 12 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة
[color="red"]المشهد (104)[/color]خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس أوسط أيام التشريق ، فقال : « يا أيها الناس ، ألا إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ألا هل بلّغت ؟ » قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : « أي يوم هذا ؟ » قالوا : يوم حرام ، ثم قال : « أي شهر هذا ؟ » قالوا : شهر حرام . ثم قال: « أي بلد هذا ؟ » قالوا : بلد حرام ، قال : « فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم – قال : ولا أدري قال : أو أعراضكم أم لا – كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، أبلغت ؟ » قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ليبلغ الشاهد الغائب » .
[color="red"]المشهد (105)[/color]فعل في هذا اليوم مثل ما فعل اليوم الاول من التشريق ...........يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشياً، ذاهباً وراجعاً ، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ؛ يأتي الجمرة الدنيا التي تلي مسجد منى ، يرميها بسبع حصيات ، يكبر كلما رمى بحصاة ، ثم يتقدم أمامها حتى يسهل فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ، وكان يطيل الوقوف ، ثم يأتي الجمرة الثانية الوسطى ، فيرميها بسبع حصيات ، يكبر كلما رمى بحصاة ، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ، يقوم طويلاً ، ثم يأتي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي فيرميها بسبع حصيات ، يكبر عند كل حصاة ، ثم ينصرف ولا يقف عندها
[color="red"]المشهد (106)[/color] كان يصلي بأصحابه بمنى ركعتين .

[color="lime"]طلعت شمس يوم
يوم الثلاثاء 13 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة[/color]

فعل في هذا اليوم مثل ما فعل اليوم الاول والثاني من التشريق ...........يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشياً، ذاهباً وراجعاً ، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ؛ يأتي الجمرة الدنيا التي تلي مسجد منى ، يرميها بسبع حصيات ، يكبر كلما رمى بحصاة ، ثم يتقدم أمامها حتى يسهل فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ، وكان يطيل الوقوف ، ثم يأتي الجمرة الثانية الوسطى ، فيرميها بسبع حصيات ، يكبر كلما رمى بحصاة ، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ، يقوم طويلاً ، ثم يأتي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي فيرميها بسبع حصيات ، يكبر عند كل حصاة ، ثم ينصرف ولا يقف عندها
[color="red"]المشهد (107)[/color] قال أسامة بن زيد : يا رسول الله أين تنزل غداً ؟ قال : « وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور » ، وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ، ويرثه جعفر ولا علي شيئاً ؛ لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وطالب كافرَين ، ثم قال : « نحن نازلون غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة » .....يعني المُحصَّب حيث قاسمت قريشاً على الكفر ، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشاً على بني هاشم أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يخالطوهم ولا يؤوهم حتى يُسلِموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال عند ذلك : « لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم » .
وضرب أبورافع للنبي صلى الله عليه وسلم قبة بالمحصب ، فجاء فنزل وصلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء .
[color="red"]المشهد (108)[/color] دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة ليلة الحصبة ، وكانت قد طهرت بمنى ، وطافت بالكعبة والصفا والمروة يوم النحر ، فقالت : يا رسول الله ، أيرجع بأجرين وأرجع بأجر ، تنطلقون بحج وعمرة ، وأنطلق بحج ؟ قال : « إن لك مثل ما لهم » ، فقالت : إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت ، قال : « ما كنت تطوفين بالبيت ليالي قدمنا ؟ » قالت : لا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً سهلاً إذا هوت الشيء تابعها عليه ، فقال : « يا عبدالرحمن ، اذهب بأختك من الحرم فأعمرها من التنعيم ، فإذا هبَطتَ بها من الأكمه فلتحرم ثم لتطف بالبيت ، ثم أفرغا ، فإنها عمرة متقلبة ، ثم ائتيا هاهنا بالمحصب فإني أنظركما حتى تأتياني ، فأحقبها عبدالرحمن على ناقة ، ورقد النبي صلى الله عليه وسلم رقدة بالمحصب .
قالت عائشة : فاعتمرت بعد الحج طفت بالبيت وبالصفا والمروءة ، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزله سحراً ، وذلك ليلة الحصبة ، فقال : « هل فرغتم ؟ » قالت عائشة : نعم ، قال : « هذه مكان عمرتك » ، وآذن في الرحيل في أصحابه إلى البيت .
[color="red"]المشهد (109)[/color] لما أراد أن ينفر إذا صفية بنت حيي على باب خبائها كئيبة حزينة فقال : « عَقرَى ! حَلْقَى ! إنك لحابستنا » ، ثم قال لها : « أكنت أفضت يوم النحر ؟ » قالت : نعم . قال : « فانفري » .
[color="lime"]يوم الاربعاء 14 ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة[/color]

ثم ارتحل الناس وركب صلى الله عليه وسلم إلى البيت مدلجاً ، فمر البيت قبل صلاة الصبح فطاف به .
[color="red"]المشهد (110)[/color] كانت أم سلمة قد شكت إليه المرض ، فقال : « إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك من وراء الناس وهم يصلون » ، قالت أم سلمة : فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس حينئذٍ إلى جنب البيت وهو يقرأ : (والطور وكتاب مسطور " ولم أصلّ حتى خرجت ) .
ثم انصرف الناس في كل وجه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت » .
ثم انصرف متوجهاً إلى المدينة بعد أن أقام بمكة عشراً ، وكان خروجه من مكة من الثنية السفلي ، وحمل معه من ماء زمزم .
.................................................. ...
[color="red"]نواصل طريق العودة إلى المدينة الذي أستغرق ثمانية أيام
دعاء السفر[/color]
* «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر» {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون} «اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنّا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب: في المال، والأهل..».
* وإذا رجع من سفره قالهن وزاد عليهن: «آيبون، تائبون عابدون، لربنا حامدون».

[color="red"]الربط بين العبادة والاستغفار[/color]
: يقول الله تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا [البقرة:127] ونلحظ أيضاً في كثير من العبادات التي جاءت في القرآن الربط بينها وبين الاستغفار أو الدعاء، حتى في أعمال الحج، قال تعالى: فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ [البقرة:200]، فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ [البقرة:198] فما الرابط بين العبادة والدعاء أو الاستغفار؟
الرابط بينهما فيما يظهر إشعار العابد ألا يركن إلى العمل،
وأن العمل مهما عظم وجل يحتاج إلى أن يقبله الله فيكون منه الدعاء والتضرع. وليس بعد بناء البيت شيء عظيم حتى إن الله جل وعلا كافأ إبراهيم على هذا بأن النبي صلى الله عليه وسلم رآه في ليلة المعراج قد أسند ظهره إلى البيت المعمور، فالجزاء من جنس العمل، أي: لأنه بنى لله بيتاً في الأرض ورفع قواعده، وإن كان رفعه بأمر من الله. لكن هذا الدعاء كأن العبد يقول لربه أنا لا أركن إلى عملي وإنما أركن إلى رحمتك وفضلك، فقبولك يا رب! للعمل من أعظم المنن علي بعد أن وفقتني للعمل، كما قال الله عن أهل الجنة إذا دخلوها: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ [الأعراف:43]. فإذا كان هذا في الجنة فمن باب أولى أن يكون في الدنيا. والإنسان خاصة إذا قدر له أن يحج مع ولده أو يحج ابن مع أبيه فإنهما يتذكران خليل الله وابنه وهما يتضرعان إلى الله جل وعلا، وصحيح أننا لم نبن البيت ولكن لتلك المناسك والمشاعر والمواقف في ذلك المطاف أثر على القلب، فيقف هو وابنه مستقبلي القبلة فيقولان: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة:127] فيستحضران ويستصحبان فعل الخليل صلوات الله وسلامه عليه. فإذا احتج علينا أحد وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، قلنا: إن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن له ولد آنذاك، وسنن الأنبياء نص الله عليها في القرآن، ولا تحتاج منا إلى استصحاب رأي أحد، فهي حجة في نفسها، قال تعالى: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ [الأنعام:90]. فإذا كان هذا أمراً للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف بأتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
والمقصود: أن الدعاء من أعظم ما ترفع به الأعمال، وبه تقبل: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ [الشورى:25]. إلى غيرها من الآيات التي تشعر أن الإنسان يكون قريباً من ربه إذا دعاه وتضرع إليه، وكلما كان ذلك في مكان فاضل وبقلب منكسر وبصوت خفي كان أدنى من ربه وأقرب إلى إجابة دعوته.
[color="blue"]هذا والله اعلم . والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبة أجمعين . ربنا تقبل منا أنك أنت السميع المجيب .
كتبها / محبكم خالد بن عبد الله آل غيلان [/color]
[color="lime"]مكتبة دار الآل والصحب بجوار مسجد قباء [/color]

خالد بن عبد الله الغيلان 04-10-2012 05:48 PM

يوميات الحاج



ما يفعله الحاج ابتداء من أول أيام الحج

أول أيام الحج /اليوم الثامن ذي الحجة
- يسمى اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية ).
- قبل نية الدخول في النسك ولبس الإحرام يستحب للمتمتع أن يغتسل ويتنظف ويقص أظافره ويحف شاربه ويلبس الإزار والرداء الأبيضين ( وأما المرأة فتلبس ما شاءت غير القفازين والنقاب وهو البرقع ) وأما القارن والمفرد فيكون عليهما الإحرام من قبل فلا يفعلان كما يفعل المتمتع من قص وغيره . - وفي وقت الضحى من هذا اليوم ، تحرم من المكان الذي أنت نازل فيه (حيث تنوي أداء مناسك الحج ).

- ثم تقول : لبيك حجاً وهو ما يسمي بـ (الإهلال بالحج ).
- إن كنت خائفاً من عاتق يمنعك من إتمام الحج فاشترط وقل بعد الإهلال بالحج ( فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ). وإن لم تكن خائفاً فلا تشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط .
- بعدما تنوي الحج يجب عليك أن تتجنب محظورات الإحرام جميعاً .
- ثم تكثر من التلبية وهي (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) ولا تقطعها حتي ترمي جمرة العقبة في اليوم العاشر من ذي الحجة .
- ثم تنطلق إلى منى وأنت تلبي حيث تصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها حيث تصلي الرباعية منها ركعتين (قصراً) بلا جمع .
- ولا فرق بين الحجاج من أهل مكة وغيرهم فالجميع يقصر الصلاة .
- لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على شئ من السنن الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر .
- وينبغي أن تحافظ على الأذكار الثابتة التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة وأذكار الصباح والمساء والنوم وغيرها .
- ثم تبيت في منى هذه الليلة .

