المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هؤلاء أول من دعا لإقامة الموالد


سالم أبو بكر
07-04-2006, 10:46 PM
الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه الهداة المهتدين ومن تبعهم واقتفى آثارهم إلى يوم الدين . أما بعد فإن مما جاء في شأن الإحتفال بالمولد النبوي فضلا عن كونه بدعة من البدع ليس لها أصل من الدين ولم تعرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا القرون المفضلة , إن أول من أحدثها بنو عبيد الذين اشتهروا بالفاطميين. وتابعهم في إحياء هذه البدعة من قلدهم في فعلهم ذلك من الذين لم تمنعهم دعاوى محبة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من اقتحام البدع أوالخوف من أن يقلدوا دينهم أمثال هؤلاء المجروحين المشبوهين الذين ملأت أخبارهم الآفاق وجاءوا في فترة من تفشي الجهل وضعف سلطان السنة .
.قال المقريزي في كتابه الخطط ( 1/ ص 490وما بعدها):" ذكر الأيام التي كان الخلفاء الفاطميون يتخذونها أعياداً ومواسم تتسع بها أحوال الرعية وتكثر نعمهم"
قال:" وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي مواسم( رأس السنة)،ومواسم ( أول العام )،( ويوم عاشوراء) ،( ومولد النبي صلى الله عليه وسلم ) ، ( ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) ، ( ومولد الحسن والحسين عليهما السلام )، ( ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام )،(ومولد الخليفة الحاضر )، ( وليلة أول رجب ) ، ( ليلة نصفه ) ، ( وموسم ليلة رمضان ) ، ( وغرة رمضان )،(وسماط رمضان)،( وليلة الختم )،( وموسم عيد الفطر )،( وموسم عيد النحر )،( وعيد الغدير)،( وكسوة الشتاء)،( وكسوة الصيف )،( وموسم فتح الخليج )،( ويوم النوروز)،(ويوم الغطاس) ، ( ويوم الميلاد ) ،( وخميس العدس) ، ( وأيام الركوبات )"أ.هـ.
وقال المقريزي في إتعاظ الحنفاء(2/48)سنة (394):
"وفي ربيع الأول ألزم الناس بوقود القناديل بالليل في سائر الشوارع والأزقة بمصر".
وقال في موضع آخر (3/99)سنة (517):
"وجرى الرسم في عمل المولد الكريم النبوي في ربيع الأول على العادة".وانظر (3/105).
ووصف المقريزي هيئة هذه الاحتفالات التي تقام للمولد النبوي خاصة وما يحدث فيها من الولائم ونحوها ( أنظر الخطط1/432-433 ، صبج الأعشى للقلقشندي3/498-499).
قال أبو شامة المؤرخ المحدث صاحب كتاب الروضتين في أخبار الدولتين ص 200-202عن الفاطميين العبيديين:
" أظهروا للناس أنهم شرفاء فاطميون فملكوا البلاد وقهروا العباد وقد ذكر جماعة من أكابر العلماء أنهم لم يكونوا لذلك أهلا ولا نسبهم صحيحا بل المعروف أنهم (بنو عبيد ) ؛ وكان والد عبيد هذا من نسل القداح الملحد المجوسي وقيل كان والد عبيد هذا يهوديا من أهل سلمية من بلاد الشام وكان حدادا .
وعبيد هذا كان اسمه ( سعيدا) فلما دخل المغرب تسمى ب( عبيد الله ) وزعم أنه علوي فاطمي وادعى نسبا ليس بصحيح -لم يذكره أحد من مصنفي الأنساب العلوية بل ذكر جماعة من العلماء بالنسب خلافه -
ثم ترقت به الحال إلى أن ملك وتسمى ب(المهدي) وبنى المهدية بالمغرب ونسبت إليه وكان زنديقا خبيثا عدوا للإسلام متظاهرا بالتشيع متسترا به حريصا على إزالة الملة الإسلامية قتل من الفقهاء والمحدثين جماعة كثيرة وكان قصده إعدامهم من الوجود لتبقى العالم كالبهائم فيتمكن من إفساد عقائدهم وضلالتهم والله متم نوره ولو كره الكافرون.
