الكلم الطيب**
02-04-2008, 11:29 AM
الفضيل بن عياض
ابن مسعود بن بشر، الامام القدوة الثبت، شيخ الاسلام، أبو علي
كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها، إذا سمع تاليا يتلو (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم..) [ الحديد: 16 ] فلما سمعها، قال: بلى يا رب، قد آن
قال ابن المبارك : أورع الناس الفضيل بن عياض
وقال ابن المبارك أيضاً : إن الفضيل بن عياض صدق الله، فأجرى الحكمة على لسانه، فالفضيل ممن نفعه علمه.
وقال إبراهيم بن الاشعث: ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل، كان إذا ذكر الله، أو ذكر عنده، أو سمع القرآن، ظهر به من الخوف والحزن، وفاضت عيناه، وبكى حتى يرحمه من يحضره، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله، وأخذه وعطائه، ومنعه وبذله، وبغضه وحبه، وخصاله كلها، غيره.
كنا إذا خرجنا معه في جنازة لا يزال يعظ، ويذكر ويبكي كأنه مودع أصحابه، ذاهب إلى الآخرة، حتى يبلغ المقابر، فيجلس مكانه بين الموتى من الحزن والبكاء، حتى يقوم وكأنه رجع من الآخرة يخبر عنها.
قال سري بن المغلس: سمعت الفضيل يقول: من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله، لم ينفعه أحد.
قال إبراهيم بن الاشعث: سمعت الفضيل يقول: رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله، وزهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة، من عمل بما علم استغنى عما لا يعلم، ومن عمل بما علم وفقه الله لما لا يعلم، ومن ساء خلقه شان دينه وحسبه ومروءته.
وقال محمد بن عبدويه: سمعت الفضيل يقول: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والاخلاص أن يعافيك الله عنهما.
قال سلم بن عبد الله الخراساني: سمعت الفضيل يقول: إنما أمس مثل، واليوم عمل، وغدا أمل.
وقال إبراهيم بن الاشعث: سمعت الفضيل يقول: من أحب أن يذكر لم يذكر، ومن كره أن يذكر ذكر.
وسمعته يقول: وعزته، لو أدخلني النار ما أيست.
وسمعته وقد أفضنا من عرفات يقول: واسوأتاه والله منك - وإن عفوت.
انتهى ملخصاً من سير أعلام النبلاء للذهبي 8 / 421 وما بعدها
ابن مسعود بن بشر، الامام القدوة الثبت، شيخ الاسلام، أبو علي
كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها، إذا سمع تاليا يتلو (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم..) [ الحديد: 16 ] فلما سمعها، قال: بلى يا رب، قد آن
قال ابن المبارك : أورع الناس الفضيل بن عياض
وقال ابن المبارك أيضاً : إن الفضيل بن عياض صدق الله، فأجرى الحكمة على لسانه، فالفضيل ممن نفعه علمه.
وقال إبراهيم بن الاشعث: ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل، كان إذا ذكر الله، أو ذكر عنده، أو سمع القرآن، ظهر به من الخوف والحزن، وفاضت عيناه، وبكى حتى يرحمه من يحضره، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله، وأخذه وعطائه، ومنعه وبذله، وبغضه وحبه، وخصاله كلها، غيره.
كنا إذا خرجنا معه في جنازة لا يزال يعظ، ويذكر ويبكي كأنه مودع أصحابه، ذاهب إلى الآخرة، حتى يبلغ المقابر، فيجلس مكانه بين الموتى من الحزن والبكاء، حتى يقوم وكأنه رجع من الآخرة يخبر عنها.
قال سري بن المغلس: سمعت الفضيل يقول: من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله، لم ينفعه أحد.
قال إبراهيم بن الاشعث: سمعت الفضيل يقول: رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله، وزهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة، من عمل بما علم استغنى عما لا يعلم، ومن عمل بما علم وفقه الله لما لا يعلم، ومن ساء خلقه شان دينه وحسبه ومروءته.
وقال محمد بن عبدويه: سمعت الفضيل يقول: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والاخلاص أن يعافيك الله عنهما.
قال سلم بن عبد الله الخراساني: سمعت الفضيل يقول: إنما أمس مثل، واليوم عمل، وغدا أمل.
وقال إبراهيم بن الاشعث: سمعت الفضيل يقول: من أحب أن يذكر لم يذكر، ومن كره أن يذكر ذكر.
وسمعته يقول: وعزته، لو أدخلني النار ما أيست.
وسمعته وقد أفضنا من عرفات يقول: واسوأتاه والله منك - وإن عفوت.
انتهى ملخصاً من سير أعلام النبلاء للذهبي 8 / 421 وما بعدها