المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب !!!


أبو النصر
24-02-2006, 04:46 PM
من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب !!!
يقول علي بن المديني" معرفة الرجال نصف العلم"
سير أعلام النبلاء 11/48
لعل شهرة العلامة المحقق النظار الصاعقة أبي علي الحسن بن مسعود اليوسي المغربي (تـ1102هـ )تغني تكلف التعريف به، وسرد أخباره، إلا أني رأيت ـ في مقدمة هذا التنبيه ـ أن ألم ببعض ما قيل فيه من ثناء وتقريظ مما يدل على مكانته،ويعرب عن منزلته .
فهوالذي قال فيه أبو سالم العياشي:
من فاته الحسن البصري يصحبهُ # فليصحب الحسنَ اليوسي يكفيهِ
وقال فيه القادري تلميذه:
قسَما بمروةَ والصفا وبزمزم # قسَمَ التقَى والبر غير غموسِ
ما حاز ذو علم ولا ذو همة # كلا ، ولا أدنى مقام اليوسي
ووصفه ابن زاكور بـ :" حبر الأحبار، وجهينة الأخبار، وزين القرى والأمصار،العديم في سائر الأقطار...".
وحكي أنه سأله مرة سائل عن مسألة؛ فقال له اليوسي:" اسمع ما لم تسمعه من إنسان، ولا تجده محررا في ديوان، ولا مسطرا ببنان، وإنما هو من مواهب الرحمن ".
وقال فيه الكتاني:" علامة المغرب،ونادرة الدنيا في وقته، ...سمعت من يقول من وعاة التاريخ من بلدنا: لو كان له مذهبٌ لاتُّبِع ".
وقد كني بأبي المواهب لتعدد مواهبه، وتضلعه في العلوم المختلفة ؛ فهو فقيه نوازلي، وهو نظار متكلم ، وهو لغوي ضليع ، وهو شاعر فحل، وهو مصلح اجتماعي وسياسي بحسب مفهوم الإصلاح في عصره ، وقد عد من المجددين في القرن الحادي عشر.
يراجع: فهرس الفهارس 2/1154، ومقدمة المحاضرات لليوسي1/1ـ 16
ولأجل هـدا فقد حظي باهتمام كبير من الباحثين المعاصرين من العرب والمستشرقين؛ فقد كتبت العديد من الدراسات والرسائل العلمية عن شخصيته، وعن شعره، ورسائله ... ومختلف جوانب حياته.
كما اهتم آخرون بخدمة تراثه وإحيائه ونشره لتعميم الاستفادة منه، وزيادة الانتفاع به، ولعل من أبرزه هؤلاء، وأكثرهم نشاطا الأستاذ الفاضل الباحث الدكتور حميد حماني اليوسي ـ الأستاذ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ـ الذي أخذ على عاتقه نشر تراث اليوسي كاملا في :" سلسلة الأعمال الكاملة لليوسي في الفكر الإسلامي" .وبذل في ذلك جهدا كبيرا يشكر له، ويعد في حسناته، ولا غرابة فهو بلَديه بل يعتبر من أحفاده وأقرب إلى تراثه؛ وهو أحق به من غيره .