ونشأت ذريته على ذلك منطوين يجهرون به إذا أمكنتهم الفرصة وإلا أسروه ، والدعاة لهم منبثون في البلاد يضلون من أمكنهم إضلاله من العباد وبقي هذا البلاء على الإسلام من أول دولتهم إلى آخرها وذلك من ذي الحجة سنة تسع وتسعين ومائتين (299) إلى سنة سبع وستين وخمسمائة ( 567)،.
وفي أيامهم كثرة الرافضة واستحكم أمرهم ووضعت المكوس على الناس واقتدى بهم غيرهم وأفسدت عقائد طوائف من أهل الجبال الساكنين بثغور الشام كالنصيرية والدرزية والحشيشية نوع منهم وتمكن رعاتهم منهم لضعف عقولهم وجهلهم مالم يتمكنوا من غيرهم وأخذت الفرنج أكثر البلاد بالشام والجزيرة .
وكانوا أربعة عشر مستخلفا ... يدّعون الشرف ونسبتهم إلى مجوسي أو يهودي حتى اشتهر لهم ذلك بين العوام فصاروا يقولون الدولة الفاطمية والدولة العلوية وإنما هي ( الدولة المجوسية أو اليهودية الباطنية الملحدة ) . .
ومن قباحتهم انهم كانوا يأمرون الخطباء بذلك (أي أنهم علويون فاطميون ) على المنابر ويكتبونه على جدران المساجد وغيرها وخطب عبدهم جوهر الذي أخذ لهم الديار المصرية وبنى لهم القاهرة ( المعزية) بنفسه خطبة قال فيها اللهم صلي على عبدك ووليك ثمرة النبوة وسليل العترة الهادية المهدية معد أبي تميم الإمام المعز لدين الله أمير المؤمنين كما صليت على آبائه الطاهرين وسلفه المنتخبين الأئمة الراشدين ) كذب عدوّ الله اللعين فلا خير فيه ولا في سلفه أجمعين ولا في ذريته الباقين والعترة النبوية الطاهرة منهم بمعزل رحمة الله عليهم وعلى أمثالهم من الصدر الأول .
والملقب بالمهدي لعنه الله كان يتخذ الجهال ويسلطهم على أهل الفضل وكان يرسل إلى الفقهاء والعلماء فيذبحون في فرشهم وأرسل إلى الروم وسلطهم على المسلمين وأكثر من الجور واستصفاء الأموال وقتل الرجال وكان له دعاة يضلون الناس على قدر طبقاتهم فيقولون لبعضهم (هو المهدي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجة الله على خلقه ) ويقولون لآخرين (هو رسول الله وحجة الله ) ويقولون لاخرى (هو الله الخالق الرازق) لا اله إلا الله وحده لا شريك له تبارك سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ولما هلك قام ابنه المسمى بالقائم مقامه وزاد شره على شر أبيه أضعافا مضاعفة وجاهر بشتم الأنبياء فكان ينادى في أسواق المهدية وغيرها (العنوا عائشة وبعلها العنوا الغار وما حوى ) اللهم صلي على نبيك وأصحابه وأزواجه الطاهرين وألعن هؤلاء الكفرة الفجرة الملحدين وارحم من ازالهم وكان سبب قلعهم ومن جرى على يديه تفريق جمعهم وأصلهم سعيرا ولقهم ثبورا وأسكنهم النار جمعا واجعلهم ممن قلت فيهم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .
ولو وفق ملوك الإسلام لصرفوا أعنة الخيل إلى مصر لغزو الباطنية الملاعين فإنهم من شر أعداء دين الإسلام وقد خرجت من حدّ المنافقين إلى حد المجاهرين لما ظهر في ممالك الإسلام من كفرها وفسادها وتعين على الكافه فرض جهادها
وقد تحدث الذهبي مبينا رأى كثير من العلماء حول عبيدالله المهدي:( وادعى أنه علوي فاطمي فكذَّبوه)
وقال عن استقراء لأقوال العلماء: ”وأهل العلم بالأنساب والمحقّقين يُنكِرون دعواه في النَّسبِ
م فصل ماقاله القاضي أبو بكر بن الباقلاني (عن عبيدالله) من أن أصله مجوسي وبعد دخوله المغرب ادعى النسب العلوى الذي لم يعرفه أحد من علماء النسب
وأورد عن القاضي عبدالجبار بن أحمد بن عبدالجبار البصري مايفيد بأن المهدي من أصل يهودي وادعى أن له نسباً ثم ذكر عن الوزير القفطي الخبر المروي عن تشكيك أبي عبدالله الشيعي مشايخ كتامة في الإمام وأبو عبدالله الشيعي هو الذي مهد وسلم الأمر لعبيدالله المهدي فحين يشكك في المهدي فهو أعرف بمن أختاره ولذا سارع المهدي لقتله وأخيه!.
وذكر الذهبي أن المعز لما سأله السيد ابن طباطبا عن نسبه قال: غدا أخرجه لك، ثم أصبح وقد ألقى عرمة من الذهب، ثم جذب نصف سيفه من غِمْدِهِ، فقال: هذا نسبي، وأمرهُم بنهبِ الذهب، وقال: هذا حسبي. وابن طباطبا هو الشريف أبو جعفر مسلم بن عبيدالله الحسيني، أو الشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد الحسيني الرسي.
ونقل ماذكره المؤيد الحموي في تاريخه حول نسبة عبيد الله المهدي إما إلى اليهود أو المجوس . وعندما تحدث عن وفاة العزيز العبيدي أورد رسالة الأموي صاحب الأندلس التي فيها:” أما بعد، فإنك قد عرفتنا فهجوتنا، ولوعرفناك لأجبناك“ كما ذكر كلام ابن خلكان وغيره: » أكثر أهل العلم لايُصحِّحون نَسبَ المهدي جد خلفاء مصر.
ونقل ماذكره ابن خلكان أيضاً من الاختلاف في نسبه ثم قوله: »وأهل العلم بالأنساب والمحققين يُنكرون دعواه في النسب
وقال في ترجمة الظاهر : العبيدي المصري، ولا أستحلُّ أن أقول العلوي الفاطمي لما وقر في نفسي من أنه دعي وقال الذهبي عن العاضد :« المدعي هو وأجداده، أنهم فاطميون وقال: ونسبهم إلى علي غير صحيح
وقداهتم الذهبي بمحاضر بغداد التي كتبها عدد من كبار العلماء، ففي ربيع الأول من سنة 402هـ كُتِبَ مِن الديوان –ديوان الخليفة- محضر في معنى الخلفاء الذين بمصر والقَدْح في أنسابهم وعقائدهم. وقُرِئت النَّسخةُ ببغداد. وأُخِذَت فيها خطوط القُضاة والأئمة والأشراف بما عندهم من العلم والمعرفة بنسب الدَيْصَانية،«وهم منسوبون إلى دَيْصَان بن سعيد الخُرّميّ إخوان الكافرين، ونُطَف الشياطين، شهادةً يتقرَّبُ بها إلى الله. ومعتقد ماأوجب الله تعالى على العلماء أن يبيّنوه للنّاس، وشهدوا جميعاً أن الناجم بمصر وهو منصور بن نزار الملَقَّب بالحاكم حكم الله عليه بالبوار، والخزْي والنّكال، بن معد بن إسماعيل بن عبدالرحمن بن سعيد، لا أسعده الله، فإنه لما صار سعيد إلى بلاد الغرب تَسَمّى بعبيد الله وتلقَّب بالمهدي.