ثاني أيام الحج

أعمال اليوم التاسع من ذي الحجة

- إذا صليت الفجر .. وطلعت عليك الشمس فأنطلق إلى عرفة وأنت تلبي وتكبر فتقول (الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ) ترفع بذلك صوتك .
- يكره لك صيام هذا اليوم حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم مفطراً إذ أرسل إليه بقدح لبن فشربه .
- من السنة أن تنزل في نمره إلى الزوال إن أمكن .
- ثم تكون هناك خطبة وبعدها تصلي الظهر والعصر جمع تقديم ركعتين (بإذان وإقامتين ).
- ولا يصلي بينهما ولا قبلهما شيئاً من النوافل .
- ثم تدخل عرفة (وتتأكد أنك داخل حدودها )* لأن وادي عرنة ليس من عرفة .
- وتتفرغ للذكر والتضرع إلى الله عز وجل ولادعاء بخشوع وحضور قلب .
- عرفه كلها موقف .. وإن تيسر لك أن تقف عند الصخرات أسفل الجبل - الذي - يسمى جبل الرحمة وتجعله بينك وبين القبلة فهو أفضل .
- وليس من السنة صعود الجبل كما يفعله بعض الجهلة .
- أثناء الدعاء تستقبل القبلة رافعاً يديك تدعو بخشوع وحضور قلب حتي الغروب . ولا تنشغل بالضحك والمزاح أو النوم عن الدعاء كما حال الغافلين نسأل الله السلامة .
- وتكثر من قول ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير ) كذلك تكثر من التلبية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
- لا تخرج من عرفه إلا بعد غروب الشمس .
- بعد الغروب تنطلق إلى مزدلفة بهدوء وسكينة وإذا وجدت متسعاً فأسرع قليلا لأنها السنة .
- حين تصل تصلي المغرب والعشاء والسنة أن تجمع المغرب ثلاث ركعات ، والعشاء ركعتين ) لا تصل بعدهما شيئاً إلا أن توتر فإن كنت تخشي أن لا تصل مزدلفة إلا بعد منتصف الليل بسبب الزحام أو غيره فإنه يجب عليك أن تصلي في الطريق ولو لم تصل مزدلفة قبل خروج وقت الصلاة ، والمهم في ذلك أن تصلي الصلاة قبل أن يخرج عليك وقتها .
- ثم تنام حتى الفجر .. أما الضعفاء والنساء فيجوز لهم الذهاب إلى منى بعد منتصف الليل والأحواط بعد غيبوبة القمر.


ثالث أيام الحج

أعمال اليوم العاشر وهو يوم النحر (العيد)

* لا بد من صلاة الفجر لجميع الحجاج في مزدلفة إلا الضعفاء والنساء ) يجوز لهم الذهاب بعد غيبوبة القمر .
* بعد صلاة الفجر والإنتهاء من الأذكار عقب الصلاة تستقبل القبلة فتحمد الله ، وتكبره ، وتهلله ، وتدعوه حتي يسفر الجو جداً .
* ثم تنطلق قبل طلوع الشمس إلى منى ملبياً ، وعليك السكينة .
* إذا مررت بوادي محسر تسرع السير إن أمكن .
* تلتقط سبع حصيات من أي مكان من طريق مزدلفة أو من منى ثم عليك ما يلي:
* ترمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاه (وتقطع التلبية عند جمرة العقبة )
* تذبح الهدي وتأكل منه وتوزع على الفقراء (والذبح واجب على المتمتع والقارن فقط ) وتقول عند الذبح أوالنحر (بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك . اللهم تقبل مني).
* ثم تحلق أو تقصر مع تعميم الرأس كله ، والحلق أفضل (مبتدأ باليمين ) أما المرأة فتقصر بقدر أنملة ) وهي طرف الأصبع وبذلك تتحلل التحلل الأول ، فتلبس ثيابك وتتطيب ، ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء ولا يحل له الجماع إلا بعد الحلق أو التقصير وطواف الإفاضة .
* أما إذا جامع الرجل زوجته بعد رمي جمرة العقبة ، فحجه صحيح وعليه دم .
* بعد ذلك تذهب إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة (بدون رمل ) وهو : الإسراع في المشي مع تقارب الخطى أثناء الطواف ثم تصلي ركعتي الطواف .
* ثم تسعى . والسعي على المتمتع ، وكذا القارن والمفرد الذين لم يسعياً في طواف القدوم ، وبذلك تتحلل التحلل الكامل .
* إن قدمت بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج .
* وتشرب من ماء زمزم , وتصلي الظهر في مكة إن أمكن.
* ثم عليك المبيت بمني باقي الليالي .

رابع أيام الحج

أعمال اليوم الحادي عشر من ذي الحجة

* يلزمك المبيت في منى هذه الليلة .
* حال المبيت بمنى (عليك أن تحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة )
* واعلم أن هذه الأيام تسمي أيام التشريق . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله ) فيسن فها كثرة التكبر بعد الصلاة ، وأن تكبر الله في كل حال وزمان في الأسواق والطرقات وغيرها .
* ويبدأ رمي الجمرات الثلاث بعد الظهر (أي بعد الزوال ) حيث تجمع إحدى وعشرين حصاة من أي مكان من منى .
* فتبدأ برمي الصغرى ثم الوسطي ثم الكبرى التي تسمى العقبة .
* ترمي كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاة
* والسنة في رمي الجمرة الصغرى أن ترميها وأنت مستقبل القبلة والجمرة بين يديك ثم تتقدم على الجمرة أمامها بعيداً عن الزحام فتستقبل القبلة وتدعو طويلا ، وكان إبن عمر (رضي الله عنه ) يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة (فتح الباري)
* وترمي جمرة العقبة مستقبلها جاعلا الكعبة عن يسارك ومنى عن يمينك ثم تذهب ولا تقف للدعاء حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقف بعدها .
* ثم عليك المبيت بمنى .

خامس أيام الحج

أعمال اليوم الثاني عشر من ذي الحجة

* يلزمك المبيت بمني هذه الليلة .
* عليك أن تستغل وقتك بفعل الخيرات وذكر الله والإحسان إلى الخلق .
* وبعد الظهر ترمي الجمرات الثلات وتفعل كما فعلت في اليوم الحادي عشر فترمي بعد الظهر الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى .
* وتقف للدعاء بعد الصغرى والوسطي
* وبعد أن تنتهي من الرمي إن أردت أن تتعجل في السفر جاز لك .
* إن نويت التعجل فيلزمك الإنصراف قبل غروب الشمس وتطوف طواف الوداع .
* لكن التأخر للحاج أفضل لقول الله تعالي ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقي ) ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنيل فضيلة الرمي .
* إذا أمكنك أن تصلي أثناء بقاءك في منى أيام التشريق في مسجد الخيف كان أفضل لأنه (صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً ) .

سادس أيام الحج

أعمال اليوم الثالث عشر من ذي الحجة

* بعد المبيت بمنى يوم الثاني عشر
* ترمي الجمرات الثلاث بعد الظهر وتفعل كما فعلت في اليومين السابقين .
* فإذا عزمت الرجوع إلى بلدك فطف طواف الوداع ، أما الحائض و النفساء فليس عليهما طواف وداع .
* وبذلك تمت مناسك الحج ولله الحمد والمنة .


من مخالفات اليوم الثامن من ذي الحجة

- عدم سؤال أهل العلم عما خفي من أحكام الحج فتري كثيراً من الحجاج يقومون بأداء الحج بناء على ما يرونه من فعل العامة من الناس ولسان حالهم يقول : رأيت الناس يفعلون شيئاً ففعلت وهذا عين الجهل ولا يعذر من خطأ في ذلكم لأن الله تعالي يقول ( فسلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ).
- كثير من الحجاج (يضطبع ) من هذا اليوم إلى نهاية الحج ، وهذا خطأ فالا ضطباع لا يشرع إلا عند طواف القدوم فقط .

-اعتقاد بعض النساء أن لثياب الإحرام لوناً خاصا (كالأخضر مثلا) وهذا من الجهل والخطأ فالمرأة تحرم بثيابها العادية الشرعية إلا ثياب الزينة ، غير أنها لا تلبس النقاب ولا القفازين .
- من الحجاج من يستعد للإحرام بأمور محرمة كتقصير أو حلق اللحية أو إسبال الإزار ونحو ذلك مما ينقص أجر الحج.
- يرى من بعض الحجاج تركه المبيت (بمني) اليوم الثامن بل إن بعضهم ينطلقون في هذا اليوم إلى عرفات وهذا خلاف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- يدعو كثير من الحجاج الله تعالي بأدعية لا يفقهون لها معنى وذلك بناء على ما يقع في أيديهم من كتب الأدعية والأذكار الغير مؤثقة والمشروع أن يدعو الله تعالي بدعاء ثابت يعرف معناه ويرجو من الله حصوله .


من مخالفات اليوم التاسع

* بعض الحجاج يقف خارج حدود عرفة ، ومن حصل منه هذا ولم يستدرك نفسه بالوقوف ولو قبل طلوع فجر يوم النحر بلحظات فقد فسد حجه وإتمامه أولاً وكذلك إعادته إن كان فرضاً السنة القادمة .
* صيام هذا اليوم من بعض الحجاج .
* التكلف بالذهاب إلى ما يسمى بـ (جبل الرحمة ) وصعوده
* الانشغال يوم عرفة بالضحك والمزاح وفضول الكلام ، وإضاعة الوقت بالنوم عن الدعاء والذكر .
* يلاحظ أن بعض الحجاج هداهم الله يلتقطون لهم صوراً (فوتوغرافية ) ويسمونها صوراً تذكارية وهذا منكر .
* يرى من كثير من الحجاج والمسابقة بالسيارات حين الإفاضة علماً أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في هذا الموضع السكينة السكينة )
* عدم تحري جهة القبلة عند الصلاة في مزدلفة .