ومن جملة ما نشره مؤخرا سنة 1424هـ :" فهرسة اليوسي " التي ظلت ردحا من الزمن مخطوطة ، محدودة التداول على الرغم من أهميتها وقيمتها الخاصة من بين الأثبات والبرامج ، فصدرت محققة مفهرسة في 189ص
ولا أريد أن أطيل الكلام عن فوائد فهرسة اليوسي، وميزاتها ؛ فحسبي ما قاله الكتاني عنها :" ولليوسي فهرسة ملأها علما وتطاولا بعد العهد بمثله، وكان يريد إخراجها في في جزء كبير، ولكن لم يكملها ".
ولا أريد كذلك أن أتحدث عما قام به المحقق في تحقيق نصها، وتجميله بجملة من التعليقات النافعة، والحواشي المفيدة،فذلك شىء ظاهر لمن وقف على الكتاب وطالعه.
وإنما أريد فقط أن أنبه على شىء وقع للمحقق الفاضل، لم يسعني السكوت عليه، ولم يمكني التغاضي عنه، وهو أمر مؤسف بل محزن بل مخجل حقيقة !!
وسأنقل لك نص المؤلف بكماله، وبحروفه أولا، ثم أعقب ببيان ما في تعليق المحقق من الخلل والفساد؛ ففي ضمن الفهرسة يذكر اليوسي نص الإجازة التي أجازه بها شيخه محمد بن سعيد الْمِرِغْتي السوسي (1007ـ 1089هـ)
يقول المِِرغْتي فيها(ص137ـ 138) ـ وأعتذر عن الإطالة لأني مضطر ـ :" أما سند صحيح البخاري فبالسند الذي لا يوجد في الدنيا أعلى منه، عن الشيخ الحافظ الحسني أبي محمد مولاي وسمط محياى سيدي عبد الله بن علي بن طاهر الحسني السجلماسي ـ رحمه الله ـ سماعا عليه لنحو نصفه، بقراءة ولده العلامة أبي عبد الله مولاي عبد الهادي ، وباقيه بالإجازة عن عدة من شيوخه، منهم:
الشيخ أبو عبد الله محمد بن قاسم القصار القيسي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل خرُوف التونسي عن قاضي القضاة الطويل القادري عن شهاب الدين ، عن ابن أبي المجد الدمشقي ، عن الحجَّار عن الزُّبيدي ـ (كذا)عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي عن الداودي عن ابن حمويه السَّرَخْسِي عن ابن مطر عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله". انتهى.
هذا نص المؤلف بتمامه ؛ فما ذا فعل المحقق الفاضل؟
زعم أنه يريد ترجمة رجال السند فشرع يكتب ـ ويح أمه ـ ليته ما كتب شيئا فأراح نفسه،وأراحني معه !!