وهو ومن تقدَّم من سلفه الأرجاس الأنجاس، عليه وعليهم اللّعنة، أدعياء خوارج لانسب لهم في ولد عليّ بن أبي طالب t. وأنّ ذلك باطل وزُور. وأنتم لاتعلمون أن أحدا من الطالبيين توقَّف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج أنهم أدعياء.
وقد كان هذا الانكار شائعا بالحرمين، وفي أول أمرهم بالمغرب، منتشراً انتشارا يمنع من أن يدلس على أحد كذبهم، أو يذهب وهم إلى تصديقهم.
وممن وقع على هذا المحضر الشريف المرتضى، وأخوه الرضي، وجماعة من كبار العلوية، والقاضي أبو محمد بن الأكفاني، والامام أبو محمد الإسفراييني، والامام أبو الحسين القدوري.
قال: «وفي سنة (444هـ) عُمِل محضر كبير ببغداد، يتضمن القَدْح في نسب بني عُبَيْد، الخارجين بالمغرب ومصر، وأن أصلهم من اليهود، وأنهم كاذبون في انتسابهم إلى جعفر بن محمد الصادق رحمه الله، فكتب فيه خلق من الأشراف والشيعة والسنة وأولي الخبرة».
ويصم الذهبي من يسميهم فاطميين بأنه من العوام.ويقول:« نسبهم مطعون فيه». وأخيرا يقول:« المحققون متفقون على أن عبيدالله المهدي ليس بعلوي».
وقد طعن الكثير من أهل العلم في نسبهم منهم: عبدالقاهر البغدادي، ومحمد بن مالك اليماني، وابن حزم الأندلسي، والأسفراييني صاحب ”التبصير في أصول الدين“، وابن واصل، وابن الجوزي، وابن تغري بردي، والنويري، والقلقشندي، والسخاوي، والسيوطي، وابن حجر في رفع الاصر، وابن عذاري في البيان.
وقيل في سنة تسع وتسعين ومائتين: إن عبيدالله المهدي الزنديق سمح لأتباعه أن يغرقوا في كفرهم حتى ألَّهوه فقد كانت أيمانهم المغلظة : « وحق عالم الغيب والشهادة، مولانا الذي برقادة ».وكان بعض دعاة بني عبيد يقول عن المهدي هو الخالق الرازق.
قال الذهبي: « و في سنة ستين وثلاث مئة، وجد بالسُّوق قماش قد نُسِجَ فيه: المُعِزُّ عَزَّ وجَلَّ، فأُحضر النَّسَّاج إلى جوهر، فأنكر ذلك، وصُلِبَ النَّساجُ ثم أُطلق».
وممن كان يدعي الربوبية والإلهية الحاكم العبيدي حيث قال عنه الذهبي : «الإسماعيلي الزنديق المدعي الربوبية».
وقال عنه أيضا:« يقال إنه أراد أن يدّعي الإلهية، وشرع في ذلك فكلّمه أعيان دولته وخوَّفوه بخروج النّاس كلهم عليه، فانتهى» .
وممن حرض الحاكم على هذا الادعاء حمزة بن علي قال الذهبي : «وقد قُتل الدرزي الزنديق لادعائه ربوبية الحاكم. وكان قوم من جهلة الغوغاء إذا رأوا الحاكم يقولون يا واحد يا أحد يا محيي يا مميت».
ومما جاء في محضر بغداد الذي عقد سنة 402هـ : وأن هذا الناجم بمصر وسلفه… وادعوا الربوبية.
ومما ورد في المحضر أيضاً: وأن هذا الناجم بمصر هو وسيلة كفار وفساق فجار زنادقة. ولمذهب الثنوية والمجوسية معتقدون، قد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية».
قال الذهبي : «قرأت في تاريخ صُنِّف على السنين في مجلد صنفه بعض الفُضَلاء سنة بضع وثلاثين وستمائة، قدمه لصاحب مصر الملك الصالح: في سنة سبع وستين قال: وكانت الفِعْلة (القضاء على الدولة العبيدية) من أشرف أفعاله (صلاح الدين)، فَلَنِعْمَ مافعل، فإنّ هؤلاء كانوا باطنية زنادقة، دعوا إلى مذهب التناسخ، واعتقاد حلول الجزء الإلهي في أشباحهم.