من مخالفات اليوم العاشر

* بعض الحجاج يصلون الفجر ليلة مزدلفة قبل دخول الوقت فنسمع بعضهم يؤذن
قبل دخول الوقت بساعة أو أقل أو أكثر وهذا خطا عظيم وتعدي على حدود الله عز وجل والصلاة قبل دخول الوقت محرمة .
* (رمي جمرة العقبة ) الكثير من الحجاج يخطئ في رميها لأنهم يرمونها من خلفها مما يحول بينهم وبين إيقاع الحصى في داخل الحوض ، والصحيح أنه لا بد أن يقع الحصى في الحوض .
* من الحجاج من يعتقد أثناء رمية جمرة القبة أن يرمي (الشيطان) وهذا من الجهل والخطأ ، حيث إن الرمي وضع اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وإقامة لذكر الله عز وجل كما بين ذلك معلم البشرية عليه الصلاة والسلام .
* يعمد كثير من الحجاج بعد رمية الجمرة إلى حلق لحيته وهذا معصية في وقت ومكان فاضلين .
* عدم تعظيم هذا اليوم بذكر ا لله تعالى فيه وعمل القربات من النوافل كالصدقة وإفشاء السلام على المسلمين وطلاقة الوجه لهم وإدخال السرور عليهم حيث إن هذا اليوم يوم عيد ، وهو يوم أكمل الله فيه الدين وأتم فيه النعمة .
* بعض الحجاج بذبح ولا يتحرى ما يشترط في الهدي حيث جاء في فتاوي اللجنة الدائمة ما نصه (يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية ، فلا تجزى العوراء البين عورها ، ولا المريضة البين مرضها ، ولا العرجاء البين عرجها ، ولا الهزيلة التي لا تنقي وأدني سن في الشاه ستة شهور ، وفي المعز سنة وفي البقر سنتان وفي الإبل خمس سنين ، فما كان أقل من ذلك لا يجزئ هدياً ولا أضحية .
* يقوم بذبح الهدي من لايصلي وهذا لا تقبل منه وتعتبر ذبيحة خبيثة .
* الذبح خارج حدود الحرم كعرفات وجده وغيرهما لا يجزئ ولو وزع لحمه في الحرم ، فمن فعل ذلك يجب عليه هدي آخر يذبحه داخل حدود الحرم ،المعروفة ويوزعه (سواء فعل ذلك جاهلا أو عالما )
* للذبح أيام محددة وهي يوم العيد وثلاثة أيام بعده لا يجوز له أن يتعداها أو يتقدمها ، قال الله تعالي (فصل لربك وأنحر ) (سورة الكوثر ).

من مخالفات اليوم الحادي عشر

* الرمي قبل الزوال ومن رمى قبل الزوال فعليه دم إلا أن يعيده بعد الزوال فلا شئ عليه .
* من الخطأ الشائع رمي الجمار العكس حيث يبدأ برمي الكبرى ثم الوسطى ، ثم الصغرى ، فمن فعل ذلك فيجب عليه إعادة الرمى من جديد ولا يحسب في هذه الحالة إلا رمية الجمرة الصغرى فقط .
* الحرص على إصابة الشخص المنصوب داخل الحوض مع العلم أنه إنما وضع علامة لمكان الرمي ليس إلا .
* رمي الحصى جميعاً بكف واحدة فلا تجزئ إلا عن واحدة .
* رمي الجمار من بعيد وعدم التأكد من وقوعها في الحوض ، علماً أنها لو وقعت في الحوض ثم خرجت منه أجزأت .
* إضاعة الأوقات في فضول المباحات والله تعالي يقول ( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم أباءكم أو اشد ذكراً فمن الناس من يقول ربنا أتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلق )- سورة البقرة .

من مخالفات يومي الثاني والثالث عشر

* عدم المحافظة على نظافة المكان وتركه متسخاً دون أي مبالاة وهذا ليس من آداب الإسلام في شئ .
* حسن الخلق مطلوب في بداية السفر وفي وسط السفر وفي نهاية السفر والأعمال بالخواتيم.
* الإلتزام بزيارة المسجد النبوي حيث يعتقد بعض الحجاج أن لها علاقة بالحج ، أو أنها من مكملاته وهذا خطأ ، والصحيح أن زيارة المسجد النبوي سنة قبل الحج أو بعده ، وليس من مكملات الحج ، فالصلاة يستحب زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما والسلام عليهم ثم زيارة مسجد قباء للصلاة فيه ، ثم زيارة بقيع الغرقد حيث قبور الصحابة رضي الله عنهم ، والسلام عليهم ، والدعاء لهم ثم قبور الشهداء في أحد والدعاء لهم ، ولا يجوز دعاء الأموات أو الاستغاثة بهم فإنه شرك ومحبط للعمل .

المصدر :
كتاب : المنهاج فى يوميات الحاج
كتبه / خالد بن عبد الله بن ناصر آل غيلان
مكتبة الآل والصحب بالمدينة النبوية - مسجد قباء-

خالد بن عبد الله الغيلان 18-10-2012 09:30 PM

[CENTER][SIZE="6"][COLOR="Blue"]مواد دعوية عن #الحج ب49 لغة من لغات العالم


[url]http://bit.ly/hajj1433[/url]

انشر مأجورا مشكورا[/COLOR][/SIZE][/CENTER]