1ـ أبي عبد الله محمد بن خروف التونسي (تـ966هـ ) ترجم له، وأحال على فهرس الفهارس 1/375
أقول: وله أيضا ترجمة في: نشر المثاني 1/91، والفكر السامي 2/317، وشجرة النور ص/281
2ـ الكمال الطويل القادري لم يترجم له، وهوقاضي القضاة كمال الدين محمد بن علي الطويل القادري القاهري الشافعي(846 ـ 936هـ) انظر: الكواكب السائرة 2/45، وديوان الإسلام 4/56 وشذرات الذهب 10/307
3 ـ شهاب الدين، لم يترجم له، وهو شهاب الدين الحجازي أحمد بن محمد بن علي المصري (790ـ 875هـ)، وهو الذي يروي عن ابن أبي المجد مشيخته يراجع : المنجم للسيوطي ص/63، والضوء اللامع للسخاوي 2/147
4 ـ ابن أبي المجد الدمشقي : لم يترجم له، وهو أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد الدمشقي (تـ800هـ) وقد بلغ 90سنة، له مشيخة خرجها له ابن حجر. انظر: شذرات الذهب 6/365
5 ـ الحجَّار ترجمه بأنه أحمد بن أبي طالب ابن نعمة الصالحي (تـ733هـ) وأحال على فهرس الفهارس 1/340
وإلى هنا الأمور بخير وسلام، ولا شيء حدث، وأنا وأنت في عافية وخير.
6 ـ الزُّبيدي ، وهنا الطامة الكبرى، حيث يبدأ التخليط،، وتتوالى العجائب ، فالزبيدي على رأي المحقق هو :
" محمد مرتضى بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني العلوي الزبيدي (1145/1205هـ) له:شرح القاموس في 10 مجلدات . فهرس الفهارس 1/526
يا ألله في أي عقل وفي أي منطق يجوز هذا؟ رجل مثل الحجار توفي قبل منتصف القرن الثامن (تـ733هـ) يعود بعد قرون طويلة وأزمنة متباعدة إلى الحياة في أواخر القرن الثاني عشر ليروي عن المرتضى الزبيدي شارح القاموس، بل ويتأخر بعد اليوسي صاحب الفهرسة ـ الذي بينه وبينه 7رجال في السند ـ بقرن كامل من الزمان !! بلاء ليس يشبه بلاء، ألا إنه زمن العجائب !!
وأخرى أيضا فإن الزبيدي على مذهب المحقق بضم الزاي، وليس بالفتح؛ نسبة لماذا ؟ لست أدري؛ ولكن إذا علمت أن المصدر الذي أحال عليه لم ينص عليه، فاعلم أنه استنباط من المحقق !!
ألا تسألان المرءَ ماذا يحاول؟ أنحبٌ فيقضَى أم ضلال وباطل
7 ـ أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي لم يترجم له، وهو عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الهروي (458ـ553 هـ) ينظر: التقييد لابن نقطة 2/163
8 ـ الداودي ، وهذه أعجوبة ثانية، يا رب سلم سلم، فقد عرفه المحقق بأنه:
" شمس الدين محمد الداودي المصري الشافعي ، وقيل المالكي، الحافظ العلامة المحدث ، له: ذيل على طبقات الشافعية الكبرى، وذيل على " لب الألباب في الأنساب ". فهرس الفهارس1/392
وما أشبه الفول بالفيل ؟ أبو الوقت من أهل القرن السادس يروي عن رجل جاء بعده بثلاثة قرون أو يزيد ؟
وللحديث رجال يعرفون به وللدواوين كتاب وحساب
9 ـ ابن حمويه السَّرَخْسِي ، وهنا أعجوبة ثالثة، ولا تضحك فإن الأمر جد لا هزل فيه.
فإن السرخسي عند المحقق هو :
" عبد الله بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه الجويني السرخسي (572هـ/ ...)أبو محمد تاج الدين الخراساني، له: "رحلة إلى المغرب"، و"المؤنس في أصول الأشياء" و"الأمالي". الأعلام 4/110،
وللذكرى فإن هذا الكلام ـ عافانا الله وإياك ـ ليس في سند غريب، ولا كتاب نادر، لم يسبق أن تكلم عليه أحد من العلماء، وإنما في تراجم رجال سند صحيح البخاري أصح كتاب بعد القرآن ، ومن أشهر الأصول العظيمة التي اشتغل عليها العلماء عبر التاريخ،
طربتُ وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعِباً مني، وذو الشيب يلعب ؟
ولم يلهني دار ولا رسم مــنزل * ولم يتطـــرَّبني بنانٌ مخضَّبُ