وقال الذهبي: أن الحاكم قال لداعيه: كم في جريدتك؟
قال: ستة عشر ألفاً يعتقدون أنّك الإله.
وقال شاعرهم:
ماشئت لا ماشاءت الأقدار
فاحكم فأنت الواحد القهار
فلعن الله المادح والممدوح، فليس هذا في القبح إلا كقول فرعون أنا ربكم الأعلى.
وقال بعض شُعرائهم في المهديّ برَقّادة:
حــل بــها آدمُ ونوحُ
فما ســوى الله فهو ريحُ
حلّ برقـــــادة المسيحُ
حل بــها الله في عُـــلاهُ
قال: وهذا أعظم كُفراً من النّصارى، لأن النّصارى يزعمون أن الجزء الإلهيّ حلّ بناسوت عيسى فقط، وهؤلاء يعتقدون حُلُوله في جسد آدم ونوح والأنبياء وجميع الأئمة.
هذا اعتقادهم لعنهم الله.
ومع ادعائهم الربوبية والألوهية كانوا يدعون النبوة أيضاً: حتى عوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي فقال: وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني، حضرت عقداً فيه جمع من سنة ومشارقة وفيهم أبو قضاعة الداعي فجاء رئيس فقال كبير منهم: إلى هنا يا سيدي ارتفع إلى جانب رسول الله يعني أبا قضاعة فما نطق أحد .
وكان بعض دعاة بني عبيد يقول عن المهدي : هو رسول الله . ويُرْمىَ عبيدالله بأنه قتل جماعة من العلماء السنيين لم يعترفوا بأنه رسول الله. .
فعندما ادعى عبيدالله الرسالة أحضر فقيهين من فقهاء القيروان وهو جالس على كرسي ملكه وأوعز إلى أحد خدمه فقال للشيخين: أتشهدا أن هذا رسول الله؟ فقالا: والله لو جاءنا هذا والشمس عن يمينه والقمر عن يساره يقولان: إنه رسول الله، ماقلنا ذلك. فأمر بذبحهما.
وكان عبيدالله المهدي يسخر من النبي صلى الله عليه وسلم ومن موسى عليه السلام في رسالة بعثها إلى داعيه أبي طاهر القرمطي فيقول: ولاتكن كصاحب الأمة المنكوسة حين سألوه عن الروح فقال: «الروح من أمر ربي» لما لم يعلم ولم يحضره جواب المسألة، ولاتكن كموسى في دعواه التي لم يكن له عليها برهان سوى المخرقة بحسن الحيلة والشعبذة .
وكان لعن الأنبياء من شعائرهم فقد ذكر القاضي عبد الجبار المتكلم: أن القائم أظهر سب الأنبياء وكان مناديه يصيح العنوا الغار وما حوى . وذكر الهمذاني أيضا أن القائم جاهر بشتم الأنبياء وكان يلعنهم جميعاً .
كما ذكر بعض أهل التاريخ: أن المعز أراد ادعاء النبوة ولكنه خاف من الرعية فقد ذكر الخبر ابن عذاري أنه وقع في المغرب حيث أذن مؤذنه فوق صومعة جامع القيروان بـ: أشهد أن معداً رسول الله فارتج البلد لذلك .
أما صاحب الاعتصام فيذكر أن معداً من العبيدية الذين ملكوا إفريقية، فقد حكى عنه أَنه جعل المؤذن يقول: أشهد أن معدًا رسول الله، عوضا عن كلمة الحق (( أشهد أن محمداً رسول الله )) فهم المسلمون بقتله ثم رفعوه إلى معد ليروا هل هذا عن أمره؟ فلما انتهى كلامهم إليه، قال : « أردد عليهم أَذانهم لعنهم الله».