خالد بن عبد الله الغيلان 08-09-2013 02:25 AM

[color="blue"][b] ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺗﺄﻣﻼت ﻓﻲ اﻟﺼﻼة [أﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎل اﻟﻌﺒﺪ ]
ﺑﺴﻢ ﺍﷲ ﺍﻟﺮﲪﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺗﺄﻣﻼﺕ ﰲ ﺍﻟﺼﻼﺓ
( ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ )
ﺍﳊﻤﺪ ﷲ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﲨﻌﲔ ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﱃ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :ﻓﻬﺬﻩ ﺗﺄﻣﻼﺕ ﻭﻭﻗﻔﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﺍﻟﱵ ﺗﻘﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻜﺜﺮ ﰲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﻣﻦ ﺍﳊﻤﺪ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻤﺠﻴﺪ ﷲ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﳌﲔ ، ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻒ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ((أحﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ )) ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻣﱰﻟﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﻓﻌﻠﻰ ﺍﳌﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﲏ ﺎ ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ :
((ﺭﺑﻨﺎ ﻟﻚ ﺍﳊﻤﺪ ﻣﻞﺀ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻣﻞﺀ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﻣﻞﺀ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﺑﻌﺪ ، ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻭﺍﺪ
ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻭﻛﻠﻨﺎ ﻟﻚ ﻋﺒﺪ ، ﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﳌﺎ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﻭﻻ ﻣﻌﻄﻲ ﳌﺎ ﻣﻨﻌﺖ ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺫﺍ ﺍﳉﺪ ﻣﻦ ﺍﳉﺪ )) [1]
(( ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﻚ ﺍﳊﻤﺪ ﻣﻞﺀ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻣﻞﺀ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﻞﺀ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﺑﻌﺪ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻃﻬﺮﱐ ﺑﺎﻟﺜﻠﺞ ﻭﺍﻟﱪﺩ
ﻭﺍﳌﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻃﻬﺮﱐ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺍﳋﻄﺎﻳﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻘﻰ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﺲ ))[2] ،
(( ﺭﺑﻨﺎ ﻭﻟﻚ ﺍﳊﻤﺪ ﲪﺪﺍ ﻛﺜﲑﺍ ﻃﻴﺒﺎ ﻣﺒﺎﺭﻛﺎ ﻓﻴﻪ )) [3]
1- ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﻠﻤﺼﻠﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﺑﺎﻟﺘﻨﺎﻭﺏ:
ﻣﺮﺓ ﺫﻛﺮ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺫﻛﺮ ﺁﺧﺮ ﻭﻟﻮ ﻗﺎﳍﺎ ﲨﻴﻌﺎ ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﲟﺠﻬﺎ ﻭﺣﺬﻑ ﺍﳌﻜﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ
ﲝﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﺫﻛﺮﺍ ﻭﺍﺣﺪﺍﹰ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻃﺎﻟﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﻛﻤﺎ ﰲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ - [4] .
2- ﺍﳊﻤﺪ ﺷﻌﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ [5]
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ’ : ﰒ ﺷﺮﻉ ﻟﻪ ﺃﻥ ﳛﻤﺪ ﺭﺑﻪ ﻭﻳﺜﲏ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺂﻻﺋﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻋﺘﺪﺍﻟﻪ ﻭﺍﻧﺘﺼﺎﺑﻪ ﻭﺭﺟﻮﻋﻪ ﺇﱃ ﺃﺣﺴﻦ
ﻫﻴﺌﺎﺗﻪ ﻣﻨﺘﺼﺐ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ ﻣﻌﺘﺪﳍﺎ ، ﻓﻴﺤﻤﺪ ﺭﺑﻪ ﻭﻳﺜﲏ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻓﻘﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﳋﻀﻮﻉ ﰒ ﻧﻘﻠﻪ ﺇﱃ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ ﻭﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀ ﺑﲔ
ﻳﺪﻳﻪ [6] ، ﻭﺍﳊﻤﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﶈﻤﻮﺩ ﺑﺎﻟﻜﻤﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﶈﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ [7] .
3- ﻗﻮﻟﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - (( ﻣﻞﺀ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻣﻞﺀ ﺍﻷﺭﺽ ))
ﻣﻌﻨﺎﻩ : ﺃﻥ ﺍﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﳏﻤﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﳐﻠﻮﻕ ﳜﻠﻘﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﻳﻔﻌﻠﻪ ، ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ
ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﳊﻤﺪ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻣﺎﻟﺌﺎﹰ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻷﻥ ﺍﳌﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﲤﻸ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ
ﻓﻴﺴﺘﺤﻀﺮ ﺍﳌﺼﻠﻲ ﺃﻥ ﺍﷲ ﳏﻤﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﻓﻌﻠﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺧﻠﻖ ﺧﻠﻘﻪ [8] .
4- ﻗﻮﻟﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - (( ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ )):
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ’ : ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻇﺎﻫﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﱪ ﺍﻟﻨﱯ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﻳﻨﻄﻖ ﻋﻦ ﺍﳍﻮﻯ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ، ﻭﺇﳕﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﳌﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺇﱃ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺍﻹﺫﻋﺎﻥ
ﻟﻪ ﻭﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺑﻮﺣﺪﺍﻧﻴﺘﻪ ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﻪ ﻭﺃﻥ ﺍﳋﲑ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻣﻨﻪ [9] ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ : ﰒ
ﺃﺗﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﺑﻘﻮﻟﻪ : (( ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ )) ﺗﻘﺮﻳﺮﺍﹰ ﳊﻤﺪﻩ ﻭﲤﺠﻴﺪﺍﹰ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻧﻄﻖ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﰒ
ﺃﺗﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ (( ﻭﻛﻠﻨﺎ ﻟﻚ ﻋﺒﺪ )) ﻭﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﺣﻜﻢ ﻋﺎﻡ ﳉﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ [10].
5- ﻗﻮﻟﻪ : (( ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺫﺍ ﺍﳉﺪ ﻣﻨﻚ ﺍﳉﺪ )):
ﺍﳉﺪ ﺑﻔﺘﺢ ﺍﳉﻴﻢ ﻫﻮ ﺍﳊﻆ ﻭﺍﻟﻨﺼﻴﺐ ﻭﻳﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﰲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﱃ : { ﻭﺇﻧﻪ ﺗﻌﺎﱃ ﺟﺪ ﺭﺑﻨﺎ }
ﻭﺍﳌﻌﲎ ﰲ ﻗﻮﻟﻪ (( ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺫﺍ ﺍﳉﺪ )) ﺃﻱ : ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺫﺍ ﺍﳊﻆ ﰲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎﳌﺎﻝ ﻭﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻣﻨﻚ ﺣﻈﻪ
ﻭﺇﳕﺎ ﻳﻨﻔﻌﻪ ﻭﻳﻨﺠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﱀ [11] .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ’ : ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﻻ ﳜﻠﺺ ﻣﻦ ﻋﺬﺍﺑﻪ ﻭﻻ ﻳﺪﱐ ﻣﻦ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﺟﺪﻭﺩ ﺑﲏ ﺁﺩﻡ ﻭﺣﻈﻮﻇﻬﻢ ﻣﻦ
ﺍﳌﻠﻚ ﻭﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻐﲎ ﻭﻃﻴﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﻏﲑ ﺫﻟﻚ ﺇﳕﺎ ﻳﻨﻔﻌﻬﻢ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻄﺎﻋﺘﻪ ﺇﻳﺜﺎﺭ ﻣﺮﺿﺎﺗﻪ [12] .
6- ﻗﻮﻟﻪ : (( ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻃﻬﺮﱐ ﺑﺎﻟﺜﻠﺞ )):
ﻓﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﻮﺿﻊ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﳑﻦ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ’ [13] ، ﻓﻴﺸﺮﻉ ﻟﻠﻤﺼﻠﻲ
ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮﺍ ﺬﺍ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺃﻭ ﺑﻐﲑﻩ ﳑﺎ ﳛﺐ ﻣﻦ ﺧﲑﻱ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ﺧﺼﻮﺻﺎﹰ ﺇﺫﺍ ﺃﻃﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﻭ ﺻﻠﻰ ﻟﻮﺣﺪﻩ .
7- ﻳﺴﺘﻌﺠﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﳌﺼﻠﲔ ﻓﻴﺘﺤﺮﻙ ﻟﻠﺴﺠﻮﺩ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺇﱃ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﺴﺠﻮﺩ:
ﻭﻫﺬﺍ ﳜﺎﻟﻒ ﺍﳌﺸﺮﻭﻉ ﻛﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎﹰ ﻓﻌﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﳋﻄﻤﻲ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ
ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺣﺪﺛﲏ ﺍﻟﱪﺍﺀ ﻭﻫﻮ ﻏﲑ ﻛﺬﻭﺏ ﻗﺎﻝ : ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻝ : (( ﲰﻊ
ﺍﷲ ﳌﻦ ﲪﺪﻩ )) ﱂ ﳛﻦ ﻣﻨﺎ ﺃﺣﺪ ﻇﻬﺮﻩ ﺣﱴ ﻳﻘﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ - ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺳﺎﺟﺪﺍﹰ ﰒ ﻧﻘﻊ ﺳﺠﻮﺩﺍﹰ ﺑﻌﺪﻩ
. [14]
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﲔ ’ : ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺷﺄﻢ ﰲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺷﺪ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ ﻏﲑﻩ ﻓﻬﻢ ﻣﻦ
ﻏﲑﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﺎﺏﹴ ﺃﻭﱃ [15] .
ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﺼﻠﻲ ﺃﻻ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻭﻻ ﳛﲏ ﻇﻬﺮﻩ ﺣﱴ ﻳﺼﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺇﱃ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻳﺴﺠﺪ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﰲ ﺑﻘﻴﺔ
ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺣﱴ ﻳﺼﻞ ﺇﻣﺎﻣﻪ ﺇﱃ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻴﻪ [16] .ﺃﺧﻲ ﺍﳌﺴﻠﻢ :
ﺃﺭﺃﻳﺖ ﻋﻈﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﳋﲑ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻧﻐﻔﻞ ﻋﻨﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻷﻟﻒ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻓﺘﺄﻣﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻛﻦ
ﻭﺃﺫﻛﺎﺭﻩ ﻭﺍﲝﺚ ﰲ ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭﻓﻀﺎﺋﻠﻪ ﺭﺯﻗﻨﻨﺎ ﺍﷲ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻭﺍﳊﻤﺪ ﷲ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﳌﲔ .
ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ/ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﺰﻳﻦ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺲﱂ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺭﻗﻢ 477 ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﰊ ﺳﻌﻴﺪ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ - ﻭﺭﻗﻢ 478 ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﰊ
ﻋﺒﺎﺱ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ - .
[2] ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺭﻗﻢ 476 ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺑﻦ ﺃﰊ ﺃﻭﰱ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ - ﻭﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ
ﻋﻠﻰ - ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ - ﻋﻨﺪ ﻣﺴﻠﻢ ﺻﻼﺓ ﺍﳌﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﻭﻗﺼﺮﻫﺎ ﺭﻗﻢ 771 .
[3] ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺭﻗﻢ 799 ﻁ- ﺍﻟﺮﻳﺎﻥ .
[4] ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺭﻗﻢ 821 .
[5] ﺫﻭﻕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﳉﻮﺯﻳﺔ – ﻋﺎﺩﻝ ﺍﻟﺰﺭﻗﻲ ﺹ70 .
[6]ﺍﳌﺴﺎﺑﻖ ﺹ31 .
[8] ، [7] ﺍﻟﺸﺮﺡ ﺍﳌﻤﺘﻊ ﻋﻠﻰ ﺯﺍﺩ ﺍﳌﺴﺘﻨﻘﻊ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﲔ 101 – 3/99
[9] ﻣﺴﻠﻢ ﺑﺸﺮﺡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ 4/440 ﻁ- ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘﻠﻢ .
[10] ﺫﻭﻕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﳉﻮﺯﻳﺔ ﺹ71
[11] ﻣﺴﻠﻢ ﺑﺸﺮﺡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ 4/441
[12] ﺫﻭﻕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﳉﻮﺯﻳﺔ ﺹ71
[13]ﺯﻳﺪ ﺍﳌﺰﺍﺩ ﰲ ﻫﺪﻱ ﺧﲑ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ 275 - 1/256
[14] ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺭﻗﻢ 690 ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺭﻗﻢ 474
[16] ، [15] . ﺗﻨﺒﻴﻪ ﺍﻷﻓﻬﺎﻡ ﺑﺸﺮﺡ ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ – ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﲔ 1/183[/b][/color]

خالد بن عبد الله الغيلان 28-09-2014 10:15 PM

قام الدكتور / مصطفى عمار
بعمل فلم كامل عن حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ثلاثة أجزاء
وإليكم الجزء الأول :

[url]http://www.youtube.com/watch?v=4VvXVfdU1Os[/url]

خالد بن عبد الله الغيلان 24-07-2015 02:43 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أيامكم
سوف يصدر قريباً قبل الحج
مكتبة زائر المدينة النبوية
1/ المسجد النبوي وآداب زيارته
2/ البقيع تاريخ وفضائل وأحكام
3/ مسجد قباء تاريخ وفضائل وأحكام
4/ أصول الحب والعقيدة الصحيحة
5/ الحجرة النبوية و شرح الدروس المهمة
6/ غزوة أحد والبطولات التي حصلت فيها
موجودة في مكتبة دار الآل والصحب بجوار مسجد قباء
الثابت / هاتف رقم /0148221555
جوال/00966505463711

خالد بن عبد الله الغيلان 21-07-2016 06:01 AM

الحمدالله ... قرب موسم الحج
نريد مشاركات مفيدة

خالد بن عبد الله الغيلان 23-07-2016 03:37 PM

أحفظ هذه الادعية ....
[url]https://www.google.com.sa/url?sa=t&source=web&rct=j&url=http://www.islamguiden.com/arkiv/profetensdua.pdf&ved=0ahUKEwjlya-ryYnOAhVFK8AKHe9-DlUQFggcMAE&usg=AFQjCNH90SbZO_FRM-oJQ38T3ZQZjKlLCg&sig2=qe0pZYMFgm7MGJ9JkUp4Qw[/url]

خالد بن عبد الله الغيلان 03-08-2016 11:39 PM

كتاب المناسك من زاد المستقنع وأصله المقنع وشروحه الروض والحاشية والشرح الممتع
كل مسألة في صفحة واحدة تضم هذه الكتب كلها
[url]http://afaqattaiseer.net/vb/forumdisplay.php?f=162[/url]

خالد بن عبد الله الغيلان 01-07-2017 07:21 AM

الحمد الله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
نسأل الله الأعانة والتوفيق
::: هذي السنة 1438هـ بأذن الله نضيف لكم ملف كامل في فوائد جديدة
أنتظرونا -

