المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة تسلية أهل الغربة


طالبة الجنة
05-07-2008, 07:26 PM
قصيدة تسلية أهل الغربة للشيخ سالم العجمي

كَفْكِفْ دُموعَكَ فالطريقُ iiطويلُ لا تَتْرُكِ الدَّمْعَ العزيزَ iiيسيلُ
في أولِ الدَّرْبِ الطويلِ iiتَحَسُّرٌ؟! ماذَا عَساكَ-إنِ ابْتُليتَ- iiتَقولُ
يا أيُّها السُّنِّيُّ لا تَجزع iiإذا شَحَّ الوُجودُ وهاجَمَتْكَ iiفُلولُ
واعْلَمْ بأنَّ اللهَ ناصِرُ iiعبْدِهِ وله مَقاليدُ الأمورِ iiتؤولُ
لا تَجزعنَّ مِن العدُوِّ وحِزْبِهِ إنَّ العَدُوَّ بِسَعْيِهِ iiمَخْذولُ
وتَعَزَّ بالصبْرِ الْجميلِ iiتَمَسُّكًا فلربَّما لَيْلُ العَناءِ iiيَطولُ
قد أجمعَ الواشُونَ كلَّ iiمكِيدةٍ طَبْعُ اللئامِ إلى الظَّلامِ تَمِيلُ
قَدْ أجْمعُوا حَرْبًا بكلِّ وسيلةٍ غَدْرًا وتشويهُ الكِرامِ سَبيلُ
ولقدْ تَسَمَّوا بالدِّيانَةِ iiوالتُّقَى هَيْهاتَ ما بَلَغَ السَّخاءَ iiبَخِيلُ
رَكِبُوا الهَوى حتّى تشَتَّتَ سَعْيُهُمْ بِدَعٌ عَنِ الْهَدْيِ القَويم iiتَحُولُ
لاتَعْجَبَنَّ إنِ ابْتُلِيتَ iiبِمِثْلِهِمْ أوْ يَعتريكَ من الزمان iiذهُولُ
فلَربَّما سادَ الأمورَ رُوَيْبِضٌ ولَرَبَّما سادَ الكرامَ iiذليلُ
ولَربّما افتخر الجبانُ iiبطعنِهِ ظهْرَ الشُّجاعِ وسَيْفُهُ iiمسْلُولُ
اصْبِرْ على ظُلْمِ الظَّلْومِ iiوحِقْدِهِ فَلِشَمْسِ أيَّامِ الطُّغاةِ أُفُولُ
ها هُم إذا ما صارتِ الدنيا iiلهُمْ بَكَتِ الديارُ وصوتُهُنَّ iiعويلُ
لم يَتْرُكوا أرضًا بغيرِ جِنايَةٍ فِي كُلِّ جُزْءٍ مُثْخَنٌ iiوقَتِيلُ
لا تَجْزَعَنَّ فَلَيْس يَبقَى iiدائِمًا ضَيْمٌ ودَوْراتُ الزَّمانِ دَليلُ
أأُخَيَّ صَبْرًا إنَّ سُنَّةَ iiأحْمَدٍ مِثْلُ الْجِبالِ فَحَمْلُهُنَّ iiثَقِيلُ
لا تَرْكَنَنَّ إلى الْخَذُولِ iiوقَوْلِهِ فَلَرُبَّما نَشَرَ السِّقامَ iiعَلِيلُ
ما قامَ بالشرعِ الحنيفِ iiمُخَذِّلٌ أوْ أبْصَرَ النورَ العَظيمَ كَلِيلُ
لا تَحْزَنَنَّ إنِ ابْتُلِيتَ iiبِعاذِلٍ إنْ راحَ بالتُّهَمِ الْجزافِ يَكِيلُ
واصْبِرْ على كَيْدِ الْحَسُودِ iiفإنَّهُ ما خافَ فُرْسان الْخُيولِ صهيلُ
تَمْضِي بِنا الأيامُ دونَ iiتَوقُّفٍ وقَضاءُ ربِّ العالَمِينَ iiجَميلُ

سمو الهمه
09-07-2008, 03:04 PM
http://abeermahmoud.jeeran.com/340-bless.gif

أم حبيبة
14-01-2009, 09:14 PM
حين نبكي

إذا ما اكتظت الهموم في القلوب، ورحت تبحث عن وسيلة تلقي بها هموم قلبك المثخن بالجراح والمثقل بالأحزان ربما كانت هذه الراحة في دمعة حارة تسيل من عينيك التي اجتمعت بها ظلمة الهموم.
ولأن الدمعة علاج للهموم، والهموم مرض عضال، فلربما كان العلاج ثمنه غال لا يستطيع أن يصل إليه كل أحد، ولربما عظم المصاب حتى تتحجر معه المدامع في المآقي، ولعل هذا مرض أعظم وأخطر من الهموم المتراكمة في القلب.
على حد قول القائل:
فــزعت الى الدمـوع فلم تجـبني وفقد الدمع عند الحـزن داء
ومـا قـصـرت في حزن ولكــن إذا عظم الأسى فقد البكــاء
وربما منعتك رجولتك (أحيانا) من الدموع، في الوقت الذي تحتاج فيه إلى قطرة تنفس فيها عن متاهات قلبك الشارد، كما قيل:
نحن الرجال وإن أبدى الزمان لنا ناباً! من الهول نلقى الهول بالقاني
ولا نريق دموع الضعف يمنعنا حياؤنا ومقال العاذل الشـــاني
ولكن.. ألا تدري أن شجعان الرجال كانوا يبكون شجاعة ومروءة وكرما لا ضعفاً.
تلفت في كل ناحية..
تجد الصديق الذي يبكي صديقاً له وقد فرقت بينهم المسافات.
وتجد حبيبا يبكي حبيبه الذي أدخل في ظلمات القبور الموحشة غير موسد ولا ممهد..
ولربما جربت دمعة بينك وبين نفسك مخافة لله، إعلاناً للتوبة بين يديه وانطراحاً ببابه رجاء عفوه وخوف حسابه، ومحبة له وشكراً على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.
فهو الذي إن ابتلى من جهة عافى من جهات، وإن منع من وجه أعطى من وجوه.
تبكي لحلمه عليك وقد كنت قائماً على الذنب وهو قادر على أن يأخذك أخذ عزيز مقتدر، ومع ذلك أمهلك لترجع إليه.
ولما تبت فتح لك أبواب التوبة والرجوع والمآب إليه.
فما أجمل هذه الدمعة، ويا لذتها من دمعة.
ولذا كان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.
ولربما سالت منك دمعة منك لجفاء صديق، أو لبعد قريب أو لظلم ظالم، أو لفقد عزيز، فهل هذا ضعف؟ بل هو منتهى الرجولة حين تعبر عن مشاعرك وأنت لست جباناً.
وإذا كنت تريد أن تعرف منتهى الضعف.. فانظر إذا أصابك هم وأردت أن تذرف دمعة ولم تستطع فستعرف أن الضعف ليس بالبكاء، بل أن الضعف يكمن في أنك أردت أن تذرف دمعة وعجزت عن ذلك.


للشيخ سالم العجمي