ومن عقائدهم ادعاء علم الغيب ورد في حوار بين أبي عبدالله الشيعي وبين قبيلة كتامة أنه قال لهم : « أن تَدِينوا بإمامٍ معصوم يعلم الغيب».
قال ابن خَلكان : « وذلك لأنهم ادَّعوا علم المغيبات. ولهم في ذلك أخبار مشهورة».
و كان يُسجد لهم و يأمرون الناس بالسجود لهم، قال الذهبي: «ففي سنة 396هـ خطب بالحرمين لصاحب مصر الحاكم، وأُمَر الناس عند ذكره بالقيام وأن يسجدوا له، فإنا لله وإنا إليه راجعون».
وكان إذا ذُكِر (الحاكم) «قاموا وسجدوا في السُّوق، وفي مواضع الاجتماع، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فلقد كان هؤلاء العُبَيْدِيُّون شرّاً على الإسلام وأهله من الشرّ».
وكان الحاكم يسخر من النار حيث: « أنشأ دارا كبيرة ملأها قيودا وأغلالا وجعل لها سبعة أبواب وسماها جهنم فكان من سخط عليه أسكنه فيها».
وكانوا يبيحون المحظورات فقد نقل الذهبي قول ابن النديم الذي أطلع على أحد كتب الباطنية-:« قد قرأته فرأيت فيه أمراً عظيماً من إباحة المحظورات، والوضع من الشرائع وأصحابـها».
قال ابن خلكان:« استفتى (صلاح الدين) الفقهاء فأفتوا بجواز خلع (العاضد) لما هو من انحلال العقيدة والاستهتار فكان أكثرهم مبالغة في الفتيا الشيخ نجم الدين الخبوشاني فإنه عدد مساوئ هؤلاء وسلب عنهم الإيمان».
وكانوا يقتلون العلماء ممن لايقول بقولهم: قال أبو الحسن القابسي صاحب الملخص : « إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه أربعة آلاف في دار النحر في العذاب من عالم وعابد ليردهم عن الترضي عن الصحابة».
والغرض من قتلهم العلماء كما قال الذهبي عن عبيد الله- :« أعدم العلماء والفقهاء ليتمكن من إغواء الخلق».
وشاركوا القرامطة جرائمهم : « ففي أيام المهدي عاثت القرامطة بالبحرين وأخذوا الحجيج وقتلوا وسبوا واستباحوا حرم الله وقلعوا الحجر الأسود وكان عبيد الله يكاتبهم ويحرضهم قاتله الله».
وذكر القاضي عبد الجبار المتكلم: أن القائم أباد عدة من العلماء وكان يراسل قرامطة البحرين ويأمرهم بإحراق المساجد والمصاحف.
ومن عقائد بني عبيد أنـهم :« قلبوا الإسلام وأعلنوا بالرفض وأبطنوا مذهب الإسماعيلية».
وقال الذهبي : «وأما العبيديون الباطنية فأعداء الله ورسوله».وقال أيضاً : «لايوصف ماقلب هؤلاء العبيديون الدين ظهراً لبطن ».
وقال عن عبيدالله :«كان يُظهر الرَّفض ويُبطن الزندقة». وقال أيضا: «وياحبذا لو كان رافضياً، ولكنه زنديق».
أما أبوعبدالله الشيعي فكان يقول: إن لظواهر الآيات والأحاديث بواطن هي كاللب والظاهر كالقشر. وقال: لكل آية ظهر وبطن، فمن وقف على علم الباطن فقد ارتقى عن رتبة التكاليف .
قال عن جوهر الصقلي بعد أن ذكر عقله وشجاعته وحسن سيرته أنه:«على نحلة بني عبيد التي ظاهرها الرفض وباطنها الانحلال».
وكانت نظرة علماء المغرب لبني عبيد واضحة بينة قال الذهبي:« وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما أشهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة يصدق بعضها بعضا».