خالد بن عبد الله الغيلان 01-07-2017 08:06 AM

[size="6"][color="red"] معاني التلبية وفوائدها للحافظ ابن القيم رحمه الله
[/color][/size]قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ‏
‏في معنى التلبية ثمانيه أقوال : ‏
‏أحدهما : إجابة لك بعد إجابة , ولهذا المعنى كررت التلبية . إيذانا بتكرير الإجابة . ‏
‏الثاني : أنه انقياد , من قولهم لبب الرجل , إذا قبضت على تلابيبه , ومنه : لببته بردائه . والمعنى : انقدت لك , وسعت نفسي لك خاضعة ذليلة , كما يفعل بمن لبب بردائه , وقبض على تلابيبه . ‏
‏الثالث : أنه من لب بالمكان , إذا قام به ولزمه . والمعنى : أنا مقيم على طاعتك ملازم لها . اختاره صاحب الصحاح . ‏
‏الرابع : أنه من قولهم : داري تلب دارك , أي تواجهها وتقابلها , أي مواجهتك بما تحب متوجه إليك . حكاه في الصحاح عن الخليل . ‏
‏الخامس : معناه حبا لك بعد حب , من قولهم . امرأة لبة , إذا كانت محبة لولدها . ‏
‏السادس : أنه مأخوذ من لب الشيء , وهو خالصه , ومنه لب الطعام , ولب الرجل عقله وقلبه . ومعناه : أخلصت لبي وقلبي لك , وجعلت لك لبي وخالصتي . ‏
‏السابع : أنه من قولهم : فلان رخي اللبب , وفي لبب رخي , أي في حال واسعة منشرح الصدر . ومعناه : إني منشرح الصدر متسع القلب لقبول دعوتك وإجابتها , متوجه إليك بلبب رخي , يوجد المحب إلى محبوبه , لا بكره ولا تكلف . ‏
‏الثامن : أنه من الإلباب , وهو الاقتراب , أي اقترابا إليك بعد اقتراب , كما يتقرب المحب من محبوبه . ‏
‏و " سعديك " : من المساعدة , وهي المطاوعة . ومعناه : مساعدة في طاعتك وما تحب بعد مساعدة . قال الحربي : ولم يسمع " سعديك " مفردا . ‏
‏و " الرغباء إليك " يقال بفتح الراء مع المد , وبضمها مع القصر . ومعناها الطلب والمسألة والرغبة . ‏
‏واختلف النحاة في الياء في " لبيك " . فقال سيبويه : هي ياء التثنية . ‏
‏وهو من الملتزم نصبه على المصدر , كقولهم : حمدا وشكرا وكرامة ومسرة . والتزموا تثنيته إيذانا بتكرير معناه واستدامته . والتزموا إضافته إلى ضمير المخاطب لما خصوه بإجابة الداعي . وقد جاء إضافته إلى ضمير الغائب نادرا , كقول الشاعر : ‏ ‏دعوت لما نابني مسورا ‏ ‏فلبى فلبى يدي مسور ‏ ‏والتثنية فيه كالتثنية في قوله تعالى { ثم ارجع البصر كرتين } وليس المراد مما يشفع الواحد فقط . وكذلك " سعديك ودواليك " . ‏
‏وقال يونس : هو مفرد , والباء فيه مثل عليك وإليك ولديك . ‏
‏ومن حجة سيبويه على يونس : أن " على " و " إلى " يختلفان بحسب الإضافة , فإن جرا مضمرا كانا بالياء , وإن جرا ظاهرا كانا بالألف . فلو كان " لبيك " كذلك لما كان بالياء في جميع أحواله سواء أضيف إلى ظاهر أو مضمر , كما قال : فلبي يدي مسور . وقالت طائفة من النحاة : أصل الكلمة لبا لبا , أي إجابة بعد إجابة , فثقل عليهم تكرار الكلمة , فجمعوا بين اللفظين ليكون أخف عليهم , فجاءت التثنية وحذف التنوين لأجل الإضافة . ‏
‏وقد اشتملت كلمات التلبية على قواعد عظيمة وفوائد جليلة : ‏
‏إحداها : أن قولك " لبيك " يتضمن إجابة داع دعاك ومناد ناداك , ولا يصح في لغة ولا عقل إجابة من لا يتكلم ولا يدعو من أجابه . ‏
‏الثانية : أنها تتضمن المحبة كما تقدم , ولا يقال لبيك إلا لمن تحبه وتعظمه , ولهذا قيل في معناها : أنا مواجه لك بما تحب , وأنها من قولهم : امرأة لبة , أي محبة لولدها . ‏
‏الثالثة : أنها تتضمن التزام دوام العبودية , ولهذا قيل : هي من الإقامة , أي أنا مقيم على طاعتك . ‏
‏الرابعة : أنها تتضمن الخضوع والذل , أي خضوعا بعد خضوع , من قولهم . أنا ملب بين يديك , أي خاضع ذليل . ‏
‏الخامسة : أنها تتضمن الإخلاص , ولهذا قيل . إنها من اللب , وهو الخالص . ‏
‏السادسة : أنها تتضمن الإقرار بسمع الرب تعالى , إذ يستحيل أن يقول الرجل لبيك لمن لا يسمع دعاءه . ‏
‏السابعة : أنها تتضمن التقرب من الله , ولهذا قيل . إنها من الإلباب , وهو التقرب . ‏
‏الثامنة : أنها جعلت في الإحرام شعارا لانتقال من حال إلى حال , ومن منسك إلى منسك , كما جعل التكبير في الصلاة سبعا , للانتقال من ركن إلى ركن , ولهذا كانت السنة أن يلبي حتى يشرع في الطواف , فيقطع التلبية , ثم إذا سار لبى حتى يقف بعرفة فيقطعها ثم يلبي حتى يقف بمزدلفة فيقطعها ثم يلبي حتى يرمي جمرة العقبة . فيقطعه فالتلبية شعار الحج والتنقل في أعمال المناسك , فالحاج كلما انتقل من ركن إلى ركن قال : " لبيك اللهم لبيك " كما أن المصلي يقول في انتقاله من ركن إلى ركن " الله أكبر " فإذا حل من نسكه قطعها , كما يكون سلام المصلي قاطعا لتكبيره . ‏
‏التاسعة : أنها شعار لتوحيد ملة إبراهيم , الذي هو روح الحج ومقصده , بل روح العبادات كلها والمقصود منها . ولهذا كانت التلبية مفتاح هذه العبادة التي يدخل فيها بها . ‏
‏العاشرة : أنها متضمنة لمفتاح الجنة وباب الإسلام الذي يدخل منه إليه , وهو كلمة الإخلاص والشهادة لله بأنه لا شريك له . ‏
‏الحادية عشرة : أنها مشتملة على الحمد لله الذي هو من أحب ما يتقرب به العبد إلى الله , وأول من يدعى إلى الجنة أهله , وهو فاتحة الصلاة وخاتمتها . ‏
‏الثانية عشرة : أنها مشتملة على الاعتراف لله بالنعمة كلها , ولهذا عرفها باللام المفيدة للاستغراق , أي النعم كلها لك , وأنت موليها والمنعم بها . ‏
‏الثالثة عشرة : أنها مشتملة على الاعتراف بأن الملك كله لله وحده , فلا ملك على الحقيقة لغيره . ‏
‏الرابعة عشرة : أن هذا المعنى مؤكد الثبوت بإن المقتضية تحقيق الخبر وتثبيته وأنه مما لا يدخله ريب ولا شك . ‏
‏الخامسة عشرة : في " إن " وجهان : فتحها وكسرها , فمن فتحها تضمنت معنى التعليل , أي لبيك الحمد والنعمة لك , ومن كسرها كانت جملة مستقلة مستأنفة , تتضمن ابتداء الثناء على الله , والثناء إذا كثرت جمله وتعددت كان أحسن من قلتها , وأما إذا فتحت فإنها بلام التعليل المحذوفة معها قياسا , والمعنى لبيك لأن الحمد لك والفرق بين أن تكون جمل الثناء علة لغيرها وبين أن تكون مستقلة مرادة لنفسها , ولهذا قال ثعلب : من قال " إن " بالكسر فقد عم , ومن قال : " أن " بالفتح فقد خص . ونظير هذين الوجهين والتعليلين والترجيح سواء قوله تعالى حكاية عن المؤمنين { إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم } كسر " إن " وفتحها . فمن فتح كان المعنى : " ندعوه لأنه هو البر الرحيم " ومن كسر كان الكلام جملتين , إحدهما قوله " ندعوه " , ثم استأنف فقال " إنه هو البر الرحيم , قال أبو عبيد " : والكسر أحسن , ورجحه بما ذكرناه . ‏
‏السادسة عشرة : أنها متضمنة للإخبار عن اجتماع الملك والنعمة والحمد لله عز وجل , وهذا نوع آخر من الثناء عليه , غير الثناء بمفردات تلك الأوصاف العلية , فله سبحانه من أوصافه العلى نوعا ثناء , نوع متعلق بكل صفة على انفرادها , ونوع متعلق باجتماعها وهو كمال مع كمال وهو عامة الكمال , والله سبحانه يفرق في صفاته بين الملك والحمد , وسوغ هذا المعنى أن اقتران أحدهما بالآخر من أعظم الكمال والملك وحده كمال , والحمد كمال واقتران أحدهما بالآخر كمال , فإذا اجتمع الملك المتضمن للقدرة مع النعمة المتضمنة لغاية النفع والإحسان والرحمة مع الحمد المتضمن لعامة الجلال والإكرام الداعي إلى محبته , كان في ذلك من العظمة والكمال والجلال ما هو أولى به وهو أهله , وكان في ذكر الحمد له ومعرفته به من انجذاب قلبه إلى الله وإقباله عليه , والتوجه بدواعي المحبة كلها إليه ما هو مقصود العبودية ولبها , وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . ونظير هذا اقتران الغنى بالكرم , كقوله : { فإن ربي غني كريم } فله كمال من غناه وكرمه , ومن اقتران أحدهما بالآخر . ‏
‏ونظيره اقتران العزة بالرحمة : { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } . ‏
‏ونظيره اقتران العفو بالقدرة : { وكان الله عفوا قديرا } . ‏
‏ونظيره اقتران العلم بالحلم : { والله عليم حليم } . ‏
‏ونظيره اقتران الرحمة بالقدرة : { والله قدير والله غفور رحيم } . ‏
‏وهذا يطلع ذا اللب على رياض من العلم أنيقات , ويفتح له باب محبة الله ومعرفته , والله المستعان وعليه التكلان . ‏
‏السابعة عشرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " وقد اشتملت بالتلبية على هذه الكلمات بعينها , وتضمنت معانيها , وقوله : " وهو على كل شيء قدير , لك أن تدخلها تحت قولك في التلبية " لا شريك لك " . ولك أن تدخلها تحت قولك " إن الحمد والنعمة لك " , ولك أن تدخلها تحت إثبات الملك له تعالى , إذ لو كان بعض الموجودات خارجا عن قدرته وملكه , واقعا بخلق غيره , لم يكن نفي الشريك عاما , ولم يكن إثبات الملك والحمد له عاما , وهذا من أعظم المحال , والملك كله له , والحمد كله له , وليس له شريك بوجه من الوجوه . ‏
‏الثامنة عشرة : أن كلمات التلبية متضمنة للرد على كل مبطل في صفات الله وتوحيده , فإنها مبطلة لقول المشركين على اختلاف طوائفهم ومقالاتهم . ولقول الفلاسفة وإخوانهم من الجهمية المعطلين لصفات الكمال التي هي متعلق الحمد , فهو سبحانه محمود لذاته ولصفاته ولأفعاله , فمن جحد صفاته وأفعاله فقد جحد حمده , ومبطلة لقول مجوس الأمة القدرية الذين أخرجوا من ملك الرب وقدرته أفعال عباده من الملائكة والجن والإنس , فلم يثبتوا له عليها قدرة ولا جعلوه خالقا لها . فعلى قولهم لا تكون داخلة تحت ملكه , إذ من لا قدرة له على الشيء كيف يكون هذا الشيء داخلا تحت ملكه ؟ فلم يجعلوا الملك كله لله , ولم يجعلوه على كل شيء قدير , وأما الفلاسفة فعندهم لا قدرة له على شيء البتة , فمن علم معنى هذه الكلمات وشهدها وأيقن بها باين جميع الطوائف المعطلة . ‏
‏التاسعة عشرة : في عطف الملك على الحمد والنعمة بعد كمال الخبر , وهو قوله " إن الحمد والنعمة لك والملك " ولم يقل إن الحمد والنعمة والملك - لطيفة بديعة , وهي أن الكلام يصير بذلك جملتين مستقلتين , فإنه لو قال إن الحمد والنعمة والملك لك , كان عطف الملك على ما قبله عطف مفرد , فلما تمت الجملة الأولى بقوله " لك " ثم عطف الملك , كان تقديره , والملك لك . فيكون مساويا لقوله " له الملك وله الحمد " , ولم يقل له الملك والحمد , وفائدته تكرار الحمد في الثناء . ‏
‏العشرون : لما عطف النعمة على الحمد ولم يفصل بينهما بالخبر , كان فيه إشعار باقترانهما وتلازمهما , وعدم مفارقة أحدهما للآخر , فالإنعام والحمد قرينان . ‏
‏الحادية والعشرون : في إعادة الشهادة له بأنه لا شريك له لطيفة وهي أنه أخبر لا شريك له عقب إجابته بقوله لبيك , ثم أعادها عقب قوله " إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " . ‏
‏وذلك يتضمن أنه لا شريك له في الحمد والنعمة والملك , والأول يتضمن أنه لا شريك لك في إجابة هذه الدعوة , وهذا نظير قوله تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم } فأخبر بأنه لا إله إلا هو في أول الآية , وذلك داخل تحت شهادته وشهادة ملائكته وأولي العلم , وهذا هو المشهود به , ثم أخبر عن قيامه بالقسط وهو العدل , فأعاد الشهادة بأنه لا إله إلا هو مع قيامه بالقسط . ‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من أجمل الفوائد في معاني التلبية للحافظ ابن القيم رحمه الله