10 ـ ابن مطر، وهذه أعجوبة رابعة، وعلم جديد لم يسمع به ولا خطر بالبال، يقول:
" علي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندري (241/ 339هـ)القاضي أبو الحسن .الإمام الفقيه العلامة الحافظ.روى عن محمد بن المواز، ومحمد بن عبد الله بن ميمون . شجرة النور /80
يا ألله ، يا سيدي الدكتور ، كيف يروي هذا السرخسي الذي ولد سنة (572هـ)، عن رجل توفي سنة(339هـ) حسب رأيك؟ كيف يقطع مدة تزيد على القرنين ليجلس بين يديه ويصبح تلميذا له؟ ولكني أظن أن الأزمنة التاريخية في ذهن المحقق الفاضل ليس بينها أي فاصل، فكأنما الناس ـ في التاريخ ـ محشورون في صعيد واحد؛فلا بدع أن يجتمع المتقدم عن المتأخر مهما بعد الزمن.
لا بأس ندع هذا ، ونأتي إلى ابن أبي مطر ، إذا كان الأمر كما ذكرتَ؛ فهل رأيت أحدا قبلك ذكر أنه يروي عن البخاري، يا فضيلة الدكتور !! أو لعلك على مذهب من يكتفي بالمعاصرة بين الراوي وشيخه !!
وفي النهاية أقول...
إن فن التراجم (علم الرجال) فن خاص له أهله المختصون به، المتحققون بمعرفته، وهم مع ذلك قد يختلط على أحدهم هذا بذاك، والمتقدم بالمتأخر، والحنبلي بالحنفي، والمغربي بالمشرقي، وقد تعزب عن أحدهم ترجمة رجل وهو مشهور فلا يعرف عنه شيئا، وقد يقع في اسمه أو نسبه تحريف أو تصحيف فليستبس عليه الأمر؛ فكيف بمن يرمي بنفسه في عباب هذا الخضم من غير أن يتمرس بكتب التراجم ، ولا أن يتتبع المصادر، ولا أن يستوعب طبقات الرجال ،ولا يميز أصحاب الفنون والمذاهب المتعددة؟ يأتي على عجل فيعرف بفلان، ويترجم لفلان، فمثل هدا قد يصيب مرة أو مرتين، ولكنه لا يلبث أن تلتوي عليه السبل، وتشتبه الأسماء فيقع على أم رأسه، وحري بمن كان هكذا أن يكف، وأن يستأخر فهو أسلم له ولعرضه وإلا فإنه سيخبط خبط عشواء، وسيضل في في مهامه فيحٍ مقفرات، وسيأتي بالمضحكات ... ويرحم الله الحافظ ابن حجر إذ قال في الفتح (3/738):" وإذا تكلم المرء في غير فنه أتى بهذه العجائب "
وإني لأتساءل في مرارة شديدة ما الذي يدفع إلى الإنسان إلى التورط فيما لا يحسن، والتولج فيما لا يتقن، وما ذا يضيره إذ كان ولا بد فاعلا أن يعرض عمله على واحد مختص، صاحب معرفة وفهم يرشده ويهديه ؟
وإلى متى يستمر هذا العبث بالتراث بلا رقيب ولا حسيب نهارا جهارا، يتناول أحدهم الكتاب ليحققه بسهولة وارتياح بلا أدنى كلفة كما يتناول كأسا من الشاي ، أو فنجان قهوة، فما عرفه كتبه، وما لم يعرفه تركه، لا بل حتى الأشياء التي لا يعرفها يكتبها، وفي نفسه أنه أعلم الناس بها !!
فلا حول ولا قوة إلا بالله.
الصواب في تراجم الرجال المذكورين:
وسأعرف بهم باختصار، وإن كانوا في الحقيقة في غنى عن التعريف :
[الزبيدي: هو الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى الشهرزوري الزبيدي ـ بفتح الزاي ـ نسبة إلى زبيد ـ أبو عبد الله سراج الدين (546 ـ 631هـ)سمع البخاري على أبي الوقت السجزي، انظر: ذيل التقييد 2/352]
[الداودي:عبد الرحمن بن محمد بن مظفر الداودي البوشنجي، أبو الحسن (374 ـ467هـ) ، سمع البخاري من السرخسي في صفر سنة381هـ، انظر: التقييد 2/85 ]
[السرخسي:عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي (تـ 381هـ)، وقد سمع البخاري من الفربري سنة 316هـ، انظر: التقييد 2/63 ]
[ابن مطر: محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري (231 ـ320هـ) انظر: التقييد 1/131 ]