وهذا قول لأحد الأئمة بأفريقية يرى فيه أن الخوارج مع انحرفاهم هم من أهل القبلة بعكس بني عبيد قال الذهبي: وخرج أبو إسحاق الفقيه مع أبي يزيد، وقال: هُمْ أهل القْبِلة، وأولئك ليسوا أهل قِبْلَةٍ، وهم بنو عَدوِّ اللهِ، فإن ظفرنا بهم، لم ندخل تحت طاعة أبي يزيد، لأنه خارجيٌ.
قال القاضي عياض: قال أبو يوسف الرعيني : « أجمع العلماء بالقيروان أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة».
ومما يؤكد ضلالهم أنه وجد بخط فقيه قال: في رجب سنة 331هـ قام المكوكب يقذف الصحابة ويطعن على النبي صلى الله عليه وسلم وعلقت رؤوس حمير وكباش على الحوانيت كتب عليها أنها رؤوس صحابة.
وقال عن المنصور العبيدي : « وفيه إسلام في الجملة وعقل بخلاف أبيه الزنديق
وفي أيامه (العزيز) أُظهر سبُّ الصحابةِ جِهَاراً.
فقد أمر بكَتْب سَبّ الصّحابة على أبواب المساجد والشّوارع، وأمر العمال بالسب في سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مئة.
وقال في السير: وكان سَبُ الصحابة فاشيا في أيامه (المستنصر) والسنة غريبة مكتومة
وكان لليهود والنصارى حظوة ومكانة عند بني عبيد ، فقد كانوا يقدمون اليهود على المسلمين. فمن اليهود الذين عملوا معهم يعقوب بن كلس، ومنشا، وبلغ اليهود المكانة العالية وتسلطوا حتى قال الشاعر:
ومنهم المســــتشار والملكُ
تـهوَّدوا، قد تـــهود الملك
أما النصارى فمنهم فهد بن إبراهيم، وأبو سعيد التستري، وأم المستنصر كانت مولاة للتستري، وصدقة بن يوسف الفلاحي، وأبو نصر التستري، عيسى بن نسطورس، وسهل بن معَشر النصراني طبيب الحاكم، ومنصور بن عبدون وزير الحاكم سنة 400هـ، وزرعة بن نسطورس، وأبو نجاح الراهب ت523هـ، وبهرام الأرمني ت535هـ، وقد حزن عليه بنو عبيد. ووالي قوص الباساك. قال رجل يوم الجمعة مبينا تمكن النصـارى في رقاب الناس: ياأهل مصر ! انظروا عدل مولانا الآمر في تمكينه النصراني من الناس. إنتهى
منقول بتصرف من عدة مواقع

سالم أبو بكر
08-04-2006, 08:24 AM
نابليون المستعمر الفرنسي يحي المولد ويدعمه:
واسمع إلى ما يحدثنا به المؤرخ المصري الجبرتي في كتابيه عجائب الآثار(2/249،201) ومظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس ص47
تحدث وذكر ان المستعمرين الفرنسيين عندما احتلوا مصر بقيادة نابليون بونابرت انكمش الصوفيه واصحاب الموالد فقام نابليون وامرهم بإحياءها ودعمها
قال في مظهر التقديس :" وفيها (أي سنة 1213هـ في ربيع الأول ):سأل صاري العسكر عن المولد النبوي ولماذا لم يعملوه كعادتهم فاعتذر الشيخ البكري بتوقف الأحوال وتعطل الأمور وعدم المصروف فلم يقبل وقال (لابد من ذلك ) واعطى الشيخ البكري ثلاثمائة ريال فرانسة يستعين بها فعلقوا حبالا وقناديل واجتمع الفرنسيس يوم المولد ولعبوا ودقوا طبولهم واحرقوا حراقة في الليل وسواريخ تصعد في الهواء ونفوطاً".
" ورخص الفرنساوية ذلك للناس لما رأوا فيه من الخروج عن الشرائع واجتماع النساء واتباع الشهوات والتلاهي وفعل المحرمات ". إنتهى ..