خالد بن عبد الله الغيلان 14-07-2017 06:13 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب المنهاج في يوميات الحاج

utf-8''%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AC%20%D9%81%D9%8A%20%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AC.pdf

فتاوى

chrome://external-file/%D9%81%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9%20-%20%D8%A7%D8%A8%D9%86%20%D8%A8%D8%A7%D8%B2%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86%20-%20%D8%A7%D8%A8%D9%86%20%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86.pdf

خالد بن عبد الله الغيلان 14-07-2017 11:58 PM

هذا الرابط. ممكن يفتح معكم

[url]http://shamela.ws/rep.php/book/3999[/url]

خالد بن عبد الله الغيلان 20-08-2017 12:01 AM

الحمد الله اليوم الأحد
1438/21/28هـ
نضع لكم هذه الفوائد
__________________

[url]http://saaid.net/mktarat/hajj/259.htm[/url]
مائة وثمان من الفوائد - لفضيلة الشيخ عبدالعزيز لطريفي
______________________________

خالد بن عبد الله الغيلان 20-08-2017 12:10 AM

📘📙📗
الفوائد ⬇
_________________

الخلاصة من كتاب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ عبد العزيز الطريفي



محمد المهنا
‏@almohannam


بسم الله الرحمن الرحيم
هذه فوائد مختارة من كتاب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ عبدالعزيز الطريفي زاده الله من فضله
انتقيتها لتكون شاملةً لأحكام الحج وسننه وآدابه على سبيل الاختصار.
-------------
1) كتاب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم لعبد العزيز الطريفي هو شرح لحديث جابر، وهو حديث جليل القدر، طويل مفصل، شرحهُ في مئتي صفحة.
2) اعتنى الأئمة بحديث جابر شرحاً وبسطاً، منهم ابن المنذر، شرحه في جزء وخرّج منه مئة وخمسين فائدة.
3) أحكام المناسك أحكام دقيقة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: علم المناسك أدق ما في العبادات.
4) الحج من مباني الإسلام وهو من أعظم مكفرات الذنوب (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) متفق عليه.
5) يجب الحج بمال حلال، ومن حج بحرام فحجه غير مبرور بلا خلاف، ولا يجزئه عند الإمام أحمد أما جمهور العلماء فيرونه مجزئا لكنه غير مبرور.
6) وحج الصبي صحيح نفلا، ويكون له حجة كاملة الأجر، لكنها لا تكفيه عن حج الفريضة، ويكفي طواف وسعي واحد عن الصبي وعن حامله، إذا نوى ذلك.
7) لما أُذّن بالحج قدم المدينة خلق كثير يريدون الحج مع رسول الله، قال أهل السير: إن الذين حجوا معه قرابة مئة وعشرين ألفاً، وهذا تأكيد على المبادرة بالحج للقادر، ومشروعية التنادي له.
8) يُحرم الحاج من الميقات (وهو عقد نية الإحرام بقلبه ولا يجهر بلسانه) ولو أحرم من بلده وكان بلده دون الميقات فإحرامه صحيح لكنه خالف السنة.
9) ومن كان بيته بعد الميقات ودون حدود الحرم فإنه يُحرم من داره إذا كان عازمًا للحج في بيته، ولا يذهب للميقات سواء كان ذلك في الحج أو في العمرة.
10) من أراد الإحرام وهو من أهل مكة فليُحرم من بيته، هذا في الحج، أما في العمرة فعليه أن يخرج من حدود الحرم فيحرم من هناك.
11) الغُسل عند الإحرام سنة متأكدة، نقل ابن المنذر الإجماع على استحبابه، وهو آكد من غسل الجمعة عند الإمام مالك رحمه الله.
12) يجوز للمحرم غسل رأسه بعد إحرامه بالماء والصابون، وهو قول عامة الفقهاء، إلا مالكاً رحمه الله فقد كرهه.
13) يُشرع للمحرم التطيب عند إحرامه قبل دخوله في النسك، يطيّب جسده وشعره ولا يطيّب إزاره ورداءه.
14) الأفضل للمحرم أن يجعل إحرامه بعد صلاة فريضة، فإن لم يصادف وقت فريضة فلا ينبغي أن يصلي ركعتين للإحرام، هذا هو الصواب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعلوه بعد الفريضة، ولم يثبت أنهم تعمدوا التنفُّل للإحرام.
15) ومحظورات الإحرام هي: حلق الشعر، قص الأظفار، مس الطيب، تغطية الرأس (للرجل)، لبس المخيط (للرجل)، الصيد، خطبة لنكاح، الجماع.
16) ويجوز للمُحرم أن يحك رأسه وبقية جسده، سُئلت عائشة عن حك الرأس، فقالت: (نعم ليحكّه وليشدّد، ولو رُبطت يداي لحككت رأسي برجلي) !.
وسئل الأعمش عن ذلك فقال: أُحكُك رأسك حتى يخرج العظم !.
17) تغطية الرأس من محظورات الإحرام، واختلف العلماء في تغطية الوجه للمحرم، والصواب جوازه لأن لفظ (ولا تخمّروا وجهه) في الحديث لفظ شاذ.
18) وفي سنن البيهقي عن جابر (يغتسل المحرم ويغسل ثيابه ويغطي أنفه من الغبار ويغطي وجهه إذا نام).
19) ومن محظورات الإحرام للمرأة: النقاب، فلا يجوز لها أن تنتقب وقت إحرامها إلا عند الرجال الأجانب، فإن كان هناك رجال فعليها أن تغطي وجهها بغير النقاب إن وجدت، وإن لم تجد إلا نقابًا تنتقب ولا حرج ولا فدية عليها.
20) يُستحب للمحرم قبل إحرامه قص الظفر والشارب وحلق الإبط والعانة لأنه أظهر للامتثال قبل الإحرام وهو مثل تأخير الصائم سحوره، حتى يظهر الإمساك.
21) يُستحب للمحرم لبس إزار ورداء أبيضين، حكى الإجماع على استحباب ذلك ابن المنذر لحديث (البسوا البياض فإنه من خير ثيابكم)، ولو لبس غير ذلك من الألوان فلا بأس إلا الحرير ولون الشهرة.
22) والصواب أنه لا يجب على المحرم الدم إلا ما دل عليه الدليل فقط: دم التمتع والقران والإحصار وحلق الرأس والجماع وجزاء الصيد.
23) ويشرع التسبيح والتحميد والتكبير قبل الإهلال "أي قبل قوله اللهم لبيك حجا أو عمرة" لحديث (حمد وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة).
24) وتستحب التلبية وأوجب مالك على تاركها دما ولا دليل على ذلك، وكان سعيد بن جبير يوقظ النائمين فيقول: لبوا فإنها زينة الحاج.
25) المرأة تلبي بصوت يسمعه من حولها من النساء، ولا ترفع صوتها عند الرجال، فأن أمنت الفتنة بصوتها فلها رفع الصوت لفعل عائشة.
26) والمتمتع يقول عند الإحرام (لبيك عمرة) والقارن (لبيك عمرة وحجا) والمفرد (لبيك حجا) والمعتمر يقول كما يقول المتمتع.
27) والتلفظ بالإحرام بالنسك يكون مرة واحدة فقط مثل ( اللهم لبيك حجا )، أما التلبية ( لبيك اللهم لبيك... ) فيُشرع تكرارها.
28) ومن خاف عدم القدرة على إتمام الحج فليشترط عند الإحرام فيقول (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) وأما من لم يخف فلا يشترط، والمقصود بالخوف خوف العدو أو المرض أو فقد الرفقة.
29) وفائدة الاشراط أن من اشترط ثم لم يتمكن من إتمام حجه فإنه يقطعه ولا دم عليه، أما من لم يشترط فإنه يذبح دما.
30) والاشتراط يُشرع لمن خشي حصول مانع له من إتمام الحج، أما من حيث الجواز فإن الاشتراط جائز للجميع، حتى لو لم يخف على نفسه.
31) وأفضل الأنساك: التمتع، ثم القران، ثم الإفراد، هذا على الصحيح من أقوال العلماء، وعلى كل حال فالحاج مخير بين الثلاثة، وإفراد العمرة بسفر والحج بسفر أفضل من التمتع، ومن لم يفرد عمرة بسفر قبل الحج فالأفضل التمتع، ومن ساق الهدي فالأفضل له القران.
32) وكان صلى الله عليه وسلم يغتسل لإحرامه، فإذا دخل مكة بات بذي طوى ثم اغتسل مرة أخرى ودخل مكة نهاراً.
33) ولا يشرع للحاج ولا للمعتمر إذا دخل بيت الله أو إذا رأى الكعبة أن يقول ذكراً خاصاً بذلك ولا أن يرفع يده أو يشير بها.
34) وما رُوي من دعاء رؤية الكعبة (اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة، وزد من شرّفه... الخ) حديث معضل واهٍ.
35) وروي عن عمر أنه كان أذا رأى البيت قال ( اللهم أنت السلام ومنك السلام... الخ ) ولا يصح في ذلك عن الصحابة والتابعين شيء.
36) وتحية البيت الطواف، فلا يصلي عند دخوله ركعتين لكن إن دخل البيت لغير حج ولا عمرة وأراد أن يجلس فليصل ركعتين لعموم الأدلة.
37) إذا أحرم الحاج أو المعتمر فإنه يلبي ويستمر في التلبية حتى يصل إلى حدود الحرم ثم يقطع التلبية.
38) وإذا فرغ المفرد وكذا القارن من طواف القدوم والسعي فإنه يستأنف التلبية، أما المتمتع فإنه يستأنف التلبية إذا أحرم بالحج.
39) وأركان الحج أربعة: الإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة، وما عدا ذلك فمتردد بين الشرطية والوجوب والاستحباب.
40) وتشرع الطهارة للطواف لكنها لا تجب على الصحيح من أقوال العلماء ولم يصح في الأمر بها حديث، وهو قول جماعة من السلف.
41) واستلام الحجر الأسود سنة عند بداية كل شوط، فإن لم يستطع إلا أن يلمسه بيده أو بعصاه فإنه يلمسه بيده أو بعصاه ثم يقبل يده أو عصاه.
42) والزحام على الحجر جائز ما لم يؤذ المسلمين، فقد زاحم ابن عمر مرة عند الحجر حتى أرعف أنفه ثم غسله، فأن آذى غيره لم يجز، ولذا فإن ابن عمر زاحم مرة ثم تركه.
43) وإذا لم يستطع مس الحجر الأسود فإنه يشير بيده إليه مرة واحدة بدون أن يستقبله أو يتوقف أمامه ويقول (الله أكبر) مرة واحدة.
44) ويقول إذا استلم الحجر بيده أو أشار إليه (الله أكبر) أما بسم الله فلم يرد فيها حديث صحيح ولو قالها فلا بأس لفعل ابن عمر.
45) وجاء عن بعض السلف أنهم كانوا يسجدون على الحجر (وذلك بوضع الجبهة عليه) ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك.
46) ويُسن استلام الركن اليماني ولكن لا يُقبّله ولا يكبّر عند استلامه، فإن لم يتيسر له استلامه فإنه لا يُشير إليه ولا يكبّر.
47) ويُسن الرَمَل في طواف القدوم، والرمل هو الجري الخفيف في الأشواط الثلاثة الأول فقط، أما المرأة فلا ترمل بإجماع العلماء.
48) واستحب كثير من العلماء أن يضطبع الرجل في طواف القدوم، والاضطباع هو أن يُظهِر كتفه الأيمن ويرمي طرف ردائه على كتفه الأيسر.
49) وليس هناك أدعية خاصة بالطواف إلا (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) يقوله بين الركن اليماني والحجر الأسود. حديث حسن
50) ويذكر الله في طوافه مستغفرًا ومسبحًا ومكبرًا ومهللاً وحامدًا وداعيًا بخيري الدنيا والآخرة، ولا بأس بالحديث المباح مع الناس في الطواف.
51) والمُلتزَم موضعٌ من الكعبة بين الحجر الأسود والباب كانوا يقصدونه للدعاء يضعون عليه صدورهم ووجوههم ويرون أنه موضع إجابة.
52) ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء عند الملتزم شيء وإنما ثبت عن بعض السلف كابن عباس، فمن التزم فلا بأس عليه.
53) وإذا فرغ من الطواف فإنه يأتي مقام إبراهيم ليصلي خلفه ولم يرد ذِكرٌ بين الطواف وصلاة الركعتين، وأما قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للآية: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فإنما قرأها استدلالاً بالقرآن على عمله.
54) والذي يظهر -والله أعلم- أن صلاة ركعتي الطواف سنة وليست بواجب، وهو قول جمهور العلماء.
55) والأولى أن يصلي ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم ولو صلاهما بعيدا عنه في أي مكان أو جهة في المسجد وخارجه فإن ذلك يُجزئ، حكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر وغيره.
56) ورد في حديث جابر أن السنة قراءة (الكافرون) و (الإخلاص) في ركعتي الطواف والصواب أن ذلك مُدرَجٌ في الحديث ولا يصح مرفوعا، ولو قرأ بهما أو بغيرهما فالأمر سواء، والأولى بالركعتين التخفيف.
57) والسعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج على الصحيح من أقوال العلماء وهذا هو قول الجمهور، وقال أبو حنيفة بل هو واجب لا ركن.
58) والتطوع بالسعي من غير حج ولا عمرة لم يرد به دليل، وإنما جاء الدليل بالتطوع بالطواف، أما السعي فهو مشروع في الحج والعمرة فقط.
ويُسن لمن سعى أن يصعد الصفا، وتُسن له رؤية الكعبة، واستقبالها ويقول الذكر الوارد.
59) يقول على الصفا (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده).
60) بعدما يقول الذكر الذي ذكرناه آنفاً على الصفا: يدعو بما شاء، يفعل ذلك ثلاث مرات ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء على الصفا غيره.
61) ومن السنة أن يرفع يديه عند الدعاء على الصفا، لحديث أبي هريرة مرفوعا: فطاف صلى الله عليه وسلم وسعى ورفع يديه على الصفا.
62) يفعل على المروة كما فعل على الصفا كاستقبال الكعبة ورفع اليدين والذكر والدعاء.
63) يشتغل أثناء السعي بما شاء من ذكر ودعاء ولم يثبت فيه شيء خاص، أما ما يصنعه البعض من تحديد دعاء مخصوص لكل شوط فهذا بدعة.
64) ويُشرع للمتمتع الإحرام بالحج يوم التروية وهو اليوم الثامن ويُسن أن يصلي بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة.
65) والمبيت بمنى يوم التروية ليلة عرفة سُنّة، ومن السُنّة أيضاً أن ينتظر قبل انصرافه لعرفة حتى تطلع الشمس وترتفع ثم يذهب إلى عرفة.
66) تُسن التلبية والتكبير عند التوجه من منى إلى عرفة قال ابن عمر (غدونا مع النبي إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر).
67) الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج بالإجماع، قال صلى الله عليه وسلم ( الحج عرفة ) قال وكيع: هذا الحديث أم المناسك.
68) لا ينبغي الإكثار من المواعظ في الحج، لأن السنة الانشغال بالدعاء والذكر والتضرع والنبي صلى الله عليه وسلم لم يخطب الناس إلا أربع مرات.
69) كان بعض الصحابة يغتسلون لدخول عرفة، ثبت ذلك عن عبدالله بن عمر وغيره رضي الله عنهم.
70) من انصرف من عرفة إلى مزدلفة قبل الغروب لم يصح حجه عند مالك، وقيل بل يجب عليه دم، والصواب أن حجه صحيح تام ولا شيء عليه إلا أنه خالف السنة.
71) والسُنة الوقوف بعرفة إلى ما بعد غروب الشمس، ولا يصح في الدعاء يوم عرفة تحديد شيء معين، وحديث (وأفضل ما قلت...) مرسل
72) ويصلي الظهر والعصر -في عرفة - جمعًا وقصرًا في وقت الأولى حتى يتفرغ للذكر والدعاء ولكونه مسافرًا.
73) والصواب أنه لا يُشرع صومُ عرفة للحاج حتى وإن كان قادراً على الصوم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصمه ولا الخلفاء الراشدون.
74) السُنة أن يصلي المغرب والعشاء جمعا وقصرا للعشاء في وقت العشاء، ويجوز الجمع في وقت المغرب إن وصل مبكرا والأفضل التأخير.
75) والوتر مشروع ليلة مزدلفة كغيرها من الليالي وعدم ذكره في حديث جابر لا يدل على أن النبي لم يفعله لأن الوتر ليس من المناسك.
76) المبيت بمزدلفة واجب وليس بركن، ومن تركه فهو آثم وعليه دم عند الأئمة الأربعة، وقد قال بعض العلماء بركنيته.
77) ويباح للضعفة كالشيوخ والصغار والنساء اللاتي لا يستطعن السير في الزحام الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل ولا يجوز ذلك لغيرهم.
78) ويباح للضعفة الذين دفعوا من مزدلفة إلى منى بعد نصف الليل أن يرموا الجمرة ولو قبل الفجر على الصحيح من أقوال العلماء.
79) والسنة أن يصلي الحاج الفجر بمزدلفة -ما عدا الضعفة- ويستحب له أن يدفع من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس من يوم النحر.
80) ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر، وأول عمل يعمله القادم من مزدلفة إلى منى في يوم النحر رمي جمرة العقبة، هذا هو السنة.
81) الجمهور على أن الرمي واجب، يأتي جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة والتكبير سنة وليس بواجب.
82) ينقطع وقت التلبية (لبيك اللهم لبيك) عندما يبدأ الحاج في رمي جمرة العقبة عند جماهير أهل العلم.
83) إذا رمى جمرة العقبة فإنه يتحلل التحلل الأول فيحل له كل شيء إلا النساء، هذا هو الصحيح وهو قول مالك وغيره ورواية عن أحمد.
84) ورمي الجمرات يكون بحصى الخذف وهو الحصى الصغير الذي يكون على قدر أنملة الأصبع.
85) جمرة العقبة تُرمى من حين وصول الحاج إلى مزدلفة ويمتد وقتها إلى طلوع الفجر الذي يليه: فجر يوم الحادي عشر من ذي الحجة، والرمي نهارًا أفضل من الليل.
86) ولا ترمى بقية الجمرات أيام التشريق إلا بعد الزوال، وجاء عن بعض الأئمة جواز الرمي قبل الزوال خاصة عند الزحام.
87) ويجوز على الأصح الرمي قبل الزوال عند الحاجة إلى ذلك فحسب، والأفضل كونه بعد الزوال بالإجماع.
88) وللضعيف والمريض والكبير أن يجمع رمي الأيام لتكون في يوم واحد آخر الآيام، وهذه رخصة يغفل عنها كثير من الحجاج.
89) ويجوز الرمي بالحصى المستعمل في الرمي سابقاً ولا دليل على المنع من ذلك.
90) ويُلتقط حصى الجمار من أي مكان باتفاق الأئمة الأربعة إلا أن بعض الشافعية كرهوا التقاطه من خارج حدود الحرم.
91) ويشرع ترتيب الرمي أيام التشريق فيرمي الأولى التي تلي مسجد الخيف ثم يستقبل القبلة ويدعو ثم يرمي الوسطى ويدعو ثم يرمي الثالثة ولا يدعو.
92) ويجوز التعجل بالخروج من منى قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر.
93) والسنة في أعمال يوم النحر فعلها كما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم: الرمي ثم الذبح ثم الحلق ثم الطواف بالبيت.
94) والمفرد لا يجب عليه هدي، لكن لو أهدى فهو أفضل، ويُشرع الهدي للمعتمر أيضاً، وهذا من السنن المهجورة.
95) والحاج لا يلزمه أن يذبح أضحية، بل لا يُسنّ له ذلك على الصحيح من أقوال العلماء وهذا قول الإمام مالك وغيره.
96) واستدل من قال بالأضحية للحاج بحديث (ضحى عن نسائه بالبقر) لكن الأضحية هنا هي الهدي، فيسمون الهدي أضحية.
97) والمرأة تقصّر شعرها ولا يوجد نصّ ينص على حد معين للقص، فتأخذ من أطراف شعرها ولا شيء عليها بإذن الله.
98) الحلق أفضل من التقصير للرجال، والذي يظهر أن من حلق بآلة الحلاقة بدرجة واحد أو اثنين أنه داخلٌ في الحلق.
99) والتقديم والتأخير بين أعمال يوم النحر جائز، ولو سعى قبل أن يطوف جاز له ذلك لعموم حديث (افعل ولا حرج).
100) وطواف الإفاضة ركن بالإجماع ولا آخر لوقته عند جماهير أهل العلم فمتى جاء به صح بلا خلاف، وقيل يجب على من أخّره دمٌ.
101) وإذا طافت المرأة طواف الإفاضة ثم أتاها الحيض بعد ذلك سقط عنها طواف الوداع باتفاق العلماء.
102) و طواف الوداع واجب فإذا أراد الحاج أن ينفر خارجا من مكة فلا يخرج حتى يطوف طواف الوداع ولا يبقى بعد وداعه وقتا طويلا.
103) إذا طاف الحاج للوداع فليخرج، وإن مكث طويلا بلا ضرورة وجب عليه الإعادة، لكن إن مكث لشراء حاجة أو انتظار رفقة أو علاج مريض فلا حرج عليه.
104) وأهل مكة ليس عليهم وداع بإجماع العلماء، فالوداع على المغترب المسافر فحسب.
105) والمعتمر لا يجب عليه وداع، بل لا يُشرع له ذلك أصلاً لعدم ورود الدليل على ذلك، وهذا هو قول جماهير العلماء.
106) إن أخّر الحاج طواف الإفاضة وجمعه مع الوداع بنية واحدة صح ذلك منه على الأرجح من أقوال العلماء.
107) ويُستحب لمن أتم حجه التعجيل بالرجوع إلى أهله، وهو أعظم للأجر لحديث (فإذا قضى أحدكم نهمته فليُعجّل إلى أهله) متفق عليه.
108) وقد بوّب البخاري في صحيحه للحديث السابق بقوله (باب السفر قطعة من العذاب) في آخر أبواب الحج إشارة إلى استحباب سرعة الرجوع.
109)
--------------------
🕋

وهذه تقريباً مئةٌ وعشر فوائد مختارة من كتاب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم لعبد العزيز الطريفي وهو كتاب غزير الفوائد.

خالد بن عبد الله الغيلان 28-06-2018 04:15 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا وسهلا بكم - - - - - - لهذ العام 1439هـ
‏ 🌙🕌

الْلَّھُم أَهِلَهُ عَليْنَا بِالْأمْنِ وَالإِيْمَانِ وَالْسَّلامَةِ وَالْإِسْلَامِ وَالْعَوْنٓ عَلَى الحج لهذا العام يٓارٓبٓ العٓالِٓمينْ .

مُبارٓكٌ علٓيْكم قدوم موسم الحج

وكل عام وأنتم بألف خير🌙

خالد بن عبد الله الغيلان 30-06-2018 12:05 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته _____________________________________

الرسالة المفيدة (٢٦)

*الحلقة الثانية من سلسلة مقالات: حاجة البشرية لأشهر الحج المعلومات !!*

*عندما يهلّ هلال شهر شوال من كل عام؛ تحل على البشرية أشهر الحج المعلومات !!*

*نعم؛ من جاء بعمرة بعد بزوغ هلال شوال فإنه لو حج من عامه لكان متمتعا .. لأن عمرته وقعت في أشهر الحج المعلومات !! ذكرت هذا المثال حتى ندرك أنه وإن كان كثير من الحجاج يفدون إلى البلد الحرام في شهر ذي القعدة؛ فإن أشهر الحج قد دخلت من أول شهر شوال، وأنه لا غرابة أن يفد حجاج في أول شهر شوال، ومن ثم يختارون نوع النسك حينها؛ إمَّا التمتع أو القران أو الإفراد !!*

*ولذلك سأركز حديثي في هذه الحلقة عن جوانب العظمة في امتداد أشهر الحج سبعين يوما .. حتى يوم العاشر من ذي الحجة !!*

*إن تذكير العالمين كافة بالتوحيد -بنوعيه الربوبية والألوهية- خلال أشهر الحج المعلومات -في بلدة يعلم حتى علماء أهل الكتاب بالنص الشرعي أنها قبلة الناس جميعا كما قال تعالى في آخر آية القبلة: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة : ١٤٤] .. قال أهل التفسير: "وإن الذين أعطاهم الله علم الكتاب من اليهود والنصارى لَيعلمون أن تحويلك إلى الكعبة هو الحق الثابت في كتبهم. وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء المعترضون المشككون، وسيجازيهم على ذلك."- إن تذكير العالمين بالتوحيد بنوعيه خلال أشهر الحج المعلومات لهو أكبر دليل على عظمة شعيرة الحج؛ التي بلغت عظمتها ليكون استمرار أدائها أمان من أن تقوم الساعة على الناس !! قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى لا يُحج البيت) !! صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2430).*

*أمّا تذكير العالمين بربوبية الله تعالى فيتجلى في أمور لا يقدر عليها إلا رب العالمين سبحانه:*

*أولها: حفظ الله تعالى لبيته الحرام إلى ما يشاء سبحانه من الزمان، حيث ثبت بالنص الشرعي أن عيسى عليه السلام سيحج البيت !! [صحيح مسلم (216)]*

*الثاني: هذا الحب الإعجازي لبيت الله الحرام الذي أسكنه الله تعالى قلوب عباده المؤمنين؛ فعظموه بالزيارة، مصداقا لقوله تعالى: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [ابراهيم : ٣٧] .. فيجيئون بالملايين آمّين البيت الحرام .. وتبقى البقية من الملياري مسلم وكلهم شوق وأمل في أن يمكنهم ربهم بالإستطاعة لحج بيته !!*

*الثالث: الاختيار الرباني لموقع البلد الحرام وتوسطه على اليابسة من كوكب الأرض !!*

*الرابع: ختم الله تعالى في أمّ القرى رسالاته، قال تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب : ٤٠] !!*

*الخامس: في البلد الحرام بضع آيات بينات، قال تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران : ٩٧] !!*

*السادس: حبس الله تعالى فيلا وناقة عن دخول البلد الحرام؛ تعظيما لها: أمّا الفيل فهو فيل أبرهة .. وأمّا الناقة فناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمّا بركت في صلح الحديبية ولَم تمش حتى قال صلى الله عليه وسلم كلاماً*عظيماً بين فيه للناس حرمة مكة فقال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي -يعني بذلك صلى الله عليه وسلم قريشاً- خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا». ثم زجرها فوثبتْ ... الحديث) !! [صحيح البخاري (2731)]*

*السابع: كون البيت المعمور يقع عموديا فوق الكعبة، عن قتادة قال : ذُكِر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه مسجد في السماء تحته الكعبة لو خر لخر عليها، في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة )[أخرجه ابن جرير وصححه الألباني] .*

*ومعلوم أن أي أمر فيه تذكير بربوبية الله تعالى؛ تحصل منه مقاصد عظيمة للكافرين ولأهل الكتاب وللمؤمنين، ولذلك قال أهل التفسير في تفسير قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ} [المدثر : ٣١]، قال أهل التفسير؛ "وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الغلاظ، وما جعلنا ذلك العدد إلا اختبارًا للذين كفروا بالله؛ وليحصل اليقين للذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى بأنَّ ما جاء في القرآن عن خزنة جهنم إنما هو حق من الله تعالى، حيث وافق ذلك كتبهم، ويزداد المؤمنون تصديقًا بالله ورسوله وعملا بشرعه، ولا يشك في ذلك الذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى ولا المؤمنون بالله ورسوله." ..*

*وتذكير العالمين في أشهر الحج المعلومات بما مر معنا من أمور لا يقدر عليها إلا الله تعالى؛ تحصل منها المقاصد التي ذكرها الله تعالى في آية سُورة المدثر !! والآية دليل على أهمية الحديث عن توحيد الربوبية ليزداد المؤمنون تصديقًا؛ بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعملا بشرعه !! *

*نواصل الحديث -بإذن الله تعالى وتوفيقه- في الحلقة القادمة من هذه السلسة ..*

*اللهم اجعل هذا البلد آمنا ..*

*انشر تؤجر .. والدال على الخير كفاعله .. *

كتبه / محب الخير لنفسه وللمسلمين والمسلمات .. فؤاد بن علي قاضي

خالد بن عبد الله الغيلان 06-07-2019 01:15 PM

[b][font="andalus"][size="7"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم السبت 3 ذو القعدة 1440هـ -
6 يوليو 2019م[/size][/font][/b]

[font="arial"][size="8"][color="red"]الحمدلله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

أرفق لكم أن شاء الله خلال هذا الشهر ذي القعدة 1440هـ

[color="blue"]ملف كامل جديد عن أخر البحوث في حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم[/color]
وأسأل الله جل جلاله
.. لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والقبول [/color][/size][/font]


الساعة الآن 09:55 AM.

جميع الحقوق محفوظة لمكتبة المسجد النبوي الشريف
جميع المقالات والأبحاث تعبر عن رأي أصحابها ، وليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر الموقع