الكلم الطيب**
24-02-2006, 06:07 PM
جزاك الله خيراً على هذه المقالة اللطيفة

وعندي ما هو أعجب من ذلك

كتب أحدهم ( وللأسف كان في بحثه المقدم لنيل درجة الدكتوراة - زعموا - )

كتب تعليقاً على حديث :
أنت ومالك لأبيك

هكذا :

أنت ومالك(1) لأبيك
----------------------------
(1) مالك : هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة .....إلخ

و لا أعرف أأضحك أم أبكي ؟!

فعلاً شر البلية ما يضحك !

والأهم أنه قد نال الدكتوراه
(بدون تعليق ! )

أبو النصر
24-02-2006, 07:50 PM
وأنتم أهل الفضل والجزاء، في كل مرة تتفضلون علينا بالقراءة والتعليق تكرما وتجملا مما يدل على نبل أخلاقكم ، وطيب شمائلكم، فلك الشكر الجزيل والثناء الحفيل على كل حرف تكتبه، وكل كلمة تسطرها.

الحدادي الحسين
24-02-2006, 07:59 PM
جزى الله الأخ الزميل الباحث المتقن الاستاذ أبو نصر على هذه الفوائد القيمة النادرة التي تختفي على كبار المحققين ؟؟ امثال الدكتور حميد اليوسي، والمعروف على الساحة المغربية بكثرة التحقيق وخاصة لاعمال جده وبلدية ابو الحسن، ووالله انه لنقد جرى متزن، وفوائد عظيمة أتحفنا بها أبو نصر فجزاه الله خير الجزاء وزاد في علمه، وأفاد منه طلاب العلم والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

صاحب الرأي
26-02-2006, 03:16 PM
جزاك الله خيرا يا أبا النصر على ما كتبت من تعليق على (المحقق ) ولي عليك بعض الملاحظات أرجو أن يتسع لها صدرك :
أولا : اعلم أن عدو الله فرعون ارتكب أكبر خطأ وهو ادعاء الربوبية ، فأمر الله رسوله موسى عليه السلام بأن يقول له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى . وأنت ما قلت قولا لينا لأخيك في الله (المحقق)، وخطأه دون الشرك .
ثانيا : لا شك أن هدفك الدعوة إلى الله والذب عن العلم ، والدعوة إلى الله تحتاج إلى حكمة ((أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )) ، وأنت لم تستعمل مع المحقق سوى التبكيت والتوبيخ والوصف بأنه مغفل وجاهل .
ثالثا : استعراضك لعضلاتك بأنك تعرف علم الرجال أمر يخالف الإخلاص في العلم ، والعلم إن لم يكن خالصا لله فهو وبال ، والعلماء رحمة على الأمة وليسوا نقمة .
رابعا : كان الأجدر بك أن تتبع السنة في توجيهك له ، إن كنت موجها ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يقول ما بال أقوام ، فلو قلت فعل بعض المحققين هدام الله لكان في غاية الحسن .وهو سيعرف نفسه .
خامسا : أنت بهذا كنت عونا للشيطان على أخيك ، فما كتبته قد يحنقه فلا يستفيد من إرشادك .
سادسا : في كتابتك تثبيط لطلبة العلم عن تحقيق تراث الأمة ، فلو قلنا إنه لا يحقق إلا من كان من المتخصصين لبقي التراث مدفونا ، وذلك لقلة المتخصصين وكثرة التراث .
سابعا : الأخطاء التي حصرتها لا تذكر نسبتها في رسالة كبيرة مثل الدكتوراه . وأينا لا يخطأ .
ثامنا : أنت تناقضت في كلامك من حيث لا تشعر ، فقد قلت إن أهل هذا الفن قد يختلط عليهم الأمر لصعوبته ، وبهذا القول تكون ملاظتك لمن ليس من أهل الفن خطأ ، لأنه لا يلام إذا كان أهل الفن يخطئون فكيف بغيرهم .
تاسعا : مشكلتنا معشر المسلمين هو التثبيط ، وعدم التشجيع ، فيا أخي هذا أخطأ في تحقيقه هذا ، فسيصيب في التحقيق اللاحق فيما إذا وجد ناصحا لا خاذلا ، ومرشدا لا مستهزئا .
عاشرا : لا تظهر فرساننا دائما إلى إذا كان الهجوم على أخطاء بعضنا ، ونظل هكذا يرد بعضنا على بعض وفي دائرة مغلقة ، أما البحث عن الجديد والابتكار فلا .
وفي الختام أرجوك السماح إن كان في القول غلطة ، وإنما أردت التناصح ، والله من وراء